أول جرائم ألأنترنت في اليمن
أحمد عايض
أحمد عايض

مأرب برس – خاص

تفاصيل الجريمة تصلح لأن تكون فلما سينمائيا ربما يحصد جوائز عدة في مسابقات الأفلام العالمية , بداية القصه بدأت عبر الشات وغرف الدردشة عندما تعرف أحد الشباب ويعرف " ج - ط " من قبيلة جهم "محافظة مأرب" عبر النت على شابة تدعي أن أسمها وردة قالت أن أباها رجل أعمال مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية وأنها قامت بزيارة لليمن , وكانت هذه المقدمة هي الخيوط الأولي التي نسج المجرم خيوطه للإيقاع بأحد فرائسه ولم تكن وردة هذه في حقيقة الأمر إلا أحد المجرمين الجدد الذي اقتحموا عالم تكلنوجيا المعلومات للإيقاع بضحاياهم .

مع العلم أن " ج " شاب يعمل في تجارة السيارات وهي مهنة مربحة في حقيقة ألأمر ويقوم بربط علاقات مع شخصيات عدة بل ويمارس عمليات العرض لموديلات السيارات التي يقوم بشرائها على شاشات الشبكة ألعنكبوتيه وقد تكون هذه الوسيلة أفلحت معه مرات.

المهم في الموضوع أن وردة أعجبت بإحدى السيارات التي يقوم " ج" بعرض صورها على صفحات الانترنت وطلبت وردة إحضار السيارة حيث أظهرت أن لديها رغبة في شراء هذه السيارة من "ج" وطلبت إحضار السيارة إلى محافظة تعز محل إقامتها , ومن باب سرعة وصول جمال إلى تعز أرسلت له طعما وهو عبارة عن تحويل مبلغ مالي يصل لأكثر من " 100" ألف ريال دون طلب من الأخر لهذا المبلغ لكن من أجل أيهام الطرف الأخر الثراء الفاحش التي تعيشه وردة , وهنا فكر جمال أن وردة قد تكون عميلا مربحا وقد يتمكن من بيع السيارة بأثمان مجزية من هذه الفتاة التي لا تعرف اين توزع أموالها .

تحدد موعد السفر ومكان للقاء وبعد وصول جمال إلى تعز التقى الطرفان " جمال ووردة " التي ظهرت في شكل نسائي صارخ لكنها أوهمت جمال مرة أخرى أنها فتاة " بكماء " لا تستطيع النطق بل كانت تكتب له على ورق على طريقة الحوار وطلبت من أن يقدم إلى منزلها من أجل تسليم مبلغ السيارة التي سوف تشتريها وبالفعل تقدم جمال ودخل ذالك المنزل , وبعد لحظات قامت وردة بتقديم عصير للضيف القادم وبعد لحظات من شرب جمال العصير بدأ يشعر بدوار في رأسه وما هي إلا لحظات حتى فقد جمال وعيه بسبب المخدر الذي كان موجودا في العصير , وبعد لحظات أخرى من سقوطه قامت من تسمى وردة بحقنه بحقنة مخدرة أخرى زيادة في التخدير , ثم أقد المجرم بعد أن وضع الزى النسائي وأخذ في تقييد جمال بحبال في كافة جسده " يديه ورجليه وربط يديه إلى خلفه " ثم قام بوضع ماء في أحد الأواني الكبيرة وقام بوضع رأس جمال المغمى علية في ذالك الإناء الممتلئ بالماء حتى يتم التخلص منة لكن حرارة الموت جعلت من جمال يفيق رغم قوة التخدير ويصدر صوتا قويا لكن لشدة القيود لم يفلح جمال في تحرير نفسه وحاول في مقاومة يائسة أن يحرر نفسه لكن دون جدوى بل قام الجاني بضربة بآله حادة في مؤخرة رأسه وهنا سقط جمال جثة هامدة على الأرض .

في الجانب الأخر من منزل وردة كانت إحدى نساء الجيران تشك في التصرفات الغريبة التي تصدر من هذه البيت فوضعت نفسها في مراقبة تامة لذالك المنزل وقد أخافها قيام صاحب المنزل بتغطيه نوافذ المنزل بالبطانيات وهنا أزداد الشك خاصة وقد سمعت صرخة جمال في تلك اللحظات الأمر الذي جعلها تزداد يقينا أن هذه المنزل قد نفذت فيه أحدى الجرائم .

في الجانب الأخر أيضا وقفت وردة " القاتل " في حيرة في كيفية التخلص من الجثة فقام بلفها في أد البطانيات وفي اليوم التالي أستدعى عدد من العمال وطلب منهم عمل حفرة في حوش ذالك المنزل . وفي الليل قام بسحب الجثة ووضعها في الحفرة وقام بدفنها بهدوء تام .

في صبيحة اليوم التالي وبعد مشاهدة المرأة الحفرة والقيام بردمها ليلا جعل منها القيام بتبليغ السلطات الأمنية حول الحاثة وبلغت الجهات الأمنية وقالت " أن الرجل الذي يسكن هذا المنزل قد قام بقتل زوجنه وقام بدفنها في الحوش .

وصل أفراد من البحث الجنائي وقاموا بعمل حفرة تصل إلى متر في مكان دفن الجثة لكن نظرا للكسل قالوا لا شئ يوجد هنا أنت واهمة يا امرأة .

فعاد القوم أدراجهم وفي نفس اليوم حصل مطر فانبعث من الحفرة رائحة الجثة فبلغت المرأة مرة أخرى وتم الحضور وتم الحفر وعثروا على الجثة وهي تحوي كافه الأوراق الشخصية للمقتول فتم أبلاغ أقربائه في محافظه مأرب فتوارد من قبيلة جهم وقبائل أخرى المئات للبحث عن الجاني وتقديمه للعدالة وبعد جولات من رجال الأمن في تعز تم إلقاء القبض مع الجاني فاعترف بجريمته وأقر بأكثر من " 90" جريمة لكن هذه هي أول جريمة قتل فتم إصدار الحكم في حق القاتل "منير عبد الله نعمان " 36" عاما.


في الخميس 14 ديسمبر-كانون الأول 2006 07:20:39 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=