تناولت جملة من القضايا الخفية والحسّاسة ولاقت تفاعلاً واسعاً في أوساط اليمنيين.. «مأرب برس» ينشر نص كلمة محافظ عدن عبدالعزيز المفلحي
مأرب برس - متابعة خاصة
الأحد 06 أغسطس-آب 2017 الساعة 01 صباحاً

كشف محافظ محافظة عدن عبدالعزيز المفلحي عن تعرضه لأربع محاولات اغتيال، وأن ثروة عدن منهوبة ولا تذهب إلى أوعية الدولة بل إلى أوعية المليشيات ومن أرادوا لعدن أن تركع.

وتطرق المفلحي في كلمة له خلال اجتماع المكتب التنفيذي لمحافظة عدن الخميس الماضي، عن جملة من القضايا والمشاكل التي تعاني منها محافظة عدن وأبنائها.

وتحدث عن حجم الفساد بعدن قائلا " للأسف الشديد الحكومة تخجل من ذكر بعض هذه الأمور، أنا سأقولها بدون خجل نعم دُفِعت مبالغ وبالعملات الصعبة ولكنها لم تجد النور على الإطلاق".

ودعا المفلحي لتحسين الخطاب السياسي وتعزيز الوحدة الداخلية، مضيفا "لأنه إذا ما احتربنا لن يكون المنتصر إلاّ العدو، وبهزيمتنا لا يعتقد التحالف أنه سيكون بعيداً بل سينهزم معنا" وفق قوله.

وأكد أن عجلة التنمية تمضي بثبات وبشراكة بين الرجل والمرأة، ولن يعيقها أي شيء طالما وجدت النية والإرادة للتغيير"، معتبراً أن البناء والتنمية صفعة في أوجه الفاسدين.

وانتقد الممارسات التي تنتهجها القوات الإماراتية المشاركة ضمن التحالف العربي في عدن ومحافظات أخرى بقوله " أقول لإخوتنا في الإمارات مقابل ما نبديه نحن من احترام ومحبّة لانقبل على الإطلاق أن نُصنّف في ليست من زوايانا ولا في هوية ليست من هوياتنا ولافي ثقافة ليست من ثقافتنا وأقول يخسئ يريد أن يضعنا في الزاوية الحرجة وأن نطلق بعض التهم إلى العنان".

ولاقت كلمة المحافظ المفلحي، تفاعلاً كبيراً وإشادات واسعة في أوساط الشارع اليمني، ووصفت بأنها كلمة تاريخية لم يأت بها أي مسؤول في الشرعية من قبل وتضع اليد على الكثير من الجروح التي تعاني منها المحافظات المحررة.

"مأرب برس" يعيد نشر أبرز ما ورد في كلمة محافظ عدن عبدالعزيز المفلحي:

بدأت عجلة التنمية بالتقدم ولن يستطيع أحد أن يوقفها.

كنا مُقدِمين على حرب أهلية طاحنة أعد لها المقرضون والحاقدون على إنتصارنا، ولكن أُفشلت كل مخططاتهم وعددها “ثمانية” .

عدن ثروة منهوبة مغتصبة لا تذهب إلى أوعية الدولة بل تذهب إلى أوعية المليشيات وإلى اوعية من ارادوا “لعدن” أن تركع، وإذا أرادوا الحساب فنحن جاهزين له من كل النواحي .

عدن لازالت مخترقة ولازالت أجهزة الحوثي وصالح “وأزلامهم”من كل الاطياف الحاقدة لازالوا يمارسوا النهب والتخريب والإرهاب.

يدركون أن العالم في هذه اللحظات الفارقة يضع المجهر علينا جميعاً في الحساب، هل ستكون عدن عاصمة حقيقة وهل هناك وجود لدولة أم لا.

الدولة تُمثّل دائماً بشكلها القانوني او القضائي والجانب الشرطوي بالشرطة القضائية والدساتير التي تنظم العلاقة بين المواطن والسلطة .

أعتقد أن الخطوة الأولى في اتجاه بناء الدولة ومؤسساتها قد بدأت ونحن مصممون على إحداثها على أرض الواقع، ونحن جميعاً يجب أن نمارس هذا التحدي .

التحدي ليس في حالة الحرب بالمدفع والبندقية، التحدي الأكبر كيف تحافظ على نفسك متوازناً متماسكاً لتسير الحياة بشكل طبيعي بينما يرتبك الخصم ، إذاً إعادة الأمن والاستقرار إلى عدن، إعادة عجلة البناء إلى عدن تمثّل أنصح حالات الانتصار ضد عدونا الغاشم .

الحراك الجنوبي العظيم هو من هز عرش الطغيان، وتلته بعد ذلك ثورة11 فبراير التي اطاحت بالطغيان .

هذه الحرب لم يكن لها أن تستمر أكثر من 5 اشهر لولا أن كلاً منّا له أجندته الخاصة، والإعاقة ليست من العدو او من شراسته بل من ضعف النفوس وعدم وجود إرادة حقيقية للتحرير .

كم من الأموال التي صُرِفَت على الخدمات قبل أن آتي إلى هنا ، ولكن للأسف الشديد الحكومة تخجل من ذكر بعض هذه الأمور ، أنا سأقولها بدون خجل نعم دُفِعت مبالغ وبالعملات الصعبة ولكنها لم تجد النور على الاطلاق .

للأسف الشديد يبدو ان مدرسة الفساد العفاشية قد تتلمذ على يدها الكثيرين فتجاوزوا معلمهم في النهب والجشع، والدليل على ذلك هذا البسط المريع على اراضي الدولة في ك المواقع ، انتشار العشوائي وصل إلى الخط الذهبي والبلاتيني لعدن، عار علينا أن نرى عشوائي بجانب فندق عدن .

إن أحسنّا إدارة عدن أعتقد أننا سنكون في مستوى الدول النفطية بدون نفط، إن استطعنا بالفعل أن نجد الرافعة لهذه التنمية وهو من خلال موانئنا البحرية او الجوية فثقوا ثقة كاملة اننا سننطلق إلى الأمام .

لا يخفى على أحد ان الموارد تعرضت لعبث مخجل إبتداءً من الجمارك وإنتهاءً بالضرائب مثال على ذلك ضريبة القات مليار وأربعمائة مليون سنوياً ومع الاسف لا تورّد سِواء 500 الف ريال فقط وقيسوا على ذلك في كل المواقع والإدارات الاخرى .

على إدارة الجمارك أن يسمعوني جيداً ، طالما ان البنك المركزي والبنوك الاخرى موجودة وتعمل لماذا تأخذون ضريبة 100% نقداً على التجار في عملية تضع علامة إستفهام كبيرة وتؤثر على الدورة المالية لدينا وكثير من الموارد لا تودع بنفس الوقت للحسابات .

المبالغ المتوفرة لدينا مع دعم الحكومة سنتطلق خطوات بها وسترونها على ارض الواقع وكل مديرية ستشهد تغيير رائع في خدماتها وفي بنيتها وفي منظرها ونظافتها وفي كل شيء.

أولادنا في أمسّ الحاجة في أن نقدم لهم الأمل، هذا الامل يتلخص في أن نقدم لهم الحديقة ،أن نقدم لهم الشارع النظيف، وأن نقدم لهم المدرسة التي لا يتجاوز عدد طلاب الصف فيها الـ 30 طالب .

لن نقبل بمن يفرض وصاية علينا ،بالمشاريع الجاهزة والمقولبة أياً كان شكلها ومضمونها ،نقبل أن نتعامل بأفق واسع من الحرية ومن الإحترام المتبادل .

استطعنا في المرحلة السابقة أن نوئد الكثير من الفتن ولن نستجيب على الإطلاق لتلك النزعات الإعلامية المريضة إياً كان قائدها .

أرجو أن نحسن خطابنا السياسي وأن نحسن خطابنا مع بعضنا البعض ونعزز وحدتنا الداخلية لأنه إذا ما أحتربنا قسماً لن يكون المنتصر إلاّ العدو ،وبهزيمتنا لا يعتقد التحالف أنه سيكون بعيداً بل سينهزم معنا ، وعلى ذلك نطلب مفهوم “الشراكة الحقيقية ” المبنية على أسس من الشفافية الشجاعة في الطرح بيننا وبين إخواننا في التحالف .

يجب عدم الإعتماد على الوشاة وضعاف النفوس والباحثين عن المصالح الذاتية والخاصة ، علينا أن نتكلم وبشجاعة ووضوح ، نقول هذا صواب وهذا خطأ.

 فلنرفع صوتنا وتكون عندنا إرادة ، إخواننا في التحالف هم إخوة لنا ونحمد الله انه تحالف عربي وليس تحالفٌ آخر ، والله لكان وضعنا مثل وضع الشعب السوري والعراقي مشردين بالكامل ، لكن اقول لإخوتنا في (الإمارات) مقابل ما نبديه نحن من إحترام ومحبّة لانقبل على الإطلاق أن نُصنّف في ليست من زوايانا ولا في هوية ليست من هوياتنا ولافي ثقافة ليست من ثقافتنا ، واقول يخسئ يريد أن يضعنا في الزاوية الحرجة وان نطلق بعض التهم الى العنان .

 أنا شايل راسي على كفي ، و”أربع” محاولات اغتيال ربنا أفشلها .. أقول نعم للمودة نعم للاحترام نعم لننتصر جميعاً لقضيتنا العربية امام المد الصهيوني الفارسي المجنون، ولكن علينا أن نعزز الثقة فيما بيننا وأن نجعل جبهتنا الداخلية قوية كما يجب أن تكون عليه.

كانت لنا علاقات تاريخية مع ( الإمارات) كانت فيها تضحياتنا إلى جانب إخوتنا الإماراتيين واستشهد منّا في عام (56-58) أكثر من 80 شهيد من جيش الجنوب العربي .

 
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة أخبار الوطـن
24 ساعة
منذ 3 أيام
منذ أسبوع
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال