يمنيات في غرف التعليم
متابعات
متابعات

مع قدوم شهر رمضان الذي يتطلب مصاريف إضافية ، تتضاعف هموم المواطن اليمني البسيط الذي يعاني إما البطالة أو تدنيا حادا في مستوى الدخل، أمام أسرة يبلغ متوسط عدد أطفالها ستة.

ومع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد، كثير من أولياء الأمور يدفعون بأبنائهم إلى الشوارع للعمل بدلاً من الدفع بهم إلى المدارس، لأسباب اقتصادية، وعادة ما تكون الفتاة - خصوصاً الريفية - هي أول من يُضحّى بتعليمها.

عام جديد

وقال عبد السلام الجوفي وزير التربية والتعليم اليمنى وفقا لما ورد بجريدة "الجريدة "الكوي تية :" إن الوزارة استكملت كل الترتيبات لاستقبال العام الدراسي الجديد 2008/2009، وتم رصد مليار ريال (5 ملايين دولار) لتشغيل المدارس الحكومية التي يبلغ عدد الأساسي منها 11285 والمدارس الثانوية 313، حسب إحصائيات التعليم لعام 2006".

ورغم تلك الترتيبات، إلا أن قرابة مليوني طفل يمني - في سن التعليم- هم خارج المدارس لأسباب عدة، أبرزها اقتصادية، إضافة إلى أسباب تتعلق بطبيعة المجتمع القبلي في ريف اليمن، وأخرى مرتبطة بالبيئة التعليمية.

الفتاة اليمنية

ولاتزال قضية تعليم الفتاة في اليمن الشغل الشاغل لكثير من المنظمات الدولية والحقوقية، وكذلك الحكومة اليمنية، ورغم الجهود الكبيرة المبذولة من الحكومة والمانحين لسد الهوة القائمة بين تعليم الفتيات والبنين، إلا أن معدل التحاق الفتيات في التعليم لايزال أدنى من المستوى المطلوب.

وحسب التقارير الإحصائية الرسمية ، فإن (65) فتاة تلتحق بالتعليم مقارنة بـ100 من الذكور ، وهذا الفارق يمثل أعلى فارق بين الذكور والإناث في منطقة الشرق الأوسط، حسب وكالة التنمية الأمريكية.

أما نسبة عدد الطالبات في اليمن عموماً إلى عدد الطلاب، فإنها لا تتجاوز 37.7 في المئة، حسب نتائج آخر تعداد سكاني، الذي أجري نهاية 2004.

وأكد ت فوزية نعمان وكيلة وزارة التربية والتعليم لقطاع تعليم الفتاة لـ"الجريدة"، أن الجهود المبذولة لتسريع تعليم الفتاة حققت كثيرا من النجاحات وأدت إلى زيادة ملموسة في عدد الملتحقات في الصفوف الدراسية الأولى .

وأشار نعمان إلى أن اعفاء الطالبات من الرسوم الدراسية حتى الصف التاسع، والغذاء المدرسي والمنح المالية المشروطة المقدمة للطالبات من الأسر الفقيرة، وتوزيع الحقيبة المدرسية وتوسيع رقعة المناصرين لتعليم الفتاة من شخصيات اجتماعية وقبلية وخطباء وأئمة مساجد وأعضاء مجالس محلية، أسهمت في رفع معدل الالتحاق وخفض نسبة التسرب من المدارس.

ورأى كثير من الباحثين أن أهم الأسباب التي تعوق التحاق الفتيات بالتعليم ، هي عدم توافر البيئة المناسبة للفتاة في المدرسة، إذ لا تتوافر دورات مياه خاصة بالطالبات ورعاية اجتماعية ومدرسات، وهي أمور من شأنها جعل الآباء يقتنعون بإلحاق بناتهم في التعليم .

ورغم بناء عدد كبير من المدارس في أكثر من منطقة في الجمهورية تتناسب وظروف الفتيات، لكن معدل الالتحاق لا يزال متدنيا ومعدل التسرب مرتفعا.

وحسب مسئول التقييم والمتابعة في مشروع تطوير التعليم الأساسي فإن الفقر يدفع الأطفال إلى الشوراع بحثاً عن لقمة العيش بدلاً من المدارس.

واجب دينى

أكد الدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور نائب وزير التربية والتعليم أن تعليم الفتاة ليس ترفاً كما يعتقد غالبية المجتمع بل واجب ديني ووطني واحتياج مجتمعي للحاق بركب التطور والدفع بعجلة التنمية.

ووفقا لما ورد بموقع "الثورة نت" اليمني، اوضح بن حبتور خلال افتتاحه بصنعاء اعمال اللقاء التشاوري لمديري ادارات تعليم الفتاة والمشاركة المجتمعية بمكاتب التربية في عدد من محافظات الجمهورية أن وزارة التربية والتعليم انشئت قطاع تعليم الفتاة للعمل على دفع التحاق الفتاة بالتعليم، والحد من اميتها خاصة في المناطق الريفية والنائية ذات الغالبية السكانية.

منظمات دولية

وقال نسيم الرحمن المسئول الإعلامي في منظمة الأمومة والطفولة "اليونيسف" :" إن السنوات الأخيرة شهدت تقدماً ملموساً في ارتفاع نسبة الالتحاق بالمدارس بالنسبة للفتاة".

وأضاف نسيم الرحمن قائلا :" هذا بلا شك دليل على أن هناك إمكان للمزيد، خصوصاً مع تواكب السياسات التعليمية وتنسيق المنح المقدمة والجهود المختلفة لتصب في خدمة نفس الهدف".

ويشار إلى أن البنك الدولي ساهم بـ20 مليون دولار خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وذلك بواسطة مشروع " التعليم للجميع: مبادرة المسار السريع"، والذي بدأ عام 2002 لمساعدة الدول الفقيرة لتحقيق أحد أهم أهداف الألفية عام 2015، وهو التعليم للجميع.

ويتوقع أن يتم تقديم 20 مليون دولار إضافية قريباً، لإتمام المشروع في المحافظات الخمس التي بدأ العمل فيها.

* محيط


في الثلاثاء 26 أغسطس-آب 2008 08:47:25 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=