أحمد عبدالرحمن
لعبد الإله شائع ..وكمال شرف الدين
أحمد عبدالرحمن
نشر منذ : 7 سنوات و شهر و 18 يوماً | الأحد 05 سبتمبر-أيلول 2010 12:13 ص

إلى عبد الإله..وأنت في مكانٍ مجهول من هذا العالم "القرية"!!

العاشرة والنصف مساءً وأنا في طريق عودتي من مؤسسة العفيف كنت أمر كالعادة من أمام مطعم "..."..

هذا المكان الذي ارتدناه ذات مساء..

بالتأكيد تتذكره يا صديقي..

كان مغلقاً..

والباب شاحب..وكئيب!

بدا حزيناً..لا أعلم لِمَ..

لكنه حزين..كطفل يتيم في لحظة فرح!

تأملته وواصلت سيري..

وأنا أمضي كانت اللحظات تنسكب في رأسي جميعها..

لحظات الجلوس إلى الأكل وأمامنا جهازيّ اللابتوب يمدانا بالكثير من الموسيقى..

وبالكثير من الحياة..

أتذكر الفيديو كليب الجديد لفنان لا أعرفه..

ذلك الدويتو الذي نصحتني بمشاهدته رفقة زوجتي..!

لقد مددنا بعضنا بما نحبه..!

كنا لحظتها أكثر من أربعة على طاولة واحدة..

فجأة تلج امرأتان لا يبدو منهن سوى عيناهما..

إحداهن وهي الأجمل والأكثر شباباً وحيوية..لم تبخل بالسلام علينا! – لم ندري ما دعاها لذلك؟؟، لكنها سلمت وهذا مدعاة للفرح كما قلت أنت!

جميعنا وباستغراب "وعليك السلام ورحمة الله.."..

كانت تحدق نحونا بشكل ملفت..حين خرجت وقد تخلصت مما يحجب روعتها..!

قلت لحظتها "شوف عيونك الزرق إلى أين سيصلن بك؟..تركت الجميع وانشغلت بك..هذه آخر مرة أمشي فيها معك..ضحكنا، وكان أكثرنا ضحكاً موسى"..!

لأرد.."لا عليك..سأبدل لون عيوني لتطمئن!!"..

قلت: "بعد أيش؟؟؟"

بعد خروجنا من هذا المطعم الكارثة الذي لم يرتاده طيلة جلستنا أحد!..غير تلك الفتاتين اللواتي لم يأكلن حتى!!

وربما طيلة اليوم..!

كيف مر الوقت..وكيف افترقنا..؟؟!!

.........................................

كل هذا وأنا أمر على رصيف ضيق وقصير،

ومع ذلك لم يتسع لذكرياتنا القليلة!!

........................................

أين أنت اللحظة؟؟

ترى كيف سنستعيد ما سلبوه منا؟

وكيف سأستعيدك يا صديقي..

لتوغل في التفاصيل التي لا يجيد سردها إلاك؟!

.........................................

هل تتذكر "موكا" الذي ولجناه بدلاً من المطعم لنأكل بعض الحلوى..

كنت أتلوى جوعاً..وأنت تنصحني بـ"الزواج" مرة أخرى..!

اقتنيتَ علبة كعك..بالحليب والشوكلا..

وعلى أكواب الشاي أكلنا القليل واكتفينا..

أعدت العلبة إلى الكيس لتأخذه إلى المنزل..

وعلى ذات الرصيف الذي أمر به الآن تلمح امرأة تسألك العلبة..

ودون تردد..

مددت بها إليها..

ودون علبة "الكعك" تركب سيارة راحة وتتجه إلى البيت...

يا لإنسانيتكــ..

اللعنة على القبح الذي يلطخ أيامنا بالسواد..

..........................................

ترى من أي جهة ستعود..؟؟

وفي أي شارعٍ سيرمون بك...؟

وفي أي قبوٍ أنتَ الآن..

احفر ما شئت من الوقت..فإن الله معك..

هو مسجون معك..!!

لذا يرقبونك باستمرار..

يعدون خطواتك..

نبضات قلبك..

ويحصون كلماتك مع الله!!

..................

يتأملون وجهك...

يرتعبون...

يحققون معك..

فتحقق معهم..

يسألون..ويجيبون!

يرهبونك..

فيتساقطون واحداً..واحداً..

وأنتَ أنتَ..

وإلى جوارك الله!

.............

متى سأراك يا صديقي؟!!

لنبحث عن مطعمٍ آخر..

لا تزعجك فيه نظرات امرأة..ولا سلام طائش منها..!

متى سأسمع منك "يا بو حميد"..

اشتقاقك..

تعرف ذلك..

لـ"كمال"..كيف للظلام أن يحرر الضوء؟؟!

إلى كمال شرف..وأنت هناك تتهيأ في مكانٍ ما من هذا الوطن..الأشلاء..للوحتك القادمة..لوحتك الأم!!

"لديّ رواية "يهوذا" يا أحمد..سلمها لي صديقنا "علي"..وقال أعطيك إياها..

هي رائعة يا كمال، وأتمنى أن تقرأها..

يعني مافيش مشكلة إن تأخرت لديّ؟!!

يا رجل..ما شئت من الوقت اتركها معك "ما بينناش"!!..

شكراً لك أخي أحمد.."

هذا آخر ما جمعني بك على دردشة الموقع اللعين "الفيس بوك"..

الآن لم أعد أبحث عن الرواية المفقودة..

لقد أصبحتُ أبحثُ عنك!

الآن في هذه الساعة المشمسة ومجموعة من الأصدقاء/الزملاء "الحقوقيون" نركض نحو اللا "أمن القومي"..!!

نسألهم..أين "الأمن"..

أنتم يا حراس الوطن الـ م س ل و ب..أين الوطن؟؟!

نستجديهم..نلح عليهم..أين "القانون"؟؟

كان الضابط..ببزته العسكرية ولون بشرته السوداء..يرد بـ"لا أحد هنا"؟؟

إنهم يخطفون الوطن..ويمضون!!

صلي على الوطن المفقود!

.....................

يا للمفارقة..

كل هذا الضوء لم يعبر بنا إليك..

ترى أين ذهب الوطن..أين ذهبتَ..أين تهنا؟

كيف تساقطت أحلامنا المكومة فوق ظهورنا منذ لحظة الوعي..

تلك التي لم تدم طويلاً..

لحظة الوعي المختطفة مع الوطن بالبزة العسكرية وجنبية القبيلة!

والآن صار لدينا ما نبحث عنه!!

نبحث عن "الوطن"..وليس عن وطن!

نبحث عن وطنٍ..عنا..!!

أين ذهبوا به؟؟

أينَ ذهبنا بنا؟؟!

وما زلنا نستجدي اللص لأن يعيد الوطن؟؟!

اللص يريد فدية!

حارس العمارة هو من يسرق العمارة..!

رجل الفضيلة هو من يعبث الفضيلة..!

المشرع نفسه ينتهك القانون..!

ونطالب بقوانين جديدة..

وننسى أن نطالب باحترام ما هو قائم!

..................................

كمال...

هل تسمعني..؟

أكاد لا أسمعني أنا!!

دعك مني..

واتلوا ما تيسر من اللون..

ومن وطن خائر ينام في جيب مظلم..ولا يخجل...

كيف لمن لم يجد نفسه أن يُسمعـك صوته؟؟!

كيف لمن يسلب الآخرين..أن يحررك؟؟!

كيف لهذا القبح أن يحرر الجمال؟؟!

كيف للظلام أن يحرر الضوء؟؟!

كيف للحزن أن يحرر الابتسامة؟؟!

كيف للموت أن يحرر الحياة؟؟!

كيف للص أن....

.........................................

كمال أيها اللون..الضوء..

لا تأبه لانتهاك علب الأحلام المؤجلة..

ولا لتلويث الذاكرة..

ولا لتلطيخ المستقبل بقبحهم...

دعك منهم أيضاً..

اضحك عليهم..

ستستفزهم ضحكتك..

أعرف ذلك..

كما لوحاتك التي تفضحهم بها..

لوحاتك الصاعدة من قاع الوجع..

بمفارقاتٍ يصنعها قبحهم..

..............

أستعيد الآن لوحات المرأة المقصية التي صورتها لوحاتك لدى المتأسلمون والحقوقيون..!

..الأحزاب البائسة المقيدة والمُطَالِبة بالحرية في آن!

لوحات المنظمات المدنية..تلك التي تعيد إنتاج السلطان وتقدمه طازجاً للناس..!

حقيقة رجل الدين..الذي ألغى الله وحل مكانه..

كالشيطان تماما حين يستغل غياب الله ليأتي..!

...........................

لا تشغل نفسك فيهم..

فكر في الوطن المخطوف..

الوطن المسلوخ بجوارك..

الوطن الملعون..

الوطن الميت..

الوطن اللوحة..

الوطن الـ"يصرخ" في وجه الزيف..

تباً..تباً..تباً..

Ahmed7341@gmail.com

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 5
    • 1)
      رائع كلام جميل وحزين ورائع0
      ..
      ...................
      .......................
      7 سنوات و شهر و 17 يوماً    
    • 2)
      العواضي كمال جميل

      ولكن اطمأنوا مهما استمر الظلام وخيم على اليمن فلا بد أن يطلع الفجر باذن الله
      7 سنوات و شهر و 17 يوماً    
    • 3) » صح النوم
      الرئيس هذاالكلام المفروض كان يرسل إلى الزنداني الشيخ عبدالمجيدلأنه نسب المذكورعبدالاله كي يتذكركيف كان بالأمس يجمع التبرعات ويصول ويجول من مكان إلى مكان أخر لضرب الأشتراكيون أبناءالجنوب وكيف يكون أطفال الجنوب أيتام ونساءالجنوب أرامل لكي يحلاء لهم الجوء ويتم فتوى بوجوب الزواج مثنى ثلاث أربع أوجواري اليوم نقول أين هو من هذاالظلم الذي حل بإخوالقمر أين هو لقد تم أسكته سوء بالمال أوبالقوة أو باتهديده بإني سوف أسلمه لأمريكاء بتهمه الأرهاب اليوم عجيب سكوت هذا الشيخ عن هذه المظالم التي ربما تكون غداً أو بعد غداً في عقر دارة لكي تتبراْ ذنوبه بما كسب من أحاله وأراقه الدماء بدل ماكان يدعو للحوار بدل جمع المال وحفظ الدم اليمني حيث كان يقول بإن الحزب الأشتراكي يريد ألغاء المعاهد العلمية ويتعذر بالقران بإنهم يريدون ألغائه من المقرر ولكن اليوم تم ألغائه من قبل أصحابه وتم ألغاء مدارس تحفيظ القران فما ذا هو عامل
      7 سنوات و شهر و 17 يوماً    
    • 4) » جرب بنفسك ياحيدر
      محلل نفسي إن ماتعرض له الأخ عبد الاله حيدر
      لعله من سخرية القدر كما يقال
      حتى يعرف كيف تتم صناعة الإرهاب في سجون القهر والظلم
      كيف يتوصل الشباب الذين يسجنون إلى قناعة عجيبة تصل إلى أن يفجر نفسه في الهجوم على مقرات الأمن ويقدم على قتل الجنود الصائمين
      في رمضان
      يتعرف بنفسه لأنه كباحث في شؤون القاعدة
      لايمكن أن يدرك هذه المعاني بالوصف والحكاية
      فكان لابدأن يجرب بنفسه
      حتى تكتمل معلوماته
      بس الله يستر مايخرج هو وزميله بقناعة الأحزمة الناسفة
      وتكفير المجتمع الساكت عن الظلم
      أمالو حصل فيضاف إلى منجزات رجال الأمن الأشاوس
      التصرفات التي تصنع الارهاب والارهاب المضاد
      بأن نكتب تحت أسماء وهمية حتى نتجنب الدخول إلى مصنع الارهاب
      7 سنوات و شهر و 15 يوماً    
    • 5) » إرهاب بالمصاهرة
      مستغرب رد على التعليق رقم3
      أنا مستغرب على الشيخ عبدالمجيد الزنداني
      كم هو عجيب هذا الرجل
      وكم هو عملاق
      ويظهر ذلك من خلال تردد اسمه وإصرار كثير من الناس على حضوره في الفاضي والمليان

      من قبل أعداءحاقدين هكذا لالله ولا في سبيله
      إنما بسبب التعبئة الخاطئة من قبل النظام
      المراوغ الذي طل فترة من الزمن يخاف منه بأنه أكثر الشخصيات الوطنية قبولا في اليمن
      للترشيح للرئاسة ولكن
      جابت التعبئة نتيجتها حتى وصل كثير من تلاميذه في الاصلاح بأنه لايمكن نرشحه لأن الغرب غير راضيين عنه نتيجة تكريس الصحافة الحكومية الدعايات ضده حتى كذبوالكذبة وصدقوها قبل مايصدقها الغرب
      فهل وصلت الحمى ضد الشيخ إلى صهره عبد الاله
      فيكون (إرهابي بالمصاهرة)

      على القاعدة النحوية مجرور بالمجاورة

      حتى ولو حلق شايع دقنه مع الشنب
      مسكينة زوجة الشيخ عبد المجيد لوتوقعت أن زواجهابالشيخ تسبب في الحاق الأذى بأخيها
      7 سنوات و شهر و 15 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية