الحوثي رباعي الدفع ..!!
علي العقيلي
علي العقيلي

متمرد .. شاهر سلاحه بوجه دولته .. يتجول بشوارع العاصمة . . مشارك في مؤتمر الحوار الوطني وبناء اليمن الجديد . . !! متناقضات في قلب رجل واحد .. في صف حزب واحد .. أستطاع أن يعيش التمرّد والوطنية في آن واحد !! .

الحوثي رباعي الدفع أمامي وخلفي ، مزود بأحدث التقنية \"إعلام سياسي - خطاب ديني - نضال سلمي - نضال مسلّح\" متمكن من الصعود في الجبال والهبوط في الوديان وجوب شوارع المدن بكل أريحية !!.

مواصفات متميزة ونادرة ، انفرد بها الحوثي عن سواه من التنظيمات ، لم يحظى بها حزب سياسي ولا حركة دينية ، فأي ما تنظيم تزوّد بالثورية والوطنية ، فمن الشرك أن يدعو إلى عبادة الأفراد وتقديسهم ، ومن تزوّد بالخطاب الديني، من الظلم أن يستخدم السلاح في تنفيذ مشروعه ، ومن تزوّد بالسلاح لنيل مطالبه وتحقيق أهدافه ، من الخيانة إشراكه الحوار والجلوس معه على طاولة.

فقد تفوّق الحوثي الثائر بثوريته على ثورية الإصلاح الثائر !! حين لم يستطع حزب الإصلاح أن يضيف إلى ثوريته مليشيات مسلّحة تسيطر على محافظات ما ، وسعى في بسط نفوذه بقوة السلاح ، وتمكّن من المشاركة في الحوار الوطني مع الإصرار على عدم تسليم السلاح وإنهاء التمرّد !!.

كما أن الحوثي الدعوي تميز عن السلفي الدعوي ، فلم يستطيع التيار السلفي من تطوير دعوته بمشروع القتال ، لتبليغها وإرغام الناس على الإيمان بها .. !!.

وتقدّم الحوثي المجاهد على أنصار القاعدة المجاهدون !! حين لم يتمكن أنصار الشريعة من استمرار سيطرتهم على محافظة أبين وأجزاء مما جاورها ، كما لم يتمكنوا من المشاركة في الحوار الوطني والتنقل بين المحافظات عبر المراكز والطرق الرسمية ، وأيضاً لم يتمكنوا من التواجد في الساحات الثورية والمدن الرئيسية كالعاصمة ، كما لم يتمكنوا من رفع صور شهدائهم على شوارعها .. !! .

الحوثي رباعي الدفع حديث الصنع استطاع خلال فترة وجيزة أن يتفوق إعلامياً وسياسياً وميدانياً على أحزاب وتيارات أقدم منه كحزب الإصلاح والتيار السلفي ، وهذا يعود إلى الدعم الذي حظي به من الداخل ولا زال من الخارج ، حظي به من النظام البائد لأغراض سياسية ، كما لا زال يحظى به من إيران حيث لم يحظى بهذا الدعم حزب أو تيار آخر ، وبهذا أثبت وجوده بالإعلام المرئي والمقري والمسموع، مرئي عبر قناة المسيرة ومقروء عبر الصحف والمواقع الإلكترونية التابعة له ومسموع عبر أجهزة الصوت والهواتف النقالة ، كما أثبت وجوده ميدانياً من خلال تجنيد الآلاف من أبناء الشعب اليمني بالمال مستغلاً في ذلك الظروف المعيشية التي تمر بها البلاد.

الحوثي رباعي الدفع لم تثنيه عن شق طريقه بصحراء اليمن الكثبان الرملية ، ولم تثنيه قمم جبال اليمن عن الصعود إلى أعاليها ، كما لم تعيق حركته المراكز الأمنية وإشارات المرور !!.

لذا فالحوثي رباعي الدفع لن يظل عالقاً بالصحراء ، ولن ينحدر من أعالي الجبال إلى أسافلها ، كما لن يظل محتجز لدى المرور !! ولكن سينتهي ولن يبقى له أثر على أرض اليمن ، لكونه يمشي بالاتجاه المعاكس .. ويمضي بخطى مترنّحة إلى الهاوية.


في الأربعاء 05 يونيو-حزيران 2013 08:23:40 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=