معراج الروح
د.علي الزبيدي
د.علي الزبيدي
هل جربت أن تكون أكثر قربا؟ .. أن تتخلص من طينيتك في لحظات تخمرها.. أن تنزع نفسك من اوتاد تشبعها بالحياه.. هل حاولت أن تغادر ذاتك الفيزيائيه إلى حالة التماهي مع أثيرية الروح ؟..
ان قررت ان تهجر لزوبية الطين ولو لبعض الوقت فإنك حتما ستحب التحليق
في لقيا لن تستطيع وصف ولعك بها وذهولك من سحرها .
قيام الليل ..
إنها حالة تحول تتمكن من صاحبها كليا فلا هو أداء سنة الليل ولا وقوف الليل ولا اي اسم مما قد يكون مباشرا في تجلية هذه العباده .
انها تنهل وصفها من حالة : "يقيمون الصلاة" التي تجاوزت الأداء الى ما هو أشمل وأدق وصفا.
قيام الليل حالة مغادرة الى عودة مغايرة، محملة باعتمالات جديدة للذات.. يتقزم صاحبها في نظر نفسه ليغدو عملاقا باستعصائه على رغباته، وتأبيه على عاداته .. إنها عامل نمو مطرد لا يسمح بالارتداد العبثي إلى الوراء ؛ فهو ليس معرفة نظريه قابلة للنقض أو متاحة للنقد .. وليس قناعة يمكن دحضها في تلافيف الشبهات؛ إنه عالم تفر إليه الأنا لتصبح ذاتا.. إنه رفقة مشفوعة بالرضا وصفاء متجدد، يزيد كما ونوعا كلما أتقنت الأنا الخضوع وتناست مكوناتها الآنية ومتطلبات هذا التكوين.
قيام الليل نسك القلوب الحائره ، ودليلها للوصول إلى معراج الحقيقة .. و سعادة لا أبواب لها، ونعيم أبوابه مشرعة.
إنه سر قوة من لا يؤبه لهم فيتصلون بالديان اذا انقطع الناس، وتقر أفئدتهم إذا حار الخلق..
 سمو عبق ينفتح على مصالح دينية اقلها التمكين ومصالح دنيويه أيسرها اليقين. 
هل تعشق الارتفاع وتهوى السمو ؟
 اصنع لنفسك عالما جديدا ومهوى تأوي إليه، وتؤي إليه روحك كما تحرص على إيواء جسدك.
ابحث عن المعادلة لنضارة روحك كما تبحث عنها لنضارة جسدك .


في الأربعاء 01 فبراير-شباط 2017 03:14:18 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=