هل سيلجأ هادي للقوة.. وماذا بعد تهديدات المجتمع الدولي لجماعة الحوثي؟
مأرب برس - وكالات
الثلاثاء 19 أغسطس-آب 2014 الساعة 11 مساءً

يبدو أن خطاب عبد الملك الحوثي، زعيم الحوثيين، يوم الأحد الماضي، وحديثه عن اتخاذ تدابير "مزعجة" ضد الحكومة ، أزعج المجتمع الدولي وزاد من مخاوفه على سير العملية السياسية برمتها في اليمن، ما جعل سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية في اليمن، يصفونه بأنه "مناهض للعملية الانتقالية ويمس هيبة الحكومة الشرعية".

مسؤول عسكري كشف عن توجيه الرئيس هادي، أمس الاثنين، لقيادات في الجيش وأخرى في الأمن، بالاستعداد لمواجهة الحوثيين، إذا ما صعدوا احتجاجاتهم داخل العاصمة وفي المداخل.

ووصف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في تصريح نشره موقع «العربي الجديد»، هذه التوجيهات بأنها لا ترقى إلى حجم التهديد للعاصمة ومؤسسات الدولة فيها، والذي يتطلب «استنفاراً شاملاً للدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية والإعلامية”. ولم يستبعد أن تؤدي التحركات المتسارعة والاعتصامات المسلحة قرب مواقع عسكرية إلى “انفجار المواجهات في أية لحظة».

إسقاط صنعاء

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يوجّه فيها سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية لدى صنعاء، رسالة مباشرة إلى زعيم جماعة الحوثيين المسلحة، لإبلاغه بقلق دولهم من تصريحاته الأخيرة بشأن إسقاط حكومة صنعاء.

والمبادرة الخليجية قدمتها كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان عام 2011 وتنحى بموجبها الرئيس السابق على عبد الله صالح عن الحكم بموجب حصانة قضائية حمته من الملاحقة القضائية، عقب احتجاجات شعبية ضد نظامه.

وكانت مصادر مطلعة تحدثت عن انزعاج الرئيس عبد ربه منصور هادي من مماطلة الحوثيين فيما يخص وقف إطلاق النار في محافظة الجوف، وهو ما ظهر خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقده هادي، اليوم الثلاثاء، مع مستشاريه، وصف خلاله تصرفات الحوثيين بـ"الطائشة"، وتوعد بإجراءات حازمة تجاهها، معتبراً تلك التصرفات "غير مقبولة لا وطنيا ولا سياسيا وعلى الجميع الاستشعار بالمسؤولية الوطنية تجاه هذا الطيشان غير المسؤول".

ويرى مراقبون أن تحركات الحوثي الأخيرة باتجاه العاصمة صنعاء، ومشاركة مسلحيه في تظاهرات جابت شوارع العاصمة، إضافة لاستحداثه نقاط ومخيمات للمسلحين على تخوم العاصمة صنعاء، استفزَّ الرئيس وحكومته ورعاة العملية الانتقالية، ما جعلهم يعبرون صراحة عن قلقهم البالغ تجاه تصرفات الحوثيين، واستغلالهم لغضب الناس جراء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

وبات من الواضح أن مساعي الإدارة اليمنية، والإقليم، والمجتمع الدولي باءت بالفشل لجهة إقناع جماعة الحوثيين بترك السلاح والانخراط في العمل السياسي، بل إن الحوثيين كانوا يستغلون أي تنازلات تُقدم لهم في سبيل تمكينهم من أن يكونوا جزءاً من العملية الانتقالية، لمزيد من فرض تواجدهم بقوة السلاح، كما حدث في عمران شمال البلاد.

ومع اقتراب نهاية المهلة التي منحها زعيم جماعة الحوثيين المسلحة للحكومة ، والتي تنتهي يوم الجمعة المقبل، يزداد منسوب القلق والخوف لدى الناس من اندلاع مواجهات مسلحة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، ومعها ستدخل البلاد في فصل من العنف ليس بمقدور أحد التنبؤ بنتائجه.

قوة السلاح

وأبدى محللون تخوفهم من أن يُصر الحوثي على التصعيد، فيصل الأمر إلى مرحلة الانفلات، خاصةً في العاصمة صنعاء، وستفرض قوة السلاح نفسها حينئذٍ.

لكن في المقابل، يفترض أن يكون لدى الرئيس أجهزة أمن ومخابرات تعمل على تقدير الموقف في هذه اللحظة الحاسمة، وربما يصل الحال به إلى إعلان حالة طوارئ يحسم معها الجيش النظامي عسكرياً الأمور على الأرض.

وقال المحلل السياسي اليمني عارف أبو حاتم، إن "القدرة المسلحة لدى الحوثي إصابته بموجة من الغرور، ووضعته في مواجهة مع الدولة اليمنية والمجتمع اليمني والعالم بأسره".

وأضاف، أنه "لهذا كان بيان سفراء الدول العشر واضحاً، ولفت انتباه الحوثي إلى قرارات مجلس الأمن المتعلقة بفرض عقوبات على الأطراف المعرقلة للتسوية السياسية".

وأضاف أبو حاتم لوكالة الأناضول، أنه "في اعتقادي أن أي تصعيد ستقدم عليه جماعة الحوثيين المسلحة سيواجه بقمع وقوة من قبل السلطات، وحديث هادي مع مستشاريه كان قوياً بخصوص اتخاذ إجراءات حازمة تجاه من يهدد أمن واستقرار اليمن".

ومضى قائلا: "لا يمكن أن يردع غرور القوة المسلحة لدى الحوثي إلا وجود تصالح حقيقي بين القوى اليمنية بما فيها الرئيس السابق علي عبد الله صالح، واللقاء المشترك (يضم أحزاب معارضة لصالح) واللواء علي محسن (عسكري سابق والمستشار الحالي للرئيس)، والرئيس الحالي عبدربه منصور هادي".

ومجمل القول، إن هناك حاجة ملحّة لإجماع شعبي، ومصالحة وطنية شاملة تضم كل القوى اليمنية، وربما تشهد الأيام القليلة القادمة تطورات متسارعة، قد تتمثل في لقاء وطني عاجل يضم كل الفعاليات الحزبية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني والشباب والمرأة والعلماء والشخصيات الاجتماعية اليمنية في العاصمة صنعاء، استجابةً لدعوة الرئيس هادي بشان هذا، من اجل تدارس الأوضاع الطارئة التي تهدد أمن واستقرار البلد، ووضع حد للتمرد على مخرجات الحوار الوطني الشامل.

ويوم الأحد الماضي دعا زعيم جماعة الحوثي الشيعية عبد الملك الحوثي، في خطاب متلفز بثته قناة "المسيرة" التابعة للجماعة، أنصاره، والذي دعا إلى الخروج اليوم الإثنين في مسيرات بالعاصمة ومدن أخرى للمطالبة بإسقاط الحكومة.

وأمهل الحوثي السلطة حتى يوم الجمعة المقبل لإقالة الحكومة، وإلا سيصّعد بـ "بخيارات أخرى" (لم يحددها)، متهما الحكومة بالفشل والكذب، ومطالبا بتنفيذ نتائج مؤتمر الحوار الوطني.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 7
    • 1)
      عبد الحكيم ناشر سيطرت الحوثي على صنعاء أهون من عودة التحالف بين ال الاحمر وعلي عبد الله صالح وعلي محسن وعلئ الرغم من الطابع المذهبي الذي الصق بالحركة الحوتية الا ان الحوثي يضل وسيضل اصدق من من ال الإحمر الى الشعب اليمني منهم وهواقرب الى الحرية والدولة العصرية والديمقراطية منهم الخطر على اليمن هو عودة علي عبدالله صالح وعلي محسن الى للسلطه المطلوب محاكمتهم واسترداد الأموال المنهوبه وليس أي شي اخر حتى دخول اليمن بفوضى لاقدر الله أهون من عودة هولا الى السلطة
      3 سنوات و شهرين و يومين    
    • 2) » عندي الحل
      يمني ليست مشكلة . يعني حتي لو دخل الحوثي صنعاء وقتل عبدربه . لم تنتهي الدنيا سوف نرسل لجنه رائسية وكل شي يكون تمام 100%
      3 سنوات و شهرين و يومين    
    • 3) » هزلت...
      يمني ناصح أنا من رأيي أن الدولة ، ترسل لجان وساطة رئاسية ، للطبطبة على الحوثي و تقول له ( ممكن لو سمحت يا سيدي عبد الملك تترك صنعاء ، لأنه أحنا سلميين و لا نشتي نغثا من أحد) أو تقول له ( من زعلك مننا يا سيدي عبد الملك ، قل لنا ؟ و احنا نرضيك بما تشتي.. ) ...ههههههههه.. هزلت يا حكومة الجبناء..
      3 سنوات و شهرين و يومين    
    • 4) » عبد ربه والخطوط الحمراء
      امين عدن صعدة خطوط حمرا ... ثم عمران خطوط حمراء - والان صنعاء خطوط حمراء - وبكره بيت عبد ربه خطوط حمراء .. وبعده غرفة نوم عبد ربه خطوط حمراء ..
      3 سنوات و شهرين و يومين    
    • 5) » صنعا
      ناصح امين انصح عارف ابو حاتم ان يترك الغباء ونظر صح الي الصح الشعب يعذب بالجرع وعارف مايعرف ههههه غبي ومرتزق من الاصلاخ المرضي
      3 سنوات و شهرين    
    • 6)
      يمني انامع البعض ..لقد عاث الحمر الفساد في البلاد والعباد.....ولكن اسلوب الحوثي ودخول اتباعه باسلحتهم وبالتهديد والوعيد والحصار الواضح ينفر من التعاطف معهم....المطلوب الاسطفاف الوطني الكامل ...بكل القوى الوطنيه...واحياه برنامج شامل يتكون من عدة طلبات. مثل اقالة الفاسدين وانشاء حكومة كفاات ووتوحيد الجيش تحت قياده وطنيه وحدويه كفئه...وتفعيل موسسات الدوله.ووووو......لا تجاح بدون تضحيات ....اليوم ومن الملاحظ ان بيد الرئيس هادي اجماع شعبي عظيم ويستطيع ان يكسب الرهان ليس فقط بالقوات المسلحه بل بالاجماع الشعبي والاسطفاف الوطني لتنفيذ متطلبات المرحله الحرجه التي نمر بها....وعلى هادي الايضيع هذه الفرصه الذهبيه التي ربما لن تعوض ابدا....اليمنيين رجال يبحثون اليوم عن قائد محنك يقودهم الى بر الامان ...فهل يثبت هادي ذالك...ليخلده التاريخ
      3 سنوات و شهرين    
    • 7) » لماذا لم يسنطع الحوثي اسقاط دماج ودخولها وهو يمتلك الكثرة والسلاح
      الغريب لماذا لم يسنطع الحوثي اسقاط دماج ودخولها وهو يمتلك الكثرة والسلاح
      3 سنوات و شهرين    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة سوبر نيوز
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال