ماذا لو أعلن اللواء علي محسن تأييده لصالح أو أتخذ موقفاً محايداً‎
منال القدسي
منال القدسي
 

 

قال عنه الأفاكون:

* أرتكب مجزرة جمعة الكرامه وذبح الشباب من الخلف؟؟

* سرق الثوره والتف على الثوار رغبة منه في الاستيلاء على السلطة ؟؟

* أخذ أراضي المواطنين في الشمال والجنوب؟؟

* قاد ستة حروب على صعدة ؟؟

بإختصار! حاولوا جاهدين تقديمه للداخل والخارج على إنه رجل حرب وليس قائدا عسكريا وطنيا غيورا محنكا، غلب مصلحة الوطن والشعب على كل المصالح، ووضع نفسه جنديا وقائدا لمساندة الثورة وكان ومازال الجناح المرجح لصمود الثورة واستمراريتها حتى تحقيق كامل اهدافها.

فرد عليهم القائد اللواء علي محسن الاحمر:

" دماء الشهداء لن تذهب هدراً وهذه القضية لا بد أن ترى النور عاجلاً أم آجلاً ، ومهما طالت المؤامرات والمغالطات سيأتي اليوم وهو قريب الذي تنكشف فيه الحقائق ويتبين كل شيئ ".

" المكسب الوحيد الذي كسبناه من انضمامنا للثورة هو شرف خدمة الشعب عبر حمايته ومساندته في مطالبه المشروعة و لدي الرغبة في ترك موقعي والتفرغ للراحة، لكن إذا رأى الرئيس هادي بقائي في المنصب أو تعييني في منصب آخر فليس لدي مانع ".

" السلطة عرضت علي ثلاث مرات ، ولا أرى نفسي في موقع بطل المرحلة بل أعتبر نفسي شخص عادي أقوم بمهامي تجاه وطني وأمتي ".

" إذا ثبت أن لي أي أراضي أو عقارات باسمي أو باسم أحد أقاربي وهناك من يطالب بها فليأخذها فهي له.

خلال السنوات الماضية وحتى لحظة إنضمام القائد علي محسن الأحمر للثورة ماكان لأحد ان يحرك شفتاه ليقول شيء بحق هذا الرجل العظيم .. وما أن انظم الرجل للثورة بدأت الألسن السفيهة تنثر قذارتها وكإنها كانت منزعجة من انضمام اللواء علي محسن ومساندته للثوره.

اللواء علي محسن الاحمر كان الدرع الحصين للثورة الشبابية الشعبية، فانضمامه للثورة أعطاها دفعة قوية وقدرة على الاستمرارية والبقاء ، ونستغرب من الرؤية الضيقه لبعض قصار التفكير حين يتحدثون عن عسكرة الثورة والالتفاف على الثورة وسرقة الثورة .. ونقول لهؤلاء لكم ان تتصوروا أن اللواء علي محسن الاحمر أعلن تأييده لصالح أو أتخذ موقفاً محايداً .. ماذا كان سيحدث ؟؟!!

الثورة الشبابية الشعبية قامت ضد نظام فاسد واللواء علي محسن الاحمر دعم الثورة ، وحين يردد البعض بان اللواء الاحمر هو شريك سابق للنظام بل وجزءً أساسي منه وفر له سبل البقاء .. نقول لهم إذا كان اللواء علي محسن شريك للنظام فالشعب الذي سكت أكثر من 33 عام هو شريك أساسي أيضاً للنظام فصمته وفر سبل البقاء والاستمرار لهذا النظام ، وكيف لنا ان ننسى عندما كان يخرج الشعب ومعدته خاويه وكرامته ممتهنة هاتفاً "بالروح بالدم نفديك يا علي" و "مالنا إلا علي" .. هذه المرحلة مضت والجميع شارك فيها .. وهنا يكفي الاشارة بان اللواء علي محسن الاحمر خرج علينا بكل شجاعة ورجوله وأعلن إستعداده للمثول امام قضاء ثوري للمحاكمة ، وبكل شجاعة أيضاً أعلن عن تنازله لاي مواطن يدعي بانه نهب عليه أرضاً او سلب منه حقاً.

اللواء علي محسن الاحمر كان محور إرتكاز في إحداث التغيير الحقيقي ولولاه لكانت الثورة أُجهضت في مهدها ، لقد كان اللواء محسن قبل الثورة قائداً عسكرياً وبعد إنضمامه للثورة أصبح زعيماً ثورياً ومهما حاول المغرضون تشويه مواقفه الثورية فالحقيقة جلية وساطعة كالشمس، الاعمى يدركها.

أنضم اللواء علي محسن الأحمر للثورة وأستطاع والشرفاء من قواته ان يكسروا شوكة القتلة في كل المحافظات ولولا وقوفهم إلى جانب الثورة لكانت سيول من الدماء قد سالت في شوارع معظم المحافظات اليمنية ولكان الشهداء بعشرات الالآف.

الجميع يدرك بان القائد علي محسن كان رجل التوازنات في كل المراحل التي مرت بها الثورة اليمنية ولعب دوراً كبيراً في إستمالة معظم القادة العسكريين ووجهاء القبائل الذي أعلنوا تأييدهم وإنضمامهم للثورة .. كما لعب الدور الاكبر في إضعاف أجنحة صالح في الحرس الجمهوري والحرس الخاص وسلبها القدرة على شن أي حرب على الشعب .. وحتى اللحظة مازال اللواء محسن رجل التوزانات خاصة في القرارات الاخيرة التي أتخذها الرئيس هادي وهاهو القائد علي محسن تتجلى وطنيته مرة أخرى في تغليب مصلحة الوطن على مصلحته الشخصيه ويترك منصبه مقابل رحيل عيال صالح عن مناصبهم.

المخلوع صالح تلقى أقوى صفعة في حيانه يوم أعلن اللواء علي محسن الاحمر تأييده الكامل للثورة الشبابية الشعبية ، ولان صالح يدرك ماذا يعني تأييد اللواء محسن للثورة وحمايته لشباب الثوره ، لذا سارع صالح بإشتراط مغادرة اللواء علي محسن البلاد كشرط أساسي لمغادرته هو كرسي الحكم .. فابدى اللواء علي محسن الاحمر إستعداده التام لمغادرة البلاد وعلى طائرة واحده مع صالح .. فتفاجأ صالح الذي كان يعتقد ان اللواء علي محسن سوف يرفض .. ولم يكن غريباً على صالح ان يعدل عن شرطه ويبدأ بشن حملات تشويه ضد القائد علي محسن ، إلا ان مجمل هذه الحملات لم تستطع النيل من الجنرال المحنك الذي بذل كل جهده لحماية الثورة وشباب الثوره وأستطاع بحكمته وحنكته العسكرية ان يخلق توازناً غير موزاين المعادلات السياسية بشكل كبير، ولم يستطع المخلوع صالح ان يستدرجه لمواقف كان يرسم ويخطط لها مع زمرته وأتباعه معتقداً ان الامور مازالت تدار بالطريقة الهزلية التي تعود عليها.

لقد كان لإنضمام اللواء محسن الى الثورة الشبابية الشعبية دوراً كبيراً في خلخلة النظام وسقوطه سقوطاً مدوياً ، فما كان للشعب اليمني أن ينجز ثورته لولا إنضمام اللواء علي محسن الاحمر، وهنا لا أقلل من اهمية دور كل مكون من مكونات الثورة الشبابية الشعبية (الشباب ، الشعب ، أحزاب اللقاء المشترك وأنصار الثوره) فالكل قام بدوره وماكانت لثورتنا العظيمة ان تنجح لولا تكاتف الجهود التي أنصبت جميعها نحو تحقيق هدف واحد وهو " إسقاط النظام " وفي سبيل تحقيق هذا الهدف تجاوزت كل الخلافات وتعالت عن الصغائر ووجهت صفعات متتالية لنظام صالح وخنازيره الذين راهنوا على تشتت الاهداف وإقتتال مكونات الثورة ولكن سمو الهدف والتضحيات الجسام التي قُدمت تفاجأ بها الجميع وأستطاعت مكونات الثورة ان تتفوق على نفسها وحققت الهدف الأهم الذي تصبو اليه.. وهي في طريقها لتحقيق باقي اهداف الثورة وعلى رأسها إقامة الدولة المدنية والحفاظ على الوحدة الوطنية في الأطر التي يراها الشعب.

مرّ أكثر من عام على إنضمام اللواء علي محسن الاحمر للثورة الشبابية الشعبية ونقول لهذا القائد المناضل " وعدت ووفيت " ، واليوم نحن نبادلك الوفاء بالوفاء ، والعهد بالعهد .. عاهدتنا على حماية ثورتنا ونعاهدك ان تظل نبضاً حياً في قلوبنا ووميضاً مشرقاً في أنصع صفحات التاريخ التي ستخلد مواقفك الوطنية ، فالتاريخ لن ينسى لك أيها القائد الشجاع مواقفك الوطنية في مرحلة كانت أهم وأخطر المراحل التي مرّ بها اليمن واليمنيون.

  

آن لنا أن نقف لحظة صدق مع أنفسنا ونقول كلمة حق بحق الرجل، فلولا وجود القائد علي محسن الاحمر لكان النظام المنحل الساقط وبلاطجته قد حولوا المدن اليمنية الى إقطاعيات تحت سيطرتهم ولعاثوا في الارض فساداً وان كانوا بالفعل قد عاثوا في الارض فساداً الا انه كان في إطار محدود يشد الحبل على رقابهم ليخنقهم، من كان يتوقع في دوله وباليمن بالتحديد ان يتمرد محافظاً أو قائداً عسكرياً ليغلق المطار ويوقف الحركة لمجرد إقالته من منصبه.

اليوم وبعد أن صدر قرار جمهوري بإقالة القائد العظيم اللواء على محسن الاحمر من منصبه كقائد للمنطقة العسكرية الشمالية والغربية ، وترحيبه الكامل لقرار رئيس الجمهورية ، تقتضي منا الامانة أن نقف لهذا القائد العظيم الفذ تحية إجلال وإكبار لمواقفه الوطنية في مساندة الثورة والثوار .. إلا اننا نقول له مازالت الثورة بأمس الحاجة اليه من أي وقت مضى فالخنازير الموبؤة قد هاجت في هذه الفترة اكثر من اي وقت وفي النزع الأخير لها.

بسبب المواقف الوطنية للقائد علي محسن أراد المغرضون ان يشتتوا الصورة القذرة التي رسمها الشعب لهم من خلال التشكيك بالقائد علي محسن الأحمر، وأياديهم ملطخة بدماء الشباب وجيوبهم وبطونهم وبطون ابنائهم تقيحت وترهلت من سرقة قوت الشعب وأمواله، ويكفي ان نقول بأنهم بدافع من خبثهم ودمويتهم وخلال فترة تسعة اشهر من العام الماضي قد أطعموا بلاطجتهم السفاحين اكثر من (27) مليون دجاجة واكثر من (12) الف خروف و (16) مليون قنينة ماء ومالايقل عن (10) ملايين عصبة قات خلافا للمليارات التي وزعت والمليارات التي نُهبت كل ذلك في مَربع ميدان التحرير في صنعاء ولنا ان نقيس بالمَرابع الأخرى بصنعاء والمحافظات الأخرى .. والشعب يتضور جوعا وفقرا ويلتحف التراب.

سنوات من عمر اليمن واليمنيين والدمار ينهش في كل كبير وصغير وموارد الدولة تحت مبرر الشرعية الدستورية والشرعية الصندوقية المزيفة ورغم ذلك ليتخذوا بكل بجاحة ووقاحة أساليب الارهاب والبلطجة للحفاظ على بقاءهم أين الشرعية التي كانوا يتشدقون بها؟؟!!

اليمن اليوم على أعتاب مرحلة جديده .. اليمن الجديد .. اليمن السعيد ..اليمن المدني الحضاري ولن يتمكن ثلة من البلاطجة وفضلات النظام السابق ان يعيقوا مسيرة شعب أراد الحياة وقرر ان يقدم كل التضحيات ليعيش حياة كريمه يسودها العدل والمواطنة المتساوية دولة يحكمها القانون والنظام، دولة تنهض بالشعب اليمني من مستنقعات قذره وضعها النظام الساقط به ، دولة تتجه لنهضة تعليمية وتنموية لا مكان فيها للبلطجة والقتلة واللصوص.

" إن اللصوص وإن كانوا جبابرة .. لهم قلوب من الاطفال تنهزم "

سقط اللصوص وإن كانوا جبابرة ولن تحميهم متاريسهم وبلاطجتهم لان مايفعلونه اليوم ليس شجاعة منهم وإنما يبين الحالة التي يمرون بها والتهاوي المهين الذي سيقودهم في نهاية المطاف الى خلف القضبان ، ومجازرهم البشعة هي اكبر شاهد عليهم والآلاف من الشباب المعاقين وصمة عار على جبين هؤلاء القتلة، والملفات متخمة من أعمالهم القذرة ولن يفلتوا من العقاب.

 وإن غداً لناظره لقريب.


في الجمعة 13 إبريل-نيسان 2012 08:33:46 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=