حرية الصحافة في مواجهة القادم الأسوأ
حسين اللسواس
حسين اللسواس

الإهداء.. إلى السيد ستيفن سيش – سفير الولايات المتحدة الأميركية بصنعاء

من حيث لا يدرك منحنا وزير الإعلام الدليل الذي كنا نبحث عنه لتأكيد الاعتقاد السائد الذي ينص على أن القرار القضائي الصادر عن (محكمة أمن الدولة لشؤون الصحافة) بحق صحيفة المصدر والزميل منير الماوري قد أُعد سلفاً في جهات سلطوية عليا قبل أن يُتلى على الأسماع..

لنتأمل قليلاً في حديث الوزير الذي نطق به لسانه أثناء لقاءه بالزملاء سعيد ثابت وجمال انعم وسمير جبران لغرض إخطار الوزارة بتعيين الزميل علي الفقيه رئيساً لتحرير المصدر بعد أن حال حكم المحكمة دون استمرارية العزيز سمير كرئيس لتحريرها، لقد قال الوزير عبارات هجائية كثيرة أهمها نعته للصحيفة بـ(المطبخ السيئ)!

الوزير لم يكتف بذلك بل مضى بعزم في تأكيد (التدخل السلطوي بقرار المحكمة) عبر تقمصه لدور الواعظ ونصحه للزميل علي الفقيه بعدم رئاسة تحرير المصدر التي تحولت –وفق الوزير- إلى طبخة محروقة..!

تأكيدات التدخل السلطوي في قرار المحكمة التي يمكن قرأتها من تحامل الوزير على الصحيفة، بلغت أعتاب اليقين بعرضه على الزميل الفقيه التخلي عن رئاسة تحرير المصدر مقابل الحصول على ترخيص صحيفة مدعومة من قبل الوزارة!

يالها من صراحة.. وياله من وضوح.. وإن شئنا الدقة ياله من استهتار بدستور الدولة الكافل للديمقراطية وحرية الصحافة، فلو كان الوزير يحمل ذرة احترام للديمقراطية وحرية الصحافة والنصوص الدستورية والقانونية وصلاحياته، لما سمح لنفسه بالنزول من موقعه المفترض كمشرف على العمل الصحفي إلى موقع الخصم المعادي لصحيفة مستقلة..

سلطوية قرار المحكمة ضد صحيفة المصدر، لم تكن التأكيد الوحيد الذي يمكن قراءته بوضوح لافت من حديث الوزير وتحامله، إذ ثمة تأكيد آخر يُقرأ بسهوله مضمونة يؤكد على أن صحيفة المصدر لن تعود للصدور حتى لو أقدم العزيز سمير جبران على التنازل عن ملكيتها لأحد أشقائه بتفويض مؤقت تنفيذاً لحكم المحكمة الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ القضاء، أنه –أي الوزير- كمن يقول لن تستأنف المصدر صدورها إلا إذا خضع مالكها لشروط مسبقة تجعل من المستحيل على الصحيفة بعد استئناف الصدور توجيه النقد لأساطين النظام وعمداء الأسرة الحاكمة وتحديداً سيوف الإسلام الصالحية (الخمسة)..!

القوة كبديل لمنح الشرعية

إلى عهد قريب، كان الحذر سيد الموقف في تعاطي السلطة مع كل ما يمكن أن يمس الديمقراطية باعتبارها عمود الشرعية الذي يتكئ عليه النظام الحاكم أمام العالم ويباهي به النظراء ويقتات منه المنح والمساعدات والقروض..

مؤخراً باتت الشجاعة في التطاول على الديمقراطية والمساس بأركانها مقدمة على الحذر، وبات موظفو البلاط الصالحي لا يجدون غضاضة في توجيه الضربات صوب عمود الديمقراطية الذي لم يعد مصدر الاتكاء الرئيسي بعد أن حلت (لغة القوة) المعتمدة في النظم الشمولية كبديل لمنح الشرعية..!

فكما أن الديمقراطية جاذبة للمنح والهبات والقروض والمساعدات، فالقوة الضاربة يمكن، بتكتيك سياسي معين، أن تشكل بديلاً جاذباً لتلك المنح طالما وهي –أي القوة- موجهة إلى صدر عدو يُخشى جانبه من قبل المانحين..!

تأسيساً عليه، يمكن القول أن مواجهة الحوثيين بالنسبة للدول المانحة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، تحتل مرتبة الصدارة لاسيما عقب أن أفلحت الجهود (اليمنية-السعودية) المشتركة في إقناع تلك الدول بالتهديد الحوثي ليس باعتباره إرهاباً، بل لكونه قد يشكل في المدى المنظور خطراً على تدفق النفط السعودي..

وبالتالي فالتذهب الديمقراطية وحرية الصحافة في اليمن إلى الجحيم إذا كان دعم وجودها قد يشكل تهديداً بطريقة أو بأخرى على وصول النفط إلى أسياد العالم..!

الديمقراطية بين الرعاة والرعايا

اتساقاً مع النسق، سيكون لزاماً علينا كصحافة وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني وكل من يستمد وجوده من الديمقراطية، الاستعداد لما هو أسوأ، على اعتبار أن كل ما عانيناه من انتهاكات على هوامش الحروب الخمس الآنفة لم يكن سوى (بروفات) باعتراف الرئيس صالح، وقد حانت ساعة الجد وقطف الثمار بعد أن ارتفع مؤشر الاقتناع لدى (رعاة الديمقراطية) بصوابية الحرب وضرورة إسناد النظامين السعودي واليمني لمواصلتها..

ما يدعم فرضية (القادم الأسوأ) يمكن استجلاؤه من الإجابة على التساؤل التالي: ماذا لو أن الجهود الثنائية لليمن والسعودية نجحت في إقناع رعاة الديمقراطية بتصنيف الحوثيين كنزلاء في اللسته الدولية للإرهاب؟

دون عناء سنجد أن الإجابة تؤكد على ما يلي: لا تنتظروا تدخلاً أو إدانة دولية وتحديداً من رعاة الديمقراطية إذا ما دلف الاستهداف السلطوي للديمقراطية وحرية الصحافة في اليمن أعتاب المنطقة البرتقالية، ذلك أن استراتيجية (غض الطرف) ستكون بلا شك هي الأسلوب المتبع في التعاطي مع مناشدات (رعايا الديمقراطية في اليمن) الموجهة إلى (رعاتها في العالم)..!

الخارجية الأميركية موقف متناقض

هاكم ما يمكن اعتباره تأكيداً، لعل كثيرين لازالوا يتذكرون موقف الولايات المتحدة الأميركية من عملية اختطاف الزميل العزيز عبدالكريم الخيواني، إذ أعرب المتحدث بلسان خارجيتها عن قلق الولايات المتحدة البالغ إزاء الاعتساف السلطوي في حق الخيواني وما يمكن أن تتعرض له حياته من تهديدات في المعتقل، يومها كان موقفاً رائعاً استحقت عليه الخارجية الأميركية عبارات الثناء والشكر لاسيما وخروج الخيواني من المعتقل –على ما اذكر- تم بعد موقف الخارجية الأميركية بعدة أيام، المثير أن ذات الموقف الرائع لم يتكرر حين تم خطف الزميل العزيز محمد المقالح الذي لازال أسير الأقبية الأمنية منذ ما يناهز الشهرين، كما لم تعرب الخارجية الأميركية عن قلقها إزاء استمرار الاعتساف السلطوي في حق الزميلين صلاح السقلدي وفؤاد راشد، ولم تعلن عن إدانة الحصار الذي يطوق مبنى صحيفة الأيام ويحول دون صدورها منذ ما يزيد على سته اشهر، ولم ينبس المتحدث بلسانها ببنت شفة حول القرار الشمولي الخطير القاضي بمنع الزميل منير الماوري من الكتابة مدى الحياة وحرمان العزيز سمير جبران من حقه الدستوري في تملك صحيفته..!

للفارق بين المشهدين تبريرات عدة، فيومذاك كانت الحرب مجرد (بروفات) كنتاج لعدم اقتناع الأميركيين بمسبباتها، أما اليوم وبعد أن غرقت الأذرع العسكرية السعودية في وحل المواجهات اختلف الأمر، وباتت الخشية على أمن منابع النفط مقدمة على رعاية الديمقراطية اليمنية وحمايتها..!

حالنا أيها السادة –كرعايا للديمقراطية- سيكون شبيهاً بمن يواجه مئات السهام الحادة دون دروع واقية، ولكم أن تتخيلوا النتيجة والمآل..!

إعادة تشكيل الصحافة الأهلية

بالركون لمنهجية التفحص، في زوايا وتفاصيل الاستهداف السلطوي للصحف الأهلية ابتداءً بصحيفة الأيام ومروراً بحملة المصادرة لتسع مطبوعات وانتهاءً بصحيفة المصدر، سنصل إلى حقيقة وجود مخطط أمني يرمي إلى إعادة تشكيل الصحافة الأهلية بصورة تغني عن الحاجة لمواجهتها في المراحل الحساسة القادمة وتحديداً حقبة ما بعد علي عبدالله صالح..

ما يمكن قراءته بوضوح أن (الإذن بالتصرف) أو ما يسميه البعض (الضوء الأخضر) بالتعاطي مع الصحافة قد منح فعلاً للأجهزة الأمنية الحالمة بإعادة (دولة الاستخبارات البوليسية) إلى الواقع المعاش، لذا فضمانات الدستور والقانون والديمقراطية الحامية للحقوق والحريات أخذت تفقد قيمتها مع التقادم الزمني وبات صوت (الأمزجة والأهواء) هو الأعلى عقب أن أصيبت أصوات (الدستور والديمقراطية ومنطق العقل) بداء الخفوت..

ما يريدونه ليس عصياً على الفهم والاستيعاب، بالإمكان هنا تشبيه العملية بمسلسل تلفزيوني جرى تغيير المخرج الذي يشرف على إعداد الجزء الثاني منه، إذ لم ترق بعض المشاهد للمخرج الجديد وبات يرغب بشده في إحداث تعديلات على السيناريو قبل إنتاج المسلسل وطرحه للعرض..!

تركيع الصحافيين الأحرار

بصيغة تعبيرية أخرى يمكن القول أن سيوف الأسرة الصالحية (الجيل الثاني) المتطلعين لخلافة سلطة الآباء ألا وهم السيف الجمهوري احمد صالح قائد الحرس الجمهوري، والسيف المركزي يحيى صالح رئيس هيئة أركان قوات الأمن المركزي، والسيف القومي عمار صالح وكيل جهاز الأمن القومي، والسيف الخاص طارق صالح قائد الحرس الخاص، والسيف الجوي خالد صالح أركان حرب الدفاع الجوي ، بالإضافة إلى السيوف التي تحكم من الباطن والأخرى التي تستعد لتبؤ مناصب عسكرية وأمنية جديدة، كل هؤلاء لا يريدون لبعض محاسن نظام (كبير الأسرة الحالي) الرئيس علي عبدالله صالح أن تنتقل إلى نظامهم المرتقب الذي يجري إعداده وطباخته على نار لم تعد هادئة!، فالحرية التي نالتها الصحف خلال جزء بسيط من عهد الرئيس صالح وتحديداً أثناء انتخابات رئاسة الجمهورية المنصرمة في 2006 م وبعدها بفترة وجيزة، بات وجودها واستمرارها يهدد اكتمال ملامح مشروع (الجمهورية الوراثية) وهو أمر يتطلب (سرعة التصرف) قبل دنو المرحلة المرتقبة..

آلية التنفيذ تقضي –وفق ما هو ظاهر- إغراق الأسواق بصحف وإصدارات أهلية جديدة مع تضييق الخناق على الصحف والإصدارات المستهدفة والضغط على ملاكها وكتابها للقبول بأحد خيارين إما الرضوخ للشروط والاملاءات والانضواء في لواء المريدين والمقربين، وإما مجابهة هجوم أمني منظم وممنهج إست ُ هل بمصادرة الصحف ، ثم مر بحرب الأرزاق (منع الصدور) وربما قد ينتهي لا قدر الله بالاختفاءات وحالات الموت المفاجئ نتيجة تسمم أو جلطة، وغيرها من السيناريوهات المحببة لدى أجهزة الاستخبارات التي تتعطش لإذلال الوطنيين الشرفاء وتركيع الصحافيين الأحرار..

ذرائع واهية

وفق ما بعاليه، فالمسألة لا تمت بصلة للشعار المطاطي (الحرص على أمن البلد) الذي عادةً ما يُرفع كيافطة تبريريه لاستهداف الصحافة الأهلية، بدليل أن السلطة لم تتعامل بجدية مع المبادرة التي كان رؤساء تحرير الصحف الخاضعة لحملة المصادرة قد عرضوها مبدين استعدادهم لعقد لقاء مع الرئيس صالح وإبرام اتفاق وطني (لفترة زمنية محددة) يتم بموجبه التعامل بحذر مع أي مواد صحفية يمكن أن يهدد نشرها أمن البلاد..

شخصياً توقعت أن تنتهز السلطة هذه الفرصة للحوار مع الصحافة الأهلية لاسيما وهي –أي السلطة- تحاور المتمردين على الدستور والقانون ومن يرفعون السلاح في وجهها ويقطعون الطرقات..

غير أن النظرة الدونية المستندة إلى فرضية أن الصحافيين ما هم إلا أقلام بيد محرك ، بالإضافة للأسباب الآنف ذكرها ، كل ذلك حال دون التقاء السلطة والصحافة الأهلية على قواسم وطنية مشتركة، وهو ما عزز الاعتقاد بأن (الحرص على أمن الوطن) الذي يُرفع لتبرير قمع الصحافة الأهلية لا يعدو أن يكون ذريعة أوهى من بيت العنكبوت لسلب حقوق الصحافيين والتعدي على حريتهم وإطباق دائرة الرقابة والمصادرة والحصار عليهم وعلى صحفهم!

اللجنة الإعلامية العليا كأداة لمواجهة الصحافيين

بسيناريو معين وبرمجة مسبقة، جرى خلال حقبة مضت تشكيل ما بات يُعرف بـ(اللجنة الإعلامية العليا) كجهة حكومية تضم قيادة وزارة الإعلام وممثل عن السكرتاريا الصحافية للرئاسة بالإضافة إلى ورؤساء المؤسسات الإعلامية الحكومية وممثل عن التوجيه المعنوي وممثلين عن بعض تكوينات الوسط الصحفي وممثلين لجهات صحافية أخرى ، كانت بداية الفكرة شبيهة بما يسمى (المجلس الأعلى للصحافة) في مصر الذي يُشرف وينظم العمل الصحفي..

مع التقادم أخذت الأهداف الحقيقية وراء تشكيل اللجنة تتبدى بوضوح وجلاء، فالسلطة أدركت من تجارب سابقة أن مواجهتها للصحافيين وإعادة رسم الخارطة الصحافية في البلاد ليس بالأمر السهل، لذا اهتدت لفكرة (اللجنة الإعلامية العليا) كأداة لشرعنة استهداف الصحافة على طريقة (لا يفل حديد الصحافة سوى حديد أبناءها) مع الاعتذار عن تحوير اصل المثل ( لا يفل الحديد إلا الحديد)..

خلال مرحله منقضية كان التفريق بين عمل اللجنة والعمل الأمني صعباً نتيجة للتقارب بين الأمرين..!

