طهران تُوحّد بين علي سالم البيض وجثة حسين الحوثي
أحمد عايض
أحمد عايض

لفت انتباهي - يوم أمس - أثناء مروري في أحد شوارع حيّ الجراف بصنعاء عبارة مكتوب عليها سنظل أوفياء لمبادئ سيدي حسين "كانت كلمة "سيدي" غريبة وبعيدة عن واقعنا وتبعث بواقع ما قبل ثورة 26 سبتمبر، التي قاتل الثوار فيها الإمامة وحكمهم المقيت, واليوم تعود هذه الكلمة التي تحمل في طياتها "السلالية والأسرية".

 كلمة "سيدي" تنحدر منها معاني الخضوع والتسليم والتقدير للسيد، لكن لديّ قناعة أن سيدي ومولاي هو الله وحده، وليس رجلًا رافضيًا يسب الصحابة وينتهك عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كشف العديد من أبناء محافظة الجوف وصعدة أنه، وفي أيامنا هذه، عندما تحدث مراسلات بين أبناء مناطق صعدة والجوف خاصة "الحوثيين منهم" إلى عبدالملك الحوثي فإن تلك الرسائل تختتم بالقول: "خادم تراب نعالكم.. فلان بن فلان".. يا إلهي إنها عبودية جديدة في القرن الحادي والعشرين.

الحوثية حركة مذهبية مقيتة قائمة على السلالية الأسرية، وكل من يصفق لها اليوم سواء من كان يسعى وراء مصلحة شخصية أو يساندها كانتقام سياسي فهو عبارة عن كرت لمرحلة معينة.

يلعب الحوثيون اليوم نفس الدور الذي لعبه الرئيس المخلوع مع القوى المعارضة حين كان يبقيهم إلى جواره كي يستعملهم كروتًا لتنفيذ مطالبه ورغباته.

وعلى الجانب الآخر من يكن يتصور أن المئات من أنصار علي سالم البيض المنادي بالانفصال يقوم بتوجيه أتباعه للتحرك إلى شمال الشمال، وذلك لتقديم العزاء في بقايا عظام جثة كانت مدفونة في أحد أركان السجن المركزي بصنعاء لأكثر من 9 سنوات.

هل يمكن القول: إن علي سالم البيض آمن أن سيده ومولاه هو حسين الحوثي, أم إن توجيهات طهران يجب أن تُحترم وتنفذ دون نقاش.

يقال: إن السيد علي سالم البيض هو ذاته ينتمي إلى ذات السلالة الطبقية التي ينتمي إليها الحوثيون بفارق العقيدة والفكر والتوجه, فالبيض لا يفرّق بين فنان وقبلي وسيّد كلهم سواسية وملحم زين خير شاهد لمصاهرة البيض في حين يحرم الحوثي زواج أي مواطن يمني منهم لكنه يحل لنفسه العكس.

علي سالم البيض لم يوجه طيلة حياته السياسة أي أطراف من أتباعه أو أنصاره للقيام بواجب العزاء لكل رفقاء دربه من قيادات عسكريه أو سياسة بهذا الزخم كما حصل مع سيدة حسين الحوثي، فما الذي حدث..!!.

ثمة مفارقة عجيبة تجعلني أتساءل ما الذي جمع متطرفي الحراك الانفصالي مع متطرفي شمال الشمال سوى الولاء لإيران.

علي سالم البيض طلّق الحياة السياسة وظل قرابة 19 عامًا ليس له هم سوى مصالحه الخاصة وتجاراته حتى أرسلت إيران موفدها الخاص إليه في العاصمة مسقط قبل سنوات لإيقاظه من مرقده السياسي وبعثه قبل مبعث الإمام الهادي, ويومها نفخت طهران فيه آمال السلطة وطموحات الانتقام, عندها تمت عدة ترتيبات لانتقال السيد علي سالم البيض إلى الضاحية الجنوبية التي تقع تحت هيمنة حزب الله "الإيراني" ليبدأ في تنفيذ مشروع جديد يحاول تنفيذ معالمه على أرض الواقع.

ولا ننسى قبل أكثر من عام عندما نزلت مجاميع من الحوثة من ساحة التغيير بصنعاء إلى عدن للمشاركة في مظاهرات كان يصرخ فيها الحوثيون بالقول: "ارحل ارحل يا استعمار".


في الخميس 06 يونيو-حزيران 2013 05:21:55 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=