د. محمد العامري :هناك بُعد إقليمي فيما يقوم به الحوثي
مأرب برس
مأرب برس


أكد الدكتور محمد العامري رئيس حزب الرشاد السلفي أن الطلاب غير اليمنيين في دماج هم متواجدون ويتوافدون منذ ثلاثين عامًا، ولم يختلقوا أي مشكلة مع الناس هناك، مشيرًا إلى أنهم لم يذهبوا إلى قرى الحوثي ليحاربوا وإنما الحوثيون هم من اعتدوا عليهم .

وأوضح العامري في حديث خاص لـ"مارب برس" أن مشكلة الحوثيين ليست مع السلفيين فحسب بل مع الشعب بأسره.

حوار /أشرف الفلاحي

ــ سأبدأ معك من الآخِر.. هل أن تضعنا في حقيقة المشكلة الحوثية السلفية بدماج صعدة؟

مشكلة الحوثي ليست فقط مع السلفيين، وإنما هي مشكلة مع سائر أطياف الشعب، بمعنى أن النازحين من صعدة مختلفو المشارب والتوجهات وجمهور من عامة الناس.

لكن الصراع الحاصل اليوم هو مع السلفيين لاغبار وليس مع عامة الناس كما ذكرت؟

لكن نظراً لوجود مركز دار الحديث بدماج الذي أسسه الشيخ /مقبل الوادعي قبل الحركة الحوثية في صعدة .

 ـــ عذراً على المقاطعة، لسنا هنا للسرد التاريخي، ما قراءتك لطبيعة الصراع الحوثي السلفي في صعدة؟

إن الحوثيون يرون أن مركز دماج يختلف عن توجهاتهم الفكرية وبالتالي فإن صعدة لابد أن تكون منطقة مغلقة، ولاينبغي أن يكون هناك نشاط فكري يخالف ماهم عليه، ولذلك نجد أن مقبل الوادعي وطلابه مارسوا دعوتهم في صعدة منذ مايقرب من خمسة وثلاثين عاما ولم يتعرض لهم أحد، ولم تكن هناك أي إشكالات وخصومات مع عامة الناس، هناك دعوة تعايش مع الجميع.

 ــ ما يبرر به الحوثي في صراعه مع سلفيي دماج هو أن هناك محاربين أجانب وهم كثر وإقامتهم غير شرعية لأن جوازاتهم إما مزورة أو منتهية كما يقول؟

أولاً بالنسبة للطلاب غير اليمنيين هم متواجدون ويتوافدون إلى مركز دماج منذ ثلاثين عاماً ولم يختلقوا أي مشكلة مع الناس هناك وبما أن الحوثي يقول بأن هناك محاربين أجانب فأين تدور رحى الحرب، وهل ذهب هؤلاء يحاربون في القرى التي يسيطر عليه الحوثي، أم أنهم في مركزهم الذي يدرسون فيه، والقصف الحوثي يأتيهم إلى فوق رؤوسهم، حين إذن فإن أي مخلوق أو أي كائن وقد قام أحد باستهدافه، بطبيعة الحال فإنه سيضطر للدفاع عن نفسه بأي حال من الأحوال.

ـــ عفواً، ماذا عمن جوازاتهم منتهية، وأصبحوا غير شرعيين أليسوا الأجدر بأن يرحلوا؟

أفترض أننا سلمنا جدلاً بأن هناك أناس يقيمون إقامة غير شرعية ،فمن هي الجهة التي ستحاسبهم، بل من هي الجهة المسئولة عن اليمن وأمنه واستقراره.

 ــ أليس الحوثي من يمسك بزمام الأمور في صعدة؟

 وأنا أتساءل هل أصبح الحوثي دولة، من حقه أن يعاقب أي جهة، أو أن يسأل عن جوازات هؤلاء الأجانب، ويقاتلهم .

ـــ لكن الحوثي يقول بأنه ليست هناك أي إشكالية مع السلفيين المتواجدين في بعض مناطق صعدة، بل المشكلة تكمن في مركز دماج والعنصر الأجنبي فيه ما تعليقك على ماقاله؟

أقول تأتي الدولة وتمسك بالأمن في دماج، والمنطقة المحيطة به، ويخضع الجميع لنظام الدولة، وهي التي تحكم بين الفريقين.

 ــ يتساءل البعض بما فيهم الحوثي عن 4000أجنبي بمركز دماج ما الذي جاؤوا يفعلون؟

من يزعم أن هؤلاء جاؤوا لمقاصد غير العلم، فليفسح المجال لجيش الدولة وأمنها.

 ــ لماذا ؟

ليقوم بالإشراف على منطقة دماج.

ــ هل أفهم منك بأنها دعوة للحكومة في صنعاء للقيام بدورها في إنهاء الصراع بصعدة؟

بدون شك طالما غابت الدولة، فليس هناك أي جهة منصفة وعادلة تحكم بين الطرفين، ولتأتِ الدولة إلى منطقة دماج .

ــ ماالذي يمكن أن تفعله هناك؟

تحقق هناك، وتبعث لجنة محايدة، وتتحقق بنفسها، عن هؤلاء الناس وعن توجهاتهم وشخصياتهم وتبسط أيضاَ نفوذها في المنطقة.

ــ على ذكرك اللجنة المحايدة، لكن اللجنة الرئاسية المكلفة قالت بأن المشكلة ليسوا الحوثيين وحدهم، بل إن السلفيين طرف رئيس في المشكلة

نحن نقول: تبسط الدولة نفوذها، وهذا هو المحك الحقيقي.

ـــ كيف؟

أن تخلى المواقع العسكرية المحيطة بمركز دماج، ويأتى بجيش الدولة ليبسط نفوذه على هذه المنطقة .

ــ من المعتدي هل الحوثي أم أهل دماج؟

إن القتال الدائر في دماج هو في بيوت هؤلاء الناس، فلو كان أهل دماج معتدين، أو لهم شهوة في القتل لكانت المعركة تدور في غير بيوتهم، فالذين يقتلون بدماج يتم استهدافهم في مساجدهم وتهدم فوقهم المنازل، وهذا يدل أن ساحة المعركة هكذا هي، أي بأن الحوثي هو المعتدي وهم بالتالي مدافعون عن أنفسهم، فلم يقتل شخص واحد من دماج خارج المنطقة التي يسكنون فيها.

 ــ برأيك هل سيقبل الحوثي بأن تعود الدولة للقيام بدروها؟

إذا كان الحوثي يرى أنه قد أصبح دولة مكان الدولة فإنه سيرفض وإذا رأى العكس وأنه لازال جزءًا من الجمهورية اليمنية فما المانع أن تبسط الدولة سيطرتها ويعيش الجميع تحت ظل الدولة .

ــ كيف تطالب بعودة الدولة والحوثي الآن يمارس دور الدولة ألا ترى بأن عودة الحكومة أمر صعب ومعقد في هذه الحالة؟

هو يمارس الآن دور السلطات المحلية فهو من يعين القضاة، ومن يجمع من الناس الزكاة، ومن يفتعل المحاكم والسجون، بل هو الذي يتحكم بمناهج التعليم بالمدارس الحكومية، وهو من يستحدث النقاط العسكرية، ومن يملك الأسلحة الثقيلة التي يفترض ألا تكون بحوزة الدولة.

السكوت الرسمي للسلطات ابتداءً بالرئيس وانتهاءً بحكومة الوفاق على المعارك التي يخوضها الحوثي في أكثر من جبهة ومنطقة ما تفسيرك لهذه الجزئية؟

أنا في الحقيقة لست معنيًا أن أجيبك عن هذه الجهات التي ذكرت .

ــ أريد تفسيرك لهذا الأمر؟

في كل الأحوال الدولة مسؤولة عن مواطنيها، وسكوت الدولة وسلبيتها سواء ًحيال مايقوم به الحوثي أوغيره، لاشك أنه إخلال بسيادة الدولة التي تفتح الباب على مصراعيه للفتن والقتل والقتال، وهذا السؤال المفترض يوجه للحكومة .

ــ لكن مايفسره البعض، بأن هناك رغبة لدى السلطات الحاكمة في خلق توازن ما بين جماعة الحوثي والقاعدة التي يقال بأن السلفيين من يغذيها كيف تقرأ ماقيل؟

أعتقد أن هذه السياسة هي التي أوصلتنا إلى مانحن فيه اليوم.

ــ ماهي هذه السياسة ؟

سياسة إدارة البلاد بالصراعات، ويفترض أن تكون هذه السياسة قد انتهت صلاحيتها وانتقل الناس إلى يمن جديد، لا يهضم فيه أحد، أما إذا كنا سنعيد السيناريو السابق مرة أخرى، فلاشك أنما نزعمه من أننا نريد يمناً جديداً عارٍ عن الصحة .

ــ هل لك من دعوة توجهها للرئيس هادي؟

أقول لرئيس الجمهورية: اليمن من أقصاه إلى أقصاه كلهم أمانة في عنقك .

ـــ وحول مايقوم به الحوثي هل لك من كلمة في هذا السياق؟

بشكل عام، أقول لهادي: أنت رئيس جمهورية ومن واجبك أن تحمي الرعية، وأن تحقق في الجهة المعتدية وترفع الظلم عن أي طرف مظلوم .

ـــ دعوتك لجماعة الحوثي؟

أقول هؤلاء الطلاب لا يعرف عنهم أن حملوا السلاح أو قتلوا مواطناً يمنياً طيلة ثلاثة وثلاثين عاماً، فلو كانوا يريدون قتالكم فلقاتلوكم خلال الحروب الست، والتي كانت فرصة ذهبية، ولو كان لديهم شهوة القتال والانتقام لكانت تلك الفترة مناسبة للانقضاض عليكم.

 ـــ على ذِكرك الحروب الست، الحوثي يقول بأن دماج كان يحرض السلطات حينها عبر إصدار الفتاوى التي تجيز قتلهم وما حدث بدماج ماهو إلا رد على ذلك، فهل هذا ما يحدث؟

 هذه الفتوى ليست صادرة من دماج.. بل صدرت من جمعية علماء اليمن ابان حروب صعدة وهي رسمية، وكانت بناءً على أن الحوثي اعتدى على الدولة، فكانت تلك الفتوى إجازة للدولة الدفاع عن نفسها، بل إن هناك فتاوى من علماء الزيدية وتلك الفتاوى جاءت لحيثيات معينة أفتت بها جهة رسمية .

ـــ ماذا عن الحرب التي تلفها الغموض والتي تجري اليوم في عمران شمال البلاد؟

هي حلقة واحدة فما يدور في عمران يدور في صعدة، ولكن في الحقيقة ليست لدي تفاصيل دقيقة بالنسبة لما يدور في عمران سوى أنه صراع .

ــ بين من هذا الصرع ؟

بين جماعة الحوثي وبين قبائل تلك المنطقة.

ـــ ماذا عن الصراع الذي دار ولازال بمديرية الرضمة بمحافظة إب وسط البلاد؟

نفس الشيء .

ـــ كيف نفس الشيء، أليس السلفيون طرفاً رئيسًا في معادلة الصراع مع الحوثيين هناك؟

الذين يتحدثون عن الصراع بين الحوثيين والسلفيين، هؤلاء تمتلكهم رغبة في افتعال صراعات مذهبية.

 ـــ كيف ذلك؟

السلفيون لم يعتدوا قط على أي فئة أو جهة، كل ما هنالك أنه في حالة الاعتداء عليهم قد يضطرون للدفاع عن أنفسهم.

 ـــ لكن يتساءل البعض لماذا أصبح السلفيون والحوثيون محورين للصراع الدائر في أكثر من منطقة؟

جماعة الحوثي لديها صراعات مع أطراف متعددة، فمسألة الصراع لا تتلخص بين الحوثيين والسلفيين بل الحوثي يدير صراعاً مع اليمن كله.

ــ من هي هذه الأطراف؟

لديه صراعات مع الإصلاح، ومع القبائل، وفي الرضمة هناك صراع مع مسؤول في حزب المؤتمر، وما يحدث في الرضمة الإصلاح والسلفيون ليس بينهم مشكلة مع الحوثي، وإذا أردنا معرفة أطراف النزاع مع الحوثي فعلينا الذهاب إلى النازحين ولننظر توجهاتهم سيتبين لنا أن الكثير منهم لا علاقة لهم بالجماعات الإسلامية.

ــ على ذِكرك حزب الإصلاح في بداية إجابتك هل الإصلاح صار طرفاً في خارطة الصراع مع الحوثي؟

الواقع يقول ان هناك إشكالية .

 ــ أين ذلك؟

في الجوف، وحجة، وفي عمران .

 ـــ يتساءل الكثير عن الأهداف التي يسعى إليها الحوثي من إدارته لعمليات حربية في أكثر من مربع ماهي برأيك؟

أعتقد أن هناك بُعداً إقليمياً فيما يقوم به الحوثي، وهذا لم يعد سرًّا من الأسرار، وأصبح شيئاً معلوماً وأفصحت عنه الدولة بدءًا من رئيس الجمهورية .

ــ ماهو هذا البُعد الإقليمي؟

هناك أسلحة تأتي للحوثي قادمة من إيران، وهذا الكلام جاء على لسان وزير الداخلية ورئيس الجمهورية، ما يعني أننا اليوم نتكلم عن مشهد إقليمي خارجي له مصلحة في تغذية الصراعات بالمنطقة.

ـــ ماذا عن الدعم السعودي للطرف الآخر كما يقوله الحوثي؟

والله الدعاوى كثيرة، وإن لم تقم عليها بينات، فأهلها أدعياءُ، ونريد أن نعرف ماهية الدعم السعودي للسلفيين وأقول: هل دعمتهم بشحنات من الأسلحة؟، نحن نتكلم عن أرقام حقيقية وسفن ضبطت، وصرح رئيس الجمهورية بذلك ووزير الدفاع أيضاً.

 ــ هل أفهم منك بأن جماعة الحوثي تتلقى أوامرها من إيران لتنفيذ مخططاتها باليمن؟

ليس عندي شك أن الحوثي عنده صلة بأجندة إيران في المنطقة، وهذا الأمر يعرفه الجميع، وواقع الحوثي اليوم أنه يفرض نفسه كدولة في منطقة صعدة، وأنه لم يسلم حتى الآن أي سلاح سيادي للدولة .

ــ أين تكمن مشكلة الصراع الحوثي مع بقية الأطراف بما فيها جماعات السلفيين؟

تكمن المشكلة في الحوثي هو أنه يريد فرض آرائه بقوة السلاح، وحينما تحول الفكر إلى ميليشيا مسلحة ويراد أن يفرض بهذه الطريقة.

 ــ ماذا عن الجماعات الأخرى التي تريد فرض آرائه بالقوة كما يقول محللون؟

وأنا قلتها في أكثر من مرة لو أن جماعات سلفية وغير سلفية اختطفت محافظة من المحافظات وفرضت عليها مافرضه الحوثي من ممارسة للقوة واستحداث السجون وفرض الآراء بالحديد والنار لكنا أول المخالفين لها.

 ـــ هل أفهم من كلامك ما حدث في أبين التي سيطرت عليها أنصار الشريعة قبل أن يتم دحرهم فيما بعد؟

أي جماعة مسلحة تشهر السلاح ضد الدولة ومواطنيها نحن ضد هذا الاتجاه.

ــ دكتور محمد، بحكم تعدد وتنوع جبهات الصراع مع الحوثي باليمن، هل نحن أمام مشهد لحرب طائفية بالبلاد؟

اليمن لا علاج لها إلا بوجود دولة فإذا غابت الدولة نتوقع أن تحصل حرب مناطقية، وحرب طائفية، وأخرى قبلية .

 ـــ مستقبل الصراع الحوثي السلفي؟

مستقبل الصراع مرهون بمدى جدية الدولة لإقامة نظام قوي مؤسساتي يحمي الجميع، نظام يسوده العدل والمساواة فاليمن كلها سيكون مليئًا بالخير، أما إذا كان العكس فكل شيء نتوقعه.

 ــ اللقاء الأخير الذي جمع السفير السعودي والمكتب السياسي لجماعة الحوثي، ما تعليقك؟

حقيقة لا أدري ما الذي دار بينهما، ولكن على كل حال كما يقال الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فاللقاءات بين السياسيين معهودة .

ــ هل لك أن تفسر هذا الانفتاح السعودي على جماعة الحوثي وفي هذا التوقيت بالذات بعد أن عاشت العلاقة بينهما فتوراً وأحياناً صدامات مسلحة؟

نحن لا نستطيع أن نحكم طالما لا ندري بتفاصيل هذا اللقاء، والاستنباطات كثيرة في هذا الجانب.

ــ ماهي هذه الاستنباطات؟

أنا لا أريد أن أدخل في تكهنات دائماً أحب الحديث الدقيق المبني على الأدلة، فجائز أن يتحاوروا على أي قضية، أو أن يفتحوا أيضاً أي ملف.

 ــ مثل ماذا تلك القضايا والملفات؟

أنا لا أعلم الغيب، وأقول أن هذا اللقاء لا يعطينا أي دلالة سلبية أو إيجابية.

 ــ كيف ؟

هو مجرد لقاء سياسي يمكن أن يفهم في أكثر من سياق، والناس تجتمع في عالم السياسة.

 ــ منذ متى أصبح الحوثي حزباً سياسياً؟

صحيح أنه ليس حزباً سياسياً رسمياً، لكنه حركة سياسية نشطة وموجودة على الأرض، وفي السياسة الثوابت قليلة، والمصالح أحياناً هي من تحكم هؤلاء الناس.

ــ من تقصد بالسياسيين؟

وأكثر السياسيين اليوم تحكمهم المصالح وليست هناك مبادئ محددة هي التي توجه المسارات.

 ــ ماذا عن حزب الرشاد هل من مصالح له بأطراف أخرى داخلية وخارجية؟

نحن في الحقيقة حزب مستقل، موقفنا من جميع القوى السياسية منطلق من رؤيتنا وثوابتنا ومن مبادئنا التي أعلناها، فكل طرف سياسي اقترب من هذه المبادئ ومن مصالح الشعب اليمني ومن ثوابته الدينية والوطنية فهذا يعني أننا سنكون قريبين منه، وقس على ذلك إذا كان العكس فإننا سنبتعد عنه، يحكمنا مع الجميع قاعدة "وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان ".

ـــ هناك اتهامات صدرت من حزب الرشاد بمؤتمر الحوار باختطاف القضية الجنوبية كيف تم اختطافها؟

الذي حصل أنه اختطف عمل فريق القضية الجنوبية دون أن يكون هناك توافق داخل الفريق على هذه الصيغة ــاللجنة المصغرة ــ وكان المفترض أن يطرح الأمر على الفريق ويتداولوا الرأي ليخرجوا حينها بأي صيغة توافق دون أن يفرض عليه صيغة 8+8 من خارجه .

ــ ماهي الرؤية التي قدمها حزب الرشاد لحل القضية الجنوبية؟

الدولة اللامركزية بحكم محلي كامل الصلاحيات.

 ــ هل أفهم من حديثك بأن هذه الرؤية كانت وراء استبعادكم من اللجنة المصغرة؟

نظراً لهذه الرؤية السياسية التي لم ترق لبعض القوى استبعدنا، وكانت هي السبب بشكل قطعي وراء ذلك.

 ـــ من تتهمون في استبعادكم؟

وضعت الرؤى بين يدي الجهات التي تصرفت بهذا التصرف، ولاحظوا أن رؤيتنا لاتتناسب مع أطراف معينة فاستبعدت .

 ــ من هي هذه الأطراف؟

الحراك الجنوبي يقف على الطرف الآخر بالنسبة لرؤيتنا.

ــ كيف؟

يعني هو طرح استعادة الدولة، وهناك من طرح الفيدرالية من إقليمين.

ــ هل تم إعلامكم بعملية الاستبعاد؟

لم يتم إعلامنا بأنه تم استبعاد لهذا الغرض، لكن الواقع يقول هذا.

 ــ هل كان هناك تنسيق بينكم وبين حزب الإصلاح وخصوصاً بعدما تم استبعادكم من اللجنة المصغرة؟

نحن في الحقيقة ليس معنا تنسيق مع الإصلاح أو أي جهة أخرى، ولكننا لا نمانع من أي تنسيق مع أي جهة بما يخدم الصالح العام سواء الإصلاح أو المؤتمر أو أي مكون سياسي آخر، وأيدينا مفتوحة أمام الجميع .

ـــ أنتم في حزب الرشاد لماذا تصرون على الدخول باللجنة المصغرة مادام النقاش هناك يحتدم حول الشكل الاتحادي للدولة وهذا مخالف لرؤيتكم؟

يا أخي نحن ننطلق من قواعد معينة ونستشرف المستقبل ونقرأ الخارطة الدولية والأطماع الإقليمية في اليمن.

 ــ كيف ذلك؟

عندما نتجه: النظام فيدرالي أو اتحادي يجب أن يسأل الجميع أنفسهم هل الدولة المركزية اليوم مؤهلة على إدارة الأقاليم الفيدرالية وهي بهذا الهشاشة، إذا كنا نقول إن الدولة عاجزة عن بسط نفوذها في محافظة صعدة فكيف سيكون الحال مع وجود أقاليم متعددة؟، هذا من جهة والجانب المادي، والعسكري من جهة أخرى، والفيدرالية أربعة وعشرون نوعاً فأي الفيدرالية سنطبقها؟..

ـــ ماالذي يمكن أن تضيفوه إذا مثلتم باللجنة المصغرة؟

 سنشارك قطعاً في وضع ضوابط للنظام الفيدرالي.

 ــ ماهي هي الضوابط؟

ضوابط دستورية، والكيفية التي ستكون عليها الأقاليم، متداخلة أم غير ذلك، وسيكون لنا رأي في التفاصيل الأخرى يمكن أن نرجح رؤية معينة على غيرها.

ــ باعتبارك عضوًا في لجنة التوفيق هل لك أن تطلعنا على أبرز ما تقوم بها خلال هذه الفترة من عمر الحوار؟

لجنة التوفيق صلاحياتها محدودة كما جاء في القرار الرئاسي يعني تقوم بالتوفيق بين الآراء المختلفة وحذف المكرر من الآراء، ومحاولة التوفيق وإعادة ما اختلف عليه الفريق، والتوجيه والمتابعة لعمل الفرق.

 ــ ماذا عن هوية الدولة التي أثارت جدلاً واسعاً داخل فريق بناء الدولة؟

لجنة التوفيق أجلت الحديث عن هوية الدولة.

 ـــ لماذا؟

 حتى يتم حسم شكل الدولة.

 ـــ إلى أي الكفات سترجح قضية هوية الدولة هل الشريعة المصدر الوحيد، أو الرئيسي؟

أعتقد أنه من الخطأ الكبير أن يثار حولها خلاف، الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات، يعني نحن اليوم اجتمعنا لنحل مشاكل اليمن أم لنولد مشاكل أخرى.

 ـــ لكن، يقال إن هناك خلافات بين لجنة التوفيق وبين فريق بناء الدولة حول لجنة المعايير الخاصة بصياغة الدستور هل هذا صحيح؟

ليست خلافات، بل أستطيع أن أقول إنه تعدد آراء حول من هي الجهة المخولة بصياغة الدستور هل هو فريق الدولة، أم جهة فنية مهنية من خارج بناء الدولة؟.

ــ ما أبرز الآراء التي رفعت إلى لجنة التوفيق؟

هناك رأيان الأول يقول يجب أن تكون لجنة صياغة الدستور مكونة من كل القوى السياسية مع تطعيمها ببعض الخبراء القانونيين، والآخر يقول لتبتعد لجنة صياغة الدستور عن الأحزاب حتى لا تكون موضع أخذ ورد ونزاع وصراع .

ـــ إلى أي الآراء تميلون في لجنة التوفيق؟

حتى الآن لم تحسم الأمور، ويمكن من وجهة نظري أن يمزج بين الرأيين.

 ـــ بحسب المعلومات التي لدي يقال إن لجنة التوفيق حسمت عدد أعضاء لجنة صياغة الدستور في آخر لقاء لها مع رئيس الجمهورية ما صحة ذلك؟

حتى الآن لم نقر شيئًا والمسألة لازالت قيد التداول والأخذ والرد وهناك مقترحات كثيرة .

ـــ ماصحة الأنباء التي تقول إن علاقتكم بحزب الإصلاح أصبحت هشة رغم القواسم المشتركة بينكما؟

حقيقة نحن نقدر جهود الإخوة بحزب الإصلاح، ونقدر أيضاً تاريخهم، ومن ثم لسنا وجهًا آخر كما يروج البعض للإصلاح، بل جهة مستقلة تماماً ولا يوجد لدينا عداء مع أحد، ولا نحب أصلاً أن نفتح خصومات مع أي مكون سياسي لا الإصلاح ولاغيره من القوى السياسية الأخرى.

ـــ جمهورية اليمن الاتحادية كان عنوانًا بارزاً على صفحتك على الفيس بوك ما الذي تعني به؟

هو مجرد إشارة إلى أن الوضع يسير نحو هذا المنحى، وأن الوحدة الاندماجية قد نشهد تشييعها في الأيام القليلة الماضية وننتقل إلى الدولة الاتحادية.

ــ هل أصبحت فكرة التمديد للرئيس هادي ولمؤتمر الحوار أمرًا وارداً؟

أعتقد أن هذه الفكرة ضعيفة، وأن المبعوث الأممي يصر على إنهاء المؤتمر في أقرب وقت ممكن بحسب ما ذكر لنا أنه سيرفع تقريره للأمم المتحدة في تاريخ 27/9.

ــ ماذا عن التمديد للرئيس هادي؟

حزب الرشاد لم يناقش هذا الأمر، وسندرس هذا الجانب.

 ــ يعني مبدئياً هل أنتم مع التمديد لهادي؟

من حيث المسألة مع أي أمر فيه مصلحة، ونحن اعتدنا بحزب الرشاد أن نناقش مثل هذه القضايا المصيرية وسنعلن رأينا في حينها.

ـــ هل مصلحة اليمن برأيك تقتضي التمديد لهادي؟

نحن لم نحسم هذا الأمر، ولكل حادِثٍ حديث.

ـــ هل الأمور تتجه نحو مسار التمديد؟

الأصل هو أن تجرى الانتخابات في وقتها.

 ـــ يعني ما فهمته أنكم لستم مع التمديد؟

لا أقول هذا ، والمسألة قيد الدراسة.

 ــ ما الذي حققه مؤتمر الحوار الوطني الذي سينتهي بعد أربعة أيام بصورة رسمية؟

حقق أشياء كثيرة.

ــ ماهي تلك؟

تحدث عن الحكم الرشيد، وهوية الدولة، وقضية صعدة، والقضية الجنوبية، وهناك صيغ أوجدها المؤتمر وفي النهاية سيتفق الناس عليها بطريقة أو بأخرى.

 ــ ماذا عن نظام الكوتا النسائية الذي سيكون من مخرجات الحوار الوطني هل وافقتم عليه؟

الكوتا النسائية التي تعني أن تكون هناك حصة للمرأة بنسبة 30% نحن في الحقيقة رفضنا هذا لأسباب كثيرة.

ــ ماهي تلك الأسباب؟

إن هذا النظام ليس موجوداً في الدول المتحضرة لا في استراليا ولا في أمريكا، بل انه يقضي تماماً على الكفاءات، وافتعال حصة للمرأة سيكون على حساب الكفاءات قطعاً، وكذلك أنه نظام استبداد .

كيف استبداد؟

بمعنى أنه فرض رأي على الشعب اليمني قد لا يريده، ولكونه يتنافى مع المواطنة المتساوية فكيف يتم تفضيل جنس الأنوثة دون أن تكون هناك فيه معايير حقيقية، أضف إلى كل ذلك أننا في مجتمع مسلم ومحافظ فللمرأة حقوق وهي تتكامل مع الرجل ولا يلزم أن تتزاحم معه في جميع الوظائف والأعمال.

 ــ الهدف من طرح هذا الموضوع؟

هناك أجندة خارجية تريد فرض نمط معين على الشعب اليمني، وخلق وفرض ثقافة معينة على عاداته وتقاليده.

ــ هناك دعوات نادت بها العديد من الناشطات بمؤتمر الحوار؟

هناك دعوات محدودة من نساء معروفات، وهن لا يمثلن السواد الأعظم للمجتمع النسائي بالبلاد.

 ــ هل أنت متفائل بنجاح المؤتمر؟

أنا دائماً أميل إلى التفاؤل، ولكن يجب أن يكون مشروطًا بمدى استيعاب القوى السياسية للمرحلة، ومدى تغليبها للمصالح الكبرى للبلاد على مصالحها الشخصية.

 ـــ رسالتك الأخيرة التي تريد أن توجهها؟

رسالتي للشعب اليمني هو أن ندرك أننا نمر بمرحلة حرجة، وأن الجميع مسؤولون عن هذه المرحلة، ويجب أن نستوعب من يريد لنا التمزق والشتات وإضعاف اليمن بتفتيته إلى دويلات، فإذا لم ندرك هذه الحقيقة فإننا سنكون فريسة للصراعات بمختلف أشكالها وألوانها.

*جريدة مأرب برس


في الأحد 15 سبتمبر-أيلول 2013 06:06:41 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=