ابو الحسنين محسن معيض
صدقوني !! راح فيها الحوثي
ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ : سنة و 4 أشهر و 16 يوماً | السبت 30 يوليو-تموز 2016 10:40 ص
علي عبد الله صالح , المخلوع , عفاش . ألقاب أطلقها عليه الشارع اليمني . وطوال حكمه كان له نصيب من الألقاب , الشاويش , تيس الضباط , علي سلاحف . ألقاب ساخرة لم تصفه بما يليق به من الدهاء والمكر . فهو في السياسة ثعلب مكار , وفي الحياة ذئب غدار . لا يؤمَن جانبه مطلقا , يستغل الكل ليحقق غايته الفردية , ويستخدمهم ليصل لحاجته الشخصية . منذ توليه الحكم في 1978 م وهو يسير على هذه الإستراتيجية وهذا المخطط . إستراتيجية تعتمد على إطلاق يد الشريك حتى يظن أنه في أمان وقوة واستعصاء . وفي مرحلة أخرى يقوم بتحميله كل تبعات أفعاله المشينة وسياسته الفاسدة حتى يغرق بفعل أمواج إعلامه الهادر . وفي مرحلة أعلى يتخلى عنه لأول زبون ويبيعه في أقرب سوق للحراج . وفي مشواره لا يعدم أعوانا وحلفاء تضطرهم حاجة السياسة وظروف المواجهة لمساندته , وما أن يستقر الأمر له حتى يبدأ في تكوين حلفاء جدد ليتخلص من السابقين . 
وعلى المستوى الخارجي مارس هذه السياسة باحترافية عالية , يستغل أي دولة وإمكانياتها وقدراتها لحسابه وأعوانه , ثم يحادها مع أخرى . 
ولم يقرأ جميع من تحالف معه هذه السياسة جيدا ولم يستكشفوا تلك النفسية عميقا . أو أنهم درسوها ولكن الضرورة كانت أقوى من تخوفهم , والاضطرار أشد من حذرهم . فذهبوا جميعا إلى أحضانه على أساس الشراكة الحقة والعهود الصادقة .
 ولكن نفسيته الماكرة , ونرجسيته القاهرة , أبت عليه أن يرتهن للمناصفة ويستكين لرأي الشريك وقرار الحليف , فيسارع للتخلص منهم مبقيا على نفسه حاكما دكتاتورا متسلطا . وجاءت انتخابات 2007 م بقيادة اللقاء المشترك لتهز عرش إمبراطورية فساده وتسبب قلقا لمنتسبي نادي باطله , وزاد خوفه مع تأسس الحراك الجنوبي في نفس العام . فأخذ يضرب هذا بهذا ويخترق هذا ليهاجم ذاك , ويزرع أعوانه هنا وهناك ليمنعوا توافق المعارضة في جبهة قوية متراصة ضده . 
ومع انطلاقة ثورة فبراير الشبابية تخلى عنه بعض أعوانه وضعف صف تحالفه , وتحطم غروره في يوم مشهود . وغادر الوطن محطما محروقا ليرجع مرمما ملمعا , عاد وفي جعبته الكثير من خطط يقف أمامها إبليس مطأطأ الرأس خجلا , لقد غلبه هذا البشري في ملعبه الخاص وبين جمهوره ومشجعيه . 
عاد ليضع كل قواته وقدراته في حلف مع الحوثي وجماعته ضد كل من سانده سابقا من المكونات داخليا , وضد من رممه وأعاده مجددا خارجيا , عاد ليقتل شعبا وثق به يوما فجعله عليه رئيسا وله زعيما .
 وبالأمس ظهر جليا دوره حينما أعلن عن تأسيس مجلس عسكري , وظهر مدى تحكمه في غيره حينما أشار بقوة للشريك الحوثي أن يوقع ورقة التأسيس حينما تلكأ قليلا في توقيعها . هذا المجلس تحديا صارخا في وجه التحالف والمنظومة الدولية , يضعهم أمام خيارين , إما الحوار والتذلل مجددا له , وإما حرب تحرير اليمن . 
والحرب أحدى حربين , إما حرب ميادين خالصة , لها مخاطر جسام , فصالح المكار لا بد أن يكون خلال أشهر مهزلة حوار الكويت قد أعد عتاده ورجاله برا وبحرا وحتى جوا , وخطط ملاحم النزال بدقة وتمكن .
 مما يتطلب جهدا مضاعفا لإثبات الذات وتحقيق النصر . وإما هي حرب ميادين مخلوطة بنكهة دواوين , قد أعد لها الداهية ترتيباتها واتفاقياتها وتحالفاتها , مما يجعل جيش الشرعية يدخل فاتحا . وفي النهاية سيظل الفارس راكبا خيله , مبقيا على حظه مستقرا مستمرا , ليعيد ترتيب أوراق خداعه ويرص طاولات لعبه , ويختار حليفا جديدا يمتطي كتفه ليحقق أهدافه . ولترتفع صرخة الحوثي عالية .. لا بارك الله فيك يا عفاش . 

تعليقات:
    • إجمالي تعليقات: 0
  • تحديث التعليقات
  • يمكنك الآن الإضافة المباشرة للتعليقات، وعدد كبير من المميزات والخيارات المتاحة فقط للأعضاء ( للدخول إلى حسابك إضغط هنا |  لإنشاء حساب جديد إضغط هنا)
    الاسم
     
    العنوان
     
    بريد الكتروني
     
    نص التعليق
     
    الإخوة / متصفحي مأرب برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية