حِلف صالح واقتصاد اليمن
مأرب برس - صدام الكمالي
الأربعاء 11 مارس - آذار 2015 الساعة 09 صباحاً
 

ما يحدث في اليمن لا يبشر بانفراجه قريبة للوضع، فبعد هروب الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الجنوب وإعلانه عدن عاصمة مؤقتة للبلاد وتمادي الحوثيين في الشمال واستمرار سيطرتهم على مؤسسات الدولة واقتصادها، ظهر بالأمس تيار قديم جديد يجمع الحوثيين بالمخلوع صالح ويطالب نجله أحمد بالترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ليخلط الأوراق أكثر ويصعّد من العراقيل، التي تعترض أي انفراجه قريبة للوضع، ووقف أزمات الاقتصاد والأوضاع المعيشية في البلد الفقير.

استطاع الرئيس المخلوع منذ أن سلم السلطة في 2012، بموجب المبادرة الخليجية، أن ينتقم من الشعب الذي خرج مطالباً برحيله في ثورة شبابية شعبية عام 2011، قبل أن ينتقم من خصومه السياسيين داخلياً وخارجياً.

لقد أجاد الرجل، الذي يمتلك نفوذاً صنعه طيلة 33 عاماً، أن يسخّر كل إمكاناته وإمكانات الدولة، التي نهبها طيلة تلك المدة، وأن يعمّق الأزمات المعيشية والسياسية التي عصفت بالبلاد وأوصلته إلى هذا المربع المظلم.

صالح، الذي ظل يراقص الثعابين ويقوم برشوتهم للاستمرار في حكم البلاد، تحالف -بعد أن ترك الحكم- مع الجماعة التي ضربها في عمق دارها على مدار ست حروب وقتل منها عشرات الآلاف وهجّر مثلهم، مستخدماً رجاله في الجيش والأمن وأنصاره في كل المحافظات شمالاً وجنوباً، ومستغلاً عدم خبرة الرئيس التوافقي، الذي جاء إلى السلطة بعد أن كان نائباً له لما يزيد عن عقد من الزمن.

لقد عانى الشعب اليمني خلال الأربع السنوات الماضية من الأزمات المعيشية والاقتصادية الكثير، وارتفعت أعداد العاطلين عن العمل بشكل قياسي، فيما زادت معدلات الفقر والأمن الغذائي والجوع، وبحسب تقارير الأمم المتحدة، فإن ما يزيد عن نصف سكان البلاد يحتاج إلى مساعدات غذائية عاجلة، في ظل نزوح الآلاف من المناطق التي يجري فيها الصراع، والتي تتمدد يوماً بعد آخر.

لقد أجاد صالح بحلفه الجديد أن يحشر 26 مليون يمني في زاوية ضيقة وأن يفاقم من معاناتهم وأزماتهم.

لا أرى شخصياً في الدعم الدولي والإقليمي للرئيس هادي في الجنوب وإعلان عدن عاصمة للبلاد؛ حلاً لما يحدث في اليمن أو إنعاشاً للاقتصاد المتهالك - مع ما تمثله المدينة من قيمة اقتصادية هامة -، لأن الحلف الذي يقوده صالح بالاشتراك مع الحوثيين، يحتاج إلى تحركات دولية على مستوى أعلى وبشكل أكثر جدية، وإلا فإننا قد نصحو يوماً والمخلوع مع حلفه قد عاد إلى السلطة من بوابة نجله "حمادة".

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 4
    • 1) » الحزبية
      يحي ناصر هذه المشاكل كلها بسبب الحزبية المستوردة من الغرب
      سنتين و 9 أشهر و 3 أيام    
    • 2) » مخلوع جننتونا
      احمد اخجلو مخلوع مخلوع انتم من خلع والفاضكم هي من جردكم تحلوبحسن الكلام وان كان على عدولكم
      واعلموان الناس فهموخلال الاربع السنين مايصتطيعو ان يميزواليمن اكبر منكم ومنهم ومن هادي ومن من لايرضى بلعيش في هذاالوطن العزيزعلى اهله الشرفا
      سنتين و 9 أشهر و 3 أيام    
    • 3) » لاايران ولاحلف علي عبد الله صالح ولا الحوثيين يستطيعون مواجهة أسود السنة الشوافع
      حسن علي محمد شافعي صبي العدو الايراني الفارسي ، عبد الملك الحوثي ، وشريكه علي عبد الله صالح ، لا يستحقا الرد عليهما ، و تجاهلهما أفضل بكثير ، فهما لا يعرفان او ينكران بان اليمن هي معقل مئات الالاف من أسود السنة الشوافع ، الاسود القوية الجائعة والتي تنتظر بفارغ الصبر ، نعاج صعدة و نعاج سنحان ، لالتهامها ..
      سنتين و 9 أشهر و 3 أيام    
    • 4) » لاتلوموه ولوموا أنفسكم
      يحيى الصباحي والشعب لو كان حراً مااستهان به فردٌ ولاعاث فيه الظالم النهم
      سنتين و 9 أشهر و 3 أيام    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة اقتصاد
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال