نصر طه مصطفى
أصدقاء اليمن ومسؤولياتنا
نصر طه مصطفى
نشر منذ : 7 سنوات و 3 أسابيع و 4 أيام | الخميس 23 سبتمبر-أيلول 2010 07:45 م

ينعقد، غدا الجمعة، في نيويورك اجتماع "أصدقاء اليمن" على مستوى وزراء الخارجية، وهو –ولاشك- الاجتماع الأهم بعد اجتماع لندن أواخر يناير الماضي، بل إن ما يمكن أن يُسفر عنه سيكون حصادا للجهود السياسية والدبلوماسية التي بدأت منذ دعوة رئيس الوزراء البريطاني السابق (جوردن براون) عشية رأس السنة الميلادية لعقد اجتماع دولي عن الوضع في اليمن، وتواصلت -أي تلك الجهود- من خلال عدد من اللقاءات المختلفة في عدد من العواصم العربية والأوربية لبلورة فكرة إنشاء مجموعة "أصدقاء اليمن"، والتحضير الجيد لها، والتي تتوّجت بالمشروع الأهم المتمثل في إنشاء صندوق إنمائي دائم لدعم اليمن كأحد أفقر بلدان العالم التي تتعرّض لمخاطر مختلفة ذات طابع سياسي واقتصادي وأمني ومعيشي.

أتصوّر أن هذا الاجتماع الهام الذي يجد حماسا واضحا وملموسا من أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي وحماسا لا يقل عنه من قبل الدّاعمين الدوليين الأساسيين وفي مقدِّمتهم الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوربي، يعكس اهتماما واضح المقاصد باليمن وأوضاعه الصعبة التي يعاني منها حاليا بغضّ النظر عمّا يُكتب من تحليلات متعددة الاتجاهات والأهواء في الصحافة الغربية، وهي تحليلات لا يمكن غض النظر عنها ولابد من قراءتها بتمعن واهتمام، فمثل هذه التحليلات وخاصة من كبار الصحافيين يمكن أن تؤثر بشكل كبير في صناعة القرار لدى الساسة الغربيين، وليس كما هو الحال عندنا في المشرق العربي...

والواضح للعيان ولا يخفى عن كل لبيب أنه رغم كل القراءات السلبية التي نجدها مبثوثة بين الحين والآخر في صحافة الغرب فإن التعاطف الإيجابي يغلب على مُجمل القراءات التحليلية، وبالتالي هو ما نلمسه بوضوح لدى الحكومات الأوربية والإدارة الأميركية، وقد وجدناه جليا في الرسالة الهامة التي بعثها الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الاثنين الماضي للرئيس علي عبدالله صالح وعبّرت بوضوح عن حجم التعاطف الإيجابي للولايات المتحدة الأميركية مع بلادنا، بشكل يبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل خاصة وأنها تبنت بقوّة فكرة إنشاء الصندوق الإنمائي لدعم التنمية في اليمن وإخراجه من عنق الزجاجة.

ليس سرا بالطبع القول إن هذا الدعم لن يأتي لسواد عيوننا بل إدراكا لأهمية هذا البلد من جميع النواحي، ومع ذلك فإنه لا ينبغي أن نركن على هذه الأهمية الجيوسياسية فنعتقد أن الأموال ستتدفق علينا بلا شروط، إلا أنه من حسن الحظ أن هذه الشروط تصب جميعها في صالح بناء دولة قوية مستقرة آمنة ومزدهرة في اليمن، وهو طموح ينشده كل اليمنيين ويحلمون به..

ولذلك فإن الذين يشعرون بالقلق من هذا الدّعم ويتصورون أنه قد يؤثر سلبا على السيادة الوطنية يجب أن يدركوا أن قضايا السيادة مسألة ليست محل مساومة لدى قيادتنا الوطنية من ناحية، كما أنها ليست ذات أولوية بالنسبة للدول الداعمة لليمن، لأن هذه الدول في نهاية المطاف تريد أن ترى بلدا مستقرا مزدهرا آمنا وليس بلدا مفككا متناحرا كما هو حال دول أخرى في المنطقة، وهذا يحمّلنا كل المسؤولية في أن نكون بمستوى مبادرة مجموعة أصدقاء اليمن، فالأشقاء والأصدقاء لن يرموا أموالهم بلا حساب، وهذا ما يدعونا في الأخير لإعادة النظر في كثير من أساليبنا الإدارية العقيمة التي أوصلتنا للحال الذي نشكو منه نحن قبل أن يشكو منه الآخرون.

* عن السياسية نت

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 3
    • 1) » اصدقاء اليمن
      سام السفياني لا يغرك مظهره يا اخي بلا خرط
      اصدقاء اليمن وبالذات السعوديه ودول الخليج يصرون علي اعتراف صنعاء بالقضيه الجنوبيه والجلوس مع الجنوب للحل بوجود اطراف عربيه وعالميه ثم الاقتصاد والحكم الرشيد وسيادة القانون
      في حين يصر اليمن على تقديم لاالدعم المادي وانشا صندوق دولي للبنيه وفتح اسواق العماله في الخليج الوصفتان مختلفتان للعلاج ومن المحتمل يتم العلاج بترا وفقا وقرارمجلس الامن رقم1267 تحت البند السابع
      7 سنوات و 3 أسابيع و 4 أيام    
    • 2) » اليمن اكبر
      يحي الارياني اشكر الاستاذ نصر على الطرح المسؤل واود الاضافه بالقول:ان اليمن مهدد من ابناءه اولا وليس من الاخرين فالذئب لاينقض على فريسته إلا إذاتركت الحذر وبدات في مغازلته ونحن للاسف الشديد نريد من الاخرين ونحملهم مسؤلية سلامة اليمن ارضا وإنسانا ونتناسى اننا نمسي ونصبح نحن ابناءه في محاولات شيطانيه ومتكرره وباصرار عجيب على النيل منه لنجعل منه وطنا غريبا بنظامه و قوانينه فقيرا بثرواته معزولا بعلاقاته صغيرا بمواقفه...إنه حقا ضحية ابناءه فهل نستحضر ونستوعب ما يحصل لبعض جيراننا ...نقول ان البء لا الخرزج بسرعه بحل لمشاكلنا هو ان نعي حقيقة ان لكل شيء ثمن وإذا كان الثمن هو ما نعانيه الان فلماذا لانتوقف عند هذا الحد من التقهقر والياس والمعاناه ....
      7 سنوات و 3 أسابيع و 3 أيام    
    • 3) » عقود من السنين في تنمية الفساد
      جبل شمسان أن عبارة (أصدفاء اليمن ؟؟؟!!!!!) هي عبارة غير جارحة للحكم القبلي العسكري الهمجي الجاثم والمحتكر للسلطة والثروة هو وزبانيته من الطبقة الطفيلية الفاسدة طيلة العقود الماضية من السنين.طلما أن هذا الحكم يخدم مصالح الدول الغربية وحكام نجد والحجاز .
      ولو كان هناك أصدقاء صادقيين للشعب اليمني لكشفوا عن العقارات وألاموال التي نهبتها عصابات ومافيا سلطة الحكم الفاسدة المودوعة بنوك أوربا على مر العقود الماضية فهي حق للشعب اليمني والاجيال القادمة من أجل التنمية والاستقرار , ففي التقارير الدوليةدائماً ماتشير أن اليمن دولة فاشلة يحكمها اللصوص من أجل اللصوص .
      وقد حكم التاريخ أنه في 26 سبتمبر 1962م كان يوم أنقلاب ولو كانت ثورة لحققت التنمية ورفاهية الشعب والدليل في 25 سبتمبر2010م لدينا حكومة لصوص تشحت وتهين الشعب اليمني الى أقصى حدود الاذلال بشحت القروض وامساعدات .
      7 سنوات و 3 أسابيع و يومين    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية