محاولات اسرائيلية لمنافسة قناة السويس
مأرب برس
السبت 03 مارس - آذار 2007 الساعة 07 مساءً

بدأت بمشروع مات قبل ان يولد لتوصيل البحر الميت.. جنوبا مع البحر الأحمر وشمالا مع البحر الابيض..

وعندما اثبتت الدراسات 'صعوبة' استخدامه في الملاحة والنقل البحري.. حولته 'مؤقتا' لمشروع سياحي وتوليد الكهرباء!!

لكنها فكرت في مشروع بديل.. فأنشأت خطا للسكة الحديد يربط بين إيلات علي البحر الأحمر، وميناءي حيفا واشدود علي البحر المتوسط..

ثم قامت بعد ذلك بتوسيع ارصفتها البحرية بتلك الموانيء، وطورت خدماتها البحرية المقدمة للسفن، وحدثت اجراءات التموين والتوكيلات والصيانة.. أملا في ان تصبح مركزا عالميا لتجارة الحاويات.. التي يعتبرها الخبراء مستقبل 'التجارة الدولية'.. لسنوات طويلة قادمة!! هذا الاصرار 'المريب'.. دليل علي ان حربا تجارية قد أعلنت من موانيء اسرائيل 'لاصطياد' السفن العابرة في القناة.. طمعا في الاستفادة منها.. وكسب جزء من عوائدها..

ومن هنا تأتي أهمية الحديث مع المسئول الاول عن اهم مرفق بحري عالمي.. هو الفريق أحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس التي تنقل نحو 10 % من تجارة العالم المنقولة بحرا.. وتختصر المسافات بين الشرق والغرب بنسبة تصل الي 86 % بين الخليج وجنوب اوروبا، وتزيد عن 21 % بين اليابان وهولندا.. فطولها لايتجاوز 191 كيلو مترا بدون أي اهوسة او عوائق طبيعية.. وتسمح بالملاحة فيها ليلا او نهارا، وهي آمنة ومن الممكن توسيعها 8 او تعميقها في اي وقت حسب احجام السفن.في هذا الحوار سألنا عن قضايا أخري شائكة ومثيرة.. وجاءت الاجابات صريحة وواضحة.. ومحملة بالاخبار الجديدة:

حرب تجارية

 ماذا تعني مشروعات ربط موانيء ايلات علي البحر الاحمر بأشدود وحيفا علي البحر المتوسط؟ وهل يمكن استخدامها في النقل بين البحرين؟

بالطبع ذلك ممكن من خلال خطوط السكة الحديد، ولكن ذلك سيتكلف الكثير من المال والوقت والجهد، وإذا كان الهدف من ذلك منافسة قناة السويس، فهذا يشبه اقامة 'كشك صغير' ليواجه شركة عملاقة.

ولو حدث ذلك سيتم نقل البضائع من البحر الأحمر للمتوسط علي 3 مراحل علي الاقل.. مرة من السفينة لرصيف الميناء، ثم لقطار البضائع، ثم لرصيف الميناء الآخر، ثم للسفينة الثانية، وهو مجهود ضخم توفره القناة، بالاضافة الي خطورة النقل عبر السكك الحديدية وكثرة عمليات المناولة وهو سيرفع تكلفة التأمين علي البضائع، الا اذا كانت هناك اغراض تنافسية أخري!!

و من المحتمل وجود نوايا أخري كأن تكون الموانيء الاسرائيلية مركزا لتوزيع ونقل الحاويات في المنطقة.. او اقامة انشطة صناعية وتجارية لبناء وصيانة الحاويات وتقديم الخدمات البحرية والتموين للسفن العابرة، خاصة ان هناك 20 ألف سفينة عبرت القناة في العام الماضي منها 7 آلاف حاملة حاويات محملة بنحو 24 مليون حاوية، ومايقرب من 4 آلاف ناقلة بترول، ومثلها سفن بضائع واكثر من ألفي حاملة سيارات أو طائرات، والباقي سفن حربية وجرارات وسفن ركاب.

نقطة الضعف

ان نقطة الضعف في سلسلة النقل البحري تتمثل في انشطة التموين وتقديم الخدمات البحرية، وذلك لان ميناء سنغافورة يحقق 3 مليارات دولار من تموين السفن التي ستعبر قناة السويس خلال رحلتها الي الغرب، وهي عوائد تضيع علي الموردين المصريين بسبب انخفاض جودة مايزودون به تلك السفن، خاصة وان بعض الموردين يتعامل بطريقة 'أخطف واجري' وليس باسلوب رجال الاعمال للحفاظ علي هذه السوق

 ان الاعداد للمشروع مازال قائما.. ورغم تأكيدنا علي صعوبة إن لم يكن استحالة استخدامه للملاحة وعبور السفن بين البحرين الاحمر والابيض علي غرار قناة السويس.. الا ان مصر موجودة رسميا في اللجان الخاصة بدراسة المشروع بصفتها مراقبا، وقد تشكلت بالفعل لجنة بوزارة الخارجية اطلق عليها 'لجنة البحار' تشارك فيها بعض الجهات الوزارية الاخري المتعلقة بالموضوع وعلي رأسها وزارة البيئة لدراسة الاثار الضارة للمشروع.. فنحن متابعون لكل مايجري بكل اهتمام.

التوسعات تأخرت؟!

نعمل مصر حاليا علي انجاز المرحلة من غاطس 62 قدم الي 66 ورغم ان جزءا كبيرا منها قد تم انجازه، الا انها لم تنته حتي الآن وكان المفروض ان تفتتح منذ 8 شهور اي في يوليو 2006، ثم تأجلت حتي ديسمبر 2006، ثم مرة ثالثة حتي نهاية 2007، والحمد لله ان حدث ذلك لانه احد مؤشرات نجاحنا!!

ويرد علي استغرابنا من ذلك موضحا ان الكراكات تعمل بين الفاصل الزمني لمرور القوافل الثلاث في القناة، وكلما نشطت حركة المرور، وزادت اعداد السفن.. قلت ساعات الفواصل، وهو ماتتم ترجمته الي دخل اكبر يتحقق للقناة، وبالتالي فان تأخير التوسعات هنا معناه انه لايوجد الوقت الكافي لكي تتوقف حركة الملاحة بعد ان وصل متوسط العبور اليومي حاليا من 50 الي 52 سفينة.

اما مرحلة الوصول لغاطس 72 قدم، فستأتي بعد مرحلة 66 قدم بشرط ان يحقق ذلك دخلا يوازي تكاليفها.. لان ذلك سيتطلب العمل في اتجاهين.. الاول توسيع أجناب القناة، والثاني تعميقها وانشاء تفريعة جديدة تمتد بطول 30 كيلو مترا من الدفرسوار حتي القنطرة، بما يسمح للسفن العملاقة التي ستعبر وقتها بالمناورة والدوران، فكلما زاد غاطس السفن.. زاد طولها وعرضها، وتصبح كمدينة ضخمة عائمة تتطلب مثل هذه التفريعات.

ايرادات القناة

ان ايرادات هيئة قناة السويس تترواح سنويا مابين 21 مليار الي 22 مليار جنيه

ففي ديسمبر الماضي حققت 350 مليونا و240 ألف دولار بمتوسط 11 مليون و300 ألف دولار في اليوم، نتيجة عبور ألف و632 سفية، وهو ماتكرر ايضا في الشهر الماضي، اي يناير 2007 حيث حققت 349 مليون و580 ألف دولار بمتوسط 11 مليونا و280 ألف دولار كل طلعة شمس وفرتها ألف 629 سفينة.. ولو كان هناك ابطاؤا لما تحققت تلك الارقام مقارنة بايرادات نفس الشهور في العام السابق.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة علوم وتكنولوجيا
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال