قريبا من الحب والسياسة
أحمد عايض
أحمد عايض

مأرب برس – خاص

بعيدا عن خلافات الساسة ومماحكات العمل السياسي دعونا نقف وقفات في ظل التوتر النفسي الخطير الذي ينجر إلية العديد من المسئولين اليمنيين خاصة في التيارين المتصارعين والمتمثل في جناح المؤتمر الشعبي العام و أحزاب اللقاء المشترك .

الطريف في العمل السياسي في اليمن أنه يظل مشحونا بالتوترات وحرب التصريحات حتى وأن كان الواقع لا يوجد به أي حراك سياسي يتطلب مثل هذه المواقف .

أن الأصوات التي تدعو للحوار بين أحزاب اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام وتقارب كل طرف من ألأخر نجد أن هناك نواقيس مستأجرة تسعى لبذر الخلاف بين الطرفين بهدف توسيع الهوة والخلاف .

إن المتأمل لسخافات السياسيين وما يجري بينهم من توترات ليحز في النفس أن يجد قوما من أرض وصفها الرسول " صلى الله علية وسلم " يوما أن أهلها هم " أهل الحكمة والإيمان " , لكن لا أستطع أن أفسر هذا الكم من الحماقات التي نسمعها بين الفينة والفينة من حرب التصريحات بين كبار السياسيين في العاصمة صنعاء .

أنه أمر محزن فعلا أن تقوم هذه النخب بإيصال العمل السياسي إلى هذا المستوى من ألانحطاط ألأخلاقي , بل والأدهى من ذالك أن نجد شخصيات قيادية عليا لديها تخصص عجيب في الشتم والإهانات .

إن ا لدارس للتاريخ يجد أن العظماء من السياسيين دائما هم كبار في نفوسهم ويأنفوا دائما أن يضعوا أنفسهم محلا للنقد والجرح من قبل ألآخرين بل يحاولوا اختيار ألفاظهم عند مخاطبتهم لخصومهم السياسيين لأنهم يعلمون أن التاريخ يدون كل ما يقال , وهم أحرص الناس على أن ينقل التاريخ عنهم أروع عبارتهم وأقوالهم , ترى ماذا سينقل التاريخ لمجموعة من السياسيين في اليمن .!!!!

أن المتأمل خلال ألأسابيع الماضية ومنذ ألانطلاقات ألأولى للحوار يجد مدى الفوضى و المزاجية التي تحكم المتحاورين وكأنهم صبية صغار بعد كل لعبة يحدث بينهم شجار وخلاف وهذا ما يجري حقيقة في لقاءاتهم. هناك فوضى تنظيمية عارمة تعصف بالجميع بداية على أسس الحوار وثانيا على احترام ما يتم الاتفاق علية.

أن الزائر إلى مكتبة الكونغرس ألأمريكية في واشنطن " d .c  " يجد خمس كلمات على السقف كتبها الشاعر العالمي " pope  " حيث قال " النظام هو قانون السماء " وفي ديننا الإسلامي الكثير مما يؤكد مثل هذه المفاهيم من آيات وأحاديث نبوية وأحاديث السلف لكننا كمسلمين لم نعرها أي اهتمام بينما الأمريكان كتبوها في أعظم مكان يحترموه وفي واحدة من أكبر مكتبات العالم .

ما الذي يمنع ألأخوة في المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك أن يمارسوا عملهم السياسي بعيدا عن التعصبات والتشنجات التي تفقد التوازن بين الطرفين, لماذا لا يكلل العمل السياسي كما هو معهود لدى الدول المحترمة لنفسها وشعوبها بالاحترام والتقدير والحب ألأخوي المتبادل .

إننا نجد أنة بعد كل تقارب يحصل بعدة تباعد واختلاف وتنافر بسبب تصريحات " المصدر المسئول " كما يسمى في عالم الصحافة.

لا ضير أن تختلف وجهات النظر وتتباين ألأفكار " لأن النقاش لا يفسد للود قضية " كما يقال , لكن من العيب أن يسفه كل طرف الأخر , هذه التصرفات هي في حقيقة الأمر تكشف عن نفوس لا ترقى إلى مستوى المسئولية التي هم عليها حاليا .

تعالوا معا لنقارن بين أخر نموذج لحرب التصريحات بين " الفرقاء" ـ كشف لنا قبل أيام مصدر مسئول في الحزب الحكم أن محمد قحطان الناطق الرسمي للقاء المشترك سابقا " قام في الأيام القليلة الماضية بالتواصل مع إحدى الأجهزة الاستخبارية الأجنبية وإبلاغها بمعلومات وتقييمات عن اليمن وما يتصل بتشكيل الحكومة الجديدة ولجنة مكافحة الفساد والانتخابات النيابية القادمة عام 2009م.
وأضاف المصدر " أن قحطان الذي خسر منصبه كناطق رسمي في "المشترك" بعد ملاحظات عدة أخذت عليه اتهامات له من قيادة حزبه الإصلاح بالإضرار بمصالح الحزب لجأ مؤخرا إلى توثيق صلاته ببعض السفراء والأجهزة الاستخباراتية الأجنبية ومدهم بالمعلومات المشوهة عن اليمن والتطورات فيها
"..... تأمل معي ..,هذا نوع من التسفيه السياسي لنوايا الرجل والطعن في وطنيته رغم أن الجميع يعرف قحطان وعلى رأسهم الحزب الحكم , هذا قبل خروج قحطان اما يوم كان ناطقا فقد وصُف هو وغيرة بتوصيف المصدر المسئول ألمؤتمري بـ 

" أنهم مستعدون أن ينسوا الكعبة " واختتم ذالك المصدر تصريحاته بوصف قحطان بقول لشاعر " أو كلما عوت الكلاب أجبتها تا الله لا أصبحت كلبا عاويا  

وإذا اضطررت إلى الجواب فلا تجب إلا نظيراً في الرجال مساوياً

وفي الجانب ألأخر كان رد المشترك دبلوماسيا وأقل حدة حيث رد ناطقهم الجديد على ألاتهامات ألأخيرة ووصفها بأنها" خزعبلات " وأضاف " لو كانت هناك سلطة تستحي على نفسها ما اتهمت مواطنيها بمثل هذه الاتهامات´ وأضاف "نحن نربأ بأنفسنا أن نتعامل مع مثل هذه الوصفات" التي تعبر عن إفلاس سياسي وتدني في أخلاقيات المسؤولية العامة".

مشكلة السفه السياسي ليس محسوبا على الأطراف المتصارعة فقط بل نجد أنها متأصلة حتى بين أطراف الحزب الواحد وحتى لا نذهب بعيدا نتذكر ما دار تحت قبة البرلمان اليمني بين الشيخ سلطان البركاني وبذاءاته مع عدد من كتلة الحزب الحكم وتلفظهم ببذاءات فيما بينهم البين .

إذا القضية لو نظرنا إليها من منظار أوسع نجد أنها مشكلة نفسية ومعقدة في نفوس " تلك النخب " التي تمثل الشعب .

وعلى جانب أخر ولو قمنا برصد بعض حماقات السياسيين من جانب اللقاء المشترك لكان بن شملان على رأس القائمة وتصرفه مع رئيس الجمهورية خاصة بعد إعلان النتائج الرئاسية والتي فاز فيها الرئيس على عبد الله صالح نجد تصرف بين شملان تُجاة الريس كم كان غير لائقا ولا دبلوماسيا عندما أمتنع عن تهنئة الرئيس تحت مبرر" أن الرئيس مغتصب للحكم وأن هناك تزوير وإلى ما هناك من مبررات أوردها بن شملان في عدد من مقابلاته الصحفية  .

أن بروتوكولات العمل السياسي تقتضي أن الطرف المهزوم يقوم بتهنئة الفائز مهما كانت ظروف تلك النتائج لأننا نمارس أولا وأخيرا عملا سياسيا وليست معركة حاسمة ينتهي عندها التاريخ .

هل نحن كيمنيين نفتقد لتجارب العمل السياسي الناضج أم أننا جبلنا على العنف والجفاء ضد الآخرين .

على الأخوة المتحاورين خلال المراحل القادمة أن ينظروا بعين المصلحة العليا لليمن وما تمر به البلد من حراك لا يسمح بمزيد من الخلاف والاختلاف وعليهم أن يضعوا خلافاتهم جانبا ويقفوا على مائدة " الحب والحوار " من أجل اليمن ويناقشوا بروح الفريق الواحد أ.

نحن نعلم أيضا أن خلافات السياسيين ونخب المجتمع عندما تنتقل إلى الشارع فإن ذالك يعني " زيادة الطين بلة " أي نقل الحرب الدائرة في غرف مغلقة إلى أكبر نطاق في الشارع " وما أروعنا كيمنيين نبرع في مجال التحليل والكيل بالمكاييل بالقذف وألاهانات لكل من نسمع عنة أي تصرف ونضع أنفسنا كملحيين نناقس أشهر محللي العالم في العمل السياسي .

ولا ننسى جميعا أن الانتقادات الحادة والتوبيخ الذي يظهر في حرب التصريحات دااااائما تنتهي بأمور تافهة جدا .

على ألإخوة في كلا الطرفين أن يعلموا أن الرجال العظماء تظهر عظمتهم في الطريقة التي يتعاملوا بها مع مع بعضهم البعض في مواطن الخلاف فلا ندع الباب واسعا لننجر في صراع الذ1ت مع أهل الدار الواحدة فإن البلد يحتاج الكثير من العمل لا من الصراعات والتصريحات علينا أن نتقارب ولو قليلا ونتقارب ولو قريبا من الحب والسياسية .

Mareb2009@hotmail.com


Mareb2009@hotmail.com


في الجمعة 06 إبريل-نيسان 2007 10:20:00 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=