الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية .. جبهة استنزاف       
مأرب برس - الأناضول
الجمعة 16 يونيو-حزيران 2017 الساعة 01 مساءً

 يعد الشريط الحدودي بين السعودية وجارتها الجنوبية، اليمن، الجبهة الأكثر استنزافا في الحرب اليمنية منذ أكثر من عامين. 

هذه الجبهة الحدودية تدور معاركها في سلاسل جبلية وعرة، وتمثل كلمة السر في قدرة أي طرف على استنزاف الآخر، متى ما حاول التقدم. 

ومقابل غارات مقاتلاتها، دأبت السعودية على صد هجمات من الحوثيين على مناطق "نجران"، "جازان" و"عسير" الحدودية، مسنودة من قوات يمنية حليفة عند حدود صعدة، معقل الحوثيين، بجانب قوات سودانية في ميدي، شمال غربي اليمن. 

وتشمل تكتيكات الحوثيين العسكرية، وفقا لبياناتهم، قنص جنود سعوديين، وزرع الألغام، بجانب هجماتهم الصاروخية. 

وسُلطت الأضواء مجددا على هذا الشريط البالغ 1470 كيلو مترا، عندما اشتدت المعارك خلال الشهر الماضي، مُخلفة عشرات القتلى، وفقا لمسح أجراه مراسل الأناضول. 

وما بين 10 مايو/ أيارالماضي و13 يونيو/ حزيران الحالي، قُتل 18 جنديا سعوديا في معارك الشريط الحدودي، بينهم ثلاثة ضباط، أحدهم رائد واثنين برتبة نقيب، حسب بيانات رسمية نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس). 

ومن بين هذه الوقائع، شيع أهالي مركز "صمخ"، جنوب محافظة "بيشة"، جثمان العريف عبدالله سعيد الواهبي الشهراني، أحد منسوبي القوات البرية، في العاشر من مايو/ أيار. 

وفي اليوم التالي، شيع أهالي مركز "تبالة"، غرب محافظة "بيشة"، وعدد من المسئولين ومنسوبي القوات المسلحة، العريف عبيد بن محمد الشمراني الذي "استشهد" أيضا في الحد الجنوبي للمملكة. 

وفي 22 مايو/ ايار، أدى محافظ الطائف المكلف سعد بن مقبل الميموني، صلاة الميت على الرقيب علي عبدالله علي الغامدي، بينما شيع في نفس اليوم أهالي مركز "الشقيري"، بمحافظة "ضمد"، الرقيب علي بن عبده عبادي. 

ووقع آخر الضحايا، وهو الجندي أول، متعب علي القحطاني، يوم 13 يونيو/ حزيران، إثر انفجار لغم في دورية تابعة لحرس الحدود بمنطقة جازان، طبقا لوزارة الداخلية السعودية. 

بالمقابل، يتعرض الحوثيون وقوات حليفهم، الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، لغارات جوية أكثر شراسة في الشريط الحدودي من أي جبهة أخرى. 

ويدفع الحوثيون بالعشرات من مقاتليهم وقوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح، مدعومين بعشرات القناصين، ضمن مساعيهم لاختراق الأراضي السعودية، رغم أن ذلك عادة ما يجعلهم أهدافا سهلة لمقاتلات ومدفعية الطرف الآخر. 

وعادة ما يتحاشى الحوثيون الإعلان عن خسائرهم، غير أن صور قتلاهم، المنتشرة في عدد من المحافظات اليمنية، والتي يتم فيها تدوين مكان السقوط، توضح أن الشريط الحدودي هو الجبهة الأكثر استنزافا لهم. 

وخلال الأيام الماضية، نقلت قناة" المسيرة" التابعة للحوثيين، مشاهد من تشييع عشرات المقاتلين، من محافظات مختلفة، قيل أنهم سقطوا على الحدود. 

وتشير إحصائيات غير رسمية، نشرها ناشطون سعوديون، إلى أن عدد الحوثيين وقوات صالح الذين سقطوا منذ مطلع مايو/ أيار الماضي، في الحد الجنوبي للمملكة، يزيد عن 200 قتيلا. 

وذكر الناشطون، الذين ينشرون أسماء الضحايا وصورهم بناء على ما تبثه قناة "المسيرة" الحوثية من مراسم التشييع، أن 128 من هولاء الضحايا، سقطوا قبالة حدود جازان، فيما سقط 39 قبالة حدود نجران، وما تبقى منهم قبالة حدود "عسير" و"ميدي".

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة أخبار الوطـن
24 ساعة
منذ 3 أيام
منذ أسبوع
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال