السفير البريطاني بصنعاء
اجتماع لندن.. فرصة حقيقة لليمن
السفير البريطاني بصنعاء
نشر منذ : 7 سنوات و 8 أشهر و 24 يوماً | الأربعاء 27 يناير-كانون الثاني 2010 10:05 ص

في 30 نوفمبر 1967 غادرت القوات البريطانية اليمن للمرة الأخيرة بعد 130 عاما . هذا التاريخ مّثل نهاية للعلاقة الاستعمارية بين اليمن و بريطانيا وليس هناك أي نوايا بريطانية للعودة الى اليمن.

منذ ذلك الحين، شهدت العلاقات اليمنية –البريطانية صعودا" و هبوطا". لكن في السنوات القليلة الماضية شهدت العلاقات بين البلدين تصاعدا و ازدادت قوة. لكن مازال يوجد هناك قدر من الشكوك بأن لدينا جدول إعمال خفي. لقد رأيت العديد من التقارير في الأعلام اليمني وغيرها من وسائل الأعلام التي تقول بأننا نخطط لتقسيم اليمن أو أعادة استعمارها أو بناء قواعد عسكرية او احتلالها و كل ذلك ليس له أساس من الصحة.

علاقتنا الحالية هى بين دولتين مستقلتين ذات سيادة و نحن لا نريد ان نتدخل في شئون الآخرين. لكن في بعض الأحيان قد تتداخل المصالح فنعمل مع بعض كأصدقاء و كشركاء.

من الجيد في العالم الحديث، إننا بحاجة إلى التعاون فيما بيننا لحل مشاكلنا و التي تؤثر علينا جميعا. التغير المناخي الذي يهدد إمدادات المياه الثمينة و النادرة في اليمن. الأوضاع الاقتصادية العالمية و التي كان لها تأثير كبير على الأسعار العالمية لمواردكم الثمينة كالنفط والغاز. و طبعا الإرهاب الذي يهدد بتدمير اقتصادكم و تقويض أسس مجتمعكم.

الحكومة والشعب اليمني لن يتمكنوا بمفردهم من حل هذه المشاكل هم بحاجة إلى دعم و تعاون الأصدقاء و الشركاء داخل اليمن وعلى المستوى العالمي.

لأجل هذا عملت الحكومتان اليمينية و البريطانية عن قرب للترتيب لاجتماع اليوم بلندن و اعني معا" . فبعد اقل من ساعة واحدة بعد سماعي عن فكرة هذا المؤتمر، اتصلت بوزير الخارجية اليمني و تناقشنا عن الإطار والأهداف المشتركة للاجتماع. ومنذ ذلك الحين ونحن و أعضاء آخرين في الحكومة اليمنية نتعاون بشكل وثيق. نحن لم نفرض برنامجنا أو حّددنا مواضيع المناقشات. رئيس الوزراء اليمني سيحدد أسلوب و محاور الاجتماع. و النقاشات ستدور حول ورقتي عمل يمنية تغطي احتياجات التنمية للبناء دولة المؤسسات و تحقيق الاستقرار والأمن.

يمثل هذا الاجتماع فرصة كبيرة لليمن . 24 من اهم شركائكم و أصدقائكم سيجتمعون في لندن للتركيز عن كيفية دعم الحكومة يمنية مع بعض لمواجهة التحديات الهائلة التي تواجه هذا البلد. تحديات تدهور الاقتصاد ، ارتفاع معدلات البطالة ، النقص في الطاقة الكهربائية وشحة المياه، التزايد السكاني مع تزايد عدد صغار السن اللذين هم في حاجة الى تعليم و فرص عمل، ففي بعض أجزاء من البلاد، الدولة لا تستطيع أن تفرض القانون أو توفر الخدمات . وكذا سرطان الفساد الذي أصاب جميع النواحي الحياة السياسية و الاقتصادية. تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط و الغاز مازال ضعيفا".

الدعم البريطاني لليمن يرتفع من سنة لأخرى . أكثر من 90% من هذا الدعم يستهدف احتياجات التنمية للشعب اليمني و كذا مستقبل البلاد كهدف طويل المدى. نحن نعطي مساعدات مالية كبيرة لدعم مشاريع الصندوق الاجتماعي للتنمية التي توفر العديد من فرص العمل المطلوبة و الخدمات الأساسية للمجتمعات المحلية . لدينا برنامج كبير لدعم التعليم . و برنامج جديد بمبلغ 2,9 بليون ريال و يهدف مباشرة إلى تقوية القطاع الخاص و لكي يجعل من السهل البدء في الأعمال التجارية و كذا نموها مما يعطي فرص عمل للناس العاديين.

نحن نعمل بصمت و لكن بلا توقف لحث الآخرين على دعم اليمن لمواجهة التحديات التنموية . قمة لندن الهامة في 2006 جلبت وعودا" لمساعدات اقتصادية كبيرة من دول الخليج المجاورة لليمن. واحدا" من أهم التحديات في اجتماعنا اليوم هو تحديد كيفية العمل معا" للإسراع بتقديم تلك التعهدات و للتأكد من أن هذه المساعدات سيتم استخدامها بفعالية لدعم الاحتياجات الحقيقة للشعب اليمني.

كذلك ما هي الأهداف الأخرى التي يسعى الاجتماع لتحقيقها؟ نحن نجتمع أيضا للوصول إلى فهم مشترك للتحديات الرئيسية التي تواجه اليمن. و لإعطاء زخم اكبر إلى الإصلاحات السياسية و الاقتصادية بما فيها إجراءات عاجلة و ملموسة من قبل الحكومة اليمنية. نحن نؤمن بأن مشاكل اليمن بما فيها المشاكل الأمنية و عدم الاستقرار يمكن حلها بمجموعة شاملة من الإجراءات لتقوية الاقتصاد اليمن ، توفير فرص التعليم و العمل ، تحسين الخدمات و تفعيل الدعم الاجتماعي للفقراء و كذا تقديم الأمن و العدالة و الشفافية و سيادة شاملة للقانون.

لتحقيق ذلك اليمن بحاجة إلى دعم أصدقائها في المجتمع الدولي . نحن يجب أن نعمل بشكل أفضل لنتأكد من أن مساعداتنا تلبي بشكل صحيح احتياجات الشعب اليمني و أنها تصل في الوقت المناسب و بشكل منسق. اجتماع لندن اليوم سيعطينا فرصة لتحقيق هذا.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 3
    • 1) » يعينك الله يا مجور
      بن عفرير لن يخرج الاجتماع الا بالدعم المعنوي والسياسي كما جاء في تصريح وزير خارجية مصر (سندعم اليمن سياسيا ومعنويا) يعني مابش زلط ... والوفد راح ومعه من الشناط الكثير لاحضار المبالغ!! وسيعود بخفي حنين... مع الالتزام بحرب القاعدة والقضاء عليها بمدة ستة اشهر والا ضربوها بالطائرات وبدون طيار...
      ومافي سايكس بيكو ولا اجتماع مالطة ولا وعد بلفور
      7 سنوات و 8 أشهر و 24 يوماً    
    • 2) » سفير احتلال
      عدنان اللاحجي سأقول لك ايه السفير كلاما من ذهب

      لووزن على الميزان لصار الفر جرام من تبب

      لاتدعي انكم اناس مساكين محترمين تهتمون بمصالح الغير قد رينا من قبل انتم والسيدة امريكا -دمرها الله- ان مادخلتم في قضية الى افستموها

      اليس العراق بقريب وفلسطين اليست انتم من سلمتوها لليهود

      اضحكتني وابكاني الحاكم الذي يسمع كلامك

      ان مجور سيبيع الذمة والارض من اجل مليارات وغيرة كذلك
      لاتحلموا بالاحتلال فقد تاخذون دروس العراق وافغنستان بالمجان عندنا

      تحية الثورة على الظالمين
      7 سنوات و 8 أشهر و 18 يوماً    
    • 3) » سعادة السفير مهلا
      يمني في المهجر تمهل قليلاً سعادة السفير أي تنمية تتحدث عنها في اليمن تنمية الأرصدة المتراكة في سويسرا لوزراء اليمن وأبناءهم أم تنمية فكرية لمن لديه المال أم تنمية اجتماعية لمن لديه وساطة عن ماذا تتحدث اتركونا من هذا الهراء الذي تتحدثون عنه وانظروا إلى واقع اليمن من منظور عقلاني ولو قليلاً
      اليمن وبصراحة متورطة في حكم ملكي متمقرط أي بالمفهوم العامي (متسلط) وهذه الورطة مش راح يخرج منها الشعب اليمني إلا بيد من حديد تضرب كل فاسد وعميل ومتجبر على أبناء اليمن الضعفاء وهذه اليد قد أدت دورها في الماضي ودحرت الإمامية وإلى الأبد إن شاء الله والآن سوف تضرب بإذن الله وتدحر الاستعمار البائد وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة
      والله يعين الشعب اليمني على هذه المرحلة ولو أنها ستكون صعبة عليه نوعاً ما لكن الأمل موجود والله موجود والشباب موجودين والله الموفق
      7 سنوات و 8 أشهر و 17 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية