خبراء اقتصاد يحذرون من عجز الدولة عن دفع رواتب الموظفين
مأرب برس -فاروق الكمالي - العربي الجديد
السبت 28 فبراير-شباط 2015 الساعة 09 صباحاً
 

قال محللون اقتصاديون، لـ "العربي الجديد"، إن اليمن سيصل إلى مرحلة العجز عن دفع رواتب موظفي الدولة في شهر أبريل/نيسان المقبل، إذ لن تجد وزارة المالية بدّاً من الاقتراض عبر المصارف المحلية، لسداد رواتب شهري فبراير/شباط الجاري ومارس/آذار فقط. لكنها لن تتمكن من اتباع الإجراء ذاته بحلول أبريل/نيسان؛ نظراً لارتفاع مديونية الحكومة الداخلية؛ فضلا عن ضعف دور المصارف المحلية عن التماشي مع مطالب الحكومة، في ظل هذا الركود وتراجع إيرادات الحكومة التي تهدد الوفاء بالتزاماتها.

وتخضع وزارة المالية اليمنية، كغيرها من مؤسسات الدولة، لسيطرة جماعة الحوثيين. وقال الخبير الاقتصادي أحمد شماخ، إن اليمن يعاني أزمة مالية خانقة، وقد يصل إلى مرحلة العجز عن الوفاء بالتزاماته. وأضاف شماخ، لـ "العربي الجديد"، أن البلاد تعاني ضائقة مالية بسبب انخفاض إنتاج النفط وتراجع عائداته، وتفاقمت المشكلة مع انهيار أسعار النفط العالمية، الأمر الذي أدى الى انخفاض وتراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى حدود أربعة مليارات دولار.

ويعيش الموظفون الحكوميون حالة من القلق بسبب تدهور الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد، وتزايد المخاوف من عدم القدرة على صرف الرواتب.

وتستحوذ ثلاثة بنود على 75% من إجمالي الموازنة، وهي الأجور، ودعم المشتقات النفطية، وفوائد الدين المحلي، ولجأت الحكومة خلال الشهرين الماضيين إلى المصرف المركزي لسداد الرواتب.

وطمأن المصرف المركزي اليمني جميع موظفي الدولة بالقطاعين المدني والعسكري، بأن الرواتب لن يتم المساس بها في جميع الأحوال، وأن لا وجود لأي إشكالات في هذا الجانب.

وأكد المصرف، في بيان له، أمس الأول الخميس، أن الجهات الحكومية بدأت عمليات التقدم للبنك المركزي بصنعاء، وبعض المحافظات لاستلام شيكات المرتبات على غرار الأشهر السابقة.

وخسر اليمن قرابة مليار دولار من عائداته النفطية، خلال العام الماضي 2014، مقارنة بالعام الذي سبق، وفقا لبيانات المصرف المركزي اليمني.

ونص تعميم وزاري صادر عن وزير المالية في الحكومة المستقيلة، محمد زمام، قبل أسبوع، على ترشيد الإنفاق في الأجور الإضافية والمكافآت. واعتبر موظفون في الجهاز الحكومي اليمني، أن هذه الإجراءات كارثية وتزيد المعاناة المعيشية. وقالوا إن هذه الإجراءات ستؤدي إلى عجز الموظفين عن سداد الالتزامات الشهرية، ومنها إيجارات المساكن والفواتير المستحقة، لأن الموظفين يعتمدون على الإضافي والمكافآت بشكل أساسي، نتيجة عدم قدرة الراتب على تغطية متطلباتهم.

في ذات السياق، أقدمت جماعة الحوثيين، على إيقاف رواتب عدد من موظفي الدولة المعارضين لهم. حيث أوقفت راتب ومستحقات المتحدث باسم الحكومة المستقيلة راجح بادي، والصحافي في وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أحمد الرزقة ورئيس تحرير صحيفة الوحدة، حسن عبد الوارث.

واتخاذ قرار قطع الراتب ضد المعارضين ليست ظاهرة جديدة في اليمن، فقد أقدم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على قطع مرتبات آلاف المواطنين الذين خرجوا ضده في ثورة الشباب عام 2011، ولا يزال بعضهم بدون راتب إلى الآن. كما أقدم على قطع رواتب آلاف الموظفين الجنوبيين مدنيين وعسكريين عقب انتصاره في حرب صيف 1994.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 3
    • 1)
      محمد على ناصر خبراء عاهرات الشيوعيه فى اقتصاد النهب على الثروات ..استحو على أنفسكم يا من لا تستحو من الله عز وجل. الفارق فى سعر البترول فقط يوفر مبلغ اجمالى وقدره الف ومائتين مليار ريال يا خبراء الاقتصاد الشيوعى اى بإمكان الدوله صرف راتبين شهريا لكل موظف فقط من فارق سعر البترول والديزل اما الغاز فسعر الدبه الغاز بثلاثمائة ريال فقط مع الأرباح ... السؤال للحوثيين الهاشميين المسلمين المؤمنين المتعلمين احفاد رسول الله (ص) وليس احفاد لينين وماركس !!! رحم الله المتوكلين واحمد شرف وجذبان وأبو شوارب اسألو يا حوثيين قبل مقتل هؤلاء فيما كانو يطالبون وكم عرض عليهم من الأموال مقابل بيع دينهم ووطنهم .. اكثر بملايين مما تعطيكم عاهرات الشيوعيه للتستر عليهاو على نهبها لثروات البلاد ولاكنهم فضلو الفوز العظيم والرزق العظيم وهى الشهادة ... يا حوثه.
      سنتين و 8 أشهر و 24 يوماً    
    • 2) » زعيم اللصوص والقتلة علي عبد الله صالح والعصابات الايرانية الفارسية الملعونة القذدرة للمتمردين الحوثيين أنصار أبو لؤلؤة المجوسي
      محمد علي حسن ربعي اليمن وتحالف عصابات الشر والاجرام والسرقة والسلب والنهب ، العصابات الايرانية الفارسية عصابات المتمردين الحوثيين وعصابات المجرم السنحاني علي عبد الله صالح زعيم اللصوص في اليمن ، السنحاني علي عبد الله صالح نهب وينهب الشعب اليمني منذ عام 1979 وحتى يومنا هذا ، وهو اليوم يريد أن يحرم الشعب اليمني من مستقبل مشرق واعد يخرجون فيه من سلطته الشيطانية الاجرامية وشروره التي لم ولن تنتهي الا بوفاته ، ويبدأ الشعب اليمني عهدا جديدا مشرقا ، لهذا سكت عنه الشعب اليمني الطيب وعن الاموال المنهوبة ، وعفا عنه ، ولم يطالب بالقصاص منه . لقد عامل اليمنيون رئيسهم المعزول بنبل نادر عندما غادر البلاد محروقا ، و لم يطبق عليه ما طبقه الشعب الليبي على قائده معمر القذافي
      سنتين و 8 أشهر و 25 يوماً    
    • 3) » الشعب يؤمن بالله ولا يؤمن بخبراء البنوك لأنه شرك
      طه المنصور اذا لم نجد رواتب سنعود الى الزراعة كما كان اليمن قديما اقوى دولة اقتصادية بالزراعة والأنتاج لابخبرا البنوك والأستعمار/ وكفى بالله هاديا ورازقا ونصيرا
      سنتين و 8 أشهر و 24 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال