أنا يمني يهودي!
صباح مالك الارياني
صباح مالك الارياني

كلام يردد:

الثورة لم تحقق مرامها

الثورة تم الالتفاف عليها واصبحت طريق لنفس العصبة لتمارس سلطتها

الثورة تعرضت للابتزاز ومن شارك فيها شارك من اجل حفنة تدفع لسد حاجة

الثورة هيجان شعبي تم تسكيته او تصعيده بحفنة من الدراهم

لكن الحقيقة غير ذلك تماما

الثورة قامت وبغض النظر عمن شارك فيها ارست اسلوب اجبر المجتمع الدولي برمته ان يقدرها وهوالاسلوب السلمي. الثورة ابناؤها من ابناء الشعب هم من قاموا بها ومسيرة الكرامة الراجلة التي قام بها ابناء الصامدة تعز ملحمة يجب ان تسجل وبادرة في كل الثورات لعصور مرت ولربما لعصور قادمة.

كون الثوار لم يلجأون الى العنف وحمل السلاح لايعني على الاطلاق الضعف او الفشل فالثورة مازالت تسير الى الامام. وهذا يتيح لنا المجال لمناقشة مواضيع شتى عانى منها مجتمعنا لعقود هي عقود الحكم المتسلط والدكتاتوري والذي يجب ونحن نسير بمجتمعنا نحو التجديد تداركها كي لاتتكرر كظواهر معيقة لمسيرة امتنا المؤمل بها بالاصلاح والسلام لاشك ان لوسائل الاعلام دور كبير بالامكانيات المتوفرة في توصيل المعلومة والمعلومة المضادة في نفس الوقت,

لكن الحقيقة والحقيقة الثابتة ان هناك مجتمع رفض السبات واتخذ الحقيقة وسيلة عيش, لن اتحدث عن الجماهير من رجال ونساء والتي تركت بيوتها وخرجت في الشوارع تبحث عن حق في الحياة لكني اتحدث عن تلك المجاميع التي بسن المراهقة والتي تتبادل الاراء من خلال وسائل التواصل الحديثة والتي لم يستطع الحكم المرفوض والذي قام على اساس منع المعلومة الصادقة عن المواطن ـ لم يستطع ذلك الحكم بحكم المد العالمي للمعلومة ان يمنع تلك الفئة عن التواصل وابداء الرأي ـ الفئة التواقة للمجتمع الجديد تتداول اسلوب الديمقراطية والثورة المضادة تجاه كل ماصدره الحكم المقام او الذي كان قائما وان ظلت بعض رموزه في الحكومة الانتقالية الحالية والتي نتمنى ان تغربل تماما.تلك المجاميع الشابة لاتعرف ماذا تعني التفرقة بين شخص واخر لدين او عرق او لون او حتي تفكير,تلك المجاميع تبحث في تواصلها عن السلام الآمن وتواصل تواصلها مع الاعمار المماثلة في كل انحاء العالم مشكلة ثورتها الخاصة التي لاتعرف الظلم او التفرقة تلك المجاميع تسعى بشكل مباشر او غير مباشر الى غربلة كل ما اورثته المرحلة السابقة ومن ضمن الغربلات التي يجب ان تحدث ودعما لأولئك الشباب عضد اليمن القادم ـاحداث شمال الوطن لن اتحدث عن حتمية فتح الملفات القديمة واستعادة الاراضي التي تم بيعها للجارة العزيزة فهذه تحتاج الى مجال منفرد لها ,واذا فما اعنيه بالتحديد هيمنة الحوثيين على المناطق الشمالية من الوطن والتي حسبت في بداياتها الاولى كممارسة ثورية ضد الحكومة اللاديمقراطية السابقة لكنها اتجهت منحى اخر انفرادي التوجه وهذا ما اركز عليه اذ على كل من كان يثق بالحركة الحوثية كحركة وطنية تسعى لأستعادة حق فئة معينة وهي فئة الزيود اليمنيون عليهم نفي تلك الفكرة عن أذهانهم اذ اتضح المسعى الاخر للحوثية وهي السعي للحصول على الضخ المالي الذي يخدم بقائهم وبالتالي يطبقون من خلاله مراسيم وطقوس لم تعرفها الفئة الزيدية في اليمن ولم تمارسها حتى في ابان حكم الائمة الزيدية في اليمن والتي استمرت لما يزيد عن الالف عام.

العيب الاخر في هذه الحركة التي تلبس قناع لايصل الى الفئة الزيدية اليمنية باية صلة الاصرار على نفي اليهود الذين سكنوا مناطق الشمال منذ الاف الاعوام بل ارخ لوجودهم في اليمن الى عهد النبي سليمان الذي حاول ان ينقذ طريق القوافل التجارية بين اليمن وارض كنعان فارسل بمجموعة من الجنود مع اسرهم لتامين ذلك الطريق ايا ماكانت الاسطورة فلقد سكن اليهود اليمن واصبحوا من مواطنية , وان كان قد تم تهجيرهم في الهجرة الكبرى عام 1950 الا انهم اصبحوا في ارضهم الجديدة مصدر واساس لأخذ الديانة اليهودية من جذورها العقلانية وطقوسها الروحية الانسانية باخلاقياتها التي كررتها كل الاديان ولا يخفى في هذا اصل الطبيعة اليمنية ودورها في ذلك.

كما ان تمسك يهود اليمن باصولهم اليمنية نشر الكثير من فنون وتراث اليمن الى العالم فاصبحت الاغنية والكثير من مراسم دورة الحياة في اليمن اكثر شيوعا وقبولا لدي جاليات عدة تم تعايشها مع الجاليات اليهودية من اصل يمني في جل مدن العالم الذي انتشروا فيه لم يبق في اليمن الا القليل ممن تمسكوا ببقائهم على ارضهم وفي بيوتهم وهذا الحق لايجب ان تنكره عليهم اي حكومة قائمة او فئة او حركة دينية مهما كان توجهها,يجب وفي ظل المرحلة الحالية منحهم الحق كغيرهم من المواطنين في تعليم ابنائهم وممارسة شعائرهم واختيار مناطق سكناهم وازيائهم وملبسهم تماما كما هو الحق لأي مواطن يمني , ان كان السيد الحوثي قد رحل البعض من بيوتهم وشرط الجزية عليهم فعليه ان يعلم انه وهو المواطن اليمني عليه ان يلتزم بشرط المواطنة والا فعلية دفع التعويض اللازم لما سببه من خراب ومن حرق ونهب وتهديد للمواطنين , لقد غابت الدولة الحقيقية عن موطن الشمال مما سمح بانتشار هيمنة لمذهب هاشمي مشوه لايمت لزيدية اليمن او لأبنائه من الهاشميين باية صلة ,لذا يجب اعادة النظر في تلك المناطق وفي غيرها من المناطق التي تعيش الاقليات فيها. كمحاوي "الاخدام" وتجمعات البهرة وغيرها من الاقليات, يجب ان يصبح لهم الحق السياسي كيمننين بالانتخاب والترشيح والمساهمة في صياغة دستور اليمن الجديد بل واختيار ممثلين في حوار المؤتمر اليمني القادم ليتسنى لهم تقديم رؤيتهم الذاتية عن اساس وجودهم كمواطنين وقواعد شرط بقائهم على هذه الارض.

يجب الاقرار ان اليمن يعيش فيه اقليات تحمل حق المواطنة الكامل بغض النظر عن عروقهم وتوجهاتهم ولون بشرتهم مادامت مواطنتهم صالحة لاتؤدي الى خراب البلاد وتفتيت لحمتها الوطنية كما عملت الحكومة السابقة ,

لسنا انفصاليون حين نطالب بحق الجنوب ولا نرغب في تفتيت الوطن حين نلفت النظر الى تهائم اليمن التي اهملت لعقود بارضها الخصبة ولا بخارجين عن الدين حين نقول بحق الاقليات الدينية في الحياة بحرية وبان تمارس شعائرها بأمان.

يجب ان يكون للدولة بمرافقها الحكومية وخططها الانمائية تواجد في كل المناطق اليمنية ليتم للمواطن الاستفادة منها ولتقطع الطريق على اية حركة دخيلة في الهيمنة وكسر شوكة المواطن وتكريس تبعيته الاجبارية في سبيل قرص الخبز الذي يشبع جوعه واطفاله.

انا لااطالب بحكم الاعدام لأني اتمنى زواله من القانون اليمني لكني اطالب بمحاكمة كل من ارتكب تلك الجرائم في حق الامة اليمنية الواحدة ونشر الذعر والخراب وديمومة سيلان الدم ودفع الاخوة لقتل بعضهم تلك الظروف لو ضعفت اية حكومة قادمة في القضاء عليها او وافقت على بقائها فسنقول على ثورتنا السلام.


في الإثنين 02 إبريل-نيسان 2012 06:10:19 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=