حب من أول عطسة
أحمد غراب
أحمد غراب
  

حب من أول عطسة

- أول مرة تحب يا قلبي: كنت في صف ثالث ابتدائي حبيت الأستاذة السودانية التي كانت تدرسنا ، كانت ضخمة بحجم الفيل الهندي وكنت مثل عقلة الأصبع تستطيع أن تعلقني كـ"ميدالية" على رقبتها، وهو حب فاشل من طرف واحد هو طرفي، لأنها كانت متزوجة وسبب حبي لها الخوف من ضربها المبرح داخل الفصل، فكان.. "الحب من أول دعسة".

 - ثاني مرة: تحب يا قلبي، مجنونة عمرها سبعين سنة اسمها "برقوقة"، كانت تربي كلاباً مفترسة تنهش الحديد، طاردني كلب من كلابها يقال له "وحشي"، تقطعت أنفاسي وأنا طاير في الهواء كنت أتخيل أنيابه، فأمد الخطوة خمس خطوات، وشمر بفًكيه باتجاه قدمي (يحسبها سندويتش شاورما)، فالتهم فردة حذائي!، اليوم الثاني أعلنت حبي لـ"برقوقة" اتقاءً لشر كلابها وكان.. "الحب من أول عضة".

- ثالث مرة: كنت جائعاً، فتسلقت شجرة "جوافة" قرب المدرسة، فلمحتني فتاة وأخذت تهتف سارق سارق، نظرت إليها ومن شدة إعجابي بها فتحت ذراعي في الهواء مثل بطل "تايتانك" قبل أن أسقط من أعلى الشجرة وكان.. "الحب من أول نطلة".

- رابع مرة: كنت أسبح في السيل وكنت أصعد إلى جزء من الجبل المطل عليه وأقفز تقول طرزان، وذات مرة كان السيل عميقاً وجارفاً، وصادف أن لمحت فتاة تعبر الطريق وبدا لي أنها تنظر نحوي باندهاش، فتحولت من غراب إلى طاؤوس انتفخت أوداجي، وشبيت عضلاتي وزأرت كالأسد، ثم قفزت، فكان.. " الحب من أول غرقة".

خامس مرة: فتاة كانت أمها تحب "التين الشوكي" بناءً على نصيحة الدكتور/ أيوب طارش "صبحونا بلس"، فتأبطت "الخطاف" في ذراعي و"التنكة" في يدي وطلعت الجبل، لسه يا دوب أول بلسة اقطفها، فانزلقت قدمي وطحست في حفرة تطوقها الأشواك من كل ناحية، فكان.. "الحب من أول طحسة ".

السادسة: كانت تدرس تاريخ وركنت عليَّ أكتب لها بحث عن "أحمد عرابي"، فزيدت نقطة من عندي وكتبت لها عن "أحمد غرابي"، فرسبت في مادة البحث وحصلت على كعكة فكان.. "الحب من أول كعكة".

السابعة: مكنتني خمسين أسير اشتري لها زبادي وصلت البقالة وقد الزبادي ارتفع إلى مائة فكان.. " الحب من أول جرعة".

الثامنة: كان حب "صامت" وما فيش في قلبي تغطية، قررت اعترف لها إن ما بش معي رصيد، وإني مش قادر أسوي حتى رنة، أصبت بنزلة برد شديدة ذهبت إليها، يا دوب نطقت حرفين وعطست فكان.. " الحب من أول عطسة".


في الأربعاء 20 يوليو-تموز 2011 04:59:52 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
http://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://marebpress.net/articles.php?id=