كبرى الصحف الأمريكية علقت على الحدث
لماذا سخرت الصحف الأمريكية من زيارة وفد الكونجرس لمصر ؟
مأرب برس - صنعاء
الثلاثاء 10 سبتمبر-أيلول 2013 الساعة 06 مساءً
 
  

إحتفى الإعلام المصري قبل أيام بتصريحات وفد الكونجرس الأمريكي الذي زار مصر مؤخراً والتي وصف فيها الفريق عبد الفتاح السيسي بـ"جورج واشنطن مصر".

 وأعرب الوفد الذي ضم عدد من الأعضاء الجمهوريين بالكونجرس بينهم السيناتور ميشيل باكمان، عضوة مجلس الشيوخ، والنائب لوى جوهمرت، عن ولاية تكساس، والنائب ستيف كينج، عن ولاية إيوا، عن تأييده لإطاحة الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي مؤكدين أن جماعة الإخوان المسلمين هي "عدو مشترك" للمصريين والأمريكيين.

 التصريحات التي قوبلت بحفاوة بالغة في الإعلام الرسمي المصري واجهت حملة إنتقادات لاذعة من الإعلام الأمريكي الذي وصفها بـ"المشينة" وإتهم أعضاء الوفد بالجهل.

 وسخرت صحيفة "نيويورك تايمز" من تصريحات السيناتور باكمان التي حملت فيها جماعة الإخوان المسلمين مسئولية أحداث 11 سبتمبر 2011، حيث قالت باكمان "لقد رأينا التهديد الذي يمثله الإخوان المسلمين حول العالم. نحن نقف ضد هذا الشر العظيم".

وأضافت "لازلنا نتذكر من تسبب في 11 سبتمبر، ونتذكر من قتل 3 آلاف مواطن أمريكي شجاع".

 ونقلت الصحيفة عن شادي حامد، الباحث بمركز بروكنجز الأمريكي بالدوحة، قوله أن أكثر ما يثير القلق بشأن تصريحات الوفد هو أنها تعكس جهل أعضاء الكونجرس الثلاثة بأبسط الحقائق المتعلقة بأحداث 11 سبتمبر. 

 وأشارت الصحيفة إلى أن الأعضاء الثلاثة لديهم تاريخ من التصريحات المثيرة للجدل، وخاصة باكمان التي تحظى تصريحاتها بسمعة مثيرة للأهتمام خاصة بعدما وصفت الهجوم على القنصلية الأمريكية ببنغازي العام الماضي والذي أودى بحياة السفير الأمريكي في ليبيا بأنه "عقاب إلهي". وشرعت الصحيفة في شرح بعض الحقائق المتعلقة بأحداث 11 سبتمبر التي يجهلها الوفد الأمريكي، على حد قولها، مشيرة إلى أن تنظيم القاعدة هو من قام بتنفيذ الهجوم، وأن جماعة الإخوان المسلمين لطالما عارضت القاعدة علناً وإنتقدت أساليب التنظيم ومعتقداته على مدى عقود، فيما إزدرت القاعدة من جانبها نبذ الإخوان للعنف وإلتزامهم بالتغيير التدريجي والإنتخابات. 

 واستنكرت الصحيفة تصريحات لوي جوهمرت التي قال فيها أن الحكومة المصرية الجديدة إستعادة روح توماس باين الذي كان يؤمن بأن القانون هو الملك القادر على التصدي للقوي وحماية الضعيف.

 وأشارت إلى أنه منذ الإطاحة بمرسي فرضت الحكومة الجديدة حالة الطوارئ التي تقضي على الحماية التي يوفرها القانون للمواطن ضد الإعتقال التعسفي وإنتهاكات الشرطة، فيما قتلت قوات الأمن أكثر من 1000 من المتظاهرين العزل وحجبت حصيلة القتلى الحقيقية وإعتقلت الآلاف من الإسلاميين بمن فيهم الرئيس المعزول نفسه ووجهت لهم تهم مسيسة. 

 أما صحيفة الواشنطن بوست فقالت أن تصريحات الوفد جاءت متماشية بشدة مع الدعاية التي يروج لها الإعلام الرسمي في مصر والذي يصور الإخوان المسلمين على أنهم منظمة إرهابية سرية وعدو دائم. 

وتهكمت على تأييد الوفد للإنقلاب العسكري وتفاؤلهم بإنعكاسات حملة القمع التي تلته على مستقبل البلاد، مشيرة إلى أن حتى أكثر المراقبين تفاؤلاً في أعقاب الإنقلاب يرون أن "كارثة كاملة" هو أقل وصف لما شهدته مصر خلال الشهرين الماضيين. 

 بدورها، وصفت مجلة "ذا ويك" تصريحات الوفد الأمريكي بأنها "مثيرة للسخرية"، متهمة باكمان بأنها لا تفقه شيئاً عن جماعة الإخوان المسلمين. واعتبرت أن باكمان في حاجة لأن يوضح لها أحد بعض الحقائق الهامة مثل أن جماعة الإخوان المسلمين ليست القاعدة وأنها لا صلة لها بالعنف وغير معادية للولايات المتحدة من الأساس، ولذلك فإن وصفها بالعدو المشترك هو مبالغة. وأن الرئيس مرسي جاء للحكم عبر إنتخابات ديموقراطية حاز فيها على أصوات أغلبية المصريين، وأنه لا يزال يحظى بتعاطف العديد من المصريين. كما انتقدت تقديرات باكمان بأن 30 مليون مصري شاركوا في المظاهرات المعارضة لمرسي، متسائلة عما إذا كانت باكمان تدرك أن هذا الرقم يعني 40% من إجمالي سكان مصر، وأن حتى أقصى تقديرات الجيش المصري المبالغ فيها لم تتخطى 14 مليون متظاهر. وتسائلت الصحيفة عما كانت تعنيه باكمان بقولها أن مصر كانت "عوناً كبيراً" في الحرب على الإرهاب، لافتة إلى أن مصر لم تشارك في الحرب ضد القاعدة في أفغانستان كما أنها لم يسبق وأن إعتقلت أي من القادة الإرهابيين المعادين للولايات المتحدة. ووصفت الصحيفة خطأ باكمان بالتلميح لضلوع الإخوان المسلمين في أحداث 11 سبتمبر التي أعلنت القاعدة مسئوليتها عنها بالـ"فضيحة".

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 3
    • 1) » ماذا تعنى العلمانية لعسكر مصرالخونة اعداء الله ورسوله
      الزاجل اليماني ماذا تعنى علمنة الدولة او مدنية الدولة معناها انك تكتب للمسيحيين واليهود ولكل من هب ودهب انه يحتكم لشريعته حتى لو تعارضت مع القانون وتلغى المادة 219 و((((قريبا)))) المادة الثانية وتقهر الاغلبية المسلمة
      ان تفتح الكنائس والمعابد 24ساعة يمارسوا فيها كل الانشطة وتغلق المساجد وتخربها ، انك تلغى الوقف الاسلامى واموال الكنيسة لا رقابة عليها ،انك تلعب فى مناهج الدين الاسلامى وتحذف وتضيف بمزاجك ، انك تمنع تجريم التطاول على الذات الالهية والرسول محمد واصحابه وزوجاته فى الوقت الذى لا احد يستطيع انه يغلط فى يسوع ، انك تدخل مواثيق الامم المتحدة التى تهدم احكام الشريعة الاسلامية فى الوقت اللى مش هتقدر تقول بم للكنيسة
      عرفتوا ايه معنى العلمانية يا مسلمين يا نايمين على روحكم ، معناها عند اليهود قصدى العسكر (((( هدم الاسلام فقط )))) لذلك صفقت الصحف الأمريكية للسيسي
      4 سنوات و 3 أشهر    
    • 2) » الدولة المدنية ليست ضد الدين
      محمد الشرعبي الدولة المدنية هي دولة تحافظ وتحمي كل أعضاء المجتمع بغض النظر عن القومية والدين والفكر. وتقوم على السلام والتسامح وقبول الآخر والمساواة في الحقوق والواجبات، والثقة في عمليات التعاقد والتبادل المختلفة، كما أنها لا تعادي الدين أو ترفضه وإنما لا تقبل بخلط الدين بالسياسة، أي استخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية تحول الدين إلى موضوع خلافي وجدلي وإلى تفسيرات وخرافات قد تبعده عن عالم القداسة وتدخل به إلى عالم المصالح الدنيوية الضيقة. كما تلتزم بالنهج الديمقراطي الذي يمنع أن تؤخذ الدولة غصبا من خلال فرد أو نخبة أو عائلة أو قبيلة أو أرستقراطية أو نزعة أيديولوجية.
      4 سنوات و 3 أشهر    
    • 3) » محمد الشرجبي
      درويش تسلم أفكارك على الطرح الجميل ياعزيزي
      4 سنوات و شهرين و 29 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة عين على الصحافة
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال