فكيف له أن يحكم؟!
عبد العزيز الجرموزي
عبد العزيز الجرموزي
يبدو جليا أن الحوثي قد حقق مكسبا كبيرا بتمرده وبربريته،أجهز على كل مفاصل الدولة،ونهب ما بحوزتها،قتل واعتقل وطارد وقضى على كل مجيد . لقد فعل هذا ومازال يفعل الكثير والكثير من الجرائم بحق الوطن وشعبه، يفعل ذلك لينتقم ممن يشاء ويقيم دولته ذلك الحلم الذي استلهمه من محاريب إيران،لكن هل بيده مقومات هذه الدولة؟وهل يستطيع ان يقيم دولة؟ هو ﻻ يستطيع وليس بمقدوره نيل ذلك ﻻن أمامه صعوبات أكثر مما حققه على صعيد الواقع . يصعب على الحوثي قيام دولة ﻻنه مرفوض داخليا وإقليميا ودوليا مرفوضا شعبيا وحزبيا وقبليا ومناطقيا،مرفوض من الجامعة العربية الى مجلس تعاون دول الخليج الى مجلس اﻻمن حتى اﻻتحاد اﻻروبي مرفوضا بين هوﻻء فخرجوا من صنعاء الى عدن تاركين الحوثي منحصرا بين جدار ﻻ نافذة فيه،لم يعترف به أحد ولن تنفعه ﻻ إيران وﻻ روسيا،فأني له ان يحكم؟ يصعب عليه ان يقيم دولة ﻷنه بﻻ أهلية عملية او سياسية يقود تجمع تحكمه تقاليد وأعراف ليس فيهم رجل رشيد،وليس بينهم شخصيات كفؤة يمكنها أن تحكم بجدارة،اخبروني ما مؤهل عبدالملك ومحمد الحوثي وأبو علي الحاكم والصماد وغيرهم ؟أليس معظمهم ﻻيملكون الشاهدات الجامعية او غيرها؟ إذن كيف لهم أن يحكموا أو يبنوا دولة ؟
 يصعب على الحوثيين الحكم فعلا ﻷنهم ﻻ يملكون برنامجا وطنيا نهضوي،أو حزبا سياسيا،أو خبرة سياسية تعينهم،وتظهرهم بأسلوب راق و حضاري،هم ﻻيجيدون إﻻ التعامل مع السلاح ويعرفون غيره كهذا جبلوا،فكيف بهم أن يحكموا؟ث يصعب على الحوثيين حكم البلاد ﻷنهم لم يسيطروا على كل البلاد أو على اﻷقل مناطق الثروة بما يمكنهم من المضي قدما وإصلاح ما فسدوه وخربوه بما في ذلك الجانب اﻻقتصادي،وكما هو معروف أن اﻹقتصاد هو الرافد والمقوم اﻷهم في بناء الدول،أليس ذلك صعب على الحوثي؟ وليس ما ذكرناه فحسب بل كان صالح وحزبه في عونه وشريكة في مهمة اﻹنقﻻب فهو- أي صالح-من سهل له الطريق للوصول إلى صنعاء ومابعد صنعاء،وقد كان لصالح غرضه من ذلك ،فهو ﻻيريد أن يفقد تأثيره السياسي ، هذا اﻻمر يشكل صعوبة كبيرة لدى الحوثيين، إن ليس بيد الحوثي أي شيء ليحقق حلمه غير بندقيته التي يشهرها بوجه شعبه يوميا يرتكب أبشع المجازر والقتل الغير مبرر،ولم يجني للبﻻد غير المآسي والويلات،مع أن السلاح لم يكن إﻻ للدفاع عن الحكم ﻻ أن تكون الحكم ذاته فكيف له أن يحكم؟؟

في الجمعة 13 مارس - آذار 2015 02:01:35 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=