كيف ستتمكن السعودية من خفض عجز الموازنة حتى 2020؟
مأرب برس-متابعات.
السبت 24 ديسمبر-كانون الأول 2016 الساعة 03 مساءً


أظهرت البيانات الرسمية توجه السعودية لخفض العجز في ميزانية 2017 إلى مستويات 198 مليار ريال مما يساهم بالتالي من تعزيز مكانة المملكة الائتمانية خارجياً لدى صندوق النقد الدولي ورفع التصنيف الائتماني لدى شركات التصنيف العالمية، بالتالي خفض تكاليف الاقتراض الخارجي مما ينعكس على جذب استثمار الشركات العالمية للسوق السعودي وتشغيل مرافقه الاقتصادية.

ويعرف عجز الموازنة بالرصيد السالب للميزانية العامة للدولة والناتج عن كون النفقات تفوق الإيرادات مما يضطر الدولة إلى اللجوء إلى الاقتراض والذي يؤدي بالتالي إلى تزايد الدين، وفي هذا الخصوص لجأت المملكة لتمويل العجز المتوقع للموازنة عن طريق السحب من الاحتياطي العام خلال العام 2016، وإصدار أدوات دين تشمل الصكوك والسندات والاقتراض.

وبالرغم مما أشار له بيان الميزانية إلى خطط لإصدار سندات دين جديدة بمبلغ 120 مليار ريال، إلا أن المصدر الأساسي لنمو الإيرادات سيكون هو الدخل الاستثماري، حيث يرجح أن يعزز صندوق الاستثمارات العامة عائدات الاستثمار بفضل فعالية أسلوبه في إدارة الثروة السيادية. كذلك قررت الميزانية نموا كبيرا في رسوم ومصاريف الخدمات عام 2017.

وبالنظر إلى العجز المقدر في 2017، فهو يعتبر أقل من الفعلي عام 2016، بنسبة 33% (99 مليار ريال). ويُشكل العجز المتوقع 2017، نحو 7.7% من الناتج المحلي للعام نفسه، وهو أقل كثيرا من العجز المحقق 2016، الذي شكل 11.5% من الناتج.

وبعد التراجعات الحادة لأسعار النفط، توقعت حكومة السعودية عجزاً قيمته 326 مليار ريال في موازنة 2016، يعتبر هو أضخم عجز مُقدر في تاريخ ميزانيات السعودية. ويأتي العجز المتوقع العام المقبل بحدود 198 مليار ريال بعد تقدير إيرادات بـ692 مليار ريال، مقابل نفقات بنحو 890 مليار ريال.

واستطاعت المملكة خلال أعوام ماضية من تجاوز عجز موازنتها حيث سجلت ميزانيات السعودية خلال الأربعة عقود الماضية عجزا خلال 26 عاما، إلا أن المملكة استطاعت تغطية عجز موازنتها من الدخل الأساسي لها وهو النفط مما جعل المملكة تسعى وبخطوات جادة خلال الفترة الأخيرة ومع انخفاض أسعار النفط من وضع سياسات تكفل تقليل تأثير تراجع إيرادات النفط تدريجيا على موازنتها العامة ومنها رؤية 2030 والتي تم إعلان أول ميزانية مع الرؤية الجديدة يوم أمس.

وعند النظر لعجز الميزانية العامة للمملكة خلال فترة الـ 15 عاما الأخيرة فإننا نجد أنه منذ عام 2003 حتى 2008، سجلت الميزانية فوائض لستة أعوام متتالية بإجمالي 1.4 مليار ريال بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، بمتوسط فائض 233 مليار ريال سنويا، فيما سجلت عجزاً عام 2009 بسبب تراجع أسعار النفط نتيجة الأزمة المالية العالمية، عند 86.6 مليار ريال.

وفي أعوام 2010 و2011 و2012 و2013 عادت المملكة للفوائض مرة أخرى، بنحو87.7 مليار ريال، و291 مليار ريال، و374 مليار ريال، و206 مليارات ريال على التوالي. ثم سجلت عجزاً عاما 66 مليار ريال، ثم 367 مليار ريال في عام 2015، و297 مليار ريال في 2016. فيما توقعت السعودية عجزاً بقيمة 198 مليار ريال في 2017.

وفيما يخص ميزانية عام 2017، فقدرت وزارة المالية الإيرادات بـ 692 مليار ريال والنفقات العامة بـ 890 مليار ريال، أي بعجز متوقع بحدود 198 مليار ريال، وارتفعت المصروفات المقدرة لعام 2017 عن تلك التي تم إنفاقها فعليا لعام 2016 بـ 65 مليار ريال.

ويرى الوسط الاقتصادي السعودي أنه بالرغم من تقلبات أسعار النفط وانخفاضه إلا أن أرقام الميزانية الجديدة أعطت دلالة في نهج كفاءة الإنفاق وتقنين الصرف في الأساسيات، مشيرين في هذا السياق إلى أن استمرار الصرف بهذا الحجم من الإنفاق يعكس تطور استمرار دعم النمو الاقتصادي خاصة في الإنفاق على التعليم والصحة والخدمة الاجتماعية، حيث أصبح الإنفاق على هذه المشروعات من أولويات اهتمام الإنفاق الحكومي مما يعكس تلبية احتياجات المواطن مما ينعكس إيجابيا على النمو التعليمي والمعرفي والثقافي والاقتصادي والاهتمام بصحة المواطن واستقرار المسكن.
للاشتراك في قناة مأرب برس على التلجرام. إضغط على اشتراك بعد فتح الرابط                 
             
https://telegram.me/marebpress        1
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة اقتصاد
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال