مبادرة وطن
بقلم/ جمال حُميد
نشر منذ: 7 سنوات و شهرين و 14 يوماً
الإثنين 07 فبراير-شباط 2011 05:24 م

لا يزال فخامة الرئيس علي عبدالله صالح ـ رئيس الجمهورية ومن منطلق حرصه الدائم على المصلحة الوطنية يطلق المبادرة تلو الأخرى ويقدم التنازلات المتتالية من أجل صون الوطن وتجنيبه ويلات الصراعات السياسية والاجتماعية وغيرها.

فخامة الرئيس يعي تماماً حق الوطن الواجب عليه، وظل ولا يزال خلال فترة تقلّده منصب رئيس الجمهورية ،حريصاً في الحفاظ على مكاسب الثورة والدفاع عن الوحدة اليمنية من خلال مواقفه البناءة وقراراته الحكيمة التي تدل على مدى إدراكه لهموم الوطن والمواطن وسعيه الدائم على حمايتهم وتحقيق مطالبهم.

لقد عمل فخامة الرئيس على تجنيب الوطن والمواطن اليمني الكثير من الويلات والصراعات سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي وعمل من خلال حكمته وحسن إدارته المقتدرة للأمور على تسيير سفينة اليمن إلى بر الأمان.

ولعل الجميع تابع آخر تلك المبادرات والتي جاءت من خلال الخطاب الذي وجهه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح ـ رئيس الجمهورية أثناء ترؤسه لاجتماع ضم أعضاء مجلسي النواب والشورى وحرص من خلاله على تغليب المصلحة الوطنية حيث وجه باستئناف الحوار عبر اللجنة الرباعية المكونة من المؤتمر والمعارضة وكذا تجميد التعديلات الدستورية التي كانت محل جدال بين القوى السياسية في البلد وكذا فتح السجل الانتخابي لكل من بلغ السن القانونية وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى حرص فخامة الرئيس على مد يديه للجميع للدخول في تكوينات السلطة والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتألف من جميع الأطياف السياسية.

لم يتوقف عند هذا الحد بل أكد أنه لا توريث ولم يترك مجالاً لترديد تلك الإسطوانات المشروخة التي عودنا عليها البعض حول التأبيد والتوريث ولم يعاند أمام متطلبات المصلحة الوطنية العليا بل زاد ووجه الجهات المختصة للسير قدماً في عملية التنمية الشاملة سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى البنى التحتية للدولة وكذا منح الفرص للشباب وتنفيذ مطالبهم على قدر من المسئولية والإمكانيات المتاحة.

إنها مبادرة وطن حملت في طياتها معالجات كثيرة لأغلب المشاكل التي يعاني منها أبناء الوطن سواء السياسية أو الاجتماعية وحرص من خلالها فخامة الرئيس للعمل على تقديم نموذج مشرف لمواطن يمني قبل أن يكون رئيساً يدرك أهمية الوطن والمواطن ويعمل من أجل مصلحتهما بعيداً عن الأطماع السياسية والاجتماعية.

لقد كانت هذه المبادرة نابعة من الروح الوطنية التي يحملها فخامة الرئيس ويكنّها لكافة أبناء الشعب وحماية مكتسباته وتنفيذاً لكافة تطلعات الوطن والمواطن.

إنها مبادرة وطن أطلقها فخامة الرئيس يهدف من خلالها تجنيب الوطن المخاطر المحدقة به ويحافظ ويصون وحدته الوطنية ويحافظ على الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي للتقدم نحو مستقبل أكثر اشراقاً للمواطن اليمني في ظل الوحدة والحرية .

لقد جاءت المبادرة لتؤكد حرص فخامة الرئيس على انتهاج الحوار كوسيلة حضارية مثلى للعمل وبلورة الرؤى الوطنية لمعالجة كافة القضايا والتحديات التي تواجه مسيرة التنيمة.

كما أن هذه المبادرة جاءت لتؤكد أهمية تحقيق الوفاق الوطني لقطع الطريق أمام كل من يسعى للإضرار بالوطن وتجنيب المواطن ويلات الصراعات والخلافات بدلاً من الدفع بها إلى الفوضى والتخريب.

أخيراً..

فخامة الرئيس علي عبدالله صالح ومن منطلق كونه أولاً مواطناً يمنياً غيوراً على بلده وثانيا كرئيس للبلاد قدّم هذه المبادرة ليضع النقاط على الحروف ويرد كيد الكائدين ويفضحهم أمام العلن ليعلنها للجميع.. لا للفوضى والغوغائية لا للمثرثرين والمزوبعين والكذابين الذين يزيفون الحقائق.

ومن منطلق كوني أحد أبناء الشعب اليمني أدعو، إلى جانب دعوة فخامة الرئيس، الجميع إلى ترجمة هذه المبادرة التي وجهها فخامة الرئيس لكافة أبناء الشعب اليمني بجميع أطيافه السياسية وشرائح المجتمع المختلفة وليحرص كل فرد من المجتمع اليمني الذي تهمه مصلحة الوطن إلى العمل كل بحسب الإمكانيات المتاحة له لتطبيق هذه المبادرة على أرض الواقع.

وكلنا بانتظار الأيام القادمة التي سنرى بإذن الله انفراجاً لكافة المشاكل سواء السياسية أو الاجتماعية بترجمة مبادرة الوطن ... مبادرة فخامة الرئيس.

gammalko@hotmail.com