لا تغضب ..
حسناء محمد
حسناء محمد
 

لا شك أن الحياة لا يمكن أن تستمر على وتر واحدٍ، ولا تدم على أمر سواء , ولا تستقر على ظلٍ .

قد تأخذك موجة بها إلى حيث لا تعلم ولم يكن بحسبانك، وحيث كنت تظن غير ذلك.

قد يتنكر لك من كنت تأمن، ويجحدك من كنت تعطي، ويقسو عليك من كنت تظن أنه موطن الرحمة وملاذ الروح.

وقد يرمى بك في أرض غير ذي زرع, حين كنت تزرع في أرض قوم الحب بكل وفاء.

قد تجد نفسك في لحظة واحدة مثل من حفر بئرا والقوم عطشى ينظرون إليه حتى إذا أنهاها واخرج مائها ومرعاها، زاحموا عليه وتركوه ورائهم!

وأنّا لبشر ألا يغضب إذا رقص القوم على جراحه.

لا تجعل الغضب وقتها يخرجك عن ذاتك، عن ذلك السمو الذي تشعر به,

عن رحب أرض خيالك لضيق عقولهم وأفئدتهم.

لا تقلدهم ولا تلق بالا لهم. ولا تأخذك الحسرات عليهم.

أصنع سفينتك ولو مروا عليك وهم يسخرون .. وأبحر إلى حيث لا تخاف دركا ولا تخشى.

قد تضطر لبناء أعمدة لحياة جديدة على مبادئ أخرى، ولكن لا تخرج بها عن سابق قيمك، لا تجعل الحنق والغيظ يجعلك تفقد بريق إحساسك.

وتنسلخ عن ضميرك.

ولا يستفزك الحزن والألم على أن يجفو قلبك على صخر.

فلو لم يبق في الأرض إلا شجرة لاستحقت أن تصب على جذورها الماء، ولو لم يبق إلا قلب ينبض بالخير والصدق لكن أوفى أن تعش من أجله.

أنظر إلى الأفق هل ترى كيف أحمر والليل يجتاح به الضياء، أليس هو

من نتطلع إليه لنكتب قصيدة ظلت طوال الليل تراود الأحلام.

ستأتي الحياة التي نريد، سندرك ما نشاء.

في أمان الله.

 
في الخميس 01 فبراير-شباط 2018 04:25:25 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=43396