السياحة باليمن.. توقف حتى إشعار آخر
مأرب برس – الجزيرة نت
الأحد 14 أكتوبر-تشرين الأول 2012 الساعة 10 صباحاً

تعد اليمن قبلة سياحية لما تتمتع به من بعد تاريخي وتنوع جغرافي وثراء حضاري، وكلها عوامل جذب سياحي، غير أن الأحداث التي شهدتها البلاد مؤخرا ضربت السياحة في مقتل وجعلتها متوقفة حتى إشعار آخر.

فالزائر إلى صنعاء لا يرى أي وجود لأجنبي سائح على الرغم من أن هذ المشهد كان ملحوظا من قبل رغم حالات الاختطاف التي كانت تحدث لبعض السياح الأجانب والتي كانت موضع تندر من قبلهم، لأنه غالبا ما كان يتم إكرامهم والإفراج عنهم بعد استخدامهم كورقة ضغط على الدولة للحصول على بعض الحقوق.

فنادق العاصمة صنعاء مقفرة من السياح الأجانب وتشكو حظها، ويقول أحمد الصنعاني الموظف في أحد الفنادق إنه لا يوجد سياح أجانب كما كانوا من قبل، معربا عن أمله مع استقرار الأوضاع أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه.

وحول تأثر السياحة بالأحداث التي شهدها اليمن، يقول رئيس قطاع الوكالات السياحية بالاتحاد اليمني للسياحة محمد باذع إن قطاع السياحة حساس ويتأثر بأي عوامل داخلية أو خارجية، ولا شك في أن الأحداث التي مر بها اليمن في عامي 2011 و2012 حدت من تدفق المجاميع السياحية، وللأسف كثير من الشركات تضررت، فبعضها أغلق أبوابه وبعضها قلص عدد الموظفين والبعض الآخر ما زال يعمل لكن بطاقة لا تزيد على 25%.

وبأرقام إحصائية يقول إن اليمن كان يستقبل ما يقرب من نصف مليون سائح سنويا إلا أن الأحداث جعلت هذا العدد يتراجع إلى 30 ألف سائح فقط.

ويضيف أن السفارات الأوروبية أصدرت تحذيرات لمواطنيها بعدم السفر لليمن وهو ما أثر بشكل واضح على السياحة، "لكننا نسعى جاهدين من أجل تصحيح الصورة من خلال المشاركة في المعارض الدولية التي كان آخرها معرض طوكيو".

ويرى باذع أن حكومة الوفاق لا تدخر جهدا في الاهتمام بقطاع السياحة إلا أن الاختلالات الأمنية والأعمال الإرهابية من قبل القاعدة، وخاصة في المناطق الجنوبية والوسطى وهي شريان حيوي للسياحة، تؤثر على هذه الصناعة بشكل كبير.

دار الحجر تشكو

وفي زيارة الجزيرة نت إلى دار الحجر أحد أشهر المعالم السياحية في صنعاء لم نلمح أي سائح أجنبي طوال فترة زيارتنا التي امتدت نصف نهار.

ويقول فايز ناجي صاحب محل بيع تحف بالدار إنه لا توجد سياحة أجنبية منذ الأحداث التي وقعت في اليمن، واعتمادنا كليا على السياحة الداخلية التي تقتصر على المناسبات والأعياد، وكذلك يزورنا بعض العرب المقيمين وهم قلة.

ويؤكد ذلك دحان الشويع الذي يعمل مرشدا سياحيا بالدار، قائلا إن كل الزوار هم من اليمنيين وبعض العرب وكذلك بعض ضيوف السفارات الأجنبية رغم أن الطريق إلى الدار يتمتع بحماية أمنية.

السياحة تدفع الثمن

وفي حديث الجزيرة نت مع مطهر تقي وكيل وزارة السياحة، قال إن السياحة في اليمن أكبر من دفع ثمن الأزمة السياسية التي مرت بها بلادنا العام الماضي، حيث تكبد القطاع الخاص والرسمي خسارة كبيرة في قطاع الفنادق، كما أغلقت كل المنشآت السياحية أبوابها وسرح آلاف العاملين فيها.

وحول جهود الوزارة لتنشيط السياحة، يقول تقي إن الوزارة تحاول أن تقف على الآثار السلبية من خلال عمل إحصائيات للمنشآت السياحية التي تضررت، وقد بحث الاجتماع السنوي للمكاتب السياحية هذه المشكلة، ونحن بصدد اجتماع المجلس الأعلى للسياحة للوقوف على الآثار السلبية التي وقعت على القطاع العام.

ويختتم حديثه للجزيرة نت بأن الوزارة لديها جملة من الرؤى لتخفيف هذه الآثار، أهمها قيام الدولة بمساعدة القطاع الخاص بإعفائه من عدد من الأوعية الضريبية وجدولة عدد من الأوعية الأخرى، "ونحاول أن نزيد من الجهد لتطوير السياحة الداخلية كتعويض عن السياحة الأجنبية، وإن شاء الله تستتب الأمور أكثر وتعود السياحة من جديد".

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 1
    • 1) » الله لا يبارك في اقتصاد قايم على سياحت الدعاره
      جبل فدعاره ركن اساسي في اي سياحه واتظر للبلدان السياحيه والفساد فيها واليمن قد معها قسمها من الزواج السياحي وغيره فهذي تجارت المفسدين فاغلب السياح يردو الخمر والجنس الا القليل فعندكم ما يغني عن سياحة الفساد السمك والبترول والذهب والغاز والمعادن والا حجار الكريمه والمينا الحر والزراعه كل هذا اقتصاد قوي ومتين ومستديم والحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله علسه وسلم يغني عن سياحة الفنادق والشقق المفروشه ان كان في غيره ومسلمين من القايمين على امر البلاد والعباد وان هم عملا وقواده فلن نراخير دنيا ودين لا تصدقون ان حد جاي يتفرج على اثار واطلال فبامكانه يرها عبر الانترنت دون يتكلف الا من انتا سايح باسرته فهذا سايح صحيح
      5 سنوات و أسبوع و يومين    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة سياحة وأثار
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال