الجفري: مصالح العالم كلها في الجنوب وليس في الشمال (2-2)
مأرب برس
مأرب برس

ضيفنا في هذا الحوار هو السياسي البارز عبد الرحمن الجفري- رئيس رابطة أبناء اليمن (رأي) الذي يمتلك من الذكاء والدبلوماسية الكثير، ويتكئ على خلفية سياسية امتدت لعشرات السنيين.

تمرس الجفري على العمل السياسي مبكراً, وكانت له مواقف مثيرة للجدل.. ومع انطلاق شرارة حرب صيف 1994م في اليمن, وقف الجفري في صف نائب الرئيس حينها علي سالم البيض للمطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله, والجفري يقول في ذلك إنه طالب بالانفصال عن النظام السياسي وليس عن الوطن.. وفي الانتخابات الرئاسية التي جرت في العام 2006م تفاجأ الجميع بوقوف الجفري مع المرشح عن حزب المؤتمر الشعبي العام الرئيس علي عبدالله صالح.. وقبل أيام تقدم حزبه (رابطة أبناء اليمن) بمشروع لحل أزمات اليمن دعا فيه إلى تأجيل الانتخابات والجلوس على طاولة الحوار لجميع أطراف العمل السياسي في اليمن ومنها الحراك الجنوبي وقادة المعارضة في الخارج والحوثيين..

وفي الجزء الثاني من حورانا معه, تطرق الجفري لعدد من القضايا المهمة على الساحة الوطنية, ومنها الحراك الجنوبي وموقف الدول الكبرى من جنوب اليمن, ونظرته للعلاقة التكاملية بين الشمال والجنوب, إضافة إلى مستقبله كرئيس لحزب الرابطة, وغيرها مما يدور في الساحة السياسية اليوم..

إلى نص الجزء الثاني من الحوار

حاوراه/ محمد الصالحي ونشوان العثماني:

* أنتم حزب الرابطة منذ بداية الخمسينات, ولديكم مبادرات في المجال السياسي ونظام الحكم.. هل يتم التعامل معكم بجدية من قبل القوى السياسية الأخرى, أم أنتم دائما على الهامش؟

نفسية المنظومة السياسية لم ترتق بعد إلى مستوى أننا مع الحق أينما دار, وكما قال رسول الله "الحكمة ضالة المؤمن".. حين قلنا بالخيار الفيدرالي من سابق تمت مهاجمة حزب الرابطة, في حين أن الجميع اليوم يقولون بالفيدرالية.. أهناك غير السلطة يقول لا للفيدرالية؟ حتى الذي ليس مع هذا الخيار تجده ساكتا باستثناء السلطة.

معظم الأحزاب ومعظم الناس أستطيع أقول إنه مع الفيدرالية, والبعض يتبنى الخيار الفيدرالي كأن أحدا لم يتبناها من قبل, ومع هذا نقول ليست مشكلة.

نحن من العام 1997م أعددنا مشروع قانون كامل للحكم المحلي الذي هو في الأساس فيدرالية. تعرف من عارضنا على ذلك؟ هم المعارضة الذين بتروا فيه الكثير لحتى صار حق السلطة أحسن منه, ومشروعنا الأصل الذي اتفقنا عليه مع المعارضة منشور في موقعنا على الانترنت. المعارضة في اليمن مكثت 9 أشهر تحاورنا من أجل هذا المشروع إلى أن أفرغته من محتواه. حين تقرأ مشروعنا الأساسي فهو في حقيقته فيدرالية إنما لم يكن الوقت ملائما لتقول فيدرالية, يخرجوك من الدين الإسلامي "كفر".

بودي أترك الرئاسة أمس قبل اليوم

* في سؤال ينبغي أن يطرح على سيادتك أستاذ عبد الرحمن.

أي سؤال اطرحه, ليس لدي مانع.

* أنت رئيسا لحزب الرابطة من العام 1986, واليوم أنتم تطالبون بتبادل السلطة سلميا, وهناك من سيقول لكم أنتم لأكثر من 20 عاما..

