أسرار قناة الزوراء العراقية
مأرب برس
مأرب برس

مأرب برس - دبي - فراج اسماعيل

أكد رجل أعمال عراقي يمتلك قناة فضائية متهمة بقربها من جماعات مسلحة داخل العراق أن المركز الرئيسي للبث سيتحول إلى فرنسا خلال أيام قليلة، سيما بعد أن أصبحت الآن على القمر الفضائي "عربسات" وسيتم البث المباشر خلال ثلاثة أيام على الانترنت.

وقال مشعان الجبوري صاحب قناة "الزوراء" ورئيس كتلة "المصالحة والتحرير" في مجلس النواب العراقي في حوار مع "العربية.نت" إن القمر المصري "نايل سات" أوقف البث لمدة 45 يوما بسبب ضغوط أمريكية، ويبث الآن مواد قديمة سبق ارسالها، لكنه تلقى منهم موافقة رسمية باستلام المواد الجديدة من عربسات وبثها.

ونفى أن القناة تتبنى خطابا طائفيا ضد الشيعة مشيرا إلى حظر استخدام كلمة "الروافض" تماما سواء من خلالها أو من خلال صحيفة "الاتجاه الآخر" التي يملكها أيضا ويرأس تحريرها، وأن الشيعة من عرب العراق "أهلنا واخواننا وشركاؤنا في الوطن". نافيا أيضا أ
ي صلة بالبعثيين، ومعترفا بصلة القناة "بكل جهات المقاومة في العراق أيا كان اسمها".

وأنكر الجبوري تهم الفساد الموجهة له في العراق قائلا إنه لم يتول أي وظيفة في الدولة العراقية، ولم يستلم مخصصات مالية ولم يعط أي صلاحيات في هذا الشأن، وتحدى الحكومة العراقية أن تبرز أي مستند أو وثيقة تثبت غير ذلك.

وتحدث أيضا عن العلاقة التي تربط الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة العلماء المسلمين العراقية بقناة الزوراء، وعما إذا كانت تتلقى توجيهات منه، وأكد أنها تحوز شرائط لعمليات "القاعدة" في العراق ولكنها تمتنع عن اذاعتها. وقال: لا نستطيع أن نتبنى خطاب القاعدة فالصراع بينهم وبين الأمريكيين ليس معنيا بتحرير العراق.

في البداية قال مشعان الجبوري: لقد بدأنا البث لأول مرة على القمر "عربسات" لنتخلص بذلك من الضغوط والشروط التي حاولت سلطات "نايل سات" فرضها علينا، وأوقفتنا لمدة 45 يوما بحجج وادعاءات تقنية غير صحيحة، وصارت تبث مواد قديمة ولا تستلم مواد جديدة، وعندما ذهبنا إلى عربسات لم يفرضوا أي شروط.

وأضاف: المصريون لا يشعرون الآن بأهمية ما يطالبوننا به بعد انطلاقتنا على عربسات، وقبل الجمعة 2 – 2 – 2007 ستشاهدون تطورا جديدا وكبيرا جدا في مستوى برامج "الزوراء" من حيث التغطية لنشاطات المقاومة العراقية وكشف جرائم الاحتلال والعصابات الطائفية.

واستطرد: سنعرض أفلاما تدعم كل ما نقوله عن جرائم قوات الاحتلال وميليشيات الحكومة في العراق، وسنعرض يوميا حصيلة أعمال المقاومة، وأخبارنا ستقتصر على هذا العمل حصريا.

ضغوط أمريكية على نايل سات

سألته عن سبب وقف بث المواد الجديدة على "نايل سات" فقال مشعان الجبوري: أكدوا وقوعهم تحت ضغوط أمريكية، واعترف بذلك أنس الفقي وزير الاعلام المصري، وأمين بسيوني رئيس ادارة نايل سات الذي أقر بأن السفير الأمريكي في القاهرة ريتشارد دوني مارس عليهم ضغوطا لكي يوقفوا بث "الزوراء". كما أن الصحافة الأمريكية أقرت بذلك، وسبقهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الذي أعلن عن موعد ايقاف البث.

 

قلت له: لكن الفقي تحدث عن عدم الاستجابة للضغوط الأمريكية وبرر ذلك لهم بأسباب اقتصادية؟.. أجاب: في الوقت الذي أعلن فيه الوزير ذلك، كانت القناة متوقفة عن البث على القمر المصري منذ عشرة أيام. هذا التصريح كان استهلاكا للشارع المصري لكي لا يعطوا له انطباعا بأنهم يوقفون بث قناة تدافع عن الضحية، في حين أنهم يسمحون لأكثر من 12 قناة أخرى، بعضها قد يتبنى لغة طائفية.

الجبوري أضاف: أنا اتفهم الضغوط التي يتعرض لها الأخوة المصريون. عموما أبلغوني رسميا بعد أن بدأنا بثنا على "عربسات" استعدادهم لاستقبال البث منه.

قلت له: هل تعاقدت فعلا مع شركة أمريكية ليغطي بث القناة الولايات المتحدة؟.. رد مشعان الجبوري: هذا البث سيراه الذين يمتلكون صحونا لاقطة، لكن على كل حال سيكون متاحا رؤية القناة عبر الانترنت.

بث القناة يبدأ من فرنسا

وكشف أن القناة التي تتبع شركة الزوراء للاعلام المرئي والمسموع والمكتوب وهي شركة عراقية مساهمة وذات مسؤولية محدودة مسجلة في العراق، تم تسجيلها كشركة أوروبية وتستعد لفتح استديوهات في أوروبا، نافيا أن استديوهات مماثلة ستفتتح في الامارات، مشيرا إلى أن البث الرئيسي سيبدأ من فرنسا في غضون أربعة أو خمسة أيام.

وأضاف: لا زال مركز بثنا الرئيسي موجودا في العراق من خلال وسائل بث متحركة من مكان إلى آخر. وكانت الحكومة العراقية قد أوقفت بث قناة الزوراء من بغداد بسبب الطريقة التي غطت بها قرار محكمة الجنايات العليا باعدام صدام حسين وبرزان التكريتي وعواد البندر. واعتبر مشعان القرار في ذلك الحين مخالفا لكل القوانين لأنها محطة تليفزيونية عراقية وليست مكتب وكالة أنباء أو محطة عربية أو غربية.

الزوراء ليست قناة طائفية

قلت لمشعان الجبوري: هل تعبر القناة عن أهل السنة العراقيين، فهي متهمة بخطاب طائفي ضد الشيعة؟.. أجاب: نحن نعبر عن الضحايا في العراق، وعن "الجهد المقاوم" الذي يستهدف الاحتلال الأمريكي والعصابات الطائفية، فإذا كانت أغلبية المقاومين من أهل السنة، فما نفعله لا يعتبر طائفية، لأننا أيضا نعارض السنة الذين يروجون لمشروع الاحتلال والمشروع الطائفي.

وتابع: لسنا طائفيين لأننا ندافع عن الضحايا الذين يقتلون بسبب أسمائهم أو انتمائهم الطائفي أو المناطقي. إننا ندافع حتى عن البعثيين الشيعة الذين يتم قتلهم لانتمائهم الحزبي ونغطي نشاطهم عندما يقاومون الاحتلال.

قاطعته: ما يبدو للآخرين أن القناة سنية تدافع عن أهل السنة؟.. قال الجبوري: ربما نصنف بذلك لأن أغلبية الجهد المقاوم في العراق ينتمي للمحافظات ذات الأغلبية السنية، أو لأننا نكشف تدمير مساجد أهل السنة وايذائهم وقتلهم، فهم ضحية الاحتلال وضحية الميليشيات الطائفية.

الشيعة أهلنا وشركاؤنا

سألته: ما هو إذن موقف القناة من الشيعة العراقيين؟.. رد مشعان الجبوري: نتبنى خطابا وطنيا وندعو إلى الوحدة الوطنية ونشيد بأهلنا الشيعة في العراق، فهم أهلنا وأخواننا وشركاؤنا في الوطن وليس أمامنا من خيار بتاتا إلا أن نبحث عن وسائل التعايش المشترك. ومشكلتنا هي مع التيار الصفوي الايراني في بلادنا.

قلت له: لكن يؤخذ عليكم استخدام أدبيات طائفية مثل كلمتي الروافض والصفويين؟.. عقب قائلا: نحن نحرم تماما استخدام كلمة الروافض سواء في جريدة "الاتجاه الآخر" أو في "الزوراء" بل ونحاسب من يستخدمها. أما كلمة الصفويين فنقصد بها أولئك القادمين من خارج الحدود لينزلوا فينا تقتيلا أو المسكونين بعقد طائفية أو من زوار أبي لؤلؤة قاتل سيدنا عمر بن الخطاب.

 

أضاف: نحن نعبر عن كل جهات المقاومة في العراق أيا كان اسمها ونقف على مسافة متساوية من كل مقاوم يقوم بعمل مناهض للاحتلال أو العصابات الطائفية ونشيد بعمله، ويستطيع أن يعرضه في قناة "الزوراء".

سألت الجبوري الذي كان معارضا بارزا للنظام السابق وتزعم حزب الوطن العراقي، عن الاتهامات التي يوجهها له خصومه بأنه بعثي فأجاب: هذا غير حقيقي فأنا لم انتم طوال عمري لحزب البعث، وربما أكون من القلائل الذين عاشوا في العراق ولم يرتبطوا به تنظيميا بأي صفة من الصفات.

قاطعته: كيف كانت علاقتك بالنظام السابق؟.. رد قائلا: قضيت عمري منذ العام 1989 معارضا لنظام الرئيس صدام. لقد أعدم شقيقي وأعدم خال أولادي وأولاد عمي، وأعدم أقرب أصدقائهم، وأعتقد بأن الذين اعدموا بسبب الصلات بهم يتجاوزون 90 شخصا.

لم أكن محافظا للموصل

قلت لمشعان الجبوري: دخلت الموصل مع قوات الائتلاف وأصبحت محافظا لها؟.. فأجاب: قبل دخول القوات الأمريكية إلى الموصل كلفني الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ارتبط بعلاقة حميمة مع رئيسه مسعود البرزاني بدخول الموصل وأوكل لي مهمة القيادة الميدانية فيها، حيث كنت أقيم في كردستان في ذلك الوقت وعضوا بلجنة التنسيق والمتابعة للمعارضة العراقية المتكونة من 7 أشخاص.

قلت له: ألم تعين نفسك محافظا للموصل ثم تم طردك؟.. أجاب الجبوري: لتعرف كم أنا ظلمت في هذه القضية، فأنا لم أكن محافظا للموصل، بل قمت بالاشراف على اجراء انتخابات فيها ولم أرشح نفسي ولم أسمح لأي أحد من قبيلتي "جبور" وهي أكبر قبيلة في الموصل بترشيح نفسه لانتخابات المحافظ. لقد جرت هذه الانتخابات أمام كل تليفزيونات العالم، وتم من خلالها تشكيل مجلس يدير المحافظة، ثم ألقى المحافظ المنتخب خطبة بثت عبر وسائل الاعلام المختلفة أشاد فيها بجهودي. منذ ذلك الوقت تركت الموصل إلى بغداد لأنني أمتلك فيها قصرا بنيته في بداية الثمانينيات.

سر التحول ضد الاحتلال

قلت له: بعدها تحولت فجأة إلى مناهض للاحتلال بعد أن كنت تبشر بالديمقراطية التي ستأتي بها أمريكا للعراق؟.. علق مشعان الجبوري: قلت إنني بعد انتخابات الموصل غادرتها لبغداد. ثم ذهب بول بريمر الحاكم العسكري الأمريكي للعراق في ذلك الوقت إلى مجلس الأمن وقال "نحن دولة احتلال للعراق". حينها شكلت كتلة المصالحة والتحرير العام 2003 وأعلنت أنني سأستخدم كل الوسائل السلمية لتحرير بلادي من الاحتلال، وسأقدر وأتفهم الذين يكون لهم خيار المواجهة المسلحة لاخراجه، وهذا الكلام مثبت بكتاب النظام الداخلي والبرنامج السياسي الذي أجيزت به الكتلة من قبل المفوضية العليا للانتخابات وهي المسؤولة عن إجازة الحركات السياسية.

وأضاف الجبوري: باسم "المصالحة والتحرير" أخترت عضوا في مجلس النواب الأول الذي انتخبه ألف شخصية في بغداد وكان أشبه بالتعيين، وبعد ذلك فزت بانتخابات الجمعية الوطنية، ثم انتخابات مجلس النواب. خلال كل تلك المراحل لم أغير موقفي من الاحتلال، فأنا مناهض له منذ اليوم الذي أعلن فيه بريمر في مجلس الأمن أن أمريكا دولة إحتلال للعراق.

وتابع: في شهر مارس 2003 قبل الاحتلال.. قلت في برنامج اخباري على احدى القنوات الفضائية إنني أتمنى أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية صادقة في إقامة الديمقراطية في العراق، وعندما يثبت أنها قادمة لاحتلال بلادي سأكون أول من يقاومونها.. وقد وفيت بوعدي. منذ ذلك الوقت ورغم أنني اتبنى الخيار السلمي في المقاومة، إلا أن الآخرين يعرفون ماذا كنا نفعل على الأرض.. فقد ساندنا الجهد المقاوم بكل الوسائل المشروعة التي تقرها القوانين الدولية.

قلت له: لكنك عارضت أيضا الحكومة العراقية بشكل اعتبر مفاجئا؟.. أجاب: في 28 – 4 – 2005 عندما تم التصويت على حكومة ابراهيم الجعفري وقفت على منصة الجمعية الوطنية وقلت إن هذه حكومة اقصاء طائفي من الطراز الأول، وهذا يوم أسود في تاريخ العراق، وأنا من هذه اللحظة أعلن معارضتي لما تحمله هذه الحكومة.

سألت مشعان الجبوري: ألم تجتمع مع مسؤولين أمريكيين في العراق؟.. قال: أؤكد أنني لم أجتمع مع بول بريمر ولا مع أي سفير أمريكي في العراق بما في ذلك زلماي "خليل زادة" الذي اجتمعت به في أربيل قبل الحرب على العراق، ولكني لم التقه بعد الحرب اطلاقا. صافحته مرة واحدة في أثناء تأدية القسم في مجلس النواب وكان يهنئ الأعضاء وطلب مقابلتي فلم استجب له.

واستطرد: لم أجتمع مع أي قائد من قادة الجيش الأمريكي في العراق باستثناء "بتراوس" عندما كان قائدا للفرقة 101 في الموصل حينما كنت قائدا ميدانيا فيها ووقعت معه اتفاقية وقف اطلاق النار ولم أوقع معهم اتفاقية استسلام كما أرادوا مني على غرار الاتفاقيات التي وقعوها في المحافظات الأخرى.

اتهامات الفساد المالي

قلت له: في هذه الاثناء اتهمت بقضية فساد مالي وقيل إنك هربت إلى سوريا قبل صدور قرار قضائي باعتقالك.. ما هي الحقيقة؟.. رد مشعان الجبوري: أنا لم استلم وظيفة في الدولة العراقية بتاتا. في الموصل كنت قائدا ميدانيا لقوة مسلحة فرضت الأمن إلى أن أجريت انتخابات. لم استلم منذ دخولي العراق حتى اليوم أي مال، نقدا أو بشيك من الحكومة العراقية أو الأمريكية ولا من سلطات الاحتلال.

لم أوقع عقدا مع أي مؤسسة حكومية أو مدنية أو أهلية في العراق. لم أقم بأي نشاط تجاري أو تعاقدي مع الدولة منذ دخلت العراق حتى الآن رغم أني رجل أعمال، ولم أمنح صلاحيات مالية.

وأضاف: ليست لي صلة تعاقدية مع أي شخصية مقربة من الدولة العراقية. أتحداهم أن يبرزوا عقدا وقعت عليه أو أمر صرف أصدرته أو صورة مستند مالي صرف بموجبه مال أو أصدرت أمرا بانفاق مال عام من الدولة أو من أي جهة كانت حكومية أو أهلية.. فكيف أكون فاسدا؟

ثم واصل كلامه في هذه النقطة قائلا: إذا استطاعوا ان يقدموا وثيقة تظهر أنني قبضت صكا أو نقدا أو أن هناك أمرا بتعييني في أي وظيفة، فأنا أكون كاذبا. وكان اتهام وجه لمشعان الجبوري باختلاس ملايين الدولارات المعدة لصرفها على الاف الحراس وتجهيزاتهم عامي 2004 و2005 بعد أن تم تكليفه بجمع الحراس لحماية المنشآت النفطية في محافظتي كركوك وصلاح الدين اللتين تتواجد فيهما عشيرته.

قلت له: هل هذا الاتهام تصفية حسابات سياسية معك؟.. أجاب: أرجوك عد إلى محاضر مجلس النواب في 28 – 4 – 2005 فقد قلت إن السيد نور المالكي وكان عضوا بالمجلس هددني قبل أن اعتلي المنصة بأنه سيدبر وثائق اعدامي إذا اعترضت على حكومة ابراهيم الجعفري. هذه تصفية حسابات طائفية وسياسية بسبب موقفي المناهض للحكومة والنفوذ الطائفي الايراني في العراق وبسبب أن الأمريكان يعرفون موقفي المناهض للاحتلال.

 

وأضاف: لقد قابلت "ميتراوس" الذي عين قائدا للقوات الأمريكية وطلب مني أن اسحب استجوابي لوزير الداخلية، فقلت له "لم ولن أتراجع". وها أنا أدفع ثمن موقفي الذي يرفض معاقبة البعثيين وحل الجيش والأمن ويرفض أن يقتل عراقي بسبب انتمائه المناطقي أو اسمه.

شرائط العمليات المسلحة

سألته: من أين تحصل القناة على شرائط العمليات المسلحة التي تجري في العراق؟.. فأجاب: أنا شخص انتمي انتماء مناطقيا إلى مجتمع المقاومة، وأتولى رئاسة كتلة المصالحة والتحرير، وتجولت في كل مناطق المقاومة اثناء الانتخابات، وعرضت هذه الزيارات على قناة "الزوراء" وكان الذين يحمون حملاتي الانتخابية هم رجال المقاومة العراقية، وحصلت على 142 ألف صوت في الانتخابات.

تابع: إذن أنا ابن هذا المجتمع المقاوم، وأكثر شخص يمكن ان يكون على صلة مباشرة مع كل قطاعات المقاومة. ثم أننا لا نتخذ موقفا مع هذا الفريق ضد الآخر، ونقف على مسافة متساوية من جميع فصائل المقاومة العراقية وعلى صلة مباشرة معهم، فاما يرسلوا الأفلام لي بأيدي أشخاص، أو عبر الانترنت، وأحيانا في نفس اللحظة التي تجري فيها عمليات التصوير يطلبون مني تأمين شخص في نقطة ما لاستلام الفيلم.

وأضاف الجبوري: للحقيقة وللتاريخ أقول إن لدينا كما هائلا من اعمال تنظيم القاعدة أو مجلس شورى المجاهدين في العراق، ولكننا لا نعرضها في "الزوراء". فلا نريد اعطاء فرصة لان تغلق القناة بدواعي صلات مزعومة مع القاعدة.

ونحن لا نتصور أن هؤلاء الناس يقومون بجهد مقاوم كبير ضد الاحتلال على الارض، في حين أننا نتبنى خيار مقاومة الاحتلال الامريكي كخيار وطني عراقي. لا نستطيع أن نتبنى خطاب تنظيم القاعدة بأي شكل من الاشكال، لأننا نعتقد أن الصراع بين القاعدة والامريكان ليس معنيا بتحرير العراق، وإنما هو صراع في كل العالم، ولا نريد أن يدفع العراقيون ثمن هذا الصراع. اما كل فصائل المقاومة العراقية الوطنية فنحن نعرض اعمالهم على "الزوراء" حينما ترد الينا منهم مباشرة.

حارث الضاري امام المقاومين

سألته عن بث القناة شرائط عمليات "الجيش الاسلامي" الذي يقال إنه يدعو لقتل الشيعة في بغداد وتنظيفها منهم.. فأجاب: الجيش الاسلامي واحد من التنظيمات العراقية المعتدلة و ينأى بنفسه عن قتل العراقيين تحت اي عنوان. سياسته واستراتجيته تقوم على عدم قتلهم ويحرم ذلك تحريما قاطعا. هو ربما يقاتل ميليشيات طائفية قادمة من خارج الحدود أو تأتمر من خارج الحدود لتمارس عمليات القتل في شوارع بغداد، لكنه يحرم قتل اهلنا الشيعة ولذلك في بعض المناطق التي يسيطر عليها هناك احياء كاملة للشيعة وهؤلاء يحرم المساس بهم.

وعن علاقة القناة بحارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق التي تمثل أهل السنة.. وهل هي فعلا متحدثة باسمه؟.. قال: نحن نتحدث باسم كل مجهود في المقاومة، وحارث الضاري من وجهة نظرنا هو شيخ الاسلام وإمام المقاومين. هكذا ننظر إليه وهكذا نتعاطي مع شخصه. إذا نهانا عن شئ سننتهي عنه وإذا أمرنا بفعل شئ سنفعله، ولكن الاجتهاد فيما نعمل ونقول ونبث متروك


في الثلاثاء 06 فبراير-شباط 2007 07:26:20 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=