بعد منتصف الليل .. خرج ولم يعد
رغوب الجبري
رغوب الجبري

تصبح على خير يا ولدي آخر كلمة سمعها سالم ذو العشرين عاما من والدته التي تحدثت لنا بلسان حالها وأنفاسها تكاد تنقطع لفقد ولدها الذي لم يجد مستقبل افضل كما كان يكتبها ويرددها دائما ..


خرج سالم من البيت منتصف الليل ويكاد القمر يضيء له طريق وعرة جانب البيت التقليدي في قرية يعمُد عزلة جرانة في محافظة إب وسط اليمن التفتت والدته لتجد الباب لم يقفل فأغلقته وظنت انه سيعود في تلك اللحظة وتحت ظروف غامضة قُتل سالم خنقا ورموا جثته بجانب المنزل بعنفوانية اللانسانية ليأتي الصباح معلنا تفاصيل جسد برىء مرمي جانب المنزل ولتتعالى صيحات والديه اللذان يعتبرانه اخر أمل لهم من الدنيا بعد مرض نفسي لإثنين من أولادهما الأكبر سنا من سالم ..

البعض يصرح أن سالم تم استهدافه من قبل جماعة الحوثي المتمردة في المنطقة إذ كان سالم لا تغرب شمس يوم إلا وهو متحدث تحذيرا من هذه الجماعة والبعض الآخر يعتقد أن أصدقاء سالم مكروا به وقتلوه لأسباب لا تكاد تُذكر ..


 وإن كان هذا او ذاك فسالم رحل دون عودة وترك أحلامه الصغيرة تعانق طبيعة بعدان الربانية التي اخذته مساء دون علم لوالديه اللذان لم تكف لهما دمع ولن يجدوا لسالم سالم آخر كما أخبرونا ولن يروا سلاما لعاطفتهم المنكسرة بعنجهية المجتمع الغارق في تنفيذ مطالب الأسياد وتحريم أحلام البسطاء كسالم صالح أحمد .




في الخميس 18 أغسطس-آب 2016 02:49:08 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=