عبدالله بن عامر
عن وقف إطلاق الحوار
عبدالله بن عامر
نشر منذ : 7 سنوات و 7 أشهر و 19 يوماً | السبت 27 فبراير-شباط 2010 06:51 م

  في الحوار لا جولات كما هي الحرب بين السلطة وجماعة الحوثي، فقد كانت السلطة أكثر حزماً في إيقاف الحوار مع أحزاب المشترك التي واصلت فرض شروطها على الحاكم، الذي بدا وكأنه مستجدياً تلك الأحزاب الموافقة بالجلوس على طاولة الحوار، والتي أرداها الحزب الحاكم عبثية كعادته وتحويلها الى مهرجان وكرنفال إحتفالي وإفراغ الحوار من محتواه ومدلولاته الوطنية.

 ويبدو أن التجاذبات السياسية بين جميع الأطراف قد تؤدي بنا الى أزمة سياسية يصدق عليها وصف " كلما صفت غيمت " خاصةً بعد مؤشرات إيقاف إطلاق النار بصعدة وانتهاء جولة من جولات الحرب الدائرة بين السلطة وجماعة الحوثي بعد تكالب الجميع من قاعدة وحراك ومشترك على الحزب الحاكم، حتى أصبح مهووساً، لا يدري إلى أي جهة يوجه سلاحه، خاصةً بعد التوجه الدولي إزاء االيمن، وإعطائه أولوية لدى أجندة الإدارة الأمريكية، التي تتعامل مع الموقف بما يهم مصالحها لا كما يريد اليمن ونظامه الحاكم، فأنتهى إجتماع لندن بشروط قد تنتقص من السيادة الوطنية وتجعل الحاكم في موضع اختبار صعب قد يؤدي به إلى النهاية المحتومة إن تواجد البديل المناسب له.

 لا أدري عن أي حوار يتحدث أولئك وبأي حوار يتغنى هؤلاء، دون الوصول إلى آلية محدده له يتفق عليها الجميع، تفضي إلى طاولة تجمع مختلف الأطراف السياسية، ليطرح فيها مختلف الأزمات الوطنية، لأن التشخيص الصحيح البداية الحقيقية للعلاج، ثم يأتي بعدها إعطاء الوصفات الطبية لعلاج مختلف التداعيات والقبول بمخرجات جلسات الحوار وتنفيذها وفق آلية زمنية لذلك .

 سيصبح من الصعب غداً أن نتحاور بعد أن فشلنا اليوم في اللقاء تحت قبة واحدة عنوانها الوطن فالكل هُنا يتجه نحو المجهول ولا رؤية ولا إستراتيجية توضح إلى أين نحن ذاهبون ؟

من العيب على السلطة ان توقف الحوار مع أحزاب اللقاء المشترك، ولا أجد أي مبرر لذلك خاصةً بعد قبولها محاورة طرف ظلت الرصاص لغته الوحيدة في الحوار على مدى ست سنوات وهاهي جولات حوار المدافع والرصاص تفضي إلى حوار طاولات واعتراف ....

 يبدو أن إيقاف إطلاق النار بصعدة ألقى بظلاله على إيقاف إطلاق حوار الحزب الحاكم مع أحزاب المشترك بعد إتهامات متبادلة بين الطرفين، الذين دائماً ما تجمعهم طاولات المصالح وحوار التقاسم وليس حوار الشراكة في الحكم وإتخاذ القرار .

 الجميع يتفق معي أن قرار إيقاف الحوار مع أحزاب المشترك قرار أحمق ويعبر عن مدى تخبط الحزب الحاكم، والحالة الصعبة التي يواجهها بمفردة، متحدياً بذلك الجميع وكأن هذا الوطن لا يعنينا ويبدو أن الإرياني والبركاني وغيرهما يعوا جيداً بأن سياسة التهميش والإقصاء وتطنيش الآخرين قد تؤدي بالحزب الحاكم إلى التهلكة ومعه الوطن وحينها لا ينفع الندم ..

 نتمنى من الحزب الحاكم أن يجود بفرصة لإخواننا في اللقاء المشترك بإعادة إطلاق الحوار كما جاد ويجود بإعطاء الفرصة تلو الأخرى لجماعة الحوثي عبر ما أصبح يطلق عليه " استراحة محارب " يستطيع من خلالها الحوثي تنفس الصعداء وإعادة ترتيب نفسه إستعداداً لجولة حوار دموي آخر ضحيته اليمن أولاً وأخيراً.

 في صعدة انتهت الحرب السادسة ولم تنتهي الحرب وفي الجنوب سيناريوهات مرعبة لما هو قادم وأفلام أكشن القاعدة تحولت من هوليود الى مأرب وشبوة والجوف ناهيك عن مسلسلات التجويع والموت البطئ وتضييق الخناق على المواطن، ومشاهد قمع الحريات، ومصادرة الصحف، ولقطات مبكية لمجتمع يحتضر؛ ولا أدري هل يكفي كل ذلك لإقامة حوار وطني أم ماذا نريد حتى نجتمع على طاولة واحدة فيه يتم تقديم التنازلات وتغليب المصلحة العليا للوطن .. ألا يكفي كل تلك الأوجاع في يمن أطلق عليه قديماً اليمن السعيد..

 
تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 8
    • 1) » أقرؤا
      يماني الهوى والله كلام يثلج الصدر ويا ليت الأخوة في الحكومة يقروءا ويفهموا وكذلك المشترك
      والله تعبنا
      نشتي تنمية وعمل مش حوارات سلاح
      7 سنوات و 7 أشهر و 19 يوماً    
    • 2) » الحوثي يحتفل ويستعد
      قوي الصميل صح الحوثيون الآن يستعدون لحرب سابعة والكل شاهد إحتفالاتهم .. الدولة تعطيهم فرص وياريت المشترك يفهم إن رفع الشعارات لا يكفي
      يا أخواننا المقالح محبوس عيب عليكم والمفروض تخرجوا بمظاهرات ساع الحراك الجنوبي حتى يعود وتفتح صحيفة الأيام
      الحكومة تقول من قوى صميلة عاش
      7 سنوات و 7 أشهر و 19 يوماً    
    • 3) » أيش من حوار
      يحيى التاجي أريد أفهم ليش الحوار والجميع غير جدير بتولي مسئولية الحكم وتنظيم البلاد وتطويرها
      النظام يرتكب جرائم ضد الصحافة والحرية ويحترم الحوثيين أيش من نظام هذا وطبعاً
      ما ينفعش نتحاورا معاه وهو يفضل الحوثيين على الحراك السلمي
      طبعاً تذكروا يوما الرئيس قال أنا مستعد للحوار مع القاعدة وغير مستعد للحوار مع الحراك
      إخواني في الحراك . . لا تنتظروا أي شء لا حوار ولا مشترك ولا حوثي ولانظام وواصلوا نظالكم والله يرعاكم
      7 سنوات و 7 أشهر و 19 يوماً    
    • 4) » الحوار
      صفوان المغلس الحوار في اليمن مطلوب وبدون شروط ويجب ان يراعي الحزب الحاكم خصوصية الجنوب وإلا فسيتحمل الجميع نتائج تهور النظام وتكبره وإستئثارة بالسلطة ولمال والثروه
      البلد في حال خطرة وتحتاج الى الشرفاء
      الحل ليس بالإنفصال الحل بإزالة النظام سلمياً وبدون حوار ..
      7 سنوات و 7 أشهر و 18 يوماً    
    • 5)
      موضح لماذا تم إيقاف الحوار بعد أن أعلن عنه رئيس الجمهورية ولماذا ترفض أحزاب المعارضة الحوار
      اليوم نسمع ملاسنات بين الطرفين ولا توضيح حول الأسابب الحقيقية وراء إيقاف الحورا
      وبعدين الحوار لن يقدم ولن يؤخر شيئافالمشكلة ليست هنا
      7 سنوات و 7 أشهر و 18 يوماً    
    • 6) » الحوار الجاد
      محمد صالح فعلاً اليمن بحاجة الى أن يلتقى أبنائه على طاولة واحدة
      فالبلاد يا أخواننا تمشي نحو المجهول والله التقارير في كل محطة فضائية تفزع وتخوف وأعتقد انه لا بد من حوار جاد لا كما يريده المؤتمر الشعبي أو اللقاء المشرتك
      حوار يضم الجميع من أجل الجميع
      7 سنوات و 7 أشهر و 18 يوماً    
    • 7)
      محاور ناجح لا حوار مع سلطان البركاني .. أستغرب أي سياسة يمتلكها هذا الرجل
      كيف الحوار مع البركاني يا ناس
      وهو يشتم هذا وينعت هذا كيف حوار والحزب الحاكم يستهزى بالبقية
      الأفضل هو الإنضمام للحراك وما فيش معارضة أسمها اللقاء المشترك
      7 سنوات و 7 أشهر و 18 يوماً    
    • 8) » لا نستجدي حوار
      إصلاحي فعلاً البلاد تمضي الى أزمة بين جميع الأطراف وكل ذلك بسبب سياسات نظام صنعاء وعدم تبنية رؤية الإنقاذ لأحزاب المشترك التي تعتبر المخرج
      يا كاتب المقال احزاب المشترك لا تستجدي فرص للحوار من المؤتمر ولها اليات وخطوات ستلامسونها على ارض الميدان إن شاء الله
      7 سنوات و 7 أشهر و 17 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية