مأرب بين صواريخ الكاتيوشا اليمنية وصواريخ الطيران الأوبايمنية
متابعات
متابعات

بالإضافة إلى كونه وجيها قبلياً من مديرية بدبدة بمحافظة مأرب، فهو ناشط سياسي وحقوقي ومثقف وشاعر شعبي من الطراز الرفيع.. تمرّد على سلبيات البيئة البدوية، وانخرط في العمل السياسي والحقوقي كعضو لمجلس شورى الإصلاح ورئيس فريق منظمة "هود" الحقوقية بالمحافظة، وعلى المستوى الثقافي بدأ كتابة الشعر الشعبي منذ ربيعه الرابع عشر، وتساجل مع عشرات الشعراء، وقال قصائد كثيرة في مناسبات مختلفة، كما يعد عضواً في جمعية الشعراء الشعبيين ومندوب الجمعية في محافظتي مأرب وشبوة، واختير عضواً للجنة التحكيم ببرنامج شاعر الشعراء في العاصمة السورية دمشق 2008، بالإضافة إلى عمله كمنسق للأنشطة الثقافية في مأرب والمستشار الثقافي لمؤسسة الإرشاد الاجتماعي.. ذلكم هو الأستاذ أحمد بن صالح المنيعي، التقته "الغد" رغبةً في إطلاع القراء من خلاله عن أشياء كثيرة في محافظة مأرب، إلى الحوار:

 حاوره: محمد الأحمدي- الغد

*نبدأ من حيث الأوضاع التي تعيشها محافظة مأرب، ما الجديد؟

** نبدأ بالتفاؤل والأمل بالغد المشرق والواعد للجميع إن شاء الله، حتى وإن كانت المؤشرات لا تشجع على التفاؤل، وتحية خالصة لصحيفة "الغد" الغراء ولمسؤوليها والعاملين فيها، وجديد مأرب كما تعلمون طائرات تجسس أمريكية تحوم باستمرار في سمائها، وعلى أرضها ألوية وآليات عسكرية وأمنية لا تحصى على مختلف الأشكال والمسميات، وجرائم قتل خارج القانون بين الفينة والأخرى، وسبق إصرار محلي ودولي على قصف القرى وترويع السكان بدون أدنى سبب أو مسوغ مشروع، وهناك تكامل في الأدوار بين صواريخ الكاتيوشا اليمنية وصواريخ الطيران "الأوبايمنية" لاستهداف مأرب الأرض والإنسان على مرأى ومسمع من العالم كله، وإذا كان هناك من جديد لم يذكر فهي لجان الوساطة والتحكيم ولجان حصر الأضرار التي يتم تشكيلها بعد كل مشكلة وتنتهي إلى لا حل.

*مأرب.. اسم صار يثير الذعر محلياً وخارجياً، وذلك لارتباطه بالقاعدة وأعمال التقطع وضرب أنابيب النفط والثآرات القبلية واختطاف السواح الخ.. هل تتفق معي في ذلك؟

** اتفق معك في كل شيء إلا في ذلك، لأن اسم مأرب لم يرتبط بما ذكرت، بل ارتبط بالحضارة والتاريخ وأصالة العرب وبالديمقراطية الشوروية التي شهد بها المولى سبحانه في قوله تعالى على لسان ملكة سبأ (ما كنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون)، واسم مأرب كان ولا يزال وسيظل عنوان العرب ومفخرتهم، والعالم كله معترف بمكانة مأرب التاريخية والحضارية، ولن تجد من يجهل سماحة وطيب أبناء البلدة الطيبة، وما تلك الأفواج السياحية الوافدة إلى مأرب والعائدة منه إلا شاهد حي على حفاوة أبناء مأرب وترحيبهم بكل وافد، ويؤكد ذلك شاعر من مأرب بقوله :

وللسائح حقوق الضيف حيا به على المظبي ** وحق الضيف في شرع النبي والقبيلة غصاب

ولا شي مشكلة معنا مع شرقي ولا غربي ** وللذمي وللمستأمن التقدير والترحاب

وهذه هي الحقيقة، وأتمنى أن لا تنطلي الدعايات الظالمة التي يروج لها اليوم ضد مأرب ولا ننكر وجود بعض الأخطاء والاختلالات، ولكنها ليست ظاهرة، وتعود أسبابها في الغالب إلى الممارسات والأساليب الخاطئة لبعض مسؤولي الدولة ومباركتهم لها.

*ولكن من الذي صنع هذه السمعة لأبناء مأرب، وهل تعتقد أن لدى المأربيين نية للخروج من هذه الدائرة؟

** سمعة أهل مأرب والنية طيبة كبلدتهم الطيبة، وخروجهم من دائرة الثارات والصراعات مرهون برغبة السلطة وتعاونها، وإبداء حسن نيتها بتشجيع التعليم والتنمية الشاملة، لا تنمية المشاكل والثارات كالمعتاد.

*قبل أن تكون ناشطاً سياسياً معارضاً وناشطاً حقوقياً وإعلامياً، عرفناك أديباً وشاعراً شعبياً ومثقفاً، ولكن كيف استطعت التمرد على البيئة التي جئت منها؟ والآن كيف تستطيع الجمع بين القبيلة والمدنية؟

** طبيعة الشعراء متحررة في الغالب، وعندما يجد الشاعر نفسه في بيئة عصية على التغيير ومواكبة العصر نتيجة الأعراف التقليدية المتحجرة وقلة الوعي لا يسعه عند ذلك إلا إعلان حالة التمرد والدعوة إلى التغيير من خلال منبر الشعر المعروف بقوته في التعبئة الشعبية وحشد الرأي العام، والجمع بين القبيلة والمدنية فيه صعوبة بسبب الثقافة السائدة وتردي الحياة التعليمية، ولكن من المهم جداً أن نجمع بين الأصالة والمعاصرة بشروطها الإيجابية.

*كيف يمكنك أن تناضل وسط هذه البيئة التي جئت منها لأنها ثقافة السلاح والعنف في التعبير عن المطالب الحقوقية؟

** ثقافة السلاح والعنف ليست ثقافة قبلية خاصة، ولا ترتبط بالقبيلة، ولكنها توجد وتنمو في أي مجتمع يغيب فيه العدل والمساواة والحرية واحترام الحقوق، وحين يظلم الإنسان ولا يجد دولة عادلة تحميه وقضاء عادلاً ينصفه لا شك أنه سيلجأ للقوة والقبيلة، والمشكلة ليست في قوة القبيلة بل في ضعف الدولة، ويجب أن يدرك الجميع أن ميول القبيلة للعنف مربوط بالضرورة، والأصل عندها الحوار والسلم، وهذا ما يشجع على النضال السلمي لاستعادة الحقوق وهجر السلاح.

*شاركت في العديد من التكتلات القبلية بدءاً بملتقى أبناء مأرب قبل سنوات ومجلس التضامن الوطني الأخير.. ماذا تعني هذه التكتلات برأيك؟

** ملتقى مأرب يعني نقطة التقاء تاريخية بين أهل مأرب على مختلف تكويناتهم وتوجهاتهم، عنوانها (المطالب والحقوق المشروعة للمحافظة والمحددة بـ 22 مطلباً)، ولكن مثلما يمثل نقطة التقاء فإنه يمثل مفترق طرق أبدياً أيضاً بين الدولة وأبناء مأرب في حال تجاهلت السلطة عملياً تحقيق المطالب، هذا من جهة، ومن جهة أخرى بين قيادة الملتقى وبقية سكان المحافظة في حال تقاعست عن واجبها وخذلت المواطنين بمهادنة السلطة على حساب الحقوق والمطالب المذكرة، وأتمنى أن لا تكون الأخيرة لأن الثقة على المحك.

*وبالنسبة لمجلس التضامن الوطني؟

**مجلس التضامن الوطني إطار وطني واسع جمع تحت مظلته نخبة القبائل التقليدية والمدنية في اليمن على مختلف الانتماءات والكفاءات دون استثناء، ويحظى بدعم إقليمي كبير، ورسمي لا يستحق الذكر، وله حضور ملحوظ على الساحة الوطنية ويمتلك كتلة برلمانية تفوق كتلة المشترك مشكلة من مختلف أطياف المجلس. وتتغير مواقف قيادته وفق المصلحة والظروف، تارة تهادن السلطة وتارة تعارضها وتارة أخرى تتوسط بين السلطة والمعارضة، ويستطيع المتابع معرفة موقفها مع أو ضد، من خلال اسم القاعة التي تعقد فيها الدورات الاعتيادية لمجلس الشورى، فإذا كانت قاعة 22 مايو الحكومية فهي مع السلطة، وإن كانت قاعة أبولو أكسبو فهي مع المعارضة، وإذا كانت قاعة المدينة فموقفها واضح من الطرفين.

*البعض يرى أن التكتلات القبلية مهما اختلفت مسمياتها ليست سوى محاولة لإعادة إنتاج القبيلة في وجه الدولة أو هي رفض صريح أو ضمني لمفهوم الدولة؟

** هذا غير صحيح، والقبيلة موجودة ومتجذرة بقوة ولا تحتاج إلى تكتلات لإعادة إنتاج ذاتها وجميع التكتلات الموجودة ذات طابع مطلبي وحقوقي ولا يوجد أي تكتل قبلي يهدف إلى ما ذكرت والقبيلة لا ترفض الدولة، ولو هناك دولة عادلة تحمي الحقوق والحريات وتبسط الأمن وتفرض النظام والقانون على الكل لوجدت أهل مأرب من أول المباركين والملتزمين، ونموذج القبيلة في دول الخليج يؤكد ذلك.

*أين وصلت قضية مقتل الشيخ جابر الشبواني باعتباره إعداماً خارج القانون وباعتبارك ناشطاً حقوقياً؟

** من بعد التحكيم لا جديد في القضية، ونتمنى أن تصل إلى الإنصاف وحد الاقتصاص من المجرمين القتلة. ونحن لا زلنا منتظرين إعلان الحكم ونأمل أن يكون لمشائخ مأرب دور مشرف في مساندة والد الشهيد والتعاون معه في إعداد وصياغة الحكم بالشكل الذي يليق بالمكانة الاجتماعية والسياسية للمرحوم وبما يوازي مستوى الاعتداء والغدر وبشاعة الجريمة ونذالة منفذيها والمشتركين فيها من كل الجهات، ونحن في فريق منظمة هود بالمحافظة مستعدون للتعاون والمساندة في أي لحظة، وهذا ما يجب علينا نحو الشهيد وأسرته الكريمة.

*مأرب توصف بأنها أحد معاقل القاعدة، هل هي كذلك فعلاً، ولماذا؟

** مأرب أحد معاقل النفط والغاز والديزل والثروة المستدامة وليست "القاعدة".

*إلى أي مدى تستطيع مأرب وأبناؤها التخلص من عبء ثقيل اسمه تنظيم القاعدة؟ وكيف ذلك؟

** تنظيم القاعدة في مأرب تهويل بلا وجود وتضخيم إعلامي رسمي هدفه جلب الدعم، وقد أكد ذلك محافظ مأرب في مقابلة أجراها معه الأخ/ فايز المخرفي ونشرتها صحيفة السياسية في أكتوبر 2009 ما نصه: "أن وسائل الإعلام تقول القاعدة في مأرب، ومأرب براء"، وهو صادق في كلامه، والسؤال الصحيح هو متى تستطيع مأرب والوطن ككل التخلص من عبء ثقيل اسمه الفساد والظلم وغياب الحكم الرشيد؟.

*هناك حديث يدور منذ سنوات عن تغلغل أمريكي في أوساط القبائل في مأرب من خلال أنشطة السفارة الأمريكية بصنعاء وتحركات السفير، ما رأيك في ذلك؟

** لا يوجد دليل على ذلك، وتغلغل الأمريكان في أوساط قبائل مأرب غير ممكن، ومثل هذه الشائعات مردودة على أصحابها.

*إلى أي مدى يمكن استمالة بعض أبناء القبائل ليكونوا موظفين مع الأمريكان في حربهم على القاعدة؟

** استمالة أبناء القبائل للعمل مع الأمريكان من أكبر المستحيلات، وهم أكبر من أن يعملوا مع الأمريكان ضد أبناء جلدتهم وملتهم، ومثل هذا الكلام مرفوض.

*تقتضي خطة الجنرال الأمريكي بترايوس لحرب القاعدة في اليمن نقل تجربة الصحوات في العراق إلى قبائل مأرب وغيرها، ما رأيك بذلك، وهل هذا ممكن؟

** لم تنجح استراتيجية بوش حتى تنجح خطة بترايوس وتجربة الصحوات في العراق هي تجربة غباء وصراع داخلي وليس لخطة بترايوس علاقة بها، ولكنها خدمتها وأصبح دعمها واستثمارها جزءاً من تلك الخطة مع أن خطط الأمريكان وغيرهم من الأعداء فشلت في كل مناطق القبائل والشواهد كثيرة، وأفغانستان وباكستان وهكذا كل القبائل الأصيلة لا تقبل العمالة والعمل مع العدو، وأهل مأرب معروفون بأصالتهم وقبيلتهم.

*باعتبارك شاعراً، هل استخدمت الشعر في قضايا القاعدة أو الأوضاع الأمنية المضطربة أو الصراعات في مأرب، وهل يلقى استجابة؟** نعم استخدمت الشعر في معالجة أوضاع كثيرة أهمها الوضع السياسي والاقتصادي والأمني والتعليمي والحقوقي، وهناك استجابة ولكنها نسبية بسبب الخلافات والتجهيل الممنهج.

*أنت تقول أن الشعر مشاعر جماعية لكنكم تتهمون كشعراء شعبيين في اليمن بأنكم تكرسون حياتكم كأبواق للمعارضة الساخطة ليل نهار، أين دوركم في حمل تطلعات الشعب وهمومه بدلاً من توظيف هذا اللون الأدبي لأغراض السياسة؟

** نعم أقول ذلك، ويقول ابن رشيق في العمدة إنما سمي الشاعر شاعراً لأنه يشعر بما لا يشعر به غيره، وتهمة الشعراء الشعبيين على وجه الخصوص بتكريس حياتهم كأبواق للمعارضة الساخطة تهمة باطلة من أساسها، لأن الشعراء الشعبيين موجودون بكثرة في السلطة والمعارضة ومنهم مستقلون ويشرفنا وجودهم في كل مكان، لأن جمهورهم واسع وهم أكثر إحساساً من غيرهم بقضايا الوطن وهموم المجتمع، ودورهم مشهود في حمل تطلعات الشعب وهمومه، وعندما يوجهون نقدهم اللاذع للأخطاء والنواقص ومحاربة الفساد لا يعني ذلك التوظيف السياسي كما جاء في السؤال، غير أن الشعر السياسي والاجتماعي يخضع لتلبية مطالب المجتمع ويعتمد على الواقع المحسوس الذي يحدث صداه السريع والمؤثر في نفوس سامعيه، وهكذا يجب أن يفهم، وأدعو كل الشعراء الشعبيين إلى الإنصاف وقول كلمة الحق دون تحزب أو تعصب وإلى الاتفاق على المواقف الصحيحة والقضايا الوطنية والمصيرية.

*مساجلات الشعر الشعبي في اليمن تتهم بكونها اتجهت إلى إثارة المناطقية والنعرات، هل هي كذلك وهل تعالج قضايا المجتمع؟

** سجالات الشعر الشعبي يتلهف الجمهور لسماعها دون غيرها، ولم ولن تتجه سلباً لإثارة المناطقية والنعرات ومن حق الشاعر أحياناً أن ينطق بلسان قبيلته أو منطقته ويمجد فعالها الحسنة على أساس الاعتزاز والفخر وليس الخصومة، وتظل الروح الأخوية والوطنية هي الطاغية على كل شاعر، وأغلب المساجلات تنصب في معالجة قضايا المجتمع ومن منا لا يعرف الدور الذي لعبته مساجلات الشاعرين الخالدي والصميحي في ترسيخ الوحدة اليمنية في النفوس قبل إعلان السياسيين عنها في مايو 1990، وهناك أشخاص حفظوا هذه المساجلات الوحدوية عن ظهر قلب وبعضهم أُميّون وهذا يدل على قوة تأثيرها.

*شاركت في فعاليات أدبية خارج اليمن، أين تجد نفسك كشاعر شعبي يمني في أجندة الاهتمام الرسمي بالإبداع والثقافة الوطنية؟

** نعم شاركت كعضو لجنة تحكيم في مسابقة شاعر الشعراء بدمشق عام 2008، وأجد نفسي من قبلها وإلى هذه اللحظة خارج دائرة الاهتمام الرسمي تماماً، ومن المؤكد أن الجهات المعنية لا يعنيها الإبداع القادر على تعزيز روح الولاء والانتماء الوطني العام، وما يهمها هو تكريس ثقافة الولاء الشخصي والجهوي للأسف الشديد، وأصارحك القول إن وضع ممثلي اليمن في المسابقة المذكورة، كمثال، كان وضعاً يرثى له بسبب ظروفهم وخذلان حكومة الداخل التي امتنعت عن الرد على مخاطبة سفارتنا حينه، وكم كنا نخجل عندما نقارن بين حالنا وحال ممثلي العشر الدول العربية الأخرى، وخصوصاً المصريين، كان معهم باص، و"أبو يمن حافي"، رغم أنهم لا يملكون من الموارد الاقتصادية إلا جثة فرعون، ونحن نملك ثروات وموارد لا حصر لها ولا نجهل مصيرها.

*بالمناسبة يحسب لشخصكم أول تمرد تنظيمي على حزب الإصلاح عندما قدتَ اعتصاماً أمام مقر الأمانة بصنعاء في أكتوبر 2009، ما الذي دفعك إلى ذلك؟

** في الحقيقة لم يكن تمرداً ولا خروجاً ولا انشقاقاً، وإنما اعتصام فرضته الضرورة للحفاظ على الصف ورفض سياسة الإقصاء والمخالفات التي انتهجتها قيادة الإصلاح غير الشرعية في المديرية بعد استنفاد كافة الطرق غير المعلنة مع المعنيين داخل التنظيم في المحافظة لحل المشكلة، ولكن دون جدوى، وعند ذلك أصبحنا أمام خيارين، إما الاستسلام للاستبداد الداخلي أو مغادرة التنظيم، ورفضنا كلاهما، ومن ثم اتجهنا للاعتصام أمام مقر الأمانة العامة للإصلاح بصنعاء يوم 3/10/ 2009، ومن أهم ما دفع الإصلاحيين الأحرار في مديرية بدبدة لذلك الاعتصام هو غياب الشورى ومصادرة الحقوق التنظيمية وفرض قيادات غير مؤهلة دون علم وموافقة الأعضاء، والإصرار على ذلك، ورغم أننا مارسنا حقاً مكفولاً وسنينا سنة حسنة لمصلحة الجميع، ولم نطالب بأكثر من محاسبة المخالفين وإعادة الانتخابات، إلا أن الأمانة العامة لم تتجاوب كما ينبغي، وهو الأمر الذي دفعنا للاعتصام الثاني في نفس المكان بتاريخ 5/12/2009 لمخاطبة الهيئة العليا، ورغم تفهمها للحقوق المصادرة لم تتفاعل عملياً لاستعادتها وتدخلت أكثر من شخصية كبيرة للوساطة بيننا، انتهت باتفاق لم ينفذ بعد، ونحن منتظرون على مضض، والمشكلة أن الوسيط المعني حالياً خارج الوطن ولن نستطيع تجاوزه تقديراً لمكانته ووفائه رغم أن الطرف الآخر يستطيع تنفيذ الاتفاق لو كان ناصحاً.

*هل تنوي فعل ذلك مرة أخرى؟

** للضرورة نعم.. وهناك إلحاح كبير من الشباب على تنفيذ الاعتصام الثالث لشعورهم بالتسويف المتعمد، ولكنني أقنعتهم بأن الوسيط بيننا من أهل المواقف الصادقة وشيخ بحجم الوطن ولا يمكن أن نقدم على أي خطوة في ظل غيابه، وعند عودته إذا لم تسر الأمور نحو تنفيذ الاتفاق لن أكون إلا واحداً من قومي وعامل الوقت لن يحقق التنازلات.

*هل تتوقع نجاح اتفاق 17 يوليو الموقع بين المشترك والحاكم في دار الرئاسة قبل أسبوعين تقريباً؟

** لم ينجح نظام 17 يوليو برمته حتى ينجح الاتفاق معه، والمشترك لم يتعظ وقد يتجاوزه الشارع.

*كلمة أخيرة تود إضافتها؟

** أدعو مسؤولي الأمن السياسي إلى إطلاق المعتقل الإصلاحي مانع مبارك بن فراس أحد أبناء قبيلة جهم، وأدعو قيادة الإصلاح خاصة إلى عدم التفرج على كوادرها القابعة في السجون بدون ذنب.. وأكرر شكري لهيئة تحرير صحيفة "الغد" ولكل وطني شريف صادق في هذا الوطن.


في الجمعة 06 أغسطس-آب 2010 05:16:09 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=