لأول مرة.. صالح يتحدث عن نيته مغادرة اليمن
مأرب برس ـ صنعاء
الثلاثاء 17 أكتوبر-تشرين الأول 2017 الساعة 06 مساءً

قال الرئيس السابق علي عبدالله صالح اليوم الثلاثاء، إنه يدرس مسألة مغادرته اليمن، بناءً على دعوة وجهها له معهد روسي لمناقشة قضايا الإرهاب وكيفية خروج اليمن من الأزمة الحالية.

وأضاف صالح في مقابلة موجزة بثتها قناة «اليمن اليوم»، إن مغادرته إلى روسيا إن تمت، ليست للعلاج، فهو قد أجرى عملية طبية ناجحة جرت في العين في الشبكية والمياه البيضاء.

وأشار إلى أن التحالف العربي الذي تقوده السعودية منع في الأردن، نجله (لم يحدده) من الدخول إلى اليمن مع الفريق الطبي الذي وصل إلى العاصمة صنعاء الجمعة الماضية.

ومنذ اندلاع الأزمة في اليمن، سعت موسكو إلى الحفاظ على العلاقات مع جميع الأطراف المعنية، واتبعت سياسة مرنة سمحت لها بمواكبة التطورات. وعلى وجه الخصوص، منذ أن اضطر هادي إلى الفرار من اليمن، حافظت روسيا على العلاقات مع إدارته. والجدير بالذكر أن وسائل الإعلام الروسية تشير إلى أن المقاتلين الحوثيين على أنهم «متمردون»، مما يعني الإقرار بشرعية الرئيس اليمني. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، انتقل السفير الروسي «فلاديمير ديدوشكين» من اليمن إلى الرياض ، وقد أنشأ قنوات اتصال مع إدارة «هادي».

ويمكن أن يعزى رحيله إلى ضرورة تكثيف الاتصالات مع السلطات اليمنية المنفية. كما قدم «أحمد سالم الوحيشي»، المدعوم من «هادي»، أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية الروسية، وتم الاعتراف به رسميا بوصفه سفيرا لليمن في روسيا. وأصبح «الوحيشي» معلما بارزا في تطوير العلاقات الثنائية حيث كان هو المرشح الرابع الذي اقترحه «هادي» في العام الماضي، ورفضت موسكو المرشحين الثلاثة السابقين.

وفي الوقت نفسه، تمكنت روسيا أيضا من الحفاظ على العلاقات مع الجانب الآخر وهو التحالف بين حركة أنصار الله التي يقودها الحوثي والمؤتمر الشعبي العام التابع لـ«صالح». كان الطرفان تاريخيا متنافسين في اليمن، لكنهما شكلا فيما بعد تحالفا.

ومع ذلك، لا تزال خلفية الانقسام معروفة. وتصاعدت التوترات ويمكن أن تتحول إلى نزاع مسلح. ولكن حتى الآن، يبدو أن الوضع قد يدفع كلا الفصيلين إلى تبني حل وسط والنظر في مبادرات سلمية أكثر جدية، وخاصة الروسية منها. ومن العوامل الأخرى التي ينبغي أخذها في الاعتبار خيبة أمل أنصار الله من سياسات طهران. يعتقد الحوثيون أن إيران تلجأ إلى تصريحات مضاربة حول اليمن لتعزيز وضعها. ويخلص العديد من الخبراء أيضا إلى أن دور إيران في دعم تحالف «صالح- الحوثي» مبالغ فيه بشكل خطير. ولذلك، فإن طهران ستتاح لها فرص أقل مما سيمنعها من ممارسة تأثير سلبي كبير على عملية السلام.

ويبدو أن خطط روسيا لبناء الثقة مع الحوثيين و«صالح» قد أثمرت. ومنذ وصول «هاد»ي إلى المملكة العربية السعودية، أصبحت روسيا اللاعب الرئيسي الوحيد الذي حافظ على على وجودها الدبلوماسي المحدود في العاصمة صنعاء. حيث تم الحفاظ على العلاقات مع المجلس السياسي الأعلى الذي شكله تحالف «صالح - الحوثي» على مستوى القائم بالأعمال.

وتراقب الدبلوماسية الروسية الجهات الفاعلة السياسية المحتملة الأخرى في اليمن. على سبيل المثال، يعد «حيدر أبو بكر العطاس»، مستشارا لهادي، وهو رجل دولة سابق في جمهورية اليمن الديمقراطية الوطنية وزعيم الحزب الاشتراكي، ولديه سلطة قوية على المناطق الجنوبية. وكان «العطاس» قد زار موسكو في يناير/كانون الثاني الماضي. كما قد يكون لدى روسيا اتصالات مع ساسة آخرين من الجنوب تدعمهم دولة الإمارات. وكان معظم هؤلاء مرتبطين بالحزب الماركسي والجيش اليمني الذي كان له علاقات قوية مع الاتحاد السوفيتي، والعديد منهم تخرجوا من الجامعات السوفييتية.

وبالتالي، فإن روسيا لديها القدرة على القيام بدور قيادي في المصالحة الوطنية في اليمن. وهناك عدد من العوامل، بما في ذلك العمليات العسكرية على الأرض وتوازن القوى في الشرق الأوسط، يمكن أن تيسر هذه العملية.

 
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة أخبار الوطـن
24 ساعة
منذ 3 أيام
منذ أسبوع
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال