د. محمد جميح
الإرهاب وخطيئة الترجمة
د. محمد جميح
نشر منذ : 7 سنوات و 5 أشهر و 20 يوماً | الثلاثاء 04 مايو 2010 04:04 م

دعاني إلى كتابة هذه المقالة استدلال كثير من الكتاب على جانبي الأطلسي ومعهم للأسف كثير من خطباء المساجد بآية في القرآن الكريم للتدليل على أن القرآن يأمر ويحض على «الإرهاب».

من جانبنا لا نعدم بين الحين والآخر أن نسمع خطيب جمعة يقف متفاخرا بأنه إرهابي لأن القرآن - حسب رأيه - قد حض على «الإرهاب» وأمر به في قوله تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ».

ثم يأتي دور المستشرق أو الكاتب الغربي ليقتبس الآية المذكورة ويضيف إليها تعليق خطيب الجمعة على الآية ليكرس فكرة أن الإسلام دين العنف والإرهاب، وبالتالي يصعب التعايش مع المسلمين لأن «القرآن يحث على الإرهاب والكراهية».

أرجو من القارئ الكريم أن يصبر معي قليلا في تعريجنا على بعض التعريفات المقتبسة للكلمة الإنجليزية « terrorism » التي ترجمت في خطأ فادح أو خطيئة متعمدة إلى الكلمة العربية «إرهاب».

هناك كما هو معروف تباين كبير في الأوساط السياسية والقانونية حول تعريف «الإرهاب» (حسب الترجمة العربية الخاطئة، وقد وضعت في هذه المقالة كلمة «إرهاب» حيثما وردت بين علامتي تنصيص للإشارة إلى أنني أستعمل الترجمة الشائعة)، هذا التباين يرجع في مجمله إلى التفاصيل التي يريد فريق أن يدخلها ضمن محددات «الإرهاب» في الوقت الذي يرى فريق آخر ضرورة التركيز على تفاصيل أخرى في صياغة تلك المحددات.

ومع وجود ذلك التباين لدى الساسة والمشرعين وخبراء «الإرهاب» حول ماهية «الإرهاب»، فإن معظم الاجتهادات تدور حول ما أشار إليه «والتر لاكيور» المعلق السياسي الأميركي الذي عرّف «الإرهاب» بإيجاز بأنه:

«الاستخدام غير الشرعي للقوة لاستهداف المدنيين الأبرياء من أجل تحقيق أهداف سياسية».

البريطانيون من جهتهم أضافوا إلى الأعمال الإرهابية ضمن القوانين البريطانية لمكافحة «الإرهاب» لسنة 2000، أضافوا: «استخدام القوة أو التهديد بها للتأثير على الحكومات أو التأثير على سير الانتخابات لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو آيديولوجية».

الأميركيون بدورهم في ما بات يعرف بالقانون الوطني الأميركي « USA Patriot Act » يتفقون مع البريطانيين في عموم التعريف ويدخلون ضمن الأعمال «الإرهابية» كل عمل مقصود يشكل خطورة على الحياة الإنسانية أو ينتهك القوانين الجنائية للولايات المتحدة أو لأي دولة أخرى، ويعتبرون عمليات الاختطاف والاغتيال والدمار الشامل أعمالا إرهابية.

المركز الأميركي لمكافحة «الإرهاب» يركز في توصيف «الإرهاب» على أنه استخدام القوة ضد غير الأكْفاء (المدنيين) من أجل تحقيق أهداف سياسية، أو أهداف لها علاقة بالدين أو الثقافة أو الفلسفة التي تؤمن بها مجموعة من الناس.

«الإرهاب» حسب التوصيفات المذكورة إذن هو:

استخدام القوة ضد مدنيين عزّل (دون سلاح) لتحقيق أهداف سياسية لها علاقة بالوصول إلى السلطة، أو أهداف اقتصادية للحصول على المال أو مصادر الثروة أو الطاقة، أو أهداف ذات طبيعة دينية أو ثقافية لفرض فكر معين أو فلسفة معينة بقوة السلاح على الجمهور أو على الحكومات.

يدخل في الإرهاب حسب التوصيفات المذكورة أعمال الخطف والقرصنة والدمار الشامل واستهداف المدنيين العزّل وتعكير سير الانتخابات.

هذا عن «الإرهاب» في الأدبيات التي عنيت بدراسته في اللغة الإنجليزية، فماذا عن «الإرهاب» في اللغة العربية أو على الأصح في الاستخدام القرآني؟

لم ترِد كلمة «إرهاب» في القرآن الكريم بالصيغة الاسمية وإنما وردت في صيغة الفعل المضارع في قوله تعالى في الآية المذكورة آنفا: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ». بقليل من التأمل في الأهداف المتوخاة من وراء الأمر بإعداد القوة - في الآية - سنلحظ أن هذه الأهداف تتلخص في: التلويح بالردع العسكري للحيلولة دون اندلاع أعمال العنف أو الأعمال القتالية من قبل المجاميع المسلحة في الجزيرة العربية ضد مؤسسات الدولة الإسلامية، والحفاظ على موازين القوى دون أن تختل لصالح هذه المجاميع المسلحة وتخويف/إرهاب هذه المجاميع بسياسة الردع العسكري، وذلك أفضل سبيل للحفاظ على السلم ومنع اندلاع الحروب، (وهي بالمناسبة سياسة أميركية متبعة).

كما تجدر الإشارة هنا إلى أن توجيه هذا الردع العسكري (أو التلويح باستخدام القوة) في القرآن إنما جاء ضد محاربين يمتلكون القوة للاعتداء على المسلمين، بدليل «أَعِدُّوا لَهُمْ»، أي أعدوا للمقاتلين الذين أعدوا وامتلكوا واستعدوا بالسلاح للاعتداء عليكم، فالذين أُمر المسلمون بإعداد القوة لمواجهتهم في الآية هم محاربون يمتلكون السلاح وليسوا مدنيين أبرياء، كما أن الأمر صدر للمسلمين ممثلين في دولة ذات صبغة قانونية ضد مجاميع من الأعراب والأعداء الذين يغيرون على عاصمة هذه الدولة للسلب والنهب، من أجل فرض هيبة الدولة بردعهم عن ممارسة ما يمكن توصيفه بالأعمال «الإرهابية».

الغرض من إعداد القوة في الآية - إذن - ليس لتحقيق أهداف سياسية بالوصول إلى السلطة، أو اقتصادية بالسيطرة على مصادر الثروة، أو أهداف ذات بعد ديني أو ثقافي (كفرض الإسلام بالقوة مثلا)، كما أن الهدف ليس الاعتداء على الأبرياء إطلاقا وإنما الدفاع عن النفس ( self defence )، بدليل آية أخرى واضحة الدلالة: «وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ». وهكذا يتضح أن جملة هذه الأهداف تخالف تماما الأهداف المتوخاة من وراء الأعمال الإرهابية حسب التوصيف الدولي.

بعد كل ذلك يصبح اختيار الكلمة العربية «إرهاب» لتكون المقابل للكلمة الإنجليزية « terrorism » على ما بين الكلمتين من بون شاسع خطأ فادحا على المستوى اللغوي وخطيئة كبيرة على المستوى الفلسفي.

وبعودة إلى الكلمة الإنجليزية « terrorism » وأبعادها ودلالاتها يمكن القول بسهولة إن الكلمة العربية «إرهاب» ليست المقابل العربي ( Arabic Equivalent ) للكلمة الإنجليزية.

وإذا كان من إمكانية لاختيار كلمة عربية أخرى لترجمة الكلمة الإنجليزية فإن كلمات مثل «حرابة» أو «إفساد» - في تصوري - هي الأقرب لنقل دلالات الكلمة الإنجليزية، خصوصا ونحن نعرف أن «الحرابة والإفساد» جرائم جسيمة لدى فقهاء المسلمين قد تصل عقوبتها حسب هؤلاء الفقهاء إلى الإعدام، وهو العقوبة التي تجري على مرتكبي جرائم الإرهاب في كثير من القوانين المتبعة في الولايات المتحدة ة وغيرها من الدول.

