الرياض تقرأ العمق الإيراني في اليمن وتداعيات إنسحاب الخليج من واجهة المشهد اليمني .. أموال الخليج وسلاح إيران
مأرب برس - صنعاء
الخميس 08 يناير-كانون الثاني 2015 الساعة 02 مساءً
 
  

كلمة صحيفة الرياض

لا تبدو الصورة واضحة في الأحداث التي تجري في اليمن، فهناك شبه إجماع عسكري وأمني وقبلي لاستسلام الحوثيين، فهل السبب هو قوتهم وتنظيمهم وشعاراتهم التي يطرحونها، أم أن هناك تواطؤاً عاماً سهّل مهمة احتلالهم لمعظم المدن،؟

ثم إن الزعم بأن الزيدية تجمع على فرز نفسها كمذهب تابع لإيران ليس صحيحاً وإن وجد من بين القيادات من يرفع هذا الشعار وصور زعمائهم وملاليهم، لكن الهدف السياسي حاضر تماماً في العملية، وكأي نزعة مذهبية مغلفة باتجاه ما، فإن المذهب موجود منذ أزمنة طويلة وشكل جزءاً من نسيج الشعب متعايشاً مع الجميع في تواريخ اليمن ولم يحدث أي فصل بين المذاهب بل كانت تنشأ الحروب بين القبائل أكثر من المذاهب..

وحتى لا يُدفع اليمن إلى حضن إيران أو غيرها فلابد أن يكون لليمنيين حرية الخيار والمعالجة الداخلية؛ فهم أصحاب الإرادة في حسم من يحكمهم أو يتولى مسؤولياتهم لكن ليس من مصلحة اليمن أن تصبح الولاءات هي التي تقود اتجاهه ليخسر أطرافاً داعمة له مادياً وسياسياً، والمعنى هنا أن الوطن العربي بما فيه اليمن جرب التوجهات نحو الشرق والغرب، واليسار واليمين، ومع ذلك كانت النتائج كارثية، وهذا لا يعني المطالبة بأن يكون محايداً في قضايا مصيرية إذا كانت العروبة وأبوة اليمن لهما الأساس في مكوّنه الاجتماعي، والمخاطر الحاضرة التي تحاصر هذا البلد ليس الخلافات المذهبية والقبلية وإنما تراكم القضايا الداخلية وتعقيداتها التي لم تجد الحل لتفرز الحوثية بشكلها المذهبي والطائفي والسياسي..

الشيء الذي يجب فهمه هو ألا يصل البعض بتصور أن الزيدية سبب، وأنها بفكر قادتها الدينيين غيّرت بوصلتها من مذهبها التاريخي إلى الشيعة الاثني عشرية، وقد يكون للبعض أسبابهم، وحسب إحصائيات ماضية فإنهم لا يشكلون إلا أقل من ثلث اليمنيين، وإن إيران استغلت أصحاب تلك النزعات لتجد منفذاً لها بينهم..

الواقع الجديد أثار الريبة لدى دول عربية عديدة وخاصة دول الخليج العربي، والقضية أن إيران بدأت تهدد هذه البلدان بأن لها جيشاً ورصيداً مذهبياً سيكون إحدى أذرعتها في المنطقة، وهذا لا يخدم اليمنيين بكل فصائلهم، والمنطق يفرض التعامل من أفق المصلحة الوطنية قبل غيرها والتي تخدم كل الشعب اليمني..

فإيران لن تكون البديل الموضوعي في دعم الاقتصاد اليمني، إلا ما ترسله من فائض أسلحتها لإحداث تغييرات قد تنقلب إلى حروب أهلية، ولا يمكن لها أن تستطيع تقديم ما اعتمدته دول الخليج والتي التزمت بكل المسؤوليات المادية وغيرها بما في ذلك استقبال مئات الآلاف من الإخوة المواطنين للعمل في دولها وهنا نطرح السؤال مَن يكون المسؤول عن عودة الأمور إلى طبيعتها، أو تعقيدها؟

القضية لا تقبل ممارسة ضغوط بالذهاب لإيران على حساب دول الخليج العربي أو العكس، فاليمن يحتاج إلى مواجهة موضوعية وعاقلة لظروفه الراهنة وأبعاد المستقبل، وألا يكون داخل اللعبة لصالح أي طرف، وهو الذي لديه الكثير من المعاناة التي لا تحل إلا بتراضي مواطنيه والإجماع على وحدتهم..

 
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 5
    • 1)
      ابوصالح اليمن شعب فقير جدا بسبب حكامه وكان ينتظر مساعدت اخوانه من دول الخليج العربية بادروا مشكورين بالدعم السخي والمبادرة التي قبلها اليمنيون ولكن بعد ان قطعوا مشوار طوير ظهرة مؤامرة بتسليم صنعاء للحوثة وابعاد اهل السنة ودول الخليج والمجتمع الدولي ساكت وكانهم شركاء او غير قادرين على فعل شئ واليمنيون فقراء والفقير يسهل التاثير علية ﻷنه ﻻيجد قوت يومه فكيف يفكر في من يحكمه
      سنتين و 11 شهراً و 4 أيام    
    • 2)
      ابوصالح انا اتابع مارب برس وكتبت اكثر من تعليق وبكل احترام دون المساس باحد فاعذورني اذا هذا الموقع خاص
      سنتين و 11 شهراً و 4 أيام    
    • 3) » الزيدية
      عصام الزيدية لن تكون ابدا امتداد للاثنى عشرية الايرانية من رابع المستحيلات وما يبشر بة الحوثي هو محض افتراء لانهم اي الهاشميين غير مرغوبيين بين قبايل الزيدية وقاد راهنت ايران على الاسر ما يقال الهاشمية وبدات تتود لها من منتصف الثمانينات ودرس كثير من ابنائها في ايران وتعلموا فيها الاسس الشيعية وهو نفس ما حدث للجنوب ايام الاتحاد السوفيتي اذا تبنى الجنوب الحكم الاشتراكي الشيوعي ولان الشيوعية لا تليق في اليمن فقد انتهت بحرب بين اعضائها وانا اعتقد ان هناك انتفادات داخل الحوثيين لتبني الفكر الايراني الشيعي
      سنتين و 11 شهراً و 4 أيام    
    • 4) » انا استغرب من اليمنين لماذا يغضون الطرف عن المؤتمرين انهم هم الحوثه الجدد وانهم بكل مكوناتهم وعتادهم وقوتهم التي كانت تسمى الحرس الجمهوري
      يمني غيور وهوعلي عبدالله صالح من يدير العمليه الممنهجه والمتفق عليها مسبقا مع لمحتجب النفاس عبدالملك الحوثي في صعده والان جميع قوات الجيش وعتاده مع علي صالح واذنابه اللعينه الذينا لايتعمتعون باي حس وطني اواخلاقي تجاه القسم الذي ادوه ولاكن ولائهم للكلب علي عبدالله صالح الذي يتفاخر باالقتل اليومي لابنا الشعب ويحدث اصحابه بانهم سيعرقون من كان يحكمهم ومن سيدمرهم
      سنتين و 11 شهراً و 4 أيام    
    • 5)
      عارف ضباب دول مجلس التعاون الخليجي لم تقر المشهد الخليجي قرائه واضحه واستندة لعلي صالح الذي ضلل دول الخليج ولم يدركون الخطر اﻷيرني القادم بسب كذب صالح و استمر الصرع سنوت طويله بين الشمال والجنوب وضهرة صرعات الحوثي اكثر من ثﻷث سنوت ولم تدرك دول الخليج الخطر القادم من جهات عده وهذيعطي نضره ﻷالستخبارت ل
      سنتين و 10 أشهر و 23 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية
 
اكثر خبر قراءة عين على الصحافة
إختيارات القراء
قراءة
تعليقاً
طباعة
إرسال