(مقاطعا).. من يقول ذلك معه مائة حق.. أولا يشهد الله أن بودي أترك الرئاسة أمس قبل اليوم, ليس لدي مكسبا منها والحمد لله. أنا كنت مديرا لشركة تركية وأخرى سعودية لكنني تركت العمل فيهما حين توليت منصب الرئاسة في الحزب؛ لعدم قدرتي على الجمع بين الاثنين, والحمد لله نحن نصرف من جيوبنا, من شقانا, وليس من أحد.. ما علينا هذا الشق سهلا.. نحن مررنا بظروف في معظمها كنا خارج بلادنا, ولم يتأن لنا العمل كثيرا ونحن في بلادنا, هذا قد لا يكون عذرا كاملا.. إنما من أجل أن نفرق بين حزب وبين سلطة, فالسلطة أي خلل فيها يؤثر فيّ وفيك وفي الذين في الشارع, لكن هناك خللا في "الرابطة" ينحصر تأثيره على الرابطة.. إن كان بقائي في رئاسة الرابطة سيئا أو مسيئا بأي طريقة من الطرق فهو أثرا داخليا يخص الرابطة؛ أي أن أثره محدود لا يخص الناس, لكن لو أنا رئيس دولة فأي خطأ فيّ فهو يشمل جميع الناس.. أنا حاولت, ويشهد الله أنني كنت صادقا في المؤتمر الأخير ( المؤتمر العام التاسع, عدن, يناير 2009), وهذا الكلام موثق بالصوت والصورة وليس مفبركا, ويشهد الله أنه غير مفبرك, حاولت أن أتنحى عن رئاسة الحزب, لكن محاولتي هذه لم تتم الاستجابة لها من قبل الحزب. وغيابي في مرضي كان مفيدا؛ لأن الرابطة أدارت نفسها.

*في الأساس, حتى لو قطعت كلامك, أنت ستبقى الأب الروحي للحزب, شئت أم أبيت.

للعلم هذه دورتي الأخيرة في رئاسة الحزب, وهذا ما ينص عليه النظام الداخلي للحزب.

المعاملة أسوأ من الحرب.. وجدار الكراهية لن تهده الرصاص

* كيف تنظر للحراك الجنوبي أستاذ عبد الرحمن, إلى أين سيصل؟ هل مطالبه مشروعه؟ وهل هو حراك سلمي فعلا أم أنه تحول بفعل قمع السلطات له....؟

دعني أتحدث بصراحة, أي إنسان عندما يحس بانتهاك لكرامته وتمييز في معاملته, وغبن في رزقه وحياته, فمن حقه أن يفعل ما يشاء ولو باطلا, وهناك أناس تخرج من أديان.. الوحدة ليست صنما, وفي نوعين من البشر في بلادنا هذه, نوع يعتقد أن الوحدة صنم يجلس أمامه ويعبده ويتحمل ما أتى منه ومن دولته, ونوع يعبده كإله لكنه يعتبره إلها من تمر إذا جاع أكله. نحن نقول لا, الوحدة ليست صنما, بل هي هدف سامي يجب أن يحقق للناس مصالحهم وكرامتهم وعزتهم وشرفهم, وإذا لم تحقق مصالح الناس السياسية والاقتصادية والاجتماعية فسيرفضها الناس, بل وسيُبنى جدار من الكراهية بين مناطق من يدير الوحدة ويتولى إدارتها وبين الآخرين, وهذا ما هو حاصل الآن بين الجنوب والشمال وهو ما لم يحصل من قبل.. أنا في حرب صيف 1994 كان من ضمن حراستي الشخصية عناصر من المحافظات الشمالية, هل تتخيل هذا؟ هذا يدل على أنه في زمن الحرب (منتصف التسعينات) لم تكن الكراهية موجودة, دعونا نتحدث كلاما واقعا, وهذه ليست شيئا غريبا, بل طبيعيا؛ لأننا في زمن الحرب لم نحول الأمر إلى شمالي جنوبي, وأنا شخصيا كنت حريصا على هذا, وكان بجانب ابني في الحرب ما يقارب الـ20 شخصا من محافظة تعز. المعاملة أسوأ من الحرب, واليوم جدار الكراهية بُني ونحن نريد أن نهدّه, ولن تهده الرصاص.

سيعترفون بالقضية الجنوبية عندما تكثر الرصاص

* تم مواجهة الحكومة بالرصاص في صعدة لكنها تفاوضت مع الحوثيين, وفي الجنوب ترفض مبدأ الحوار أو الاعتراف بالقضية الجنوبية.

سيعترفون بها عندما تكثر الرصاص. وهذا شيء نحن نرفضه تماما, وما يجري في الجنوب اليوم من استخدام العنف, وتحديدا ما يجري في ردفان, قرى بأكملها يغادر أهلها منازلهم؛ تحسبا لقصفها, هذا سيجبر الناس إجبارا بحق أو باطل بأن يتسلحوا وأن يقاتلوا, وقد قاتلوا الاستعمار وسيقاتلون أي أحد آخر. لكن هل هذا يحل المشكلة في أن يزيد من المشكلة ويعقدها؟. أنا أقول دائما إن من حق أي إنسان أن يطرح الذي في رأسه كان صح أم خطأ, وما يغريه أن يغير منطقه فليغير منطقه, وقلت زمان الحوثي يقول إنه يريد الإمامة وأنا أريد أن يأتي الحوار وهو الإمام, والحراك يقولون إنهم يريدون الانفصال يأتون وهم كذلك, نحاورهم ونناقشهم, والحوار أساسا يأتي بين مَن ومَن؟ بين متفقين أم بين مختلفين؟ يا أخي أنت لو وضعت سقوفا للحوار فهذا ليس حوارا. أول من نادى بنظام جمهوري هو حزب الرابطة, من قبل الثورة في الخمسينات, إذن النظام الجمهوري هو خيارنا, ومنطقنا قوي فلماذا نخاف من الحوار؟, لكن بشرط أننا نحقق للناس ما يغريهم بالبقاء في إطار الوحدة, والذي يغريهم ليس المال, بل مصالح سياسية واقتصادية واجتماعية وكلها مكلمة لبعض.

* هل المعالجات ستجدي نفعا في هذا الوقت بعد اتساع مطالب الحراك الذي لا يطالب بإصلاحات اقتصادية أو بحل مشكلة البطالة أو ما إلى ذلك؟

الحراك لم يطالب في تاريخه بهذه الإصلاحات, في البداية طالب بمطالب خاصة ثم رأى أن هناك استهانة بمطالبه فاتجه نحو الانفصال, ومهما قالوا هذا يجب أن نناقشهم.

* ألن تجربة السودان تغريهم؟

لا لا لا. تجربة السودان مختلفة, حرب طويلة استمرت والدول الكبرى وقفت مع الجنوبيين, وهناك خلاف عرقي وديني.

ترى القوى الأجنبية أن من مصلحتها بقاء الوحدة

* الدول الكبرى, ومنها بريطانيا التي استعمرت الجنوب فترة طويلة وجدت أن هناك إمكانية في إنشاء دولة حديثة في المحافظات الجنوبية, استنادا لتركيبتها السكانية والمدنية الموجودة سابقا بعكس المحافظات الشمالية.. ألا يغري هذا الدول الكبرى وحتى الخليجية؛ في أن تسعى لجعل الجنوب دولة مدنية؟

الذي يحكم ما يجري في العالم هو الجغرافيا وليس التاريخ, والجغرافيا تحكم المصالح ومداخل البحار وتحكم المحيطات, وهناك أبحاث علمية عن هذه المسألة, فالجغرافيا هي الأساس اليوم. ارسم خريطة اليمن وانظر الجنوب والشمال, ودعني أقولها بوضوح ولا أحد يزعل مني.. مصالح العالم كلها في الجنوب وليس في الشمال, لكن لماذا نحن نحرص على الشمال؟, أنا كسياسي لمّا أنظر الخريطة أريد الشمال كسكان كبير مع الجنوب كسكان قليل يصير نوعا من التكامل ونوعا من القوة وستكون لدينا دولة قوية, إضافة لذلك نريد تطويرا للشمال ليصير ظهرا آمنا بدلا من أن يكون ظهرا مؤذيا, وهذا ليس كلاما عاطفيا, بل هو الكلام الذي يجب أن نفهمه كيمنيين, ومن مصلحة الجنوب أن يكون مع الوحدة ومن مصلحة الشمال أن يقبل التطور, واليوم الشباب من ناحية التدريس والعلوم صاروا أكثر تطورا وتبقت لنا بعض النواحي الاجتماعية لكننا سنحلها, وشعبنا قابل أن يتفاعل مع الدولة لو هناك دولة, ومأرب والجوف ستكون أكثر قابلية للقانون؛ لأنها مكويّة ومجروحة بغياب القانون سنين السنين, لذلك الحاجة مشتركة, واضرب مثلا: أنا لدي مصنع في عدن, فالأفضل لي أن أبيع منتجاته لـ25 مليون مواطن بدلا من 3 أو 4 مليون مواطن, وفي الشمال أيضا أحد ما يريد أن يبني مصنعا فالأفضل له أن يبنيه قرب منافذ التصدير.. هذا يدل على أن هناك تكاملا, ويجب أن ننظر للبلد من هذا المنظار وليس من منظار أنا أحكمك أو أنت تحكمني.

* لكن كقوى أجنبية...

(مقاطعا).. ترى القوى الأجنبية أن من المصلحة بقاء الوحدة؛ لأنها ستقول إن الشمال سيسبب لي صداعا وأنا أريد استقرارا.

ما حدث في المعجلة خطأ كبير وجريمة شنيعة

* صورة الرئيس صالح تشوهت كثيرا بعد نشر وثائق ويكيليكس, وخصوصا بعد الكشف عما حدث في منطقة المعجلة التي تم قصفها في ديسمبر 2009 بطيران أمريكي وأدى ذلك إلى سقوط أطفال ونساء, هل كان لكم في حزب الرابطة أو بشكل شخصي موقف من الذي حدث؟

أنا لا أعتقد أن علي عبد الله صالح أو أي إنسان يمني سيرضى بقصف أطفال ونساء, فهو لا يستفيد منها شيئا.. هل سيستفيد هو أو أوباما من قصف أطفال ونساء؟

* (مقاطعا).. لكن هذا يعد انتهاكا للسيادة اليمنية؟

أنا أعرف المنطقة وأعرف أهلها.. وأحد الذين أصيب في القصف كان يجلس محلك هنا قبل شهرين, وهو وأبناؤه عسكر مع الدولة لحماية الطريق..

* (مقاطعا).. ما الذي حدث؟

معلومات خاطئة.. كان هناك مكان للقاعدة يبعد عن هذا المكان بـ2 كيلومتر تقريبا, أقل أو أكثر, لكن لا نعرف كيف تم القصف, إنما يجوز أن تكون هناك شريحة عند أحد ما حاول إيصالها لمكان القاعدة, فالإحداثيات أعطت في ذلك المكان وحصل الخطأ الكبير والجريمة الشنيعة.

أي تجمع يعد بادرة طيبة

* كيف تقيس البيانات التي عادة ما تصدر عن تحالف قبائل مأرب الجوف, وغيره من التحالفات والملتقيات القبلية المساندة للحراك السلمي في المحافظات الجنوبية.. هل هو مبادرة إيجابية؟

أي تجمع للناس في اليمن يعد بادرة طيبة, حتى وإن كان على خطأ فسيتم إصلاحه.. التشتت هو الذي يكون بادرة سيئة. لكن هذه التجمعات في مأرب يمكن تكون أحد العوامل الذي لا يدع كل قبيلة تروح تعمل مصائب لوحدها, فهو يلمها لو صار شيئا لا سامح الله, وكونهم يؤيدوا هذا أو ذاك فهذه عملية سياسية. أنا أؤيد الحراك الجنوبي للمطالبة بحقوقه, وأنا لا أقف ضده في أن يقول شيئا مخالفا لرأيي, سأحترم رأيه ولو كان مخالفا لرأيي 100 مرة أيا كان.

* ما أقدم عليه الفضلي (19 يناير 2011) من إحراق الأعلام و.....

(مقاطعا).. أنا في الرابطة ضد النار أن تحرق أي شيء. الشيء الآخر حتى لو اختلفنا نحاول ما نسيء لبعضنا, لكن هم أدرى ببعضهم..

* ما الذي حدث مؤخرا حين تعرض منزلك لإطلاق النار؟

الموضوع هذا عجيب وبسيط, لكن ينبئ عن حالة لا أدري ما أسميها. أنا لم أكن موجودا في الحقيقة, وأخذت تفاصيل ما حدث من ابني ومن الموجودين في البيت.. سيارة تجولت حول البيت آخر الليل, فكان نوع من الاستفزاز, ما أدى إلى انتباه الحارس لها, فقام من كان على متن السيارة بإطلاق النار من مسدسات, فرد عليهم الحارس وهربوا, فضرب السيارة وهربت هي الأخرى وقد أعطبت إحدى إطاراتها, وأبلغنا الأمن وقام بدوره باحتجاز السيارة وطلبوا من حارسنا, الذي ضرب السيارة؛ ليتعرف عليها, لكن الأمن زجوا به في الحبس. نحن كنا قد أصدرنا بيانا حملنا فيه الدولة مسئولية الحفاظ على الأمن ولم نتهم أحدا؛ لأننا ليس لدينا أي خصومات مع أحد, وطالبنا الأمن بالقبض على المعتدين وإجراء تحقيقات شفافة, وهذا ما قلناه, لكن جهات أمنية أبدت غضبها لمّا حملنا الدولة مسئولية الحافظ على الأمن, وأصدروا بيانا غريبا يزعم أن حارسنا قام بإطلاق الرصاص على أحد بيوت الجيران. أنا بجانبي جار من أفضل الجيران, ولا أقولها مجاملة لأحد, وهو يحيى محمد إسماعيل الأحمر, وجار آخر من أفضل الجيران أيضا وهو الحاوري, إضافة لآخرين, لم نر منهم سوءا طيلة السنين الماضية كلها.

وأحد الذين ضربوا البيت, ولن أقول باسمه, هو ابن لقيادي في إحدى الأحزاب..

* (مقاطعا).. من أحزاب المعارضة؟

لا أقول مَن, وأحد آخر له قرابة من زوجة أحد المقربين جدا في السلطة, ونحن لا نتهم أحدا, ولا نريد بهرجة إعلامية, على الرغم من أنه كان بإمكاننا ذلك.. يمكنني, وأنا كسياسي معارض, أن أستغل الموضوع وأضعه قرينة من أن الأمر تقف خلفه الدولة وأنها هي التي استهدفتني, لكنني لست رخيصا لهذا الدرجة لكي أبحث عن دعاية, وأنا أقول الصدق والحق, وحتى الآن أنا لا أتهم أحدا, ليس خوفا, ولكني أتحرى الصدق ولا أستطيع أن أقول زورا على أحد كما يقولون هم.

الثلاثة الذين أطلقوا النار, وكانوا قد سجنوا, أرسلوا من السجن, رسالة بتحكيم عبد العزيز عبد الرحمن الجفري تحكيما مطلقا عما حدث. لكن الغريب في الأمر أن حارسنا لا يزال مسجونا حتى اللحظة, وقالوا لنا في الجهات الأمنية هؤلاء (الذين أطلقوا النار على المنزل) أبرياء ومساكين, قلنا إذا هم أبرياء فأفرجوا عنهم. ولا يرضون إطلاق سراح حارسنا البريء, وقالوا لنا إن وزير الداخلية يريد مننا اعتذارا من أننا اتهمنا السلطة بأنها مسئولة, ونحن نؤكد أن السلطة مسئولة عن ذلك, ونحن من يطلب منها الاعتذار حين تم اتهامنا كذبا. وحارسنا أرسل لنا رسالة من السجن يقول فيها: قضيتكم هي قضيتي ولا تقدموا اعتذارا ولوا أبقوني عشر سنين في السجن.

وهذا الأمر تعلم به كل الدولة بلا استثناء, لكننا سنصبر.

*لقراءة الجزء الأول من الحوار, انقر هنــــــــــــــــــــــــــــا.


في السبت 29 يناير-كانون الثاني 2011 09:13:22 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=