الحوثيون: "الموت للموسيقى"
مأرب برس – صدام ابو عاصم :
الجمعة 12 ديسمبر-كانون الأول 2014 الساعة 03 مساءً

سخط شبابي وشعبي يتزايد ضد تشدد جماعة الحوثي بعد أن منع مسلحوها الغناء في صالات أعراس في صنعاء وعمران وأغلقوا محلات لبيع "كاسيتات" في صعدة.

بدا محمد القدسي حزيناً ومغتاظاً، مساء الجمعة الماضي، بعد أن أجبره مسلحون حوثيون على الخروج من صالة أعراس في العاصمة صنعاء، كان قد حضرها لمشاطرة صديقه العريس فرحته الكبرى.

ما إن بدأ المغني يغني حتى اقتحم الصالة مسلحون ينتمون لحركة "أنصار الله" الحوثية، بحيث كانوا يوجودون في نقطة أمنية لهم قرب مكان الصالة في التحرير وسط صنعاء، فأجبروا المغني على التوقف بحجة أنه أزعجهم، لكن سرعان ما أظهروا فكرتهم المعادية للفن وللموسيقى حين أوضحوا أنهم يريدون أن يكون هناك منشد إسلامي.

"لقد عرضوا علينا أن يأتوا بمنشد من لديهم ودون مقابل" يروي القدسي لـ(جيل العربي الجديد). ويتابع بنرة سخط: لكننا رفضنا وخرجنا نحن والفرقة الفنية، ومعنا عشرات الضيوف، وبحثنا عن صالة أخرى، ولكن الاستياء قد لاح على محيا الجميع، وتأثر العريس نفسيّاً بهذه الحادثة المزعجة.

تلك حادثة جديدة في سلسلة حوادث متشابهة كشفت حقيقة عداء جماعة "أنصار الله" الحوثية للفن وللموسيقى. مطلع العام الحالي، وبعد سيطرة الجماعة الطائفية على محافظة عمران، بعد أشهر من معارك خاضوها ضد مسلحي "بيت الأحمر"، حدثت قصة مشابهة، لكنها أكثر حزناً وأسىً.

لقد اقتادت الجماعة المسلحة مغنياً من وسط صالة أعراس أيضاً، وذهبوا به إلى السجن ليحتجز فيه أياماً، وقالوا له وفقاً لتناولات إعلامية: "هذه عمران، وليست صنعاء". في إشارة إلى أن من يسمون بـ"أنصار الله" باتوا يدركون جيداً أن صنعاء فيها ملايين من الناس من كل أنحاء اليمن، وفيها من كل نوع وجنس وفئة ومذهب ودين، فهم يمضون في خطتهم ذات الطابع الطائفي، وفقاً لعملية مرحلية منظمة.

منذ أن بدأت الحركة نشاطها في عام 2004 في إحدى مديريات محافظة صعدة، شمال اليمن، ظلت تقوم بأنشطة شبيهة بتلك التي تقوم بها الجماعات الأرهابية والمتطرفة، وتكشف كل يوم عن حقيقة من توجهاتها التي لم تكن معلنة. ومع كل تقدم على الأرض كانت تحققه الجماعة، كانت شرطتها تمارس سلطاتها في التضييق على الحريات الشخصية للناس، فتوجهت لإغلاق محلات بيع كاسيتات الأغاني، وظلت تلاحق كل من يستمع الموسيقى بحجة أنه حرام ومنكر ويتعارض مع قيم المسلم.

المتابع لحال الحوثي مع الموسيقى بات يكتشف حقيقة أن الجماعة بدأت تتوجه نحو رفع شعار "الموت للموسيقى/ الموت للجمال".

*العربي الجديد

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 4
    • 1) » اتقوا الله
      أبو سليمان يا مأرب برس اتقوا الله في هذا الخبر مع أنني ممن يعارض الحوثيين في فكرهم إلا أن العمل الذي قاموا به يشكروا عليه ليست الموسيقى من الجمال والفن وإنما هي هي ضد قيمنا فقد حرمها الشرع كتابا وسنة فلا تخلوا الحابل بالنابل وفقكم الله لما يحب ويرضى
      سنتين و 10 أشهر و 8 أيام    
    • 2) » التطرف
      اصلاحي ليبرالي الموت للموسيقى ديدن الحوثيين فقط وانما من شوهوا ديننا النقي. قلنا لهم لا يجوز التطرف‚ قالوا ما بلا هو.
      سنتين و 10 أشهر و 8 أيام    
    • 3) » فنانو آل البيت
      ahmed من المخزي جداً أن يقوم كم يسمون انفسهم بأنصار الله بمنع الغناء وفي طليعه الفنانين اليمنيين الكثير من المغنيين الذين ينتمون لآل البيت مثل الكبسي والاخفش وغبرة ,
      الاصل اي يمنع أولاً الفنانون المنتسبون اليهم ومن ثم التوسع في اوساط الناس .
      لكن قله عقل متعبئة خاطئة
      سنتين و 10 أشهر و 8 أيام    
    • 4) » صنعاء
      محمد عبده كويس جداً....هنا نستطيع القول بان بداية نهاية الحوثي قد بدأت اسوة بجميع حركات وجماعات التطرف مثل طالبان وغيرها فما ان تبدأ جماعة تنصب نفسها الحاكم بامر الله على شعب الا ونبذها لان فطرة الاسلام" ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" فمثل هذه التصرفات هي بداية النهاية لهذه الحركة الشاذه عن مجتمع الايمان والحكمة.
      سنتين و 10 أشهر و 8 أيام    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال