لماذا يرفض هادي زيارة جبهات الحرب
أحمد عايض
أحمد عايض

بعد وصول خبر تصفية العميد حميد القشبيي على يد الحوثيين قبل عام ونصف من اليوم تبسم الخبيث , وقرر أن يزور مسرح العمليات ويوصل رسائله الخاصة لليمنيين والعالم, والتي كان أبرزها "أن محافظة عمران عادت إلى أحضان الشرعية , هكذا قالها هادي بكل برود .

لم يبال يومها فخامته بالوضع الأمني أو سلامته الشخصية فقد كانت الزيارة تحت رعاية ومباركة أبو علي الحاكم , وهكذا نسق لها الفندم جلال , لتكون زيارة مصرحة بأمر السيد وبإستذان مسبق من المليشيات الحوثية .

اليوم في ظل هذا التحالف الدولي الذي لا تمر دقيقة إلا وهناك قتيل أو جريج أو قذيفة تسقط لتدمر أو لتروع , نجد موقفا مقلقا لكل القيادات العسكرية والمقاومة الشعبية من تهرب هادي المستميت ورفضه زيارة جبهات الحرب والمقاومة الشعبية.

تصرفات هادي بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة يمكن تضعه بأنه "لا يعترف بالحرب التي تجري لإعادة شرعيته وإخماد أنفاس الإنقلاب ,هكذا تتحدث تصرفاته على الأرض .

دعوني أتساءل لماذا يصر هادي على بقاء منصب وزير الدفاع فارغا ,فهل هو منصب ثانوي ليس بذات الأهمية التي تقابل تعيينات هادي الرئاسية في مناصب المياه والمجاري وكرة القدم او غيرها من عشرات التعيينات العليا في هرم السلطة.

كل جبهات الحرب المشتعلة في سهول وجبال اليمن تتساءل أين القائد الأعلى للجيش اليمني , أين هادي اليوم من معارك الجوف والبيضاء وتعز ,وحجة وشبوة ومأرب , أين هادي حتى من عدن وأبين وحضرموت والجنوب بشكل عام.

هناك قيادات عليا في الجيش الوطني مع الآلاف من منتسبيه يوجهون سؤال محددا " لماذا يرفض هادي زيارة جبهات الحرب ,الجميع يبحث عن إجابة .

كم كان جميلا من فخامته عندما قام بزيارة خاطفة إلى ميناء عدن وهو مصحوب بحماية أمنية واسعة من قوات يمنية وعربية وعبر غطاء جوي .

 على أقل قليل ألم يٌعجب بالصور التي صاحبت تلك الزيارة , كانت هناك لقطات إحترافية تم تسويقها بقوة وهو بمعية شلال والعيدروس تجعل من المشاهد لها كأنه أمام إعلان لفيلم سينمائي ضخم , وليس زيارة إعتادية لميناء محلي . 

ليتحرك هادي كقائد حرب , وليس كرئيس مدني ,يتعب نفسه يوميا بلبس الكرفته وملاحقاتها , كم كنت أتوق أن تكون بزة الحرب للمشير هادي هي المصاحبة له في كل لقاءاته وتحركاته , وموعد لبس الكرفته والمعوز هو في منزله في صنعاء , وليس عدن .

أعتقد أن ما لقي الرجل من إهانات وصلت إلى غرفة نومه كفيلة أن تحرك الجبال الصماء فمابلك برجل ينتمي إلى مديرية الوضيع بأبين .

  

إن إنعزال الرجل في هذا المنعطف التاريخي الحاسم عن معارك الحسم على الأرض,سيجعل منا ندفع الكثير رغم كل ما دٌفع من دماء وأموال وكرامات وقيم .

قد يكون الكثير منا قد سكت عن حماقات وسلبيات الرجل في هذه المرحلة , لكن , أخطائه كفيلة بالزج به للمحاكمة في قادم الأيام .

عندما أرقب نوم هادي وتمترسه في غرفة نومه , ورفضه القيام بواجبه كقائد أعلى للقوات المسلحة, أشعر بالحسرة والندم لأني رشحته يوما.

هادي مطالب في هذا المنحدر السياسي والعسكري أن يكون رجل دولة أولاً وأخيراً .... لا رجل غرفة أو جولة , ولا نامت أعين الجبناء .

# رئيس تحرير موقع مأرب برس

  
في الخميس 28 يناير-كانون الثاني 2016 04:15:28 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=