نصر طه مصطفى
في البحث عن موارد أخرى غير النفط!
نصر طه مصطفى
نشر منذ : 8 سنوات و 11 شهراً و 16 يوماً | الخميس 25 ديسمبر-كانون الأول 2008 08:47 ص

الآن حصحص الحق ووجدنا أنفسنا أمام الحقائق مجردة بدون أي رتوش، وهذه الحقائق وإن بدت مثل كابوس مزعج إلا أنه لا مناص أمامنا من مواجهتها والتعامل معها بمسؤولية وواقعية شديدين... فهاهو التراجع المستمر في أسعار النفط يضعنا – وأتحدث عن حالنا في اليمن – أمام واحدة من أخطر مشاكلنا بدون أي مساحيق تجميل،

إذ لم تجد الحكومة مناصا من الإعلان بداية الأسبوع الحالي أنها بصدد تخفيض الموازنة العامة للدولة لعام 2009م بنسبة 50% فيما عدا الرواتب والأجور، وهذا سيعني بشكل أو بآخر تراجع مستوى الإنتاج والأداء في كل أجهزة الدولة أيا كان شكل ونوع هذا الإنتاج وهو أمر سلبي بكل المقاييس نرجو ألا يحدث مع وجود آمال معقولة بعودة أسعار النفط للصعود مجددا في حال تخفيض دول الأوبك إنتاجها الذي أغرق الأسواق العالمية في السنوات الماضية صاحبه ارتفاع غير منطقي في سعر برميل النفط استفدنا منه نحن في اليمن كدولة نامية لكننا كان يفترض بنا أن نستنتج أن مثل هذه الطفرات لا يمكن أن تستمر لأمد طويل، إلا أن أحدا في العالم كله لم يكن يتوقع بالمقابل هذا الانهيار الاقتصادي العالمي بهذه الصورة الدراماتيكية والذي يزيدنا رعبا كل يوم مما يمكن أن تصل إليه الأوضاع الاقتصادية في معظم دول العالم، لأننا وإن وصلنا خير فقرنا في اليمن – كما يقال – إلا أننا لن ننجو من الآثار السلبية لهذه الأزمة العالمية، وهاهي المؤشرات قد بدأت بالقرار الحكومي بتخفيض الموازنة 50% وربنا يستر ويحفظ بلادنا مما هو أسوأ.

الآن حصحص الحق لأننا ينبغي أن نبدأ بكل جدية في تنمية مواردنا غير النفطية ونتعلم مما يفعله الآخرون، ويكفي أن يكون هذا التراجع غير المنطقي في أسعار النفط درسا كافيا لنا للشروع الجاد في دراسة البدائل الفعلية خاصة وأن الحديث عن مثل هذا الأمر لم ينقطع منذ سنوات مع بدء تراجع كميات النفط التي نقوم بتصديرها ومن ثم تراجع الموارد التي عادت للصعود بسبب ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية وجعلتنا كما يبدو ننام في العسل ونركن إلى الأمر وكأنه سيستمر إلى ما لا نهاية، وهانحن الآن أمام الحقيقة المرة... وإن عادت أسعار النفط للصعود مجددا خلال الشهرين القادمين فإنها بالكاد ستغطي النفقات المقدرة للموازنة ولن يكون هناك اعتماد إضافي ضخم كما جرت العادة خلال السنوات الأربع الماضية نواجه به الطوارئ والمشاريع المستجدة على الموازنة السنوية والخطة الخمسية!

سابقا قيل لنا أن الثروة السمكية ستدر علينا دخلا يوازي دخل النفط لكن التوقعات كانت متفائلة أكثر من اللازم، وسابقا قيل لنا أن صادرات الغاز ستعوضنا عن أي نقص في صادرات النفط لكن لا مؤشرات واقعية على ذلك, فيما لم نجد أية جهود فعلية على مدى السنوات العشر الماضية في مجال تنمية السياحة التي هي بالفعل بئر نفط لا ينضب لو أعطيناها ما تستحقه من الاهتمام، مثلما لم نبذل جهودا حقيقية وجادة في تقليص نفوذ خصوم الاستثمار المعروفين جدا بأساليبهم وأشخاصهم، ومثلما لم نبذل جهودا كافية في تنمية مواردنا الجمركية والضريبية... وكل هذه الأمور مجتمعة يمكن لها أن توفر لنا موارد اقتصادية ومعيشية آمنة في ظل مثل هذه المتغيرات الاقتصادية العالمية التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل باعتبارها مفروضة علينا بلا حول لنا ولا قوة!

بالنسبة لي لا أشك في صدق وإخلاص رؤساء حكوماتنا التي تعاقبت منذ نهاية حرب صيف 94 لكن الصدق والإخلاص وحدهما لا يكفيان ما لم تتوافر إرادة جماعية وإدارة كفؤة على كافة مستويات السلم الحكومي، لأن من يعمل معك قد يخذلك إن لم يكن على مستوى المسؤولية... ولابد من القول هنا أن الحكومة الجديدة التي ستتشكل عقب الانتخابات النيابية القادمة يجب أن يكون همها الأساسي هو البحث عن موارد إضافية غير النفط، ولو أنها ركزت فقط على توفير كل ما تتطلبه السياحة من بنية أساسية وحملة علاقات عامة دولية وتحسين للبيئة الأمنية وعملية تثقيف اجتماعية فإن أوضاعنا الاقتصادية ستكون أفضل بكثير في ظرف سنوات قليلة.

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 7
    • 1) » تتممه
      ابو احمد في عهد اليمن الديمقراطي :
      كان ممنوع الصيد الا للسفن الصينية والروسية وفوق ذلك يتم ارسال مراقبين على ظهر كل سفية صيد ( طبعا مش مرتشي ) وبعد ان تنتهي مهمة الاصطياد تعود الى ميناء عدن وتتخلى عن السمك الذي يستغل محليا ويتم وزن سمك التصدير . كل طن من السمك كانت تدفع به الصين خمسه اطنان من اجود انواع الارز الصيني الذي لم تجده الان في الاسواق
      2_ مصافي عدن كانت تستقبل النفط الايراني والكويتي والجزائراي وتقوم بتصفيته النسبة المخصصة للمصافة كانت تغطي استهلاك الجمهورية في كل وسائلها .
      عوائد المغتربين الان لا نراء منها الا مكياج ووسائل تجميل بينما في السابق كانت تستغل في استيراد المعدات من اليابان .
      ببساطة هل هنالك حكومة رشيده .
      هل ينتهي الفساد. هل تنتهي الهبات والعطايا وشراء الذمم .
      8 سنوات و 11 شهراً و 16 يوماً    
    • 2) » تتممه
      ابو احمد اليوم الغز يباع للخارج وعادة الكثير من الاسر الى قطع الاشجار واستخدام الوسائل القديمة في الطبخ .
      لماذا لان نحن بحاجة الى دولار ( الخضر جنوني ) من اجل نستقدم خادمات المساج للفاسدين وحبوب الفيجراء .
      وندمر بلدنا وبيئتها . علما ان الغز يباع للخارج بارخص الاسعار .
      ابناء المسئولين مبعوثين الى كل بلد تجده يدرس في السوادان وفي ماليزيا ويعمل في سفارتنا في الاماراة .فقط من اجل ان ياخذ اعتماد ينتقل من مكان الى اخر والشاطر فقط يغير اسم الجد هذه الحقيقة .
      السيارات الفارهة اخر الموديلات تجوب الشوراع جميعها تم شرائها بالاموال العامه . والا كيف لمدير عام ان يكون له سيارة لابنه وسياره لبنته وسياره لزوج بنته الى اخرى . لو اختصرنا البترول الذي يصرف لاولاد المسئولين لكفانا بترولنا وزياده
      القلب متعوب والمفروض من شخص محترم كنصر مصطفي ان لا يبرر للناس ما هم فيه من عناء بل يفضح الفساد لان كلمته لها اثر
      8 سنوات و 11 شهراً و 16 يوماً    
    • 3) » لبديل ضرب معاقل الفساد
      لبديل ضرب معاقل الفساد اليمن بلد غني بدون نفط وببساطة فان النفط يستقل منه 50% فقط لتسديد الغروض الذي تبنى فيها المشاريع الخدمية بضغط من جهات اجنبية . اما المتبقي فالى جيوب الفساد . لا اعتقد ان الكاتب يخفي علية ان الثروة السمكية التي تمتلكها اليمن اذا استغلت بعيدا عن الفساد فستدر عائدا اكثر من عوائد النفط فقط سمك التونه الكيلو بعشره دولار اما الشروخ فبعشرين دولار ولكن تنهبة شركات صيد مقابل رشاوي للمتنفذين فهذه السفن ( لفلان وتلك لعلان ) . يتخلون عن ملايين الدولارات مقابل ملالاييم . في منفذ حرض سوف يذهلك ان ترى كل ما ينتج اليمن من الثروه الحيوانية والزراعية ولكنها تستغل بطريقة غير لائقة فالسطة لا تدافع عن حقنا في التصدير مقابل ما نستورد . الكبش بخمسمائة ريال سعودي ويباع بالف يستغلونا السعوديين مقابل بيبسي كولا .
      8 سنوات و 11 شهراً و 16 يوماً    
    • 4) » الحفاظ على الثروة اولا
      النسر اليمانى كلام جميل يااستاذ نصر ولكن اليس من الاجدر بنا ان نحافظ على ثرواتنا اولا ثم نسعى للاستفادة منها واليكم الشواهد التالية :- اولا : الى الان لايعرف احد كم انتاج النفط فى البلاد عداالرئيس وشركات الانتاج وماتظهر الحكومة من ارقام لايمت الى الحقيقة بصلةوهذا مما يسهل اهدار هذه الثروة والتلاعب بها ثانيا: الثروة السمكية مفتوحة لسفن وجرافات الاجانب الذين ياتون من كل مكان فاين حماية مياهنا الاقليمية الغنية بالثروة والتى يعبث بها الآخرون ثالثا: ما سميته بئر السياحة الذي لاينضب هو فى اليمن بئر مظلم بالاختطافات وقتل الاجانب فكيف سياتى الينا السياح اضف لهذا افتقار السياحة لابسط مقومات البنية التحتية التى تكون لازمة لادنى عمل سياحى فوق هذا كله الفساد الشامل في مؤسسات الدولة وحتى بعض القطاع الخاص فكيف سنوجد موارد اخرى ونحن بهذه الحال اليس الاولى ان نصلح واقع الحال اولا ونحافظ على ما بايدينا .
      8 سنوات و 11 شهراً و 15 يوماً    
    • 5) » قرصنة يا مارب برس
      قارئ مظلوم يامارب برس المفروض انه مافيش احد فوق النقد حتى بوش وعلي عبدالله صالح والنقيب الركن نصر طه مصطفى. نقد صادق بحق نقيبكم المداح الوصولي ومن انتخبه رفضتم نشره. مخوفينكم لهذا الحد . مساكين مساكين
      8 سنوات و 11 شهراً و 14 يوماً    
    • 6) » لا للفساء
      العز شعب اليمن :
      نقدم الئكم احر التعازي . نعزي الشعب اليمني في كل ممتلكات الشعب من غاز - ونفط باكمله والثروه السمكيه وغيرهاء من الثروات اليمنيه لقد صابت الثروه في اليمن بصرطان في الدم بلا بد ان نتابع ونعالج الصرطان الذي قد صاب ثرواتناء بقطع الثروه التي قد اصتابه بمرض الصرطان ونحافض على الثروات الاخراء والا فسوف يتم الشحت مستمر الى ........؟
      8 سنوات و 11 شهراً و 14 يوماً    
    • 7) » الحقيقه مره
      ابو محمد اقولها بملء الفاة ان اليمن لا يفتقر للموارد الاقتصاديه ولكن يفتقر للايادي الامينة..................
      8 سنوات و 11 شهراً و 14 يوماً    
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية