حزب الاصلاح يفاجئ الجميع ويعلن دعم (تحركات طارق صالح) بشرط واحد محذرا من (تهديد وتقسيم)

الإثنين 23 إبريل-نيسان 2018 الساعة 03 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 9024

اعلن حزب الاصلاح اليمني موقفه من تحركات العميد طارق صالح الذي بدأت قواته المدعومة من الامارات معركة مع الحوثيين غرب تعز.

وقال رئيس الدائرة الاعلامية للحزب علي الجرادي في حوار صحفي ان قتال الحوثيين خارج اطار الشرعية تهديد لليمن الاتحادي ..مؤكدا ان الحزب مع اي تحرك شريطة ان يكون في اطار شرعية الرئيس هادي.

 وعن رؤية الحزب للتطورات في اليمن خلال السنوات الثلاث الاخيرة اشار الجرادي ان الانقلاب يسجل انحسارا وتلاشٍ على الأرض.

وقال " الجيش الوطني يقترب من مركز مدينة صعدة وعلى أبواب صنعاء ويتقدم في البيضاء وتعز، وإذا نظرت للخريطة ستجد أن الجيش الوطني يحيط بالانقلاب من كل اتجاه باستثناء المسافة التي تفصل بين ميدي وحيس، وحين يتم تحرير ميناء الحديدة سيتم إغلاق اخر مجرى التنفس بالنسبة للانقلاب."

وبخصوص الشأن السياسي قال" هناك توافق دولي بشأن توصيف ما يجري في اليمن بالنظر إلى جماعة الحوثي كمليشيا انقلابية ودعم السلطة الشرعية في اليمن.واليوم اجتماعيا وثقافيا يصطف اليمنيون بكل اطيافهم على تنوعهم السياسي ضد مليشيات الانقلاب ذات الأيديولوجية العنصرية والطائفية، كما أن ممارسات مليشيات الانقلاب للتوحش والتنكيل والتعذيب والتهجير والتفجير تجاه المجتمع كشف عن المشروع العنصري والسلالي الذي يستمد مشروعيته من خرافة تقول إن أسرة وحدها دون سائر البشر اختصها الله بالحكم والعلم تقبع في كهوف مران، وأن من حقها أن تسود اليمنيين باعتبارهم رعايا وعبيد ملك (للسيد)."

 اما اقتصاديا اوضح الجرادي بان اليمنيين يعيشون أوضاعا صعبة للغاية جراء الانقلاب والاستيلاء على الدولة ومصادرة الأموال العامة والخاصة وانهيار الاقتصاد اليمني."

 وحول ما الذي يريده حزب الإصلاح قال رئيس دائرته الاعلامية "التجمع اليمني للإصلاح حزب سياسي يمني وطني بهويته العربية والإسلامية هو ابن الأرض اليمنية، وحبل وريدها الوطني يتجاوز الأبعاد المذهبية والجغرافيا والسلالات والعنصريات، ويتجذر اجتماعيا على امتداد الخارطة اليمنية، ويمتد أفقيا ورأسيا في شرائح المجتمع اليمني."

وتابع "نؤمن باليمن التعددي والاتحادي وفق مخرجات الحوار الوطني، وأن اليمن يجب أن تكون ضمن محيطها العربي، ومصدر أمان وطمأنينة لجيراننا وأشقائنا في الخليج العربي بحكم حتمية الجغرافيا والمصير المشترك"

وفيما يخص وجهة نظر الحزب للحل في ظل تراجع الدور السياسي للأحزاب يرى علي الجرادي أن اليمن يجب أن تحكم بالتوافق والاتفاق بين جميع الأحزاب والقوى السياسية دون تغليب للديمقراطية العددية في هذه المرحلة، وإننا في التجمع اليمني للإصلاح نعلن أن الديمقراطية التوافقية هي ضمن خياراتنا للمرحلة القادمة، وعلى استعداد لبحث موضوع الديمقراطية التشاركية، شريطة أن لا تكون ضمن محاصصات جغرافية أو مذهبية.

ويضيف "لدينا تجارب سابقة لمشاركة محدودة في السلطة، وصناعة المشتركات في المعارضة، وقواسم مشتركة مع كل الأحزاب والقوى الوطنية، وبناء على ذلك نتفهم أي مخاوف من أي طرف وطني، أو حليف إقليمي، ومصلحة اليمن واستعادة دولته واستقرار الإقليم مقدمة على حسابات أخرى."

 وعن موقف الاصلاح من التحركات العسكرية التي يقوم بها نجل شقيق صالح في الساحل الغربي لليمن بدعم إماراتي وبعيدا عن الشرعية اكد الجرادي انهم مع أي تحرك ضد الانقلاب من قبل أي أشخاص أو جهات أو تكتلات مشروط بالانضواء تحت سلطة الشرعية اليمنية برئاسة الرئيس هادي ومخرجات الحوار الوطني، والتجربة التاريخية القريبة الممتدة من الصومال إلى أفغانستان إلى ليبيا وسوريا واليمن تقول إن تعدد الواجهات العسكرية في مواجهة هدف واحد دون الاتفاق على سلطة قرار واحدة كانت النتائج قاسية ومريرة"

وتابع "هل يمكن أن نسمع كيمنيين إجابة مقنعة ممن يدعم إنشاء قوات عسكرية على الضد من الشرعية اليمنية ومؤسساتها الرسمية وسلطاتها القانونية، وإذا كنا نحارب الانقلاب كتمرد على الشرعية، والتحالف العربي أعلن أن أهدافه دعم الشرعية، فإن نتيجة دعم قوات خارج السلطة الشرعية قد تقودنا الإجابة للتساؤل عن استهداف لليمن كدولة اتحادية أو محاولات تقسيم مسبق للدولة تتوزعها قوى عسكرية تنفذ أجندات غير وطنية، والقوى السياسية ومنها الإصلاح رحبت بتعيين علي صالح الأحمر قائد لقوات الاحتياط كنموذج للتوحد تحت مظلة الشرعية اليمنية في مواجهة الانقلاب.

وحول العلاقة بين الاصلاح و التحالف العربي، تحدث الجرادي بأن إلاصلاح يثمن دور المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها في دعم الشرعية اليمنية برئاسة الرئيس هادي ومحاربة الانقلاب ودعم الوضع الإنساني وكذلك دور الإمارات العربية المتحدة في التحالف.

واستطرد قائلا "دعني أوضح نقطة هامة من وجهة نظري، وهي أن اليمن يدفع ثمنا غاليا ومكلفا من حياة أبنائه وبنيته التحتية ونتائج مأساوية للحرب ستمتد لسنوات قادمة كمسرح للحرب، هذه الحرب تهدف لاستعادة الدولة اليمنية، وأيضا وقف تمدد إيران ومليشياتها باتجاه الخليج العربي من البوابة الجنوبية.

فاليمن تدفع ثمنا لاسترداد الدولة ولحماية جيرانها وبالنتيجة، فإن العلاقة بين السلطة الشرعية ومكوناتها السياسية مع الأشقاء في دول التحالف يجب أن تقوم على الأخوة والندية والمصالح المشتركة في مواجهة الأخطار المحدقة في المنطقة والتي يمكن تلخيصها بالمشروع الطائفي الإيراني والمشروع التفتيتي الذي تتبناه بعض القوى الدولية.

وردا على سؤال لماذا يحاول البعض الانتقاص من دور حزب الإصلاح رغم ما يقدمه؟

 اجاب الجرادي "الإصلاح يقدم تضحيات كبيرة في السجون والمعتقلات وفي مواجهة التمرد في الجبهات من خلال انخراط مناصريه كأفراد في الجيش الوطني ونقدم تضحيات أشد إيلاما تلك المتعلقة باغتيال عدد من رموزه في بعض المحافظات المحررة.

تضحيات الإصلاح كبيرة جدا ولا نريد أن يتحول إلى إحصاء رقمي كنوع من المن على الوطن مقابل تضحيات اليمنيين الجسيمة، ولا تميزا عن شركائنا ورفاق النضال من كل القوى السياسية والوطنية، ولدينا توثيق شامل لمظلومية وتضحيات الإصلاح من أجل وطننا الذي يستحق كل ذلك، وأي حسابات أخرى لا تثنينا عن تقديم ضريبة يستحقها وطننا وعودة الاستقرار إليه.

نحن مع سلام شامل ومستدام ونهائي لا يحمل بذور أي حروب قادمة، وفق المرجعيات المتفق عليها وطنيا ودوليا، وفي مقدمتها مخرجات الحوار الوطني والقرار الأمني 2216."

 وبشأن المؤتمر الشعبي وكيف يقرأ الاصلاح واقع حزب المؤتمر اليوم ومستقبله قال "ندعم عودة الحياة السياسية والتعددية والديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان، ويهمنا تماسك ووحدة المؤتمر الشعبي العام كحزب عريق ولديه امتداد وطني في الساحة اليمنية، وأي أفول أو انقسام لدى أي حزب اعتبره خطرا وطنيا يضر التماسك والنسيج الاجتماعي، ويسمح بنشوء فراغ تنمو فيه جماعات العنف والتطرف والعصابات، ووجود الأحزاب ومنها المؤتمر الشعبي قويا ومتماسكا يصب لصالح الاستقرار والسلام ويضيق من حجم تواجد المليشيات والصراع المسلح."

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن