العطاس وهو يكذب
د.كمال بن محمد البعداني
د.كمال بن محمد البعداني
استمعت ليلة امس الى كلام حيدر العطاس في قناة العربية الحدث فقلت في نفسي يا سبحان الله هل مثل هؤلاء وبهذه العقلية وهذا التفكير السطحي كانوا يوماً ما يعتلون اعلى المناصب في اليمن ؟
 لقد قال ان المقاومة في عدن كانت على وشك تحرير المدينة لولا تدخل اللواء علي محسن و منعه دول التحالف حتى لا يتم الانفصال وقال ان المقاومة هي في الجنوب و(شوية ) في تعز و(شوية ) في مارب ثم ذكر كلمة الجنوب والشمال اكثر من 20 مرة . 
لقد اساء العطاس بهذا الكلام الى الرئيس هادي والذي اوعز اليه لقول مثل هذا الكلام من خلال تصويره ان هادي عبارة عن كوز مركوز ليس بيده شي بينما يعرف الجميع انه القائد الاعلى للقوات المسلحة وتقصف كل المواقع في اليمن بإسم شرعيته وبطلب منه وكما قال هو عن نفسه في مقابلة قبل ايام على قناة العربية ان المقاومة في اليمن مرتبطة به شخصياً وانه على تواصل مع قادتها في كل مدينة ومديرية ثم ماهي القوة التي يمتلكها اللواء على محسن حتى يقنع عشر دول هي دول التحالف ومن خلفها قوى عظمى على ان لا يتم تحرير عدن كما قال العطاس ؟ 
من الواضح ان الرجل دخل الى الاستوديو وهو مبرمج على كلمة واحدة هي علي محسن الاحمر وكأنه هو المتواجد في شوارع وازقة عدن وليس الاطرف الاخرى . 
العطاس يبحث عن منصب بأي طريقة وانا على ثقة انه لو عرض عليه عبد الملك الحوثي والذي يتواصل معه لو عرض عليه رئاسة اللجنة الثورية لما تردد بل حتى لو عرض عليه العضوية بجانب القيرعي لوافق على طول المهم ان يكون في موقع ما - في الداخل العطاس مذبذب بين حرف العين عبده ربه وعلي سالم وعلي ناصر وعبد الملك الحوثي وعلي عبد الله صالح - عبده ربه يستخدمه ضد من يعتقد انهم خصومة وشعاره هو لقد ذُل من لا سفيه له وعلي سالم يحتقره وينظر اليه نظرة دونية رغم انهم من نفس السلالة ( الهاشمية ) الا ان هناك طبقات داخل السلالة والعطاس في نظر البيض من ادناها وعبد الملك الحوثي يدغ دغ فيه السلالية وينفع ضد خصومة - علي ناصر يمثل بالنسبة له الثنائي المرح او توم وجيري فهم مع الريح والبحث عن موقع - علي عبد الله صالح اكاد اجزم انه الوحيد الذي كان مقيم للعطاس منذ البداية وكان يسميه العُطاس ومع ذلك يستخدمه وقت الحاجة - حاول العطاس ان يسوق بضاعته في الرياض ولكن البلدية كانت في انتظاره ومنعته باعتبار بضاعته خردة وقد عفى عليها الزمن وتسبب تلوث للبيئة لذلك يحاول ان يسوق بضاعته بين ابو ظبي ومسقط - حيدر العطاس يتكلم عن عدن وهو من تخلاء عنها في اشد ايامها ففي احداث 86م سافر قبلها الى الهند بعد ان ساهم في اشعال الفتيل وفي حرب الانفصال كان يقول ان الغزات لن يدخلوا عدن الا على جثتي بينما كان هو في واشنطن واليوم عاد يتكلم باسم عدن بينما هو لا يساوي ظفر من اظافر شباب عدن الابطال -- بإختصار شديد الرجل يشبه المرأة العجوز التي تحاول ان ترقص في صالة افرح للفت الانظار انها ماتزال في قمة شبابها وقادرة على العطاء دون ان تدرك انها ترقص على عكاز واصبحت مادة خصبة للضحك والسخرية .

في الخميس 02 يوليو-تموز 2015 09:38:14 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=