وزارة النفط تشعل الصراع بين شريكي الانقلاب في اليمن
مأرب برس - الحياة
الأحد 19 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 الساعة 09 صباحاً

تصاعدت حدّة الصراع على وزارة النفط والمعادن بين شريكي الانقلاب في اليمن (جماعة الحوثيين المسلّحة، وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، في ظل الأزمة الحادّة التي تشهدها العاصمة صنعاء وبعض المحافظات في المشتقّات النفطية ومادة الغاز المنزلي، والتي تضاعفت أسعارها بسبب هيمنة القطاع الخاص على تجارتها واتّساع السوق السوداء مع غياب أي رقابة أو ضوابط.
وتفاقم الخلاف بين الطرفين، إثر كشف وزير النفط في حكومة الانقلاب ذياب بن معيلي الذي ينتمي إلى المؤتمر، عن احتجاز نافذين ونقاط أمنية تابعة للحوثيين، قاطرات المشتقّات النفطية في محافظة الحديدة غرب اليمن، ومنعها من الوصول إلى صنعاء والمحافظات، ما أدّى إلى شحّ في المشتقّات النفطية، ودفع أصحاب المحطّات وتجّار السوق السوداء إلى رفع أسعار كل صفيحة بنزين أو ديزل (20 ليتراً) من 5 آلاف ريال إلى ما بين 7 و10 آلاف، فيما ارتفع سعر قارورة الغاز المنزلي من 4300 ريال إلى أكثر من 5 آلاف.
وردّ رئيس «المجلس السياسي الأعلى» صالح الصمّاد (رئيس المجلس السياسي للحوثيين) بإصدار قرار في 15 تشرين الثاني (نوفمبر)، وجّه فيه بإلغاء القرارات الصادرة عن وزير النفط والمعادن بشأن التعيينات في الوزارة والمؤسّسة والشركات التابعة لها. وأجرى بن معيلي تعيينات أبرزها تعيين عبد الوهاب الجنيد المدير العام التنفيذي لـ «شركة النفط اليمنية» وعدنان الغفاري نائباً له، وفؤاد محمد قائد مديراً عاماً للمجالس واللجان بالوزارة.
كما أكد رئيس «اللجنة الرقابية العليا» التابعة للحوثيين علي العماد، أن المدير المعيّن لشركة النفط (الجنيد) واحد من موظّفين حكوميين متّهمين في القضية الرقم 13 لسنة 2013 المنظورة أمام نيابة الأموال العامة الابتدائية بأمانة العاصمة.
وفي رسالة إلى مسؤولي «المؤسّسة العامة اليمنية للنفط والغاز» و «شركة النفط اليمنية»، دعا بن معيلي إلى «التدخّل لوقف استغلال التجّار لبيع المشتقّات النفطية بأسعار مبالغ فيها، ما يزيد الأعباء على كاهل المواطنين»، مشيراً إلى عدم وجود الرقابة الحكومية عليهم وعدم وجود آلية تنظيمية لقرار تعويم أسعار المشتقّات النفطية الذي أصدرته «اللجنة الثورية العليا» التابعة للحوثيين في 27 تموز (يوليو) 2015.
وطلب «إجراء دراسة تفصيلية عن أثر قرار التعويم في هذا الجانب، وبالذات تأثيره على مهمّات الشركة وعلى الموارد العامة للدولة، والرفع إلينا في شكل تفصيلي بمقترح لتعديل قرار التعويم أو إلغائه».
وكان تقرير برلماني كشف أن منشآت «شركة النفط اليمنية» في محافظة الحديدة ومنها منشأة رأس عيسى التي تعتمد عليها الشركة في تخزين الواردات من المشتقّات النفطية، تعمل بعيداً من سلطة الشركة وفرعها في الحديدة ويديرها أطراف (تابعون للحوثيين) خارج إطار الشركة، على رغم أهمية تلك المنشآت.
وأكد التقرير الذي اطّلعت عليه «الحياة»، منع قيادة الشركة «من الدخول إلى هذه المنشآت، وخصوصاً منشأة رأس عيسى من قبل مسلّحين متواجدين داخل المنشأة، ما يشير إلى وجود مَن يريد إضعاف الشركة والسيطرة على منشآتها». ولاحظ أن «موظّفي هذه المنشأة (رأس عيسى) يشكون من تعسّف إداري وتجاوزات بحقّهم من قبل المسيطرين على المنشأة».

 
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال