صنعاء.. العودة إلى عصر الحطب
مأرب برس _ العربية نت_إسلام سيف
الأحد 12 نوفمبر-تشرين الثاني 2017 الساعة 10 صباحاً
 


"من يصدق أن العاصمة صنعاء عادت لعصر#الحطب ؟".. يطلق المواطن أحمد الكرماني ذلك السؤال الاستنكاري، وهو يحاول شراء حزمة "حطب" لاستخدامها بديلا عن الغاز المنزلي الذي سجلت أسعاره ارتفاعا قياسيا، وأخفته ميليشيات الحوثي من المحطات لتبيعه في السوق السوداء.

واستغلت ميليشيات الحوثي إعلان قوات التحالف العربي الإغلاق المؤقت لمنافذ اليمن، للحد من تهريب السلاح الإيراني، وتم فتحها لاحقا، باختلاق أزمة حادة في المشتقات النفطية وإنعاش السوق السوداء التي تدر عليها أرباحاً وعائدات بالملايين يوميا.

الكرماني، والآلاف غيره من سكان صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، الذين يعانون من نهب مرتباتهم منذ أكثر من عام، لم يعد بمقدورهم شراء اسطوانة غاز، بعد أن وصل سعرها مؤخرا إلى حوالي 6000 ريال يمني، (1200 ريال سعرها قبل الانقلاب)، ما أجبرهم على الطهي بالوسائل التقليدية المنقرضة عبر الحطب، رغم مخاطرها وما يتم تداوله يوميا في صنعاء عن حكايات لتسببها باندلاع حرائق في المنازل.

ممارسات الحوثيين دفعت المواطنين إلى رفع أصواتهم في الشوارع، واتهامهم بافتعال أزمة المشتقات النفطية لرفع الأسعار، عبر السوق السوداء التي يديرونها ويجنون منها أرباحا طائلة تقدر بملايين الريالات يوميا، وفق تقديرات اقتصادية.

واضطرت كثير من الأسر للاعتماد على "الحطب" والكراتين وبقايا الأخشاب لتجهيز الخبز والطهي، وظهرت أسواق بيع الحطب في العاصمة صنعاء، وأبرزها في سوق السنينة وشارع خولان ونقم وغيرها.

واصطفت طوابير طويلة أمام محطات بيع المشتقات النفطية في صنعاء، لكنها مازالت مغلقة أبوابها، في حين تؤكد معلومات أن قيادات حوثية تحتجز كميات كبيرة من مادتي البترول والديزل والغاز المنزلي، وتبيعها عبر المحطات التابعة لتجار السوق السوداء التي يشرفون عليها وتنتشر بشكل واسع في صنعاء ومناطق سيطرتهم.

وكشف تقرير أممي، في وقت سابق، أن #الحوثيينجنوا عائدات من السوق السوداء للوقود بأكثر من مليار دولار.

وكانت دراسة محلية أعدّها باحثون متخصصون كشفت في أغسطس الماضي، عن وجود 689 سوقا سوداء لبيع المشتقات النفطية، في العاصمة صنعاء وحدها، وقدرت أرباح الحوثيين من مادة البنزين فقط، بحوالي مليون ونصف مليون دولار يومياً.

ويتزود الانقلابيون الحوثيون بالمشتقات النفطية، من ميناء الحديدة، غرب البلاد، بعد عمليات تهريب لأعداد كبيرة من الناقلات النفطية من الميناء، إلى المناطق الأخرى التي يسيطرون عليها، لتغذية السوق السوداء، وتمويل عملياتهم العسكرية.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة أخبار الوطـن
24 ساعة
منذ 3 أيام
منذ أسبوع
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال