ثوار السائلة...لا تشلوني ولا تطرحوني
سارة عبدالله حسن
سارة عبدالله حسن

ثوار السائلة ..ثوار لا تشلوني ولا تطرحوني ..أحييكم على صمودكم الكبير أمام ثورة عظيمة قوية كاسحة لا يستطيع الصمود أمامها إلا كل مختل عقليا وقصير نظر وناقص عقل ودين ولعلمي إن فيكم من بلغ من العلم مبلغا ومن يدعي الثقافة والوطنية ادعاءا.

ونصيحتي لكم ألا تبالغوا في السباحة ضد التيار فلا مآل لكم إلا الغرق في الأخير مهما حاولتم وتفننتم في العوم والتجديف، وإنها لأضحوكة فعلا ان يدعي بعضكم – وبعض من يؤيدكم في الإعلام وبعض من أعلنوا انضمامهم الشكلي للثورة - رغبته المشبوهة في إصلاح مسار الثورة تحت شعار ( ارحلوا جميعا) ..شعار الفتنة الذي تريدون به شق صف الثورة والتأثير على الشباب الوطني الحر في الساحات بالتشويش على أدوار القوى المؤيدة للثورة من قيادة المعارضة السياسية وقوات الجيش المنضم للثورة والقبائل المؤيدة للثورة ومنها تحديدا بيت الأحمر .

وصل الأمر بكم إلى أن حملتموهم السبب في تأخر الحسم وإطالة مدة الثورة وساويتم بين الضحية والجلاد..وجعلتموهم في ضفة الأعداء حتى تفرغوا الثورة من الدعائم المساندة لها معتقدين بذلك أنكم ستضعفون الثورة مما يسهل لصالح فرصة الانقضاض عليها.

ثوار السائلة يا من بعتم الوطن وبعتم أنفسكم للشيطان بأبخس الأثمان.. ستفشلون حتما حتما ..

ومع أني لم أتمنى يوما - خلال العشرة أشهر الماضية من عمر الثورة - أن أضطر للدفاع عن من تطالبونهم بالرحيل..أولا لأن مواقفهم المشرفة مع الثورة هي التي سبقت في الدفاع عنهم.

وثانيا حتى لا أتهم بأن لدي مصلحة شخصية مع أي منهم وكل من يعرفوني يثقون أن واحدة مثلي لا يمكن في أي حال أن تجمعها أي مصلحة مع هؤلاء غير مصلحتنا المشتركة في تحرير هذا الوطن من اللاصالح ونظامه الفاسد.

هؤلاء الذين تطالبون برحيلهم منا ونحن منهم ..ورغم بعض التحفظات على عدد قليل منهم واعتراضنا على قبولهم للمبادرة الخليجية..سيظل محمدعبد الملك المتوكل رائد الدولة المدنية التي ننشدها ويظل اليدومي السياسي الحكيم المتفتح الذي نثق به وباسندوه الأب الجليل الذي نحترم تاريخه السياسي وعلي محسن الذراع القوية التي تسعى جاهدة لحماية الثورة .

أما صادق الأحمر الذي أدهشنا حقا منذ بداية الثورة وأعاد للقبيلة وجهها الايجابي بكل ما تحمله من معاني الشهامة والشجاعة والصدق..بعد أن شوه النظام معاني القبيلة والصقها بصفة التخلف...أما صادق الأحمر فهو شقيقنا الأكبر الذي لن ننسى شجاعته في تحمل الحرب الذي شنها اللاصالح عليه وعلى أشقائه لوقوفهم مع الثورة.

حتى أخوته الذين يثيرون غيظكم هم إخواننا في النضال والساحات وستظل بيننا وبينهم الساحات أيضا ليؤكدوا للجميع أنهم كانوا وسيظلون مع الوطن وان كان لأي احد معهم أي مشكلة أو حقوق فوحده القضاء العادل في الدولة المدنية المنشودة قادر على إعادة الأمور إلى نصابها وما أظنهم سيرفضون ذلك شأنهم شأن اللواء علي محسن الذي أبدى استعداده لان يوضع تحت المساءلة في المستقبل.

ثوار السائلة.. في الأخير أنصحكم أن تلموا شملكم وتنشئوا نفق من مواسير المجاري يربط بينكم وبين إخوانكم في ميدان التحرير فهذا هو مكانكم.. وان شئتم فلتبقوا هناك في سائلتكم تنبحون.. فقافلتنا لن تتوقف يوما عن المسير.


في الجمعة 11 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 03:14:25 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=12264