العرب يتربعون على قمة تصفح الجنس واليمن في المرتبة الثالثة في البحث عن الثقافة

السبت 08 نوفمبر-تشرين الثاني 2008 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس - تقرير: مشعل الحميدان
عدد القراءات 18712

في بحث بسيط أجراه أحد المتطوعين على الإنترنت من خلال خدمة " Google Trends " والتي تعد أكثر الكلمات شيوعاً في عمليات البحث، فقد جزأ بحثه على قسمين فيما يخص الاستخدام الحسن والاستخدام السيئ وبظهور نتائج مقارنة مع الدول العربية المجاورة. بدأت عمليات البحث من كلمة "ثقافة" حيث احتلت السودان الأولى في عملية البحث عن هذه الكلمة، يليها في المركز الثاني سورية والثالث اليمن والرابع ليبيا والخامس الأردن.

ومن ثم بدأ بعمليات البحث عن كلمات " علوم" ، "أبحا ث" و" تكنولوجيا " حيث بدأت المراكز والثقافات مختلفة بين الدول، وكما يبدو في عمليات البحث فإن السعودية تنافس على المستويات المتأخرة في عمليات البحث.

وانتقل الباحث بعد ذلك لعمليات البحث التي تخص بعض الكلمات السيئة والتي تدل على سوء الاستخدام، والذي بحد ذاته "جوجل" يساعد في تلك الاستخدامات السيئة، حيث بدأ الباحث بالبحث عن كلمة "فضائح" و"جنس" و"بنات" فاضحاً جميع المستخدمين والذي انتهزوا محرك بحث "جوجل" إلى الاستخدام السيئ.

من جهة أخرى، يحصر المختصون الاجتماعيون كثيرا من النقاط السلبية التي انجرف إليها كثير من المستخدمين، تأتي في مقدمة تلك الاستخدامات كثرة المواقع الإباحية والتي تتكاثر يوما بعد يوم وخاصة تلك التي يتم نشرها ودسها بأساليب عديدة في محاولة لاجتذاب الأطفال والمراهقين إلى سلوكيات منحرفة ومنافية للأخلاق، وأيضاً تم رصد حالات تعرض لعمليات احتيال ونصب وتهديد وابتزاز سواء تم الاحتيال عن طريق الإنترنت والتهديد مباشرة عن طريق الواقع أو العكس، وأيضا لاحظ المختصون وجود غواية للأطفال والمراهقين حيث يتم التحرّش بهم وإغواؤهم من خلال غرف الدردشة والبريد الإلكتروني.

الانجراف للأفكار الغريبة

وأيضا الانجراف بالدعوة لأفكار غريبة مناقضة لديننا و لقيمنا ومفاهيمنا والتي تعرض بأساليب تبهر المراهقين مثل عبادة الشيطان والعلاقات الغريبة الشاذة، ولاشك أن الدعوة للانتحار والتشجيع له من خلال بعض المواقع وغرف الدردشة حيث بدأت تأخذ الطابع الجدي لقليل من ضعاف النفوس، وأيضا جرائم القتل التي ترتكب من خلال غرف المحادثة الغريبة من قبل جماعات تدعو لممارسة طقوس معينة لفنون السحر تؤدي في النهاية إلى قتل النفس .

والانغماس في استخدام برامج الاختراق الهاكرز والتسلل لإزعاج الآخرين وإرسال الفيروسات التخريبية والمزعجة والدخول إلى محارم المنازل. وأيضا مشكلة قد تعتبر أزلية وهي إدمان الإنترنت والأمراض النفسية التي تنجم عن سوء استخدام الإنترنت مثل الاكتئاب، والزعزعة في النفس، والتقمص بشخصيات إلكترونية والمزج بينها وبين الواقع الافتراضي، فالحياة في الخيال وقصص الحب الوهمية والصداقة الخيالية مع شخصيات مجهولة وهمية أغلبها تتخفى بأقنعة وأسماء مستعارة فبالتأكيد تترتب على مثل هذه القصص عواقب خطيرة.

وممارسة الشراء الإلكتروني دون رقابة من خلال استخدام البطاقات الائتمانية الخاصة بأحد الوالدين، وممارسة القمار والتي تنتشر مواقعها ويتم الترويج لها بكل الوسائل عبر الإنترنت، والتشهير بالأفراد والشركات ونشر الإشاعات المغرضة عبر نشرها بالمواقع أو من خلال غرف الدردشة أو البريد الإلكتروني، وممارسة انتهاك حقوق الملكية.

وتعرض أجهزة الكمبيوتر للتلف والخراب بتأثير الفيروسات التي تصل عبر البريد الإلكتروني والمواقع أو ملفات التحميل، ولا نغفل تعرض خصوصية المعلومات التي في الأجهزة للاختراق من قبل المخترقين المحترفين وهواة الاختراق وبرامج التجسس، وأخيرا من الجانب الصحي التعب الجسدي والإرهاق والأضرار جراء الاستخدام الطويل للكمبيوتر والإنترنت، فتنتج أضرار للعيون والعمود الفقري والمفاصل والأعصاب وزيادة الوزن أو نقصان الوزن وغيرها من المخاطر الصحية الجسدية.

كيف نحمي أبناءنا؟

أجمع كثير من الإخصائيين على أن ثقافة الأب في استخدام الحاسب الآلي والإنترنت يجعل من أبنه قدوة للآخرين في استخدامات الإنترنت الإيجابية، بعلم الأب يجعل منه مراقبة مستمرة في ممارسات الابن من خلال تصفحه على الإنترنت، ولاسيما معرفة الأب لطرق الوصول إلى الصفحات التي قام بها الابن بزيارتها لضرورة التوجيه.

ولاشك أنه يجب على الآباء ضرورة التواجد مع الأطفال حين دخولهم على الإنترنت لتوجيه الطفل إلى مبتغاه من الإنترنت وإرشاده إلى المواقع المفيدة له و التى يمكن أن تمده بالمعلومات العامة والشروح العلمية المبسطة والألعاب المناسبة له.

وهناك عديد من الطرق والبرامج التي تساعد على استخدامات الإنترنت الإيجابية والتي يتم تحميلها من قبل الآباء على أجهزة أبنائهم للحرص على أن تتبلور الزيارات في المطلوب والمفيد.

فمن خصائص " الإنترنت" الموجودة في الجهاز يمكن تصفح جميع المواقع باستثناء المواقع التي تسجل في الخصائص فهناك كثير من المواقع الإيجابية والتي تساعد على نمو الأطفال والمراهقين وتوسيع ذكائهم وتشغيل جميع الحواس في آن واحد.

وأيضا استخدام بعض البرامج المساعدة في ترشيح المواقع أو الـ" proxy " خاصة في البيئات التي تتيح الدخول على المواقع من غير مراقبة وتشفير للمواقع والتي يمكن من خلالها حظر الدخول على مواقع معينة تبدأ بكلمات معينة مثل الجنس أو المخدرات أو الإرهاب أو المنظمات وغيرها من الكلمات المفتاحية التي يقوم البرنامج بمنع الدخول إليها عند طلب التوجه إليها من خلال المتصفح، وهناك الكثير من البرامج الفعالة في هذا الغرض مثل سيبير باترول وسورفواتش.

من الجهة الخاصة بالوالدين لابد من تنصيب برامج متقدمة للتحكم في دخول المواقع على الشبكة، يمكن من خلاله منع المواقع الضارة كما أسلفنا، وتجنيب وضع جهاز الحاسوب في غرف مغلقة حيث إنه لا يوجد أي سبب يمنع استخدام الحاسوب خارج الغرف المغلقة، وعدم السماح للأبناء بالقضاء على الشبكة ساعات كثيرة حيث إن الاستخدام العلمي للشبكة لا يحتاج سوى أوقات قصيرة، وعدم السماح للأبناء باستخدام الشبكة ليلا دون أي رقابة من أولياء الأمور، وتجنيب الأبناء قدر الإمكان دخول أماكن الدردشة المجهولة على الشبكة Chatting " "حيث إنها تعتبر منبع الفساد على الشبكة فمنها يتعلمون كل ما نريد أن نحميهم منه، و تجنيب أبنائنا الفراغ حيث إن لجوءهم للدخول على الشبكة يكون عادة بحجة ملء أوقات الفراغ علما بأن الغرض من الشبكة هو التعلم واكتساب المعرفة وليس لملء وقت الفراغ حيث الدخول يكون بهدف واضح و ليس لمجرد ملء وقت الفراغ.

* الاقتصادية


كلمات دالّة

إقراء أيضاً
اكثر خبر قراءة علوم