أخيرا.. شاعت للأسف كلمة «إرهاب» في اللغة العربية لنقل دلالات كلمة إنجليزية تحمل معاني غير التي تحملها المفردة القرآنية، وهذا الخلط في الترجمة هو الذي سوغ لكثير من الخطباء التباهي بأنهم إرهابيون، كما أتاح لكثير من متصيدي الأخطاء من المستشرقين والكتاب في الغرب الفرصة للربط بين الإسلام والإرهاب.

*كاتب يمني مقيم في بريطانيا

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 12
    • 1) » تعريف ومعناه
      **الاصاله اشكرك الاستاذ كاتب المقال...ولكن لفت انتباهى المعنى الحقيقى للارهاب او المعنى الدولى «الاستخدام غير الشرعي للقوة لاستهداف المدنيين الأبرياء من أجل تحقيق أهداف سياسية»...معنى هذا ان ماتقوم به الحكومات الفاسده ضد مناهضيها ومواطنيها العزل هو ارهاب وهم ارهابيين!!!!
      ولا فرق بينهم وبين بن لادن الا المسافات فقط!!
      وكون شعار بن لادن المزعوم هو الحرب على امريكا..اما شعار ارهابيي الاوطان هو الحرب على الوطن والمواطن!!!
      7 سنوات و 5 أشهر و 20 يوماً    
    • 2) » thanks
      mohammed shubiri thank you dr. Mohammed for the article that you define " terrorism " and the difference between terrorism and " deterioration "....thank you soo much
      7 سنوات و 5 أشهر و 20 يوماً    
    • 3) » جميل يا الجميح
      الجفري والله انا فخور بك جدا

      وشاهدت حلقاتك على المستقله

      فأنت شاعر ومثقف

      وأنت كبير بأعيننا من اول يوم رأيناك فيه

      لا أنسى ظهورك على المستقله

      وحوارك الرائع جدا جدا
      7 سنوات و 5 أشهر و 19 يوماً    
    • 4) » جميل ما قلت لكن
      حسن شمسان أخي دكتور محمد جميح جميل ما قلته عن موقف الاسلام من الارهاب، فصحيح ما ذكرت من أنه لم ينتشر بالسيف، وأنه ليس دين عداء وقد اجتهدت بأن القتال دفاع عن النفس وكفى عند تفسيرك للآية وقد تمنيت عليك وطرحك موضوعي وجميل لو تعرضت لكلمة (أعداء الله) فإعداد القوة هي من اجل محاربة الأعداء وحددوا بأنهم أعداء الله وأعداء المسلمين. وقد استدللت بأية واحدة وتركت أيات كثيرات والاصل في هذا الموضوع أن ترجع لفقه الجهادللشيخ القرضاوي، فلربما رأيت فيه ما يشبع طرح الموضوع.
      7 سنوات و 5 أشهر و 19 يوماً    
    • 5) » القاري الكريم صبر جم عليك
      حضرمي من الجنوب نحن صبرنا عليك جم الجم ونشوفك بالقنوات وبطلنا من بعد صاحبك اللي عينوه ملحق ثقافي في الأمارات وأنت باين عليهم بايعنونك في الهند ملحق لأنك تعرف أنجليزي تعرف لغتين
      طيب ليش تررست وترريزم وأرهاب وبعدين آيات قرآن لك مستقبل تصير صاحب عمامه ولو قال الجمعه اليايه في مسجد مانشستر الجميح بايخطب بانقول معقول
      نسيت قول المساوى من مقابله واحده عينوه وأنت صبرت جم
      طيب المقال تعبنا في قرايته ومره بعد مره يمكن ما فهمنا قلنا يمكن الطريقه معقده لكن عبود نفسه عبود
      كأننا والماء من حولنا قوما جلوس حولهم ماء
      وبعدين ماشي بعد بعدين تعبنا وخذنا النصيحة والطلب أن يصبر القاري وصبرنا كما يوم نصبر لما نشوفك في التلفزيون ولكن الصبر ماجنينا شي كتابتك كما كلامك تدري وتمدح ودوره ودوخه ودكتور وتعرف أنجليزي وتحط التعاريف بالأنجليزي لقرأ عرب مايعرفون أنجليزي ياكتب عربي صافي ياأنجليزي صافي والعقد ماشي داعي لها
      7 سنوات و 5 أشهر و 19 يوماً    
    • 6) » ما هكذا أريد أن تكون
      ابن الشمال أولاً أريد أن أقول للكاتب هل يريد ألغاء الأيه الكريمة من القران من أجل ماذا حفنه من المال والله أن أسم الدكتور خسارة فيك المفروض كانوا يأتوا لك بادكتورة في دراسه كيف حذف الأيات القرائنية التي لا تناسب هذا الزمان أم ماذا تريد القران باقي غصب عنك إلى يوم القيامة والله لومعك برفسور مش دكتورة لماذا توزي دنياك بدينك والله أريد أن أقول لك أعلم كم ما جمعت من المال ومن القصور والسيارات والفلل أنك سوف تتركهن وسوف تلقاء الله ماذا سوف ترد على هذه الأية يا أسفاه أذا كان ترك الدين يعني تقدماً فيا نفسى موتي قبل أن تتقدمي وأشكر موقع مارب برس الرأي والرأي الأخر موقع من لا رأي له.
      7 سنوات و 5 أشهر و 19 يوماً    
    • 7) » ألى أخي محمد الجميح
      السراج أشكرك على مقالك وجميع كتاباتك لان خيرها كثير وشرها أن وجد قليل وانبك أن كلمة فساد أو حرابة تطلق على المجرمين بنية فعل الجريمة ذاتها لا فعل الشر بنية الخير بسبب ألتأويل الفاسد لنصوص الشرع كحال ألشباب اتباع القاعدة أو اشباهها لذلك اظلق علهم في المملكة العربية السعودية ((ألفئة الضالة ))وهو ماينطق عليهم. ولم تستخدمة وسائل الاعلام العربية والاسلامية الا ما ندر فضل اسم الارهاب كما هو مشهور بسبب عدم منهجية بحث الاسماء بدقة .
      7 سنوات و 5 أشهر و 18 يوماً    
    • 8) » زادك الله من خيره ووفقك
      حسين كلام رائع اخي الكاتب المبجل ويا ليت قومي يعلمون

      يا ليت يادكتور ان اولئك الخطباء والوعاظ والاعلاميين الذين يكررون مثل هذه المصطلحات يعون انهم بذلك يساهموا في وصم انفسهم بوصمة هم منها براء

      ملاحظة: بعض التعليقات اعلاه تنم عن عقليات جامدة لناس يحبون دينهم لكن من الحب ما قتل

      اما بعض الردود فارى انها بناها اصحابها وفق خلفياتهم فكانوا كالذي يغرد خارج السرب

      اشكرك جزيل الشكر وجعل الله ماكتبت في ميزان حسناتك
      7 سنوات و 5 أشهر و 18 يوماً    
    • 9) » القرءان دليل غاندي للارهاب
      احمد باحبيب الجزء الاول
      اثار انتباهي هذا التعريف للارهاب.
      («الاستخدام غير الشرعي للقوة لاستهداف المدنيين الأبرياء من أجل تحقيق أهداف سياسية»...)
      واضح ان المقصود هو المنظمات والجبهات العسكرية حتى قوى التحرير الوطني والمقاومة (إلا إذا كانت صديقة لاصحاب التعريف.) فالمنظمات الفلسطينية إرهابية والسودانية غير إرهابية. ونفس الشئ ينطبق على الاقليات الاسلامية في الفليبين ولكنه لا ينطبق على المسيحيين في تيمور الغربية. ممنوع انفصال الاقاليم الفليبينية المسلمة وكذلك ممنوع انفصال الجزء التركي من قبرص لتكوين دولة خاصة بالمسلمين ولكن من المسموح والمرحب به انفصال تيمور الغربية وجنوب السودان ولو بالارهاب)

      اذا اسقطنا كلمة (غير) من ذلك التعريف نحصل على
      («الاستخدام الشرعي للقوة لاستهداف المدنيين الأبرياء من أجل تحقيق أهداف سياسية»...)

      الاستخدام الشرعي هو ما تقوم به الحكومات المعترف بحقها في ذلك من قبل اصحاب التعريف. كما يقال الحكومات فقط لها الحق في استخدام العنف وتملك وسائل العنف. لا يحق لغير الحكومات تملك وسائل العنف او استخدامها بغض النظر عن الهدف. ولهذا وبعد سفوط الاتحاد السوفييتي ففدت حركات التحرير الوطني شرعيتها (إلا ;ذا كانت كما قلنا سابقا صديقة لاصحاب التعريف). حتى الانقلابات العسكرية اصبحت غير شرعية ولا يعترف بنتائجها ويحاصر القائمين بها إلا إذا كان القائمون بها ...(غلقوا الباقي ياشباب).

      كما ترون فالسلاح الحكومي شرعي والغير حكومي غير شرعي إلا إذا كان صديق لصانعي التعريف او هناك اسباب سرية اخرى ليس لها علاقة بتعريف الارهاب حتى وان انطبق على حامليه ومستخدميه . مثال محلي : الحوثيون ليسوا ارهابيين. بينما لو استخدم الجنوبيون السلاح لتحرير الجنوب فلا شك عندي ان اصحاب التعريف سيدمغوهم بالارهاب.
      احمد باحبيب
      رئيس جمعية الصداقة الامريكية اليمنية سابقا
      ahmad_bahabib@yahoo.com
      7 سنوات و 5 أشهر و 16 يوماً    
    • 10) » القرءان دليل غاندي للارهاب
      احمد باحبيب الجزء الثاني
      استخدام روسيا السلاح الشرعي ضد جورجيا عدوان ومرفوض. استخدام امريكا ضد العراق ما اطلقت عليه بنفسها (Shock and Awe وتعني الاصابة بالصدمة والإذهال والرعب. يعني الإرهاب) رغم انه مرادف للارهاب ويحمل نفس المعنى فهو شرعي.

      حتى اسلحة الدمار الشامل تتم السخرية منها فهي لم تعد الاسلحة الذرية او الكيماوية او البيولوجية بل اصبحت سيارة فيها انابيب غاز على شرط ان لا تكون في العراق (فهو سلاح عادي هناك) ولكن في نيويورك (كما حصل قبل عدة ايام) فان احدى التهم للفاعل هي استخدام سلاح دمار شامل..

      حتى التهديد باسلحة الدمار الشامل الحقيقية لاهداف سياسية كما تهدد بها امريكا ايران ليس ارهابا رغم انطباق التعريف على ذلك التهديد.

      يقال ان المنتصر هو من يكتب التاريخ وهو فعلا كذلك. تخيلوا تاريخ الحرب العالمية الثانية لو كان الالمان هم المنتصرون.

      اسمحوا لي ان اقول ان القضية ليست قضية تعريف للارهاب او محاولة اثبات ان الاسلام برئ من تهمة الارهاب وان الارهاب المذكور في القرءان (ولو بصيغة فعل) ليس الارهاب المتداول الحديث عنه. إنها مسألة من هو صاحب التعريف ومالكه. لو كنت انا مالك التعريف (بمعنى القادر على فرضه وتفسيره وتأويله) لحملت المهاتما غاندي مؤسس النضال السلمي قرءانا عربيا وجعلته إرهابي غصبا عن ابوه.
      احمد باحبيب
      رئيس جمعية الصداقة الامريكية اليمنية سابقا
      ahmad_bahabib@yahoo.com
      7 سنوات و 5 أشهر و 16 يوماً    
    • 11) » القرءان دليل غاندي للارهاب
      احمد باحبيب الجزء الاول
      اثار انتباهي هذا التعريف للارهاب.
      («الاستخدام غير الشرعي للقوة لاستهداف المدنيين الأبرياء من أجل تحقيق أهداف سياسية»...)
      واضح ان المقصود هو المنظمات والجبهات العسكرية حتى قوى التحرير الوطني والمقاومة (إلا إذا كانت صديقة لاصحاب التعريف.) فالمنظمات الفلسطينية إرهابية والسودانية غير إرهابية. ونفس الشئ ينطبق على الاقليات الاسلامية في الفليبين ولكنه لا ينطبق على المسيحيين في تيمور الغربية. ممنوع انفصال الاقاليم الفليبينية المسلمة وكذلك ممنوع انفصال الجزء التركي من قبرص لتكوين دولة خاصة بالمسلمين ولكن من المسموح والمرحب به انفصال تيمور الغربية وجنوب السودان ولو بالارهاب)
      اذا اسقطنا كلمة (غير) من ذلك التعريف نحصل على
      («الاستخدام الشرعي للقوة لاستهداف المدنيين الأبرياء من أجل تحقيق أهداف سياسية»...)
      الاستخدام الشرعي هو ما تقوم به الحكومات المعترف بحقها في ذلك من قبل اصحاب التعريف. كما يقال الحكومات فقط لها الحق في استخدام العنف وتملك وسائل العنف. لا يحق لغير الحكومات تملك وسائل العنف او استخدامها بغض النظر عن الهدف. ولهذا وبعد سفوط الاتحاد السوفييتي ففدت حركات التحرير الوطني شرعيتها (إلا ;ذا كانت كما قلنا سابقا صديقة لاصحاب التعريف). حتى الانقلابات العسكرية اصبحت غير شرعية ولا يعترف بنتائجها ويحاصر القائمين بها إلا إذا كان القائمون بها ...(غلقوا الباقي ياشباب).
      كما ترون فالسلاح الحكومي شرعي والغير حكومي غير شرعي إلا إذا كان صديق لصانعي التعريف او هناك اسباب سرية اخرى ليس لها علاقة بتعريف الارهاب حتى وان انطبق على حامليه ومستخدميه . مثال محلي : الحوثيون ليسوا ارهابيين. بينما لو استخدم الجنوبيون السلاح لتحرير الجنوب فلا شك عندي ان اصحاب التعريف سيدمغوهم بالارهاب.
      احمد باحبيب
      رئيس جمعية الصداقة الامريكيةاليمنية سابقا
      ahmad_bahabib@yahoo.com
      7 سنوات و 5 أشهر و 16 يوماً    
    • 12) » القرءان دليل غاندي للارهاب
      احمد باحبيب الجزء الثاني
      استخدام روسيا السلاح الشرعي ضد جورجيا عدوان ومرفوض. استخدام امريكا ضد العراق ما اطلقت عليه بنفسها (Shock and Awe وتعني الاصابة بالصدمة والإذهال والرعب. يعني الإرهاب) رغم انه مرادف للارهاب ويحمل نفس المعنى فهو شرعي.
      حتى اسلحة الدمار الشامل تتم السخرية منها فهي لم تعد الاسلحة الذرية او الكيماوية او البيولوجية بل اصبحت سيارة فيها انابيب غاز على شرط ان لا تكون في العراق (فهو سلاح عادي هناك) ولكن في نيويورك (كما حصل قبل عدة ايام) فان احدى التهم للفاعل هي استخدام سلاح دمار شامل..
      حتى التهديد باسلحة الدمار الشامل الحقيقية لاهداف سياسية كما تهدد بها امريكا ايران ليس ارهابا رغم انطباق التعريف على ذلك التهديد.
      يقال ان المنتصر هو من يكتب التاريخ وهو فعلا كذلك. تخيلوا تاريخ الحرب العالمية الثانية لو كان الالمان هم المنتصرون.

      اسمحوا لي ان اقول ان القضية ليست قضية تعريف للارهاب او محاولة اثبات ان الاسلام برئ من تهمة الارهاب وان الارهاب المذكور في القرءان (ولو بصيغة فعل) ليس الارهاب المتداول الحديث عنه. إنها مسألة من هو صاحب التعريف ومالكه. لو كنت انا مالك التعريف (بمعنى القادر على فرضه وتفسيره وتأويله) لحملت المهاتما غاندي مؤسس النضال السلمي قرءانا عربيا وجعلته إرهابي غصبا عن ابوه.
      احمد باحبيب
      رئيس جمعية الصداقة الامريكيةاليمنية سابقا
      ahmad_bahabib@yahoo.com
      7 سنوات و 5 أشهر و 16 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية