البن اليمني بحاجة إلى من يعيد اعتباره في السوق العالمية
مأرب برس -سبأ- فكرة محمود:
الثلاثاء 17 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 الساعة 08 مساءً

أشارت دراسة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أن الطاقة التصديرية للبن اليمني قُدرت بأكثر من 12 ألف طن قبل الحرب العالمية الثانية، ثم بدأ بالتراجع نتيجة التدهور المستمر في مساحة إنتاجية المحصول بفعل العديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والطبيعية.

ووفق دراسة المنظمة التي نشرتها وكالة سبأ، فقد قدرت الإحصائيات الرسمية للكميّة المصدّرة من البن اليمني في 2007 بنحو ألفين و527 طنا، مقابل الزيادة المستمرة في كميّة الاستيراد من البن التي وصلت في العام نفسه إلى ما قيمته أكثر من مليار و100 مليون ريال.

وأوصت دراسة بحثية لعدد من الباحثين الزراعيين في فرع الهيئة العامة لأبحاث المرتفعات الجنوبية بتعز نفذت خلال 2008-2009 ضمن الجهود البحثية لمشروع "بحوث تطوير البن على المستوى الوطني"؛ بضرورة التدخل العاجل للجهات المعنية الرسمية وتقديم قروض نقدية لمزارعي البن خلال الموسم وبشروط ميسّرة تشجّعهم على الاستمرار في الاهتمام بالمحصول وبيعه بالأسعار التنافسية.

مشيرة إلى أهمية تشكيل المزارعين جمعيات تعاونية وإنتاجية وتسويقية؛ في تسهيل تقديم الخدمات لهم في مجالات: الإقراض، التسويق، وتحسين الطرق.

وهدفت الدراسة التي استهدفت عينة من المواقع المزارعين اليمنيين في صنعاء وحجه والمحويت- إلى تحديد المراحل والعمليات والمنافع التسويقية وتكاليفها وأساليب إنجازها، وأثر ذلك على كفاءة التصدير، وتحديد وتحليل أهم أسباب ومعيقات تطوير التصدير كماً ونوعاً وإمكانات التطوير، و المساهمة في تحسين كفاءة تصميم التقنيات والتوصيات البحثية.

وخلصت الدراسة إلى استنتاج مفاده أن الطريقة السائدة لدى المزارعين لقياس كميّة المحصول في مواقع الدراسة تتم بالوزن بـ"الفراسلة" وأجزائها: الرطل. أو بالكيل بالقدح وأجزائه: الثُّمن، النفر. بينما الطريقة السائدة بالأسواق، هي الوزن بـ: الطن وأجزائه: الكيلوجرام، وهو ما اعتبرته تبايناً في القياس بين المزارعين والتجار يتسبب في عدم الدّقة وعدم الوضوح وضعف الثقة في التعامل عند التداول.

وشددت الدراسة على ضرورة اضطلاع الجهات المعنيّة الرسمية بذل المزيد من الجهود لتوحيد المقاييس وتوعية المزارعين بذلك.

وأوضحت أن البن يساهم بنسبة متدنية نسبيا في إجمالي دخل المزارع، مقارنة بربحية محاصل أخرى كالقات، وبعض محاصيل الفاكهة والخضار، وهو ماينبغي عليه بذل المزيد من التدخلات الكفيلة بتحسين العائد من وحدة المساحة المزروعة بمحصول البن.

وبيّنت الدراسة في استنتاجاتها أن تطوير إنتاج وتصدير البن كماً ونوعاً ليس مرهونا بجوانب التوصيات الفنية أو تقنيات محسّنة الانتاج، كما يظن البعض, لان نتائج الدراسات المتاحة لا تشير إلى أن المشكلة الرئيسية المعيقة لتطوير محصول البن مرهونة بتبنِّي الدولة لسياسة سعرية فاعلة تستهدف تحسين ربحية المزارع من المحصول، وجذب المستثمر لانتهاج المحصول على نحو تجاري، وتبني الدولة لسياسة منع استيراد البن الخارجي وتشجيع الإنتاج الموجّه للتصدير

وقسّمت الدراسة المزارعين إلى ثلاث فئات كـ(عيّنة للدراسة) عند بيع محصول البن ، الفئة الأولى: تعاني من شحة السيولة أثناء الموسم، فتضطر إلى اقتراض مبالغ نقدية من بعض تجار البن حتى يحين بيع المحصول، وتظطر إلى بيعه لهم، وبالشروط والأسعار التي يريدها (تجار البن). والفئة الثانية: مزارعون يعانون من مشكلات نقل المحصول إلى الأسواق فيضطرون إلى بيع محصولهم في أقرب مكان من مزارعهم يتواجد فيه التاجر المشتري، ولا يسلم المزارعون في هذه الحالة من تحكُّم أولئك التجار بالأسعار. أما الفئة الثالثة: ينقلون محصولهم إلى السوق المتواجد في مركز المديرية أو المحافظة .
ويذكر ان "البن اليمني" شهد في الماضي القريب شهرة عالمية من حيث جودته التي فاقت كل أصناف البن في الدول المنتجة والمصدّرة له في العالم، غير انه اليوم يعاني تدهورا مستمرا في الطاقة التصديرية، وبعد أن كان البن اليمني الذي يعرف بـ"موكا"، نسبة إلى ميناء المخاء الذي كان يصدّر منه إلى العالم.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 1
    • 1) » بن اليمن عضوي ميه في الميه
      ابو الهدى الخصم الاكبر لزرعة وانتاج البن في اليمن هوالقات الذي اخذ مساحات واسعةمن الاراضي الخصبهالصالحة للزراعة
      والخصم الاكبرلتجارة وتسويق البن اليمني
      هو جهل الزباينوالمسوقين لجودة البن اليمني وضعف الدعايا والارشاد لجودته كبن عضوي100% خالي من المواد الكيميائيه وردائة التعبئةوالتسويق
      بحيث نجد البن الافريقي يعلب باتقان في علب انيقةتملى غلافها النشره التي توصف البن وجودتة وكونه عضوي خالي من الاسمده والمبيدات الصناعية
      وبذالك يصلتصديره حتى الى اليمن التي يجب انتكون مصدره لا مستورده
      8 سنوات و أسبوع و 4 أيام    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة سياحة وأثار
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال