أنسى أن أموت
صباح مالك الارياني
صباح مالك الارياني

لربما اُذكر بالثامن عشر من مارس" يوم كرامة الشهيد" لالكونه اليوم الوحيد الذي سال فيه دم الشباب ففي كل مدينة وفي كل ساحة سالت دماء من الشباب والشابات الذين خرجوا ليطالبوا بيمن طاهر . بل لأنه اليوم الذي بدأت فيه اكبر مذبحة منذ اندلاع الثورة " تلتها بعد ذلك مذابح في كل المدن اليمنية ,أُذكر بهذا االيوم الذي اعلن فيه العدوان السافر على ساحات الاعتصام بكذبة ساخرة ان المعتصمين بدأوا عدوانهم على الاهالي وان الاهالي رد وا ذلك العدوان ,الاهالي الذين كانوا يقدمون الخبز والماء للمعتصمين في الساحات . الامهات اللائي كن يبعثن اطفالهن باقراص الخبز للثوار صبحا ومساء.

واذا من اين سياتي الخوف من الثوار والناس بملتهم مع الثورة قلبا وقالبا وان تقاعس فرد عن الثورة ذهب افراد اليهابطواعية وفرحة عارمة.

اعلن رموز السلطة في ذلك اليوم ان الثوار مسلحون وان الاقتتال كان بين الاهالي انفسهم والثوار الذين قاموا بانتهاك حرمة البيوت واثارة الشغب وان قوات مكافحة الارهاب او الشغب لايد لها في الدماء التي سالت وانها تواجدت فقط لحفظ الامن وحماية المدينة, لكن كل مادبروا له بان يشعلوا فتيل الفتنة في المدينة فشل فشلا ذريعا وعادت فلولهم الى مواقعها تجر اذيال الخيبة بعد ان رفض اي فرد في الساحة او بداخل البيوت ان يرفع قطعة سلاح واحدة, فضحت لعبتهم التي كانوا يعدونها لأفشال الثورة واشعال فتيل اقتتال بين الاهالي والثوار.

كذب وخداع رددوه بشكل ساذج ومازالوا يرددونه الى اليوم لكن كذبهم لم يصدقه احد الا هم انفسهم يصدقون كذبهم ويظنون ان الشعب غافل وان الشعب قد صدقهم.

يومها لم يرد الثوار على القتل بالقتل ولا على الدم بالدم واستمع الى الكذب المعلن والذي رددته رموز السلطة الجائرة بان الشعب اليمني مسلح ويقتتل فيما بينه وبعضه لكن هذا الكذب لم يجعله يتوانى عن ثورته.

نسى رموز السلطة ومن يتاجرون بالسلاح انهم حرموا المواطن من القوت ليشترون السلاح الذي سيغتالونه به انشأوا المعسكرات وهيأوا اجهزة الامن بخدعة العالم قبل ابناء البلد انهم في جبهة الحرب على الارهاب بينما كانوا يعلمون ان لظلمهم نهايه وان هذه الاسلحة ماهي الا لحماية نظامهم الذي عملوا من خلاله ان يتركوا في كل بقعة قاعدة ارهاب وتخويف للمواطن. من اين سياتي المواطن بثمن السلاح وقد سرقوا منه ثمن قرص الخبز قوته وقوت اطفاله المواطن المسالم الذي اعتصم في ساحات البلاد بموقف حق مسالم لم يخرج الا بعد ان تحمل الجور على امل ان يرجع الطغاة عن غيهم لكن ذلك لم يحدث فوقف وقفة واحدة رجال ونساء ويكفي ان خرجوا بدون اي سلاح وهم يعلمون انهم شهداء لكنهم نسوا الموت وهم يدافعون عن حقهم وحق اطفالهم في يمن اليٌمن الدائم فصار للحق قوة وصبر اكبر من قوة الظلم الطويل المدى .وهاهو عام قد مر ولم يكل الثوار وان كان رموز السلطة باقون على غيهم الا ان الثورة باقية اقوى مما كانت اذ يعلم الثوار انهم لم يحملون السلاح ولن يحملونه وان لمسيرة السلام طريقها الطويل في محاربة الظلم فهم يؤسسون لدولة قانون دولة لاقبلية ولا ثأر فيها وحتى لو ظل رموز السلطة المتداعية في اماكنهم وظلوا يتحدثون بنفس العنجهية والتصلب الذي كانوا يتحدثون به الا انها عنجهية الصحوة الاخيرة للفناء لأن الثوار صامدون ولن يلتف على ثورتهم ولن تخذل امانيهم ولن يُضعف ايمانهم ان الثورة منتصرة بصبرهم وبالحق السلمي الذي يدافعون عنه و سياخذونه وان رموز الفساد ومن نهبوا البلاد ومن اسسوا لزراعة السلاح في البلاد راحلون لامحالة وهاهي الفلول منهم قد بدأت بالهرب والتخفي كالجرذان وسيتبعهم البقية من الاعوان ممن يستشعرون جرمهم ويخافون قدوم اليوم الذي سيقفون به امام القضاء العادل يحاسبهم اما الثوار فهم صامدون لأنهم وببساطة قد نسوا الموت ولم يعودوا يهابونه.

.................

دعوة لجعل 18 مارس هو يوم الشهيد في عموم اليمن

تحية لشهداء اليمن الذين يسقطون كل يوم في سبيل الحق اينما كانوا في الساحات او المعسكرات او في ظلمات السجون

تحية للذين احرقوا في الخيام او قتلوا بشلالات الرصاص الغادرة,

تحية لكل ام وزوجة وطفلة واخ واخت وابن وصديق قدم شهيدا

تحية لنا جميعا من قدمنا ابائنا وافضل ابنائنا في هذه الثورة المستمرة الى ان تحقق هدفها.

تحية لكل من نادى بصوت الحق و من وقف لحظة واحدة في ساحات الاعتصام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

***

العنوان هو عنوان قصيدة لشاعر اليمن الثائر الذي لم يسالم يوما في حياته الاستاذ الخالد دوما " عبدالله البردوني"


في الأحد 18 مارس - آذار 2012 04:51:40 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=