الثقافة اليمنية تطرب "الرياض" وجلسة "دان" أقل من "العرضة" وأكثر من "المحاورة"

الأربعاء 26 مارس - آذار 2008 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس – الإقتصاديه - هيثم السيد
عدد القراءات 6007

تتواصل في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض فعاليات الأيام الثقافية اليمنية حيث انتقلت بعض أنشطتها كذلك إلى النادي الأدبي بالرياض من خلال أمسية شعرية وندوة ثقافية أقيمتا أمس الإثنين.

الدكتور أبو بكر باقادر شكل حضورا فاعلا في إنجاح هذه الفعاليات وعبر عن سعادته بإقامتها حيث قال للاقتصادية :"هذه الأيام تكشف لنا أهَمية وقيمة التواصل الثقافي بين البلدين ، كما أنها أوضحت صورة جميلة لم يكن الكثيرون يعرفونها عن اليمن فهذا البلد غني بتنوعه الحضاري والثقافي "

بدوره عبر لـ صحيفة " الاقتصادية" السعودية الدكتور محمد أبو بكر المفلحي وزير الثقافة اليمني عن سعادته بإقامة الأسبوع الثقافي في المملكة متمنيا أن تعكس هذه الأيام الثقافية صورة عن الواقع اليمني وما يتمتع به من مقومات وتقاليد وموروثات تاريخية وحضارية كبيرة. مشيراً إلى أن الأسبوع الثقافي الذي يأتي في إطار التعاون الفني والثقافي بين البلدين الشقيقَين والعلاقة الحميمة التي تربطهما طوال العقود.

و أكد المفلحي تطلع مثقفي البلدين الشقيقين الجارين إلى إقامة مثل هذه الفعاليات الثقافية وبما يعزز العلاقات الثنائية ويرسخ النسيج الثقافي والاجتماعي في المملكة واليمن. وقال "نقلنا ثقافتنا إلى بيتنا الكبير في الرياض".

وتعد جلسة الدان أقل حركية من "العرضة" وأكثر هدوءا من"المحاورة" ، يجلس المغني في وسط الجلسة ليردد أبيات الشعراء الذي يحيطون به بلحن معين، وهي فن عريق لا يبتعد كثيرا عن مفهوم الجلسات الفنية التي عرفت في منطقة الخليج، غير أن الخصوصية اليمنية والحضرمية تحديدا تمثل طابعا خاصا في هذا الجانب حيث لا يتم إلا في جلسات السمر وبوجود الشاي الحضرمي الشهير الذي يعد عن طريق التقطير وله أدواته الخاصة وتسمى (العدة).

إياد مدني لم يكن بحاجة إلى دعوة وإصرار أبوبكر باقادر وقرر أن يحضر جلسة( الدان ) التي شارك فيها كل من حسن باحارثة وصالح كرامة وعبد الله باقبوس وكرامة بامؤمن وقد استمتع بها الوزير وتفاعل معها على نحو لافت .كما شاهد مسرحية يمنية وتجول في المعرض الفني المصاحب للأيام الثقافية اليمنية حيث اطلع على ما يشتمل عليه من لوحات فنية تحكي الموروث اليمني والتراث والأزياء التقليدية للشعب اليمني الشقيق.

حسب ماعلمنا فإن الرقم الكبير من المشاركين ضمن الوفد اليمني جاء نتيجة دعوة مفتوحة العدد من قبل وزارة الثقافة والإعلام السعودية في رغبة لاحتواء أكبر عدد من ممثلي الفن والثقافة اليمنية، وهي الخطوة التي حظيت بتقدير الأشقاء في اليمن والذين باتت الرغبة تتملكهم في إحضار المزيد من المبدعين, وألا يتركوا أحدا، ربما هكذا استشفينا من الحديث الودي الطريف بين وكيلي الوزارة الثقافة في البلدين عندما سأل باقادر نظيره اليمني عن حضور أحد الأدباء اليمنيين من عدمه فأجابه مازحاً "سيكون معنا في رحلة المليون إن شاء الله" مشيرا إلى احتمال أن يأتي الوفد اليمني القادم مكونا من مليون شاعر !!

يذكر أن وزارة الثقافة اليمنية حرصت كذلك على مشاركة عدد من الفنانين الكبار في اليمن ضمن الأسبوع الثقافي بالسعودية في مبادرة هي الأولى من نوعها أمثال أستاذ الأغنية اليمنية الفنان الكبير محمد مرشد ناجي والفنان أيوب طارش.

شهدت الأيام الثقافية اليمنية أيضا دعم رابطة الأدباء اليمنيين بالمملكة التي يقوم عليها الشاعران محمد الجابري وفيصل العواضي ومجموعة من الأدباء, حيث تعهد باقادر باعتبار الرابطة تحت مظلة الأندية الأدبية ، كما شهد مقر الأيام الثقافية اليمنية حدثا طريفا حيث قام أحد المواطنين بإهداء المسؤولة عن جناح الملبوسات التقليدية اليمنية عددا من الأزياء النسائية السعودية قائلا أنها فائضة لديه, ويطلب عرضها ضمن الجناح اليمني.


كلمات دالّة

إقراء أيضاً
اكثر خبر قراءة سياحة وأثار