ليتوج ذلك بموافقة اللجنة بعد نقاش واعتراضات وتحفظات من بعض الأعضاء (المحترمين) على التوصيات المرفوعة إلى ما يُسمى بـ(اللجنة الأمنية العليا) والتي تقضي بالموافقة على القيام بتحرك ضد الصحف المتهمة من قبل الأجهزة الأمنية بمساندة الحراك الجنوبي والتحريض على الانفصال..

لقد كانت توصيات (اللجنة الإعلامية) بمثابة صفعة كبرى للصحافة اليمنية لسببين الأول: كون اللجنة ليست حكومية بشكل مطلق إذ تضم عدداً من الصحافيين البارزين، والثاني: أنها شكلت منطلقاً لاستهداف مسعور انتج رقابة مسبقة وشرع لحملات المصادرة وأطاح حتى الآن بصحيفتين أهليتين هما (الأيام والمصدر) والبقية تأتي..!

قرار إنشاء محكمة الصحافة وفق مصادر متطابقة هو الآخر لم يكن بعيداً عن هذه اللجنة العليا، فرغم أن أحد الأجهزة الأمنية كان هو الضاغط باتجاه إنشاءها إلا أن القرار لم يجد طريقة صوب التنفيذ سوى بعد موافقة (اللجنة الإعلامية العليا) ليتم إنشاء المحكمة وسط ترحيب مثير للدهشة من قيادات نقابية عُهد عنها الانحياز لصالح حرية المهنة ومجابهة كل ما يمكن أن يُسهم في تقليص تلك الحرية..

الصحافة الحزبية الهدف القادم

عقب كل هذا كان من البديهي أن تحتسي أجهزة السلطة نخب الفرحة والنجاح، فالغاية التي كانت تستعصي على الإنجاز والمتمثلة في تصديع الوسط الصحفي من الداخل والحيلولة دون لملمه الشتات في أوقات الشدائد، تحقق فعلاً وعلى يد أبناء المهنة بدليل أن صحيفتي الأيام والمصدر تجابهان قهر السلطة بشكل منفرد وسط تجاهل وتطنيش من يفترض أن يكونوا في مقدمة الصفوف..!

بالنسبة للأجهزة لم يبق سوى احتساء نخب النجاح في إعادة تشكيل الصحافة الأهلية، وهو هدف بالمناسبة أضحى غير عصي على التحقيق لاسيما في ظل حالة الضعف والانكماش والوهن التي يعيشها الوسط الصحافي وبصورة بات معها الاستفراد السلطوي بأي صحيفة أو صحفي أمراً سهلاً لا يحتاج للدراسة والتأني كما كان الحال إبان وجود الصحافي اللامع حافظ البكاري على رأس قيادة نقابة الصحافيين اليمنيين، حيث كانت السلطة تحسب ألف حساب قبل أن تتخذ قراراً باستهداف أي صحيفة أو صحفي خوفاً من ردة الفعل التي سيقوم بها مجلس النقابة الذي كان يشكل في عهد حافظ البكاري قوة ضاربة..

إعادة تشكيل الصحافة الأهلية لن يكون سوى البداية، إذ ستكون الصحافة الحزبية على موعد مع مواجهة غول الاستهداف الأمني المنظم، ولن تلبث (السيوف) ملياً حتى تعود إلى غمدها بعد أن نجحت بامتياز في قطاف الرؤوس الصحافية اليانعة بشقيها الأهلي والحزبي ، لتستأنف –أي السيوف - مفارقتها للغمد إلى المعركة الأوسع التي ستشمل الأحزاب والمعارضين والسياسيين وكل المناهضين للمشروع الوراثي، وهي معركة يتوقع أن تبدأ لحظة مغادرة الرئيس علي عبدالله صالح للسلطة لأي سبب من الأسباب، حينها لن يفيد النحيب على الحليب المسكوب وترديد بكائية يا ريت اللي جرى ما كان وكفى! .

al_leswas@hotmail.com


في السبت 28 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 03:30:28 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=6121