توثيق 1529 حالة تجنيد أطفال من قبل الميليشيات الحوثية
مأرب برس - وكالات
الجمعة 16 يونيو-حزيران 2017 الساعة 04 مساءً

  

أعلن التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، أنه تم توثيق 1529 حالة تجنيد للأطفال من قِبل الميليشيات الحوثية في محافظات عدة، أغلبيتهم في مناطق ذات نمط اجتماعي فقير، وتستقطبهم الميليشيا دون علم أهاليهم أو الضغط على أولياء أمورهم وتهديدهم إن عارضوا عملية التجنيد.

جاء ذلك في ندوة نظّمها "التحالف" بمقر الأمم المتحدة بجنيف حول "تجنيد الميليشيات الانقلابية الأطفال اليمنيين"، على هامش أعمال الدورة 35 لمجلس حقوق الإنسان، وقدّم خلالها الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان مسؤول وحدة الرصد والتوثيق في التحالف اليمني لرصد الانتهاكات رياض الدبعي؛ ورقة عمل غطت أحد الانتهاكات الستة الجسيمة لحقوق الطفل، وهي تجنيد الاطفال، واستند في معلوماتها إلى أبحاث ومسوحات ميدانية وعملية لرصد حالات تجنيد الأطفال في اليمن خلال الفترة من يناير 2016 إلى 31 مارس 2017.

واستعرض الدبعي؛ النتائج الكارثية لتجنيد الأطفال في اليمن ومنها مقتل 424 طفلاً، وإصابة 61 طفلاً بإعاقة دائمة، مشيراً إلى أنه ما زال هناك 144 طفلاً مجنداً حتى الآن في صفوف الميليشيات، مؤكداً أن تجنيدهم يمثل جريمة حرب بموجب القانون الدولي والنظام الأساسي لروما للمحكمة الجنائية الدولية.

ولفت النظر إلى اتخاذ ميليشيات الحوثي المساجد ودور العبادة والخطب الحماسية لتجنيد الاطفال، إلى جانب الانتهاك الصارخ لحرمة التعليم والمرافق التعليمية، وذلك باستغلال تلك الميليشيات للمدارس لحشد الأطفال الى المحرقة، مشيراً إلى استيلاء جماعة الحوثي على مقار حكومية وأخرى خاصة وساحات عامة ومعسكرات واستخدمتها كمراكز تدريب للأطفال مثل مقر جامعة الإيمان؛ مقر الفرقة الأولى مدرع سابقاً.

وأفاد بأن من دوافع تجنيد الميليشيات للأطفال الأوضاع الاقتصادية، موضحاً أن الاقتصاد اليمني عانى اختلالات هيكلية مزمنة وزاد من صعوبة الموقف سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014، إلى جانب إحداث أزمة إنسانية كبيرة؛ ما أدّى إلى زيادة عدد الفقراء في اليمن من 12 مليوناً قبل الحرب إلى أكثر من 20 مليوناً مع بداية عام 2016، وذلك بحسب تقارير البنك الدولي.

ووفقاً للإحصاءات الأخيرة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فقد أشار الدبعي؛ إلى أنه يعيش حالياً أكثر من 21 مليون يمني تحت خط الفقر، و80 % من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، لافتاً الانتباه إلى انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين منذ ما يقارب التسعة أشهر وتبعهم موظفو القطاع الخاص نتيجة تعطل الأعمال وتسريح نحو 70 % من العمالة لدى شركات القطاع الخاص من أعمالها وامتداد البطالة إلى العاملين في الأنشطة الزراعية والسمكية وتربية الماشية، بعد أن كانت تستوعب أكثر من نصف القوى العاملة وكانت تعد بمنزلة المصدر الرئيس لمعيشة ثلثي السكان.

بدوره، أشار رئيس مؤسسة صح لحقوق الإنسان الباحث اليمني عصام المثني الشاعري؛ إلى تزايد وتيرة انتهاكات الحوثي ليصبح الأطفال أكثر الفئات ضعفاً وتعرضاً للانتهاكات، مؤكداً أنه تم توثيق 2438 حالة تجنيد إجباري للأطفال في محافظات ذمار وعمران وصعدة وحجة والمحويت ومناطق تهامة، وتوثيق مقتل 453 طفلاً من المجندين، وإصابة 83 بإعاقة دائمة، ومقتل 105 أطفال مجندين في محافظة المحويت وحدها.

وأفاد الشاعري؛ بأن الميليشيات الحوثية تستخدم الخطب لتجنيد الأطفال في المدارس وحثهم على القتال، إلى جانب قيام تلك الميليشيا باقتحام المدارس في حجة وذمار وصعدة، والزج بالأطفال الجنود على المناطق الحدودية لزراعة الألغام والتخابر والقتال في الصفوف الأمامية، لافتاً النظر إلى قيام حكومة المملكة العربية السعودية بإعادة تأهيل الأطفال الذين يتم القبض عليهم وتسليمهم للحكومة اليمنية.

وأوضح أن الحكومة الشرعية قامت بإعادة تأهيل 31 طفلاً مجنداً في محافظة عدن بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، مشيراً إلى أن الأطفال الذين تمت اعادة تأهيلهم أكّدوا أن الحوثيين يجبرونهم على تناول عقاقير الهلوسة للإقدام على الأعمال العنيفcة التي يكلفون بها.

وقال الشاعري "إن هناك 52 معسكراً لتدريب الأطفال في تهامة وحجة وذمار وغيرها"، مشيراً إلى أن المؤسسة وثّقت مقتل 30 طفلاً مجنداً في المعارك جميعهم من مدرسة واحدة، مطالبا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وإخضاع القادة الحوثيين للمحاسبة الجنائية لاستغلالهم الأطفال بأبشع الطرق في الحرب ضدّ الشرعية، والزج بهم في المعارك، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال