حكومة هادي تستنفر وتكثف تحركاتها لوقف قرار أممي.. ماهو مشروع القرار؟

الجمعة 15 سبتمبر-أيلول 2017 الساعة 07 مساءً / مأرب برس ـ وكالات
عدد القراءات 11125

كثفت الحكومة اليمنية، من تحركاتها؛ لدعم اللجنة الوطنية المشكلة منها للتحقيق بانتهاك قوانين الحرب، وسط دعوات أممية لتشكيل لجنة دولية، بناء على مشروع تقدمت به هولندا.

واليوم الخميس، انتقل وزير حقوق الإنسان اليمني، محمد عسكر، من جنيف التي يرأس فيها وفد الحكومة المشارك باجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لمدينة أمستردام.

زيارة الوزير للعصامة الهولندية، تأتي لإقناع مسؤوليها بعدم تقديم مشروعهم، ودعم اللجنة الوطنية.

وتقود هولندا، تحركا دوليا، يدعمه المفوض السامي لحقوق الانسان في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين.

التحرك الهولندي يهدف لإصدار قرار في مجلس حقوق الإنسان الأممي؛ يتضمن إنشاء لجنة دولية، للتحقيق في حصول انتهاكات باليمن خلال النزاع المتصاعد بها منذ 26 مارس/آذار 2015.

وذكرت وكالة سبأ الرسمية، أن الوزير اليمني، التقى، اليوم في أمستردام ، وزير الخارجية الهولندي، بيرت كويندرس.

الوزيران ناقشا "أهمية استئناف المشاريع المشتركة بين البلدين خصوصاً المتعلقة بمجال حقوق الإنسان"، بحسب المصدر ذاته.

كما أشار الوزير اليمني إلى "أهمية الوصول لمشروع قرار موحد يدعم اللجنة الوطنية للتحقيق في ادّعاءات انتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز أنشطتها".

وطالب عسكر، حكومة هولندا بـ" المساعدة في بناء قدرات اللجنة الوطنية، بما يسهم في تطوير أعمالها لتحقيق نتائج أفضل".

واستطرد "وذلك بعيداً عن الدعوات لتبني مشروع قرار في مجلس حقوق الإنسان لتشكيل لجان دولية وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة اليمنية جملة وتفصيلاً"، وفقا للوكالة.

بدوره أكد الوزير الهولندي،"ضرورة الاستمرار بدعم اللجنة الوطنية؛ للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز قدراتها لتطابق المعايير الدولية".

وخلال العامين الماضيين، تم سحب نص قرار هولندي يطالب بفتح مجلس حقوق الإنسان تحقيقا دوليا حول الانتهاكات في اليمن.

لكن الدعوات تزايدت هذا العام، وخصوصا بعد سقوط ضحايا مدنيين خلال أغسطس/آب الماضي، بغارات جوية.

وفي 7 سبتمبر/أيلول الجاري، استبق الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، دعوات تشكيل لجنة هولندية، ووجّه بسرعة البت في القضايا المحالة من لجنة التحقيق الوطنية في ادّعاءات انتهاكات حقوق الإنسان ومحاكمة مرتكبيها.

وذكرت وكالة "سبأ" الرسمية، حينذاك، أن هادي "أحال للنائب العام،علي أحمد الأعوش، 3 تقارير صادرة عن اللجنة الوطنية في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، والمتضمنة نتائج أعمالها للعامين الماضيين".

وفي سبتمبر 2015، شكلت الحكومة اليمنية، لجنة وطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، رغم مطالبات منظمات دولية، حينذاك، بتشكيل لجنة مستقلة دولية للتحقيق فيها.

وفي الشهر ذاته، اعتمد مجلس حقوق الإنسان الأممي، بالتوافق، مشروع قرار حول اليمن، تقدمت به السعودية نيابة عن المجموعة العربية.

طُلب في مشروع القرار من المفوض السامي، الحسين" تقديم المساعدة الفنية والمشورة والدعم القانوني لتمكين اللجنة(الوطنية) من استكمال أعمال التحقيق بالانتهاكات من قبل جميع الأطراف".

وقامت اللجنة الوطنية بإصدار عدد من التقارير بحالات الانتهاكات من جميع الأطراف، وسط اتهامات لها بمحاباة التحالف العربي، وعدم الإشارة له في كافة الوقائع المسجلة ضد مدنيين.

وأشار تقرير صادر عن الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إلى أن "الانتهاكات والإساءات لحقوق الإنسان لا تزال مستمرة في اليمن وبلا هوادة، إلى جانب انتهاكات شديدة للقانون الدولي الإنساني".

ووفقا للتقرير الأممي، فقد جرى توثيق مقتل ما لايقل عن 5 آلاف و144 مدنيا، وجرح أكثر من 8 آلاف و749 آخرين، منذ تصاعد النزاع في البلاد عام 2015.

ويشهد اليمن منذ خريف 2014، حربا بين القوات الموالية للحكومة الشرعية المدعومة بالتحالف العربي من جهة، ومسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، من جهة أخرى.

خلّفت الحرب أوضاعا إنسانية وصحية صعبة، فضلا عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.

ومنذ 26 مارس 2015 يشن التحالف العربي، بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في البلاد، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة مسلحي تحالف .