نصر طه مصطفى
أصدقاء اليمن ومسؤولياتنا
نصر طه مصطفى
نشر منذ : 7 سنوات و شهر و 20 يوماً | الثلاثاء 28 سبتمبر-أيلول 2010 11:41 ص

ينعقد، غدا الجمعة، في نيويورك اجتماع "أصدقاء اليمن" على مستوى وزراء الخارجية، وهو –ولاشك- الاجتماع الأهم بعد اجتماع لندن أواخر يناير الماضي، بل إن ما يمكن أن يُسفر عنه سيكون حصادا للجهود السياسية والدبلوماسية التي بدأت منذ دعوة رئيس الوزراء البريطاني السابق (جوردن براون) عشية رأس السنة الميلادية لعقد اجتماع دولي عن الوضع في اليمن، وتواصلت -أي تلك الجهود- من خلال عدد من اللقاءات المختلفة في عدد من العواصم العربية والأوربية لبلورة فكرة إنشاء مجموعة "أصدقاء اليمن"، والتحضير الجيد لها، والتي تتوّجت بالمشروع الأهم المتمثل في إنشاء صندوق إنمائي دائم لدعم اليمن كأحد أفقر بلدان العالم التي تتعرّض لمخاطر مختلفة ذات طابع سياسي واقتصادي وأمني ومعيشي.

أتصوّر أن هذا الاجتماع الهام الذي يجد حماسا واضحا وملموسا من أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي وحماسا لا يقل عنه من قبل الدّاعمين الدوليين الأساسيين وفي مقدِّمتهم الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوربي، يعكس اهتماما واضح المقاصد باليمن وأوضاعه الصعبة التي يعاني منها حاليا بغضّ النظر عمّا يُكتب من تحليلات متعددة الاتجاهات والأهواء في الصحافة الغربية، وهي تحليلات لا يمكن غض النظر عنها ولابد من قراءتها بتمعن واهتمام، فمثل هذه التحليلات وخاصة من كبار الصحافيين يمكن أن تؤثر بشكل كبير في صناعة القرار لدى الساسة الغربيين، وليس كما هو الحال عندنا في المشرق العربي...

والواضح للعيان ولا يخفى عن كل لبيب أنه رغم كل القراءات السلبية التي نجدها مبثوثة بين الحين والآخر في صحافة الغرب فإن التعاطف الإيجابي يغلب على مُجمل القراءات التحليلية، وبالتالي هو ما نلمسه بوضوح لدى الحكومات الأوربية والإدارة الأميركية، وقد وجدناه جليا في الرسالة الهامة التي بعثها الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الاثنين الماضي للرئيس علي عبدالله صالح وعبّرت بوضوح عن حجم التعاطف الإيجابي للولايات المتحدة الأميركية مع بلادنا، بشكل يبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل خاصة وأنها تبنت بقوّة فكرة إنشاء الصندوق الإنمائي لدعم التنمية في اليمن وإخراجه من عنق الزجاجة.

ليس سرا بالطبع القول إن هذا الدعم لن يأتي لسواد عيوننا بل إدراكا لأهمية هذا البلد من جميع النواحي، ومع ذلك فإنه لا ينبغي أن نركن على هذه الأهمية الجيوسياسية فنعتقد أن الأموال ستتدفق علينا بلا شروط، إلا أنه من حسن الحظ أن هذه الشروط تصب جميعها في صالح بناء دولة قوية مستقرة آمنة ومزدهرة في اليمن، وهو طموح ينشده كل اليمنيين ويحلمون به..

ولذلك فإن الذين يشعرون بالقلق من هذا الدّعم ويتصورون أنه قد يؤثر سلبا على السيادة الوطنية يجب أن يدركوا أن قضايا السيادة مسألة ليست محل مساومة لدى قيادتنا الوطنية من ناحية، كما أنها ليست ذات أولوية بالنسبة للدول الداعمة لليمن، لأن هذه الدول في نهاية المطاف تريد أن ترى بلدا مستقرا مزدهرا آمنا وليس بلدا مفككا متناحرا كما هو حال دول أخرى في المنطقة، وهذا يحمّلنا كل المسؤولية في أن نكون بمستوى مبادرة مجموعة أصدقاء اليمن، فالأشقاء والأصدقاء لن يرموا أموالهم بلا حساب، وهذا ما يدعونا في الأخير لإعادة النظر في كثير من أساليبنا الإدارية العقيمة التي أوصلتنا للحال الذي نشكو منه نحن قبل أن يشكو منه الآخرون.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 3
    • 1) » لصوص دولة الشحاتيين
      جبل شمسان منذ عقود والمسؤلين كبيرهم وصغيرهم في (حزب المؤتمر االفاسد ) في (اليمن التعيس ) يضعون أيديهم على القرأن الكريم وهم يحلفون اليمين أمام كاميرات التلفزيون وهم يقدمون برامج حزبهم الفاسد لللانتخابات وهم يقدمون برامج الحكومات الفاسدة المتوالية للبرلمانات الفاسدة المتوالية طيلة السنوات الماضية و العاجزة عن الرقابة والمحاسبة وفرض هيبة القانون ولذا فلا غرابة ولاصدفة بل هي الضرورة الحتمبة لفشل التنمبة الاقتصادية في دولة الصوص من أجل خدمة الصوص و أن يكون يوم الجمعة 24 سبتمبر 2010م هو يوم المذلة والهوان والضعف للشعب اليمني من خلال البيان الذي اصدره أجتماع نييورك (لاصدقاء اليمن ) والشهادة الموثقةفي هذا البيان الذي يفضح أمام العالم بأعادة اليمن الى نقطة الصفر منذ عقود من التخلف والحكم الفاسد في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والامنية ...الخ
      7 سنوات و شهر و 20 يوماً    
    • 2) » فليقل خيرا اوليصمت
      القباطي عن اي سيادة تتحدث اخي نصر؟؟
      اهي السيادة التي تتيح للاجنبي ان يدخل بطائراته ويضرب اخوانك في مأرب والمعجلة او السيادة التي تتيح للطائرات التجسس ان تحلق في اجوائنا ليل ونهار ..ام السيادة التي ت}كلك الفتات وتشترط وتملي عليك من البيت الابيض ان تعمل وفق مخططاتها
      صحيح الي اختشوا ماتوا
      7 سنوات و شهر و 20 يوماً    
    • 3) » أريد أن أكون صديقك
      الرئيس نشكر الأستاذ نصر وأقول له أرجوا أن تكون صديق لي قبل أن تكون صديق اليمن حيث وأن مقالك ليس فيه جديد بل أكيد موعود بشيئ جديد وفي الأخير أقول لك من كثر هدارة قل مقدارة.
      7 سنوات و شهر و 18